; الجانب المسكوت عنه في الانتخابات أسرة النائبة .. من يديرها؟ من يرعاها؟ | مجلة المجتمع

العنوان الجانب المسكوت عنه في الانتخابات أسرة النائبة .. من يديرها؟ من يرعاها؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2011

مشاهدات 49

نشر في العدد 1977

نشر في الصفحة 26

السبت 19-نوفمبر-2011

● المرشحة اعتماد زغلول : لم يشعرني زوجي بأنه يضحي بشيء من أجلي بل يشحذ همتي للعطاء والبذل.. لدينا فهم واضح بقضية الوطن

● وفاء مشهور : يجب أن يكون الهدف واضحا لدى جميع أفراد الأسرة وهو إخلاص العمل ومرضاة الله عز وجل

● المرشح علي الشرقاوي: إذا شعر المرشح أن المهام المطلوبة منه ستؤدي إلى إلحاق ضرر بيته فعليه عدم الترشح

● المرشحة هدى عبد المنعم : أفضل أن تكون المرشحة فوق سن الأربعين حتى يكون أطفالها كبروا إلى حد ما

● فاطمة ابنة المرشحة د. مها أبو العز نعم تتأثر الأسرة بترشيح الأم... لكن الجميع يشعر بضرورة تشجيعها ودعمها معنويا

خوض المرشحين لانتخابات البرلمان هو قرار أسري يأخذه جميع أفرادها بداية من شريك الحياة، مرورا بالأهل والأبناء قبل أن يكون ترشيحا من الحزب، ولهذا القرار تبعات كثيرة في الموافقة على أن ينشغل المرشح أو المرشحة ببعض الأعباء السياسية بجانب مهامهم الأسرية والاجتماعية الأخرى.

كيف يوفق المرشح أو المرشحة ما بين المهام النيابية والمهام الأسرية والدعوية؟ وهل للأبناء دور في تحمل بعض الأعباء للإجابة على ذلك كان هذا التحقيق:

● بنات المرشحات.. أمهات صغيرات

 توجهنا لبعض بنات المرشحات، حيث تبدأ فاطمة ابنة د. مها أبو العز مرشحة حزب الحرية والعدالة بالدائرة الثانية بالقاهرة حديثها قائلة: تتأثر الأسرة كليا بترشيح الأم في الانتخابات، ويبدأ بشعور يجتاح الأسرة بأن هناك تغييرا سيطرا على الحياة الأسرية من ناحية الأولويات والاهتمامات، وذلك من كثرة الانشغالات ليلا ونهارا، وحوارات هنا وهناك مع كافة الناس سواء الناخبين أو الإعلاميين، ورغم الإرهاق الذي يجتاح الأسرة كلها يتحول يوم الإجازة إلى ترتيبات للاستعداد للانتخابات.

وقد يكون هذا تقصيراً في روتين الحياة الأسرية، وما اعتادت عليه في سنوات طوال فقد أصبح على الأبناء عبء الاعتناء بأنفسهم بل وبالمنزل في وقت غياب الأم، بالإضافة إلى واجبات الدعم المعنوي والتشجيع للأم ليضفي هذا على الأقل روح الوحدة الأسرية. أما بالنسبة للزوج، فهو يدرك جيدا أنه يجب أن يضحي بعض الشيء، فقد أصبحت زوجته هي الأخرى صاحبة مهام خارج البيت ولا يمكن أن يعاتبها أو يحاسبها على التقصير بل أصبح من واجبه أن يعينها ويساندها بآرائه وأفكاره، ويشاركها اهتماماتها وأشغالها، وطبعا يعد هذا تغييرا واضحا في واجبات الزوجة والزوج، فقد أصبح على الزوج بعض مهام الأم في البيت، ويكون هذا بموافقته قبل أن يتم ترشيحها.

وتتفق معها أختها آية أبو بكر قائلة: عندما يتم تجديد النوايا في إصلاح الأمة والمشاركة الفعالة في النهضة والإيجابية في بناء هذه الأمة يكون الأمر سهلا، ولا يعتبر غياب الأم أو الأب تقصيرا، بالإضافة إلى قدرة أمي على تنظيم وقتها بشكل جيد بما لا يجعلها تقصر في بيتنا بشكل يخل بدورها كأم، ففي أيام الثورة شاركت وبجهد كبير في ميدان التحرير بجانب أبي.

● بعض التقصير .. ولكن

وعن سبل تعويض هذا التقصير داخل الأسرة، تقول فاطمة حسام: الأسرة مقتنعة بأهمية المرحلة المقبلة عليهم وهمومها وأعبائها، وما يجب عليهم أن يقدموه ويتحملوه سويا، فالزوجة المرشحة عنوان الأسرة من الداخل والخارج، ونجاحها في مرحلة كهذه هو نجاح للأسرة كلها، وخلال الفترة تحدد الزوجة المرشحة واجبات كل فرد وفقا للنظام الجديد، وبالتالي يتم بعض التقصير .. ولكن اتفاق أسري ويزول التقصير بالمشاركة. في الحقيقة تحملت بعض أعباء أمي من مهام رعاية البيت في غيابها، خاصة أني أكبر بناتها بعد أن تزوجت أختي الكبرى وأساندها في أعمالها بالتشجيع والتحفيز وأزيل عن عاتقها هموم إخوتي وصحتهم وغذائهم ونظافتهم.

اعتماد زغلول: مرشحة الحرية والعدالة في محافظة دمياط: بفضل الله زوجي لم يشعرني أبداً بأنه سيضحي بشيء من أجلي، وهذا يرفع عني الكثير من الحرج معه، فهو يتعامل معي بوعي وحكمة وفهم لدوري، بل ويشحذ همتي للعطاء والبذل أكثر كلما أحسست بوهن أو تعب، وهذا من فهمه العميق لدور كل منا في الحياة، وسعة أفق بخصوص قضية الوطن وما يتعرض له، فالشراكة واجبة بين الرجل والمرأة، والكبير والصغير، والولد والبنت داخل الأسرة، ولولا مساندة زوجي ما خضت تجربة الانتخابات العام الماضي بنجاح فزوجي صاحب الفضل الحقيقي- بعد الله سبحانه وتعالى- لكل عمل لي، وأيضا بناتي تحملن الكثير من أجلي وتحملن المشاق، وحاولن جبر كسري فوفقهن الله، ولا أنسى أختي الكبرى التي تحملت الكثير من العبء داخل أسرتي في غيابي.

منال إسماعيل: مرشحة الحرية والعدالة في محافظة البحيرة قائلة: من خلال خوضي لهذه التجربة قبل ذلك، أعتقد أن الأسرة لها دور عظيم في نجاح المرشحة أو فشلها فالأسرة التي تقبل خوض الأم هذه التجربة لا تفكر في التقصير، فهي أسرة لديها استعداد للتضحية والبذل ودفع الأم إلى الأمام، فكل أفراد الأسرة يتعاونون ويقهرون الظروف بداية من الزوج الذي يمثل حجر الأساس في هذه العملية، وانتهاء بأصغر الأطفال.

هدى عبد المنعم: مرشحة الحرية والعدالة بمحافظة القاهرة أفضل أن تكون المرشحة فوق سن الأربعين حتى يكون أطفالها قد كبروا إلى حد ما، ويستطيعون أن يعتمدوا على أنفسهم، فلا تترك فراغا في البيت، وقد لا تجد من يتحمل مسؤوليتهم ويقوم بتربيتهم بدلا عنها.

● أبي.. لا تقصر في تربيتنا

« م.ج» ابن أحد نواب البرلمان السابقين أدرك أهمية دخول الإخوان المجال البرلمان، ففي هذا مصلحة الوطن، لكن يجب أن يتم تنسيق الوقت لأن الله سوف يسأل هذا المرشح عن أبنائه.

علي الشرقاوي: مرشح الحرية والعدالة في مجلس الشورى بمحافظة القليوبية: العمل السياسي قائم على أمرين أولهما التضحية، ثانيهما الصالح العام، بالنسبة للتضحية فهي تتمثل في الشخص الذي يعمل في المجال السياسي، وكذلك أسرته، ولكن ينبغي ألا ينسى السياسي حقوق أسرته متمثلة في زوجته وأبنائه، وإذا أحس أن المهام المطلوبة منه سوف تؤدي إلى ضرر يلحق ببيته، فلا ينبغي أن يترشح أساسا.

● ألف باء نجاح المرشح!

د. جمال حشمت: المرشح في محافظة البحيرة: لا شك أن خوض الانتخابات يحمل الزوجة والأولاد عبئا كبيرا يحتاج منهم حذرا ووعيا بالمناخ الانتخابي والقوى المتربصة والأخطاء التي يمكن تضخيمها وقت الحملة الانتخابية بينما هي لا قيمة لها في الأوقات العادية، وهو ما يضيف واجبات جديدة على الأسرة الله وحده هو الذي يعينهم عليها، ولابد عند كثرة الأعباء أن يتوزع الوقت طبقا للأولويات، ومجرد التوافق على أهمية الترشح وعدم وجود موانع أو اعتراضات من الأسرة هي بداية الوعي الكامل بما يجب أن يكون، وبأهمية الانتخابات وبالدور المطلوب في هذه المرحلة.

وفاء مشهور: أولا يلزم أن يكون الهدف واضحا عند الجميع سواء الأسرة الصغيرة أو المجتمع وهو إخلاص العمل إرضاء لله، ثانيا يتحرى الجميع أن تكون أدوات تحقيق الهدف مقيدة بحدود الشرع ثالثا قد تتغير الوسائل لتحقيق الهدف لكونها تخضع لاجتهاد بشر، وهنا تظهر حكمة المسؤولين عن العمل في استيعاب طاقات الجميع، وفي حدود الالتزام بمقتضيات العمل الجماعي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل