العنوان التحرك القرياني ينذر بالحظر في باكستان؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أغسطس-1974
مشاهدات 82
نشر في العدد 213
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 13-أغسطس-1974
الشعب المسلم في باكستان مهتم هذه الأيام بقضية الحركة القاديانية التي أصبحت تهدد أمن البلاد، بل وتهدد مصير الشعب المسلم كله في باكستان وذلك بعد أن كشفت هذه الحركة عن نواياها العدوانية وأهدافها المرتبطة بالاستعمار ضد الشعب المسلم في باكستان بعد الهجوم المخطط الذي شنه القاديانيون على جماعة الطلبة المسلمين أثناء مرورهم بمدينتهم (ربوة). وقد دل هذا الهجوم على القوة التي يمتلكها القاديانيون في باكستان.
ومن المعروف عن هذه الجماعة المنحرفة أنها ارتبطت بالاستعمار الإنجليزي منذ نشأتها وادعى مؤسسها النبوة وألغى فريضة الجهاد ليرضى عنه المستعمرون الإنجليز آنذاك، ولا تزال هذه الجماعة مرتبطة بالإنجليز سادرة في الانحراف والكيد للإسلام والمسلمين مستمرة في الافتراء على الله بالادعاءات الكاذبة والتفسيرات الباطلة.
وقد قام المسلمون جميعاً في باکستان يطالبون الحكومة الباكستانية بمحاكمة المنتسبين في حوادث مدينة (ربوة) والقبض عليهم وعلى من وراءهم كما طالبوا بجعل القاديانيين أقلية غير مسلمة وبإقصائهم عن المناصب الحساسة في الدولة.
وقد أجمع المسلمون في باكستان على اختلاف طوائفهم على هذه المطالب إجماعاً لم تشهدها باكستان في تاريخها القريب.
وشملت هذه الحركة أقاصي البلاد حتى لا نرى مدينة أو حارة، أو مسجداً أو مدرسة أو جامعة، جريدة أو مجلة ألا وهي ترتج بالمطالب المذكورة فضلاً عن المظاهرات التي قادها الشباب المسلم في طول البلاد وعرضها.
والشيء المؤسف في هذه القضية أن حكومة باكستان لم تستجب حتى الآن لهذه المطالب الشعبية العادلة وأحالت هذه القضية إلى البرلمان.
غير أن القاديانيين تحركوا بسرعة لمواجهة هذا الأمر فبدأوا يستخدمون نفوذهم في الخارج ليرغموا الرئيس (بوتو) على نبذ رغبات المسلمين- ومن المعلوم أن القاديانيين لهم مراكز وخلايا عديدة في أنحاء العالم. كما لهم علاقات وثيقة مع الإنجليز واليهود والدول الأخرى المعادية للإسلام والمسلمين كما أن زعماء القاديانيين أمثال ظفر الله خان (وزير خارجية باكستان سابقاً) وأم. أم. أحمد (مستشار حكومة باکستان سابقاً).. ضاعفوا نشاطهم لتكريس الضغوط على حكومة باكستان ومنعها من الخضوع لمطالب المسلمين.
ومن الغريب أن حكومة باكستان بدأت بفرض قيود على المسلمين وتمنع الصحف الباكستانية من نشر أي خبر أو تعليق أو احتجاج أو أي كلمة بل أي رسم كاريكاتوري يتضمن الحديث عن القاديانية أو عن مسألة عن ختم النبوة.
كما صادرت حكومة باكستان الجريدة الوحيدة التي تمثل المعارضة في كراتشي، واعتقلت صاحب امتیازها ورئيس تحريرها وناشرها.
ولعل هذا التطور الخطير في هذه القضية المصيرية يدفع زعماء المسلمين في كل أرجاء الأرض إلى استنكار الضغط على المسلمين في باكستان ومطالبة رئيس وزرائها (بوتو) بتحقيق مطالب المسلمين العادلة في محاكمة المجرمين من القاديانيين واعتبار القاديانيين جميعاً أقلية غير مسلمة.
ولقد أجمعت الأمة الإسلامية بكاملها على أن أتباع الميرزا غلام أحمد خارجون عن الإسلام، كما أصدر مؤتمر المنظمات الإسلامية الذي عقد في مكة المكرمة أخيراً قراراً إجماعياً بأن القاديانية طائفة تستهدف تدمير الإسلام والمسلمين.
لذلك فإن بقاء هذه الطائفة داخل الجسم الإسلامي إنما هو تكريس لتدمير الإسلام والقضاء على وحدة المسلمين وتمكين لأعداء الإسلام من تنفيذ مخططاتهم في تشتيت الشعب المسلم في باكستان وإثارة الفتن الداخلية خصوصاً وأن لهذه الطائفة ضباطاً في الجيش الباكستاني وموظفين كباراً في مختلف الأجهزة الحكومية مما يجعل الأمر في غاية الخطورة.
هذا ونحن مع الشعب الباكستاني نناشد رئیس وزراء باكستان السيد ذو الفقار علي بوتو تلبية مطالب المسلمين والخضوع لها والضرب بشدة على أيدي مثيري الفتنة من القاديانيين واعتبار طائفتهم أقلية غير مسلمة وإلا فإن الخطر القادياني لن يرحم حكومة باكستان نفسها فضلاً عن الشعب الباكستاني المسلم بأسره.
وندعو زعماء المسلمين ورؤساءهم في مشارق الأرض ومغاربها أن يتدخلوا بنفوذهم وتشجيعهم للحيلولة دون تنفيذ المخططات القاديانية ولتشجيع الرئيس (بوتو) على إحقاق الحق الذي يطالب به المسلمون.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ (الممتحنة: 13)
الرابط المختصر :