; التعليق الأسبوعي (370) | مجلة المجتمع

العنوان التعليق الأسبوعي (370)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أكتوبر-1977

مشاهدات 88

نشر في العدد 370

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 11-أكتوبر-1977

    تمخض جنيف فولد هذا؟!

فيم هذه الضجة الدعائية السياسية، من الأمم المتحدة إلى واشنطن إلى موسكو إلى العالم العربي- إلى الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة؟

مرحبًا بالبيان الأمريكي- السوفييتي «ومرحبًا بالبيان الأمريكي- الصهيوني حسب ما جاء في تصريحات اليهود».

أهلًا يا مليون أهلًا بجنيف.

مرحبًا بتمثيل الفلسطينيين في مؤتمر جنيف، فيم كل هذا؟

الآن العدو وافق على جنيف، أم لأن أمريكا نظرت بعين الرضا للعرب، أم لأن الاتحاد السوفييتي اتفق مع الولايات المتحدة الأمريكية على مبادئ لتسوية الصراع العربي- الصهيوني؟

ما حصيلة ذلك كله؟ 

لنفترض أن هذه الضجة أسفرت عن النتائج التالية:

  • انعقاد مؤتمر جنيف 
  • مفاوضات مباشرة بين العرب والصهيونيين.
  • اتفاق على 

١- انهاء حالة الحرب مع العدو

2- عقد سلام دائم معه، السلام الدائم في القانون الدولي أمر لا يجوز أن تنقضه الحكومات أو الأنظمة المتغيرة، ولا يجوز للأجيال اللاحقة أن تنقضه كذلك

٣- الكف عن الدعاية المضادة له- لا نستبعد أن تمنع الإذاعات العربية من تلاوة الآيات التي تبين سلوك اليهود العدواني مع الأنبياء والمسلمين والإنسانية عامة-.

٤- إنهاء المقاطعة الاقتصادية الموجهة ضده.

٥- فتح الأسواق العربية، والمجالات الثقافية والفنية و. و. أمام العدو- من شروط السلام أن يحصل انفتاح كامل على العالم العربي-. 

٦- قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، محدودة العدد- اليهود لا يوافقون على دولة

فلسطينية مسلحة كثيفة العدد.

٧- بقاء القدس وتحت السيطرة اليهودية- مع السماح للمسلمين بالصلاة في المسجد الأقصى كزائرین.

٨- تعديل في حدود سيناء.

٩- تعديل في حدود الجولان.

فهل في ذلك إنجاز يستحق كل تلك الضجة.

إن ٩٠ بالمئة من هذه النتائج في صالح العدو، وأهم هذه النتائج أن يظفر باعتراف عربي لاحتلاله لفلسطين، يساهم فيه الفلسطينيون أنفسهم مقابل دولة- الورق-

وأغرب من كل ذلك أن يصور الأمر في صورة انتصار للعرب وهزيمة العدو. 

نحن لسنا من الذين يطالبون بمكاسب سياسية لا تقل عن ١٠٠ بالمئة، ولكن أين هي المكاسب النسبية هنا؟

إن المكسب النسبي هو أن تأخذ أكثر مما تدفع، وفي هذه الحسبة السياسية يدفع العرب

أكثر مما يأخذون.

إن هذه الأوضاع لا يقبلها الإسلام، ولا يطيقها الشرفاء الأحرار.

وهذا كلام نظري لا قيمة له، ما لم يصحب بموقف عملي جاد، ألم ينهض الإسلاميون بواجبهم الحق في توعية الأمة، وتبصيرها بالمخاطر التي تحيق بها. 

شيء عجب حقا.

أن تمر كل هذه الأحداث، ويتلقاها الجميع بالبرود، أو بالشتائم السرية والهمس المسكين.

هذا الرجل ماذا وراءه ؟

أشاد محمد توفيق عويضة- أمين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مصر- بحكومة الفلبين- وعلى رأسها: ماركوس- وزعم أنها تحاول أن تعالج قضية المسلمين بالحكمة والعدل، وهذه تصريحات أكثر من خاطئة 

  • فهي تعطى صورة زائفة عن الصراع بين مسلمي الفلبين، وبين حكومة ماركوس، صورة زائفة تستر جرائم ماركوس المتكررة وحملته العسكرية الجديدة الشاملة ضد مسلمي الفلبين وتجمل- من جهة أخرى- وجه هذا الصليبي المجنون. 
  • وهي تخذل مسلمي الفلبين في كفاحهم العادل من أجل نيل حقوقهم ورد العدوان عن مساجدهم وبيوتهم ومزارعهم.
  • وهي تناقض موقف الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي، فقد صرح الأمين العام للمؤتمر الإسلامي بأن حكومة ماركوس قد خذلت العالم الإسلامي، ونقضت العهد الذي أبرم بينها وبين جبهة تحرير مورو، وكان الضامن فيه هو مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية.

من فوض توفيق عويضة بالحديث في هذه القضية؟ ولماذا هو ينحاز دوما إلى جانب الصليبية ضد المسلمين؟

الرابط المختصر :