العنوان الافتتاحية (395)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-1978
مشاهدات 83
نشر في العدد 395
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 18-أبريل-1978
قبس من نور
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (البقرة: 174).
هذا الشيخ الذي هوى
منذ سنوات أصدر رئيس المخابرات المصرية «صلاح نصر» كتابًا عن الحرب النفسية، وعلّق أحد كبار الصحفيين في جريدة الأخبار القاهرية، وكان مما قاله:
«لقد تأكد لي بعد قراءتي الكتاب أن «صلاح نصر» كان يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. وأخرست يومئذ الأقلام والألسنة، والتزم الأزهر الصمت تأدبًا مع مدير المخابرات الذي كان يحكم مصر بالحديد والنار، والذي أزهق الأرواح وقتل الأنفس بلا حساب.
ومنذ أيام وقف الشيخ متولي الشعراوي وزير الدولة لشئون الأوقاف –والأزهر- يقول في مجلس الشعب: «لو كان الأمر بيدي لجعلت السيد الرئيس «المؤمن» محمد أنور السادات في مقام الذي لا يُسأل عما يفعل». وخرست الألسنة في مجلس الشعب إلا لسانًا واحدًا ندد بهراء السيد الوزير، هو لسان الشيخ المتواضع محمد عاشور وكان جزاؤه الفصل من مجلس الشعب «الموقر». أما الأزهر بعلمائه فقد التزم الصمت تأدبًا مع مقام رئيس الجمهورية ومقام وزيره «الأجل» والشعب المسلم في مصر لا يفكر أن يحاسب هذا الشيخ الذي دفعه تشبثه بالكرسي الذي يسترخي فوقه إلى أن يتهجم على مقام الله -عز وجل-، لا لأن الشعب المسلم المصري لا يملك محاسبة الشيخ، بل لأن الشيخ قد أصدر حكمه على نفسه، فهوى على الأرض دون أن يحس هو، ودون أن يترحم عليه أحد من الناس.