العنوان التصور العام للشريعة في الإسلام ومصادر الشريعة الإسلامية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1977
مشاهدات 102
نشر في العدد 362
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 09-أغسطس-1977
قدم معالي الشيخ محمد علي الحركان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بحثًا إلى أسبوع الشريعة الإسلامية الذي افتتح الأسبوع الماضي في طوكيو باليابان، عنوان البحث «التصور العام للشريعة في الإسلام ومصادر الشريعة الإسلامية»... وننشر فيما يلي القسم الثاني من هذا البحث:
آيات الأحكام في القرآن
أيها الإخوة..
إنه يوجد من بين آيات القرآن نحو من خمسمائة آية فقط تتعلق بالأحكام من الفرائض الدينية والواجبات الحقوقية وأكثر تلك الأحكام أحكام كلية وقواعد عامة لا تقبل التغيير أو التعديل وتتناول إصلاح المجتمع إصلاحًا شاملًا سواء فيما يتعلق بعقائده الدينية أو صلاته الاجتماعية بما فيها من واجبات دينية وأخلاق إنسانية وأحكام حقوقية، ودعوة إلى حياة إنسانية فاضلة لا تمايز فيها بين أحد وأحد ولا بين جنس وجنس أو لون ولون في الحقوق والواجبات وبما فيها من ترغيب في الخير وتحذير من الشر وأمر بالمعروف وهو ما عرفته الشريعة وأمرت به، ونهي عن المنكر وهو ما أنكرته الشريعة ونهت عنه. قال تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: 110) وقال تعالى ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104).
وقد ألف غير واحد من العلماء الأجلاء كتبًا مستقلة في تفسير آيات الأحكام القرآنية ومنهم الإمام الجليل الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي رحمه الله تعالى فقد ألف كتابًا أسماه أحكام القرآن وهو كتاب عظيم جدير بالاقتناء والمطالعة.
(2) المصدر الثاني: سنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم
وهي الأقوال والأحكام والأفعال التشريعية الصادرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرحًا وتفصيلًا لما جاء في القرآن. قال الله تعالى ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (النحل: 44) وقال تعالى ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (الحشر:7) وقال تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (الأحزاب: 36) وقال تعالى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (النساء:80) وقال تعالى ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (الأحزاب:34).
قال الإمام الشافعي- رحمه الله- فذكر الله الكتاب وهو القرآن وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: «الحكمة سنة رسول الله وقال أيضًا إن الله افترض طاعة رسوله وحتم على الناس اتباع أمره فلا يجوز أن يقال لقول فرض إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله لما وصفنا من أن الله جعل الإيمان برسوله مقرونًا بالإيمان به وسنة رسول الله مبينة عن الله معنى ما أراد دليلًا على عامه وخاصه. أ.ه.
إذًا فالمسلمون ملزمون بالامتثال لسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عملًا بنصوص القرآن التي أمرت بالأخذ بما جاء به الرسول من أحكام وما نهى عنه من محرمات، ولذلك كانت السنة مصدرًا ثانيًا من مصادر الشريعة الإسلامية وأكبر حجمًا وأكثر تفصيلًا. يقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً.. كتاب الله وسنة رسوله» ويقول «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضُّوا عليها بالنواجذ».
(3) المصدر الثالث: الإجماع
وهو الرأي الإجماعي الذي يصدر عن علماء الشريعة في كل زمان تحت إرشاد أحكام الكتاب والسنة وتطبيقاتهما التفصيلية، فإذا عرضت قضية ولم يوجد في أحكام القرآن أو في أحكام السنة نص فيها فإن القرآن والسنة قد اعترفا بالإجماع كأصل ثالث من أصول الشريعة، ذلك أن الله تعالى حذر في القرآن من اتباع غير سبيل المؤمنين فقال تعالى ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (النساء: 115) وجاء في الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال «من سره بحبحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الفذ وهو من الاثنين أبعد».
قال الإمام الشافعي رحمه الله: ومن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم ومن خالف ما تقول به جماعة المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أمر الله بلزومها، وإنما تكون الغفلة في الفرقة فأمّا الجماعة فلا يمكن فيها كافة غفلة عن معنى كتاب ولا سنة ولا قياس إن شاء الله.
(4) المصدر الرابع: الاجتهاد
وهو الرأي الفردي الذي يصدر عن علماء الشريعة تحت إرشاد القواعد العامة في القرآن والسنة والإجماع؛ مما لم يرد به إجماع ولا نص في الكتاب أو السنة، فمتى عرضت قضية ولم يوجد في مجموعة أحكام القرآن والسنة والإجماع نص عليها فإن القرآن والسنة قد اعترفا بالاجتهاد كمصدر رابع من مصادر الشريعة الإسلامية وقد يسمى هذا المصدر لدى علماء الأصول بالقياس أو الرأي؛ والمراد من كل ذلك واحد وإن تعددت الأسماء وكلها تدل على الوسائل التي تستعمل للوصول إلى الحكم في القضية التي لا نص فيها ولا إجماع. يقول الله تعالى ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (البقرة: 150) فاستقبال الكعبة في الصلاة يصيبها من رآها بإحاطة ويقين، ويتحراها من غابت عنه ويجتهدون في تحريها فيصيبها بعض ويخطئها بعض وكل منهم صلاته صحيحة لأنه قد امتثل ما أمر به في قوله تعالى ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (البقرة: 150).
ويقول عليه الصلاة والسلام: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر».
قال الإمام الشافعي رحمه الله: «وفي هذا دليل على ما قلنا إنه كلف في الحكم الاجتهاد على الظاهر دون المغيب».
وهكذا أيها الإخوة فإن هذا المصدر الرابع من مصادر الشريعة الإسلامية وهو الاجتهاد يبقى على الدوام، الأصل الثابت الذي يغذي أحكام الشريعة الإسلامية بكل جديد وفي كل زمان ومكان تحت أضواء النصوص القرآنية والسنة النبوية والأحكام الجماعية.
القرآن هو الدستور الخالد لهذه الأمة الإسلامية
ومن هنا أيها الإخوة - ومن أجل رسوخ هذه الأصول الأربعة للتشريع الإسلامي على مر العصور والأيام فقد امتاز التشريع الإسلامي بمزايا عظيمة لا يوجد لها نظير في أي تشريع آخر.
ولذلك أيضًا كان هذا القرآن الكريم هو دستور هذه الأمة الإسلامية الخالد الذي لا يجوز تبديله ولا تعطيله، كما لا يجوز لأي سلطة سياسية أو قضائية أن تنتقص شيئًا من أحكامه الكلية أو قواعده العامة، وكان كما وصفه رسولنا الأعظم- صلى الله عليه وسلم- كما في الحديث الذي (رواه الترمذي) حيث قال: «ستكون فتن، قالوا: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء، من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم».
وقال حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، ثم قرأ قول الله تعالى ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (طه: 123) وهدى الله هو القرآن الذي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ (فصلت: 42).
إقرار بعض الأساتذة الحقوقيين من علماء الغرب بامتياز التشريع الإسلامي على غيره
نود أن نشير هنا إلى ما قاله بعض أساتذة القانون الغربي من غير المسلمين عن صلاحية الشريعة الإسلامية لجميع الأمم وفي كل زمان ومكان.
يقول الأستاذ يوسف زخريا أستاذ تدريس الشريعة في الجامعة الأمريكية في كتابه المسمى (المحاضرات الشرعية): إن الشريعة الإسلامية تمتاز عن سواها من التشريع المعمول به في عصرنا الحاضر بأنها شريعة مدنية صالحة للأمم التي لا تزال تعمل بها سواء كانت هذه الأمم مسلمة أو غير مسلمة.
ويقول الأستاذ سانتي لانا: إن في الفقه الإسلامي ما يغني المسلمين في تشريعهم المدني إن لم نقل ما يغني الإنسانية كلها.
ويقول الأستاذ هوكنج أستاذ الفلسفة بجامعة هارفارد في كتابه روح السياسة: إن الشريعة الإسلامية تحتوي بوفرة على جميع المبادئ اللازمة لارتقاء الإنسان وحسبنا من ذلك كله شهادة الله تعالى ومن أكبر من الله شهادة حيث يقول ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة: 50).
عز المسلمين وشرفهم بتمسكهم بكتاب الله ورجوعهم إلى تحكيم شرعه
قال الله تعالى ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ (الزخرف: 44).
يقول تعالى مخاطبًا نبيه: إن هذا القرآن لشرف لك ولقومك لنزوله بلغتهم وسوف تسألون يوم القيامة عن القيام بحقه والعمل به.
أيها الإخوة... إنه لا عز للمسلمين إلا برجوعهم إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم وتحكيمهم لشريعة الله. يقول الله تعالى ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (الشورى: 10) ويقول ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾ (النساء: 59) ويقول ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (المائدة: 44) وفي الآية التي تليها ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (المائدة: 45) ثم في الآية التي بعدهما ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (المائدة: 47).
التخطيطات الرهيبة لأعداء الإسلام لصد المسلمين عن كتاب الله وسنة نبيه
لقد قام أعداء الإسلام بتخطيطات رهيبة لصد المسلمين عن كتاب الله وسنة نبيه وإبعادهم عن شريعة ربهم وفتنوهم بتقليد حضارتهم وأخلاقهم ونظم حياتهم وقد نجحوا للأسف في كثير من البلاد الإسلامية بواسطة أبنائهم من أبناء المسلمين الذين غزوهم بثقافتهم وربوهم في أحضانهم وذلك إما بإبعاد الشريعة الإسلامية وعزلها كليًا عن الحكم وإحلال القوانين الوضعية محلها؛ رغم ما في تلك القوانين من تهافت وتناقض وإما بتجزئة الأحكام وذلك بتحكيم الشريعة في جانب منها وهو الأحوال الشخصية كالمواريث والوصايا والأوقاف وتحكيم القوانين في الجانب الآخر وهو الأحوال المدنية والمالية والجزائية وما إلى ذلك، وكلاهما ردة عن الإسلام وصد عن سبيل الله وكفر بآياته، لأنه كما يكون الكفر بجحود كل القرآن يكون بجحود بعضه وكما يتحقق الكفر برفض كل آيات الله يتحقق أيضًا برفض بعضها، قال الله تعالى ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾ (البقرة: 85) وقال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا، أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ (النساء: 150-151).
الأمة الإسلامية لا تزال بخير والحمد لله
أيها الإخوة... إن هذه الأمة الإسلامية لا تزال بخير والحمد لله ولا يزال يوجد في كل زمان ومكان أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجهرون بدعوة القادة والحكام للرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه وإقامة حدود الله في أرضه وهذا أكبر دليل على أن هذه الأمة لن تترك دينها ولن تتخلى عن شريعتها وأن الله تعالى ناصر دينه ومعل كلمته ومؤيد شريعته ولو كره الكافرون.
قال الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (هود: 116).
وقال تعالى ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين... وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
محمد علي الحركان
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
أخبار العالم الإسلامي * العدد 536
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل