; البابا » يتصدر المشهد وكذلك « الصهاينة ... هل هي مصادفة ؟! | مجلة المجتمع

العنوان البابا » يتصدر المشهد وكذلك « الصهاينة ... هل هي مصادفة ؟!

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2013

مشاهدات 69

نشر في العدد 2058

نشر في الصفحة 15

السبت 22-يونيو-2013

تختلط المشاهد بعضها ببعض، وتتناثر الكلمات من أفواه نفس الفرقة الجنائزية العلمانية المتطرفة التي لم تترك الشارع المصري يوما دون إشعال واضطراب حنقا على اختيار الشعب المصري رئيسا إسلاميا... طوال العام الفائت كانت المعارضة تتركز على الرئيس وعلى جماعة الإخوان المسلمين تحت دعاوى كثيرة، ولكن قبل الثلاثين من يونيو الجاري بشهور ظهرت لهجة جديدة توجه سهامها للإسلام مباشرة، وبتحد سافر وبصوت عال كان خافتا - إلى حد ما – من قبل.

فاليوم يحتشد كل المناوئين للفكرة الإسلامية وللإسلام ذاته في خندق واحد بزعم إسقاط الرئيس، وذلك أكبر كاشف لكذبتهم الكبرى عن قناعتهم بالديمقراطية لا تقل لي: إنك ذاهب لإسقاط الرئيس لأنه فشل خلال عام واحد في إزاحة جبال المشكلات المتراكمة على مدى ستين عاما، ولكن قل: إنكم منذ إرهاصات فوز .د. مرسي، وقبيل إعلان النتائج والدماء تغلي في عروقكم، ويتحرك بركان الحنق والحقد في قلوبكم فأخذتم تزمجرون وتكشرون عن أنيابكم.. أولم تتوقف مليونياتكم وكيدكم وتخريبكم يوما واحدا لمحاولة إسقاطه ؟ لم تتوقف محاولات شلكم للحياة يوما واحدا طوال تلك السنة لا تقل: إنك تريد إسقاط مرسي كشخص ؛ لأنك تريد إسقاط شيء آخر هو بشائر حكم الإسلام بعد له ورحمته لمصر، وتريد إبقاءه مكبوتا مطاردا مسجونا، كما كان في العهود العتيقة المظلمة.

قبل يوم الثلاثين من يونيو، ومع اقترابه، تزايد القصف بكثافة على الإسلام ذاته دون حياء وبكل وقاحة، في سابقة نادرة من كل أطياف التيار العلماني المتطرف الشيوعيون – الاشتراكيون – القوميون، وفي القلب منهم الناصريون – الشواذ – الفلول من عصابات النظام السابق... لكن الجديد هنا أن الكنيسة ظهرت في الملعب بكل وضوح عبر متطرفيها وبتصريحات متعددة تسخينا وتجهيزاً واستنفارا لأبناء الكنيسة التي قال البابا عنهم إنهم أحرار في المشاركة في المظاهرات وتلك عينة من قصفهم:

-مايكل نبيل ، قال : سنسقط الشرعية، ولن تحكمنا الشريعة غصب عن الله ورسوله وجماعة المؤمنين. (حاشا لله).

الأنبا موسى، قال: اخرجوا من كبسولة حلم الخلافة وقد اصطفت تلك التصريحات مع تصريحات علمانية مناوئة من أمثال: - حسين عبد الغني انهيار مصر بدأ من يوم أن دخل القرآن في الخطاب السياسي

-فاطمة ناعوت: القرآن به تناقضات

– محمد أبو حامد : القرآن به ألفاظ تجرح مشاعر الآخرين.

– عمرو حمزاوي : لا بد أن نكافح من أجل ألا تكون هوية مصر إسلامية.

أحمد شفيق: الدين لن يكون له دخل في السياسة بعد ٣٠ يونيو.

وبين هذا وذاك تتذكر تصريحات البرادعي التي طالب فيها بإقامة معابد لـ بوذا في مصر، ومناشدة الزند» لـ أوباما بالتدخل في مصر.. لكن الجديد في الأمر هو دخول البابا تواضروس الساحة بوضوح بحوار تلفزيوني مع منى الشاذلي يوم ۲۰۱۳/٦/١٧م، وقد كان في مجمله هادنا، لكن قنابل شديدة الانفجار وضعت منه بين السطور، فلم يتردد البابا تواضروس، عن وصف يوم ٣٠ يونيو بـه الثورة الثانية في البلاد ..... وأخطر ما قاله هنا إشارته إلى أن الأحداث الحاضرة تشير إلى احتمال حدوث حروب طائفية، ولكن تاريخ مصر يطمئنني بأنه لن يحدث .. وقد قال الرجل ما أراد، وأشار إلى كل ما يريد دون الإمساك بكلمات محددة الحروف يمكن أن تحسب عليه، ثم أراد أن يحزم ما قال بحزام الأمان تحسبا لتحميله أي موقف في قادم الأيام فقال: لا توجد توجيهات في الكنيسة عن النزول أو عدمه في المظاهرات، وللجميع الحرية الشخصية في ذلك، مضيفا: «عمل الكنيسة روحي وليس سياسيا ..

لكن صديق الكنيسة الأكبر محمد أبو حامد ، صاحب الصورة المشهورة له منحنيا أمام الباب مقبلا يده، قال بكل وضوح لن تخذلنا الكنيسة هذه المرة، وتأكدت من مصادري الخاصة جدا أن الكنيسة ستخرج عن بكرة أبيها في ٣٠ يونيو لإسقاط هذا النظام الديني الفاشي ... في تلك الآونة، ظهر الطرف الصهيوني على المسرح كلاعب رئيس في محاولة إشعال حرب وفتنة في مصر، حيث ظهرت تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة، لتوجه تهديدها للرئيس مرسي ، ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، قائلة بكل وقاحة إسرائيل تتدخل فيما يحدث في مصر وتركيا، و«مرسي» و«أردوغان، سيدفعان الثمن جراء خروجهم من معسكرنا ...

http://www.facebook.com/photo.php?v=1020087706246

4190&set=vb.207433239357320&type=2&theater

بالطبع ليفني تقصد ضلوع الصهاينة في تفجير الأحداث في تركيا مؤخرا في ميدان تقسيم، وإشعال الأحداث في مصر، وذلك لا يعني إلا شيئا واحدا وهو التنسيق الكامل مع التيار المناوئ الذي يسعى الخراب مصر، فالصهاينة لا يعبثون في مصر بمنأى عن كل اللاعبين. وهدف الصهاينة الأكبر هو ما عبر عنه أحد قادة الموساد ، خلال مداخلة هاتفية له على التلفزيون الصهيوني قائلا: هناك احتمال كبير لتحول الواقع المصري إلى الواقع السوري بعد مظاهرات ٣٠ يونيو، وإذا حدث ذلك فستكون تلك فرصة ذهبية لاستكمال حلم إسرائيل الكبرى بعد وقوع مصر التي تعد آخر القلاع بعد العراق وسورية. وتلك أحلام وأوهام مصيرها مزبلة التاريخ، إن شاء الله .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

189

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 14

122

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مفهومات خاطئة 4