; كيف تحترم أنديرا كرامة المسلمين؟ | مجلة المجتمع

العنوان كيف تحترم أنديرا كرامة المسلمين؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-مايو-1981

مشاهدات 72

نشر في العدد 528

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 12-مايو-1981

‎زيارة رئيسة الوزراء الهندية أنديرا غاندي للبلاد بعد أشهر من جولة الأمير الآسيوية تدل على تنامي العلاقات الهندية الكويتية، وهذا بحد ذاته أمر لا مفر منه في عالم المصالح المتشابكة، ولكن كما لا يخفى لابد وأن تكون هذه العلاقات متينة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المتكافئة نأمل أن يكون هذا في معادلة العلاقات الكويتية الهندية؟

الكويت كما ينص الدستور دولة دينها الرسمي الإسلام، والقيادة السياسية لاتفتأ تذكر غيرتها على الإسلام والمسلمين، وهذا ما يفرض عليها أن يكون للإسلام نصيب كبير في محادثاتها مع رئيسة وزراء الهند. ولكي تكون نتائج المحادثات منصفة فلابد من استذكار جملة من المعلومات والحقائق عن سياسة الطرف الآخر.

‎●‏ فالمعروف أن الحكومة الهندية وخاصة حكومة أنديرا تحقر المسلمين في الهند وتستولي على ممتلكاتهم في الوقت الذي تدعي فيه «الديمقراطية» وعدم التعصب، والحكومة هي التي تخطط أو تنفذ أو تصعد الإهانات الموجهة للمسلمين والتي وصلت إلى حد المجازر الوحشية بواسطة قوات الشرطة والجيش وبعض الرسميين! ومنذ عام ‎١٩٤٦‏ وحتى الوقت الحاضر حصلت أكثر من عشرة آلاف مذبحة جماعية للمسلمين، كان آخرها مذبحة شمال الهند في العام الماضي التي راح ضحيتها خمسمائة مسلم غير الجرحى!

‎●‏ ومنذ شهرين أصدرت الحكومة الهندية أمرًا بهدم مقابر المسلمين ومصادرة أوقافهم في دلهي بهدف إقامة مجمع رياضي تقام عليه دورة آسيا لعام ‎١٩٨٢‏ وأصرت الحكومة على ذلك بالرغم من صدور حكم قضائي بوقف الهدم!

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الكويتية سبق وتبرعت لهذا المجمع بمبلغ كبير (اثني عشر مليون دولار)!

‎●‏ وحكومة الهند التي تحمي المجرمين من قتلة المسلمين الهنديين المتعصبين لا تكتفي بذلك، بل تعتقل دعاة الإسلام وتزج بهم في السجون.. وقد وصل الأمر إلى حد عدم منح العلماء المسلمين في بلدان أخرى تأشيرات دخول لزيارة إخوانهم والاطلاع على أحوالهم، والحادثة التي تستصرخ كل ذي كرامة هي إصدار التعليمات للسفارات الهندية بمنع إعطاء التأشيرات لبعض المسؤولين والشخصيات الإسلامية الذين كانوا يزمعون السفر إلى الهند لحضور مؤتمر الجماعة الإسلامية بمناسبة القرن الخامس عشر الهجري مما دعا وزارة الأوقاف في دولة الإمارات إلى إصدار بيان احتجاجي حول الموضوع!

وفوق ذلك فعلاقة الهند مع بعض البلدان الإسلامية علاقة عدائية وفيها استفزاز لمشاعر المسلمين، فالهند هي التي عملت على تقسيم باكستان واقتطعت منها منطقة كشمير وما زالت تكن لها العداء بالرغم من إعلان رئيسة الوزراء أنها تعمل على تحسين علاقات بلادها مع جميع جيرانها! وبالنسبة لأفغانستان لم تدن حكومة أنديرا الغزو الروسي لها في نهاية العام الماضي لأنها «تعتقد أن على الشعب الأفغاني أن يحل مشكلاته بنفسه دون تدخل خارجي».

‎●‏ وبالرغم من التظاهر بمناصرة القضايا العربية إلا أنها قالت بصراحة «إن على الدول العربية تقديم تنازلات إذا ما أريد تحقيق سلام في المنطقة كلها» وهذه التنازلات التي لم تحددها أنديرا قد تفهم في ضوء صفقات السلاح السرية التي تمت بينها وبين إسرائيل!

‎●‏ وبالرغم من إعلانها لرفض الوجود العسكري الدولي في المحيط الهندي إلا أن حكومتها تقيم علاقات وثيقة مع روسيا وأيدت ولو بتحفظ ما سمي بمبدأ بريجنيف الذي يعني فيما يعني الحصول على حصة في الخليج والمحيط الهندي.

هذه جردة حساب مختصرة جدًا لواقع العلاقات الهندية -الإسلامية ومع ذلك تريد الهند في المقابل مايلي:

- المال لدعم الاقتصاد الهندي وتثبيت أركان حكم أنديرا المتحيز ضد المسلمين.

-النفط بأسعار مخفضة لإدارة عجلة الصناعة الهندية ولاستهلاك القوات الهندية التي حاربت المسلمين.

فهل تحصل أنديرا على ما تريد؟

ولا شك أن الغيرة والكرامة لدى المسؤولين في الكويت وغيرها من بلاد المسلمين تنتصر، ونأمل أن يكون مال المسلمين وثرواتهم سببًا لعزتهم وكرامتهم.

إن حكومة أنديرا وغيرها من الحكومات المعادية للمشاعر الإسلامية ستحترم المسلمين بالتأكيد إذا هم أصروا على مطالبهم وحافظوا على كرامتهم، ولنا في زيارة الأمير للهند عبرة حية، وكيف زاد تقدير المسؤولين الهنود له عندما أثار مع أنديرا موضوع المسلمين وما يتعرضون له على أيدي المتعصبين الهندوس من حرب إبادة.

إننا حين ننتصر لإخواننا المسلمين يعزنا الله في الدنيا و يكرمنا في الآخرة وإن نحن سكتنا على ما يدبر لإخواننا المسلمين نكون شياطين خرس ولا نكون في عداد المسلمين. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «من‏ لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» وهي أمانة ومسؤولية ليوم القيامة، ألا فليتق المسؤولون الله في إخوانهم المسلمين في الهند وفي كل بقاع الأرض.

وفي الختام إننا نأمل بتجميد مبلغ الاثني عشر مليون دولار وقطع جميع العلاقات مع الهند إذا ما أصرت الزائرة على الإبقاء على وضع المسلمين هناك على ما هو عليه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 9

219

الثلاثاء 12-مايو-1970

حول العالم - العدد 9