العنوان الانفلات الأمني.. حالة طارئة أم ظاهرة متصاعدة؟
الكاتب محمود المنير
تاريخ النشر السبت 19-يناير-2013
مشاهدات 69
نشر في العدد 2036
نشر في الصفحة 7
السبت 19-يناير-2013
مجلس الوزراء: مظاهر العنف تزايدت في الكويت
لماذا لا نفزع إلا عندما تتحول الحالة الشاذة والنادرة إلى ظاهرة مخيفة ومقلقة؟ ولماذا لا تصرخ النخبة ووسائل الإعلام عند كل فزعة ومصيبة وكارثة إلا من أجل عمل «شو إعلامي»، خاصة أن الجرائم تتكرر في كل مرة من دون أن يكون هناك تحرك جاد للمعالجة من جميع الجهات المسؤولة.
هذا ما يؤكده الكثير من الأزمات المتعاقبة، التي تشير بوضوح إلى وجود مؤشرات كبيرة على وجود ظاهرة الانفلات الأمني في البلاد.. فلقد عبر مجلس الوزراء عن عميق أسفه تزايد مظاهر العنف في البلاد، مؤكدًا أن مسؤولية الأمن الاجتماعي يشترك في تحملها الأسرة والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام التي تستوجب من الجميع التعاون لمواجهتها ودرء الأخطار التي تهدد أمن المجتمع والحفاظ على استقراره.
دراسة مفصلة لإنشاء مراكز أمنية في المجمعات التجارية الكبرى
١٥ ألف جريمة متنوعة في البلاد خلال 9 أشهر فقط
الأرقام تتحدث
في تقرير نشرته جريدة «القبس» يوم 2012/12/24م، أكدت فيه أن الأرقام تقول: إن الكويت تتحول يومًا بعد يوم إلى «شيكاغو» فالجريمة في ازدياد، بل إن الإحصاءات الرسمية لوزارة الداخلية تكشف أن هناك جريمة كل نصف ساعة تقع في البلاد، وهو ما يقرع ناقوس الخطر بعنف إزاء تحول المجتمع الكويتي المسالم إلى «مجتمع جريمة»، يفتقد من يعيشون على أرضه الأمن والأمان.
وأكدت أننا إزاء وقوع أكثر من 15 ألف جريمة متنوعة في البلاد خلال 9 أشهر فقط، نسبة المواطنين في ارتكابها هي الأعلى عن غيرها.
وقال وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية شريدة المعوشرجي: إن مجلس الأمة والحكومة ممثلة بوزارة الداخلية والوزارات المعنية الأخرى تولي أهمية كبيرة بنشر الوعي، والنظر بتعديل بعض التشريعات ؛ من أجل محاصرة ظاهرة العنف الغريبة على المجتمع الكويتي، وأعرب المعوشرجي في معرض رده على سؤال حول انتشار ظاهرة العنف أخيرًا، وانتشار حالات الطعن بالآلات الحادة، وعما إذا كانت الحكومة ستقدم قانونًا مغلظًا للعقوبات المحاصرة ظاهرة العنف في الكويت، بأن القضاء على العنف بالكامل أمر ليس مستحيلًا، مضيفًا: لابد من البحث في أسباب تلك الظاهرة، وأن تقوم كل جهة بمسؤولياتها تجاهها.
وطالب نواب سابقون بتضافر مؤسسات الدولة لمكافحة ظاهرة العنف في المجتمع، منددين بما يحدث على أرض الكويت من ممارسات دخيلة على شبابنا ومجتمعنا.
وقال النائب السابق رياض العدساني: يجب وضع جهاز كاشف عند أبواب الأماكن التي يكثر فيها الشباب كالمجمعات التجارية والملاعب الرياضية، لكشف الأسلحة والآلات الحاد.
ومن جهته، قال النائب السابق أسامة الشاهين: جريمة «الأفنيوز» بشعة ومؤلمة، وتلفت الأنظار الثقافة «العنف المتنامية، وعلى الأجهزة الرسمية التعاون مع المجتمع المدني في مكافحتها.
ومن جانبها، قالت وزيرة التربية السابقة موضي الحمود: «بعد التطور الأخير لمظاهر العنف، والذي انتهى بأشد ما حرم الله فعله، وهو قتل النفس أصبح يلازمنا الخوف على انفسنا داخل المجمعات وفي الأسواق من فئة تتسلح بالسكاكين، وربما مستقبلًا بالمسدسات والقادم أعظم».
ويرى بعض القانونيين أن القانون لا يزال لا يحرك ساكنًا في التطبيق على مخالفيه، لأنه أصبح عاجزا أمام واسطة المتنفذين الذين حولوا بعض المستهترين إلى مجرمين!
وأكدوا أن الواسطة والمحسوبية تؤديان دورًا بارزًا في الجرائم بالبلاد.
وعلى مسار اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة الضبط الحالة الأمنية في البلاد، كشفت مصادر حكومية مطلعة أن توجيهات صدرت من قبل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء لأجهزة وزارة الداخلية، تقضي بإنشاء مراكز أمنية متكاملة داخل المجمعات التجارية، لاسيما الكبيرة منها .