; التنصير: حرب عالمية ضد الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان التنصير: حرب عالمية ضد الإسلام

الكاتب د. محمد عمارة

تاريخ النشر السبت 09-أكتوبر-2010

مشاهدات 56

نشر في العدد 1922

نشر في الصفحة 26

السبت 09-أكتوبر-2010

  • التنصير الغربي يعمل بالاعتماد المتبادل مع الكنائس المحلية فيقودها إلى خيانة حضارتها وأمتها ويزرع بذور الفتنة
  • رغم أن المسيح عليه السلام قد بعث حصرا إلى « خراف بني إسرائيل » إلا أننا لا نجد من المنصرين من لديه شجاعة التنصير في بني إسرائيل !

لا يقف التنصير والمنصرون عند حدود العمل على تحول عدد من المسلمين عن عقيدتهم الإسلامية إلى النصرانية، وإنما يتجاوز الأمر هذه الحدود إلى كثير من الأبعاد والميادين.

فالتنصير - في حقيقته - يعتمد على «الإكراه» بأكثر مما يعتمد على حرية الاعتقاد.. وذلك عندما يعمل المنصرون في ركاب الغزاة الغربيين لبلاد الإسلام مستظلين بحمايات قوة الاحتلال وشركات الاستغلال.. فيصنع الغزو الكوارث التي تخل بتوازنات الضحايا، يأتي المنصرون فيقدمون المساعدات باسم يسوع» وليحولوا ضحايا الغزو عن دينهم ودين آبائهم لقاء كسرة خبز أو جرعة دواء !

حدث ذلك مع ضحايا حرب البوسنة والهرسك (۱۹۹۲- ۱۹۹٥م).. وهو يحدث الآن في العراق وأفغانستان وكشمير والشيشان والصومال والسودان.. وبين اللاجئين المسلمين الذين يكونون معظم اللاجئين على النطاق العالمي !! فالغزو يصنع المناخ البائس والضاغط والكرب.. ليأتي التنصير لالتقاط ضحايا البؤس والإكراه.

والتنصير الغربي يعمل - ليس فقط بالاعتماد المتبادل مع جيوش الغزو الاستعماري- وإنما يعمل أيضا بالاعتماد المتبادل مع الكنائس المحلية في البلاد الإسلامية، فيخرج هذه الكنائس عن وظيفتها ويقودها إلى خيانة حضارتها وأمتها وتاريخها .. ومن ثُمَّ يزرع بذور التوتر الديني والفتن الطائفية التي تشيع «الفوضى والتفرقة»، والتي تجهض النهوض الحضاري في مجتمعات الإسلام والتنصير الذي يدعو أصحابه إلى التدين بالنصرانية هو الذي يقيم - ومعه الكنائس المحلية - حلفا غير مقدس مع الشرائح العلمانية في المجتمعات الإسلامية، تلك التي صنعها الاستعمار على عينه، والتي تضخّم من حجم ودور الأقليات غير المسلمة في بلادنا لتضخيم العقبات أمام المشروع الإسلامي واستكمال الأمة لمقومات هويتها الإسلامية.

بل إن التنصير والمنصرين - رغم رداء الدين الذي يلبسونه - يشجعون نشر الفلسفات المادية والإلحادية في بلاد الإسلام، باعتبارها عقبات في سبيل سيادة الإسلام في المجتمعات الإسلامية، والذين يلاحظون الحجم الكبير لأبناء الأقليات غير المسلمة في التنظيمات التي تعتنق الفلسفات المادية والإلحادية ويلاحظون مباركة الكنائس ودوائر التنصير لهذه الظاهرة، يدركون مغزى هذا الحلف غير المقدس بين نصرانية هؤلاء المنصرين وبين المذاهب المادية والفلسفات الإلحادية عندما يكون الهدف هو إعاقة سيادة الإسلام وحاكميته في بلاد المسلمين!

كذلك يعتمد التنصير - كما قال المنصر الشهير «صموئيل زويمر» (١٨٦٧ - ١٩٥٢م) على مذاهب الشك واللاأدرية لتشكيك المسلمين في دينهم، إذا لم تنجح حملات التنصير في تحويلهم إلى النصرانية بدلا من الإسلام!

 وإذا كانت هذه الأساليب «المكيافيلية» اللا أخلاقية ومثلها كثير هي الشاهد الصادق على إفلاس الكنائس النصرانية المشتغلة بعملية التنصير للمسلمين، فإن في دلائل هذا الإفلاس ووقائعه ما هو أغرب وأعجب من هذا بكثير.

إن هذه الكنائس الغربية والشرقية المشغولة والمحمومة بتنصير المسلمين، قد تركت دينها النصراني» ضربا، ينعق فيه البوم والغربان.. وبدلا من أن تعمره، انطلقت لتنصير المسلمين.. وكأنها تريد أن تخرب بيوت الآخرين كما خربت بيتها النصراني!

لقد ظل الشرق لعدة قرون قلب العالم المسيحي .. فلما غرقت كنائسه في السفسطة اللاهوتية، والاختلافات الحادة في ذات المعبود، وقوانين الإيمان وثوابت الاعتقاد ... وظهر الإسلام بتوحيده الفطري والبسيط والعميق.. تحول الشرق في سرعة مذهلة عن المسيحية ليصبح القلب النابض للإسلام.

ومنذ ذلك التاريخ أصبحت أوروبا ولعدة قرون هي قلب العالم المسيحي.. لكن كنائسها قد غرقت في مستنقعات الحروب الدينية بين البروتستانت والكاثوليك تلك التي أبيد فيها عشرة ملايين، أي ٤٠% من شعوب وسط أوروبا، وفي مستنقعات محاكم التفتيش التي دامت ثلاثة قرون ذهب ضحيتها الملايين حرقا وغرقا، وعلى الخازوق المقدس»، الذي قتل بواسطته الأحرار والعلماء والفلاسفة والمفكرون .. وكذلك في مستنقعات الحروب الصليبية ضد الإسلام والمسلمين، تلك التي دامت قرنين من الزمان( ٦٩٠هـ / ١٠٩٦- ٤٨٩/۱۲۹۱م).. والتي كانت من بواكير الاستعمار الاستيطاني في التاريخ المكتوب!

فلما خرجت هذه الكنائس - أو أخرجت - من هذه المستنقعات، وجدت التنوير الوضعي، و«العلمانية اللادينية» و«الفلسفة المادية»، قد سحبت البساط من تحت لاهوتها الخرافي الذي أغرقت فيه هذه الكنائس رعاياها وخرافها طوال تلك القرون !! أي وجدت «بيتها النصراني» خربا تنعق فيه البوم والغربان!!

وإذا كان رفاعة الطهطاوي (١٢١٦-۱۲۹۰ هـ / ۱۸۰۱ - ۱۸۷۳م) عندما عاش في باريس (۱۸۲۱ - ۱۸۳۰م) قد وصف إفلاس تلك الكنائس الغربية عندما تحدث عن علاقة

الأوروبيين بالنصرانية فقال : 

«إن أكثر أهل هذه المدينة (باريس) وبلاد الإفرنج ليس لهم من دين النصرانية إلا الاسم فقط، حيث لا يتبعون دينهم، ولا غيرة لهم عليه، بل هم من الفرق المحسنة والمقبحة بالعقل وحده، أو من الإباحيين الذين يقولون: إن كل عمل يأذن فيه العقل صواب، لذلك فهم لا يصدقون بشيء مما في كتب أهل الكتاب لخروجه من الأمور الطبيعية.. ولهم في الفلسفة حشوات ضلالية مخالفة لكل الكتب السماوية .. وحياتهم مشحونة بكثير من الفواحش والبدع والضلالات» (1).

إذا كانت هذه هي شهادة الطهطاوي على خراب البيت النصراني الغربي منذ ذلك التاريخ، فإن وقائع العصر الحاضر تشهد على هموم هذا الخراب فتقول وبالأرقام: 

- إن الذين يؤمنون في أوروبا بوجود إله في هذا الكون - مجرد وجود إله - لا يتعدون١٤% من الأوروبيين.

- والذين يذهبون إلى «القداس» مرة في الأسبوع - في فرنسا بنت الكاثوليكية.... وأكبر بلادها - أقل من ٢ من السكان، أي أقل من ثلاثة ملايين.. أي أقل من نصف عدد المسلمين الفرنسيين.

- و ١٠ من الكنائس الإنجليزية معروضة

للبيع لعدم وجود المصلين وفي جمهورية التشيك، لا يذهب إلى القداس الأسبوعي إلا 3% من السكان... ولذلك، فإن %٥٠٪ من الكنائس زائدة عن الحاجة ومعروضة للبيع.

 - وفي ألمانيا، توقف القداس في 100 كنيسة من ٣٥٠ كنيسة في أبرشية «آيسن» وحدها ... الأمر الذي دفع السلطات إلى تحويل الكنائس إلى أغراض أخرى.

- وكثير من الكنائس التاريخية في أوروبا قد تحولت إلى ملاه ومطاعم، يغني فيها المغنون .. بعد أن تحولت «مذابحها» إلى أفران للبيتزا».

- وأغلبية الغربيين لا يلتزمون في حياتهم الخاصة والعامة بمنظومة القيم النصرانية.

والعلمانية - الدنيوية - التي حولت الإنسان إلى «شيء» يعيش الإشباع غرائزه وشهواته، قد دمرت الأسرة، فأدخلت الكثير من الشعوب الأوروبية في نفق «الانقراض الديموجرافي»، حتى أن بلادا مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا تزيد فيها نسبة الوفيات عن نسبة المواليد ... وهي مهددة بالانقراض في نهاية هذا القرن - كما يقول بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر - على حين نجد المسلمين في ألمانيا وهم . من السكان بلغت نسبة مواليدهم ١٠ من المواليد في السنوات العشر الأخيرة (٢).

ولقد أدى هذا الإفلاس الكنسي الذي أشرنا - مجرد إشارات - إلى طرف من نماذجه ومعالمه إلى إفلاس كنسي أكبر وأفدح، قاد هذه الكنائس الغربية إلى خيانة مسيحيتها كما كان يقول شيخنا محمد الغزالي (۱۳۳۲- ١٤٠٦هـ / ١٩١٧ - ١٩٩٦م) عليه رحمة الله.

فغدت هذه الكنائس تتعايش مع الشذوذ الجنسي، وتغض الطرف عن انتشاره ومهرجاناته، ومن هذه الكنائس من يزوج الشواذ زواجاً دينياً في محاريب الكنائس.... وذلك فضلا عن تستر كثير من هذه الكنائس على فضائح الشذوذ الجنسي في الكنائس والأديرة.

وأمام هذه المستنقعات التي غرقت فيها كثير من هذه الكنائس الغربية.. وأمام هذا الإفلاس.. رأينا ونرى قمة في العبثية واللامعقول، فبدلا من أن تصلح هذه الكنائس من شأنها .. وترمم وتعمر بيوتها .. وتعمل على إعادة تنصير شعوبها .. رأيناها تعمل - في داب محموم - على تنصير المسلمين، مستغلة الكوارث التي يصنعها الاستعمار .. الذي باركته وتباركه في بلاد المسلمين!

ورأيناها تساوم المهاجرين من المسلمين إلى أوروبا - في معسكرات الاحتجاز - فتعرض النصرانية في مقابل «الإقامة» و«جواز السفر» و«العمل»، وإلا فالترحيل القسري إلى البلاد التي هاجروا منها ! 

كما تعرض ذلك مع ضحايا الفقر والفاقة والعوز والبطالة والزلازل والحروب الأهلية في أفريقيا وآسيا، التي اعتصر الاستعمار الغربي خيراتها لخمسة قرون !! هذه هي ميادين التنصير الغربي، وتلك هي أولوياته.. التي جعلت منه القمة في «العبثية واللامعقول».. إذ بدلا من أن ترتب هذه الكنائس بيوتها .. وتحدد أولوياتها .. وتبدأ بمن تعول.. وتعلن أن الأقربين هم الأولى بنصرانيتها وخلاصها .. نراها تنفق الجهود والأموال والأعمار في تنصير فقراء المسلمين. 

ولقد جرت هذه الكنائس الغربية عددا من الكنائس الشرقية إلى ذات المستنقع فاشتغلت هذه الكنائس الشرقية ب«التعصب الطائفي»، بدلا من إغناء الحياة الروحية لأبنائها ... فأدت الطائفية إلى ضمور الحس الوطني لدى قطاعات كبيرة من رعيتها فسعوا إلى الهجرة التي تفرغ مجتمعاتهم من الكفاءات ... وأدت هذه الطائفية إلى ضمور الحياة الروحية .. فسعى الكثير من أبناء هذه الكنائس إلى التحول للإسلام، الذي يشهد صحوة روحية وحضارية هي أعظم ظواهر العصر الذي نعيش فيه.

 ولم يغن هذه الكنائس عن الإفلاس - بل زاد منه - تحويلها الكنائس إلى قلاع، بدلا من البساطة التي تميزت بها عبر التاريخ وتحويلها الأديرة إلى قلاع ومؤسسات إنتاج إقطاعي ورأسمالي، بدلا من رسالتها التاريخية كبوابة المملكة السماء.. البعيدة عن هذا العالم ولقد أفضت هذه الطريق بهذه الكنائس إلى واقع تتحدث أرقامه عن دخولها برعيتها عصور الانقراض.

ويكفي أن نعلم أن فلسطين - بلد المسيح ومهد المسيحية - قد تناقص تعداد المسيحيين فيها من ۲۰% إلى 1,8%.. وأن المسيحيين المقدسيين قد باع الكثيرون منهم أرضهم وبيوتهم للصهاينة، وهاجروا إلى بلدان الرفاهية المادية... حتى أن عدد هؤلاء الذين يعيشون منهم في أستراليا الآن يزيدون على عدد المرابطين منهم في عاصمة المسيحية والمسيح ... وكذلك الحال مع تعداد النصارى في الكثير من البلاد الغربية.

 

وفي مصر - حيث أقدم كنائس الشرق -  وأكبر الأقليات المسيحية الشرقية .. توقع المفكر والكاتب والأستاذ القبطي الأرثوذكسي الدكتور كمال فريد إسحق، أستاذ اللغة القبطية بمعهد الدراسات القبطية في دراسة له انقراض المسيحيين المصريين خلال مائة عام... مؤكدا أن نسبة المسيحيين المصريين تقل تدريجياً، وذلك لأسباب ثلاثة:

أولها: الهجرة إلى الخارج.

وثانيها: اعتناق عدد كبير منهم الدين الإسلامي.

وثالثها: أن معدل الإنجاب عند المسيحيين ضعيف، على عكس المسلمين.

- وإن هؤلاء المسيحيين المصريين - لذلك - سينقرضون في زمن أقصاه مائة عام.( 3)

أما الكاتب والباحث القبطي سامح فوزي .. فلقد كتب عن انقراض المسيحيين الشرقيين في الأمد القريب.. يقول: إن تعداد المسيحيين في المنطقة العربية يصل إلى ما بين ثلاثة عشر مليونا .. ويتوقع بعض المراقبين أن يهبط هذا الرقم إلى ستة ملايين نسمة فقط بحلول ۲۰۲۰م نتيجة موجات الهجرة المتوالية للمسيحيين، وهكذا تصبح المنطقة العربية على شفا حالة جديدة يغيب فيها الآخر الديني، ويصبح الإسلام هو الوحيد والمسلمون هم وحدهم أهل هذه البلدان.

وتشير الدراسات إلى أن تعداد المسيحيين:

 في تركيا كان مليوني نسمة سنة ١٩٢٠م، ولقد تناقص الآن إلى بضعة آلاف.

وفي سورية، كان تعداد المسيحيين في بداية القرن العشرين ثلث السكان، ولقد تناقص الآن إلى أقل من ١٠%.

وفي لبنان، كان المسيحيون يشكلون سنة ۱۹۳۲م ما يقرب من %٥٥% من السكان، ولقد

أصبح عددهم الآن يدور حول %۳۰.

وفي العراق، تناقص عدد المسيحيين من ۸۰۰ ألف على عهد صدام حسين إلى بضعة آلاف بعد الاحتلال الأمريكي.

وفي القدس، قال الأمير الحسين طلال: إنه يوجد في سدني بأستراليا مسيحيون من القدس أكثر من المسيحيين الذين لا يزالون يعيشون في القدس» .(4)

ومع كل هذا البلاء الذي أنزلته هذه الكنائس الشرقية برعيتها، لا نرى من عقلائها من يدعو إلى مراجعة الحسابات.. وإعادة ترتيب الأوليات.. والاشتغال بالحياة الروحية التي تجذب أبناء هذه الكنائس إلى أوطانهم... بدلا من الطائفية والانعزالية والتعصب والطموح السياسي، والانصراف إلى جمع الأموال وتكديس الثروات.. وبدلا من الانشغال بتنفير المسلمين !!

ذلك هو المشهد التنصيري... الذي صنعته الكنائس الغربية.. ثم جرت إليه عددا

من الكنائس الشرقية. وهو مشهد عبثي.. يبلغ في العبثية قمة اللامعقول.

ومع ذلك كله يصدر الفاتيكان الإعلانات من حقه وواجبه في «التنصير»، وتتحدث قيادات في الكنائس الشرقية عن أن التنصير هو تكليف مقدس كلفهم به المسيح.

مع أن المسيح عليه السلام قد بعث - حصرا - إلى «خراف بني إسرائيل».. وليس بين هؤلاء المنصرين في الغرب أو الشرق من لديه شجاعة التنصير في بني إسرائيل !!

فقط كل همهم هو تنصير فقراء المسلمين!

وإذا كان لله في خلقه شؤون.. فإن بعض هذه الشؤون تصل إلى قمة الجنون ولا حول ولا قوة إلا بالله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .

الهوامش

(۱)الأعمال الكاملة لرفاعة الطهطاوي، ج1، ص ٥٤٤ ، دراسة وتحقيق : د. محمد عمارة طبعة بيروت ۱۹۳۳م.

(۲)انظر: في هذه الحقائق في «نيوزويك» الطبعة العربية عدد ۲۰۰۷/۲/۲۷م و «واشنطون بوست»، وصحيفة «الدستور» في٢٢ /٦/٢٠٠٧م، و«البصائر» الجزائرية عدد ٤/١٢/٢٠٠٦م، و«الشرق الأوسط» عدد ٢٠٠٦/٤/٢٦م.

 (۳) صحيفة المصري اليوم»، عدد١٢ /٥/٢٠٠٧م، ولقد قدم د. كمال فريد إسحق دراسته هذه في الندوة العسكرية التي عقدتها مجلة «الكتيبة الطيبة» الأرثوذكسية.

 (٤) سامح فوزي مقال بعنوان «ماذا لو رحل المسيحيون» صحيفة «وطني» القبطية

عدد ٢٧/٥/٢٠٠٧م.سبحانه.. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

 

الرابط المختصر :