; البنوك الإسلامية تجربة باهرة للاقتصاد الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان البنوك الإسلامية تجربة باهرة للاقتصاد الإسلامي

الكاتب المحرر الاقتصادي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1983

مشاهدات 60

نشر في العدد 606

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 01-فبراير-1983

تحدث مسؤولو البنوك الإسلامية في بلدان عربية مختلفة عن تجربة تلك البنوك خلال السنوات التي مرت على إنشائها ودخولها مجال الاقتصاد في البلاد العربية والإسلامية وقالوا: إن 3 آلاف مشروع تنموي قد قامت هذه البنوك بتمويلها. 

وقال السيد عبد الحميد عبد الرزاق العبيد نائب رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي ضمن تحقيق لصحيفة «البيان» حول تجربة البنوك الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي، ومدى نجاح هذه الفكرة بعد مرور سبع سنوات على تطبيقها: إن البنوك الإسلامية حققت أهدافًا كثيرة بعد إنشائها، واستنبطت أنواعًا جديدة من المعاملات كعمليات المرابحة والمضاربة والمشاركة التي تتم جميعها في ظل أحكام الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى أن هذه البنوك قد أنشأت نظامًا جديدًا للإقراض يسمى نظام القرض الحسن الذي يسترد على أقساط مريحة بدون فوائد، ويساعد في فك ضائقة الناس عند الشدائد مما يخلف المحبة والمودة بين أفراد المجتمع الإسلامي التي افتقدها في ظل الفوائد الربوية.

  • 5 آلاف عميل مسيحي:

من جهة أخرى تحدث الدكتور محمد فؤاد الصراف محافظ بنك فيصل الإسلامي المصري فقال: إن الاقتناع بجدوى هذا النوع من البنوك لم يقتصر على المعتنقين للشريعة الإسلامية فقط، بل تعداهم إلى كبار المتعاملين في البنوك العادية، وكثير من أبناء الديانة المسيحية، حيث وصل عدد المسيحيين الذين فتحوا حسابات لدينا إلى خمسة آلاف عميل.

3 آلاف مشروع:

وذكر الدكتور أحمد النجار الأمين العام لاتحاد البنوك الإسلامية أن ودائع البنوك الأعضاء في الاتحاد وصلت إلى أكثر من ستة مليارات دولار، كما وصل عدد المشروعات التي أسهمت البنوك الإسلامية في تمويلها أو إقامتها من أجل التنمية في البلدان الإسلامية إلى أكثر من ثلاثة آلاف مشروع.

وأضاف الدكتور النجار أن طلبات إنشاء بنوك إسلامية جديدة وصل إلى 100 طلب، وهو السبب الذي أنشئ من أجله المعهد الدولي للبنوك والاقتصاد الإسلامي في مدينة فماجوستا بالقطاع التركي من جزيرة قبرص لتخريج الكوادر القيادية القادرة على إرساء دعائم النظام النقديوالمصرفي الإسلامي. 

فهل بعد كل ذلك شك في نجاح هذه البنوك الإسلامية؟

إننا إذ نضع هذه التجربة بين يدي قرائنا... فإننا نضرب بذلك مثلًا على نجاح التجربة الإسلامية في ميدان المال والاقتصاد.. وهذا يدفع إلى المطالبة بتطبيق الإسلام في سائر مناحي الحياة: السياسة.. التجارة.. التعليم.. وما إلى ذلك من مجالات.

إن الإسلام الذي أقام دولته ذات يوم بتكامل في عصر الدعوة الأولى.. الجدير بأن يوضع منهجه المتكامل في مجال التطبيق العملي لنستعيد فعلًا قوتنا وحضارتنا وأمجادنا.

الرابط المختصر :