العنوان شؤون عربية مستقبل العراق بعد الانتخابات البرلمانية
الكاتب إسراء البدر
تاريخ النشر السبت 20-مارس-2010
مشاهدات 70
نشر في العدد 1894
نشر في الصفحة 32
السبت 20-مارس-2010
محللون: الأحزاب الكبيرة ستبقى مسيطرة على العملية السياسية... مع احتمال كبير لبروز أسماء جديدة
شهد العراق في السابع من مارس الجاري الانتخابات البرلمانية الثانية في تاريخه بعد احتلاله من قبل القوات الأمريكية عام ۲۰۰۳م، ورغم وجود قوى رافضة للمشاركة في الانتخابات بسبب احتلال العراق، فإن هذا لم يمنع أنها شهدت إقبالا كبيرا بعد تأكيد الكثير من علماء العراق وجوب المشاركة في هذه الانتخابات لما تشكله من مفصل حيوي ومهم في مستقبل العراق، بل وحتى المنطقة بأسرها.
ويرى عدد من المحللين أن الأحزاب الكبيرة ستبقى مسيطرة على العملية السياسية، مع وجود احتمال كبير لبروز أسماء جديدة، وهي إيجابية ولدت من رحم اعتماد القائمة المفتوحة في هذه الانتخابات.. ومن المتوقع أن يكون تقاسم المناصب السيادية الثلاثة المدخل الرئيس لأية صفقة محتملة بين الكتل الأساسية، ولاسيما توزيع منصبي الرئيس ورئيس الوزراء.
تشكيل الحكومة
سينحصر تشكيل الحكومة القادمة في التكتلات الثلاثة الرئيسة التي حصلت على النسب الأكبر في الانتخابات، وهي: ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي والقائمة العراقية بزعامة «إياد علاوي» والائتلاف العراقي بزعامة «عمار الحكيم» بعدما أظهرت النتائج الأولية تقارب هذه الكتل الثلاث.
وهنا يدور السؤال: هل ستكون الحكومة القادمة حكومة ائتلاف بين تلك الكتل أم ستشهد انفرادا بالسلطة على غرار حكومة المالكي في الدورة السابقة «رئاسة الوزراء إضافة إلى ستة عشر وزارة»؟!
لقد بدأ الصراع على تشكيل الحكومة ومنصب رئيس الجمهورية بين الكتل الثلاث الفائزة، وعلى هذا الأساس صرح رئيس إقليم کردستان مسعود البرزاني، قائلا: «إن أيا من الأحزاب الرئيسة لا يمتلك من الأصوات ما يكفي ليشكل حكومة بمفرده، ولذا فمن المؤكد أن الأكراد سيتمكنون من لعب دور مهم.. وبالنسبة لنا في المناطق الكردية فإننا لسنا الآن بصدد أن نقرر الكيفية التي سنكون فيها جزءا من التحالفات لأن هناك الكثير من القضايا المهمة التي يجب أن نتفاوض بشأنها ».
إمكانية التحالف
أما المالكي فقد استبق الانتخابات نفسها وليس نتائجها في الحديث عن إمكانية تحالفه مع الكتل والائتلافات الأخرى قائلا: لابد من التحالفات في تشكيل الحكومة المقبلة.. والتحالف مع الائتلاف الوطني العراقي أو التحالف الكردستاني أمر ضروري لبناء الدولة، لاسيما وأن هذه الكتل تتمتع بعلاقات تاريخية فيما بينها، تحتاجها العملية السياسية والوحدة الوطنية.
وبدوره، قال عمار الحكيم القيادي في الائتلاف الوطني ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى: لسنا مع حكومة الغالبية السياسية بل نحن مع حكومة الشراكة الوطنية ولا يمكن إدارة العراق من رجل واحد أو حزب واحد . كما لم يستبعد إياد علاوي رئيس القائمة العراقية إمكانية تحالفه مع الكتل والائتلافات الأخرى، ولم يستبعد إمكانية التحالف مع رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وقال أسامة النجيفي عضو القائمة العراقية: إن هناك تقاربا بين جميع الكتل الفائزة بالانتخابات، وهذا الأمر يحتاج إلى تحالفات بين الكتل التي تتفق في برامجها ورؤيتها المستقبلية.
منصب رئيس الجمهورية
بدأت معركة منصب رئيس الجمهورية مبكرا مستبقة إعلان نتائج الانتخابات عبر تصريحات من هذا الطرف أو ذاك من الكتل الكبرى؛ عدها البعض بداية مبكرة للتنافس على تولي منصب الرئاسة... والذي يؤكد أهمية هذا المنصب الآن أن الدورة الانتخابية الجديدة - حسب الدستور العراقي – ستنهي فكرة وجود مجلس رئاسي ثلاثي، وتكتفي بمنصب سيادي أساسي هو رئيس الجمهورية، ومنصب ثان لنائب رئيس الجمهورية.
وقد استبق نائب الرئيس العراقي« د. طارق الهاشمي »نتائج الانتخابات بتصريح لإحدى القنوات الفضائية دعا فيه إلى أن يكون منصب رئيس الجمهورية من حصة العرب هذه المرة، الأمر الذي عده البعض بمثابة إطلاق بالون اختبار عن خيارات معركة التنافس القادمة على منصب رئيس الجمهورية في الدورة الحالية.. وقد أثار هذا التصريح غضبا كبيرا في الأوساط الكردية التي تطمح في تولي جلال الطالباني دورة رئاسية ثانية.
ومن جانبه، أصدر مكتب الهاشمي بيانا ذكر فيه أنه من حق السيد النائب أن يبدي رغبته فيمن يكون رئيسا لجمهورية العراق مستقبلا، ولا ندري كيف يكون مجرد إبداء الرغبة موقفا غير دستوري بينما الإصرار على مرشح بعينه أو من قومية بعينها هو الموقف الدستوري!