; الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا ترتكب مذبحة في إريتريا | مجلة المجتمع

العنوان الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا ترتكب مذبحة في إريتريا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-نوفمبر-1988

مشاهدات 72

نشر في العدد 891

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 15-نوفمبر-1988

یا جماهير شعبنا الإريتري الصامد وقادتنا المجاهدين.. ندعوكم اليوم من قلوب حزينة ونفوس متألمة للوقوف معنا لمشاركتنا آلامنا ومآسينا التي حلت بنا من قبل ما تسمى بـ«الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا» التي بدأ تواجدها في شمال منطقة «دنكاليا» عام ١٩٨٠، فمنذ ذلك الوقت تتحرك وتعربد في المنطقة وتمارس مع المواطنين كل أنواع القسوة والابتزاز في محاولة إجبارهم على السير في خط يتناقض مع القيم والعقيدة الإسلامية والتقاليد من هتك الأعراض وانتهاك الحرمات وإفشاء الفساد في أوساط المجتمع المحافظ على تقاليده وعلى عقيدته السمحاء، فتحملها الشعب مع كل وضوح لمخططاتها الصليبية والشيوعية الملحدة إكرامًا لكلمة «إريتريا» التي تحملها هي في نهاية الصيغة لتسميتها، وعلى أمل أن يتصحح منهج تنظيمها ولكن أخيرًا انكشف مخططها الخفي والخطير وظهرت على حقيقتها، إذ تعمدت ارتكاب أبشع جريمة لم يشهد التاريخ حدوث مثلها من حركة تحررية وضد شعبها وجماهيرها العزل.

في يوم ٨ صفر ١٤٠٩ ه تمكنت قوات ما تسمى «الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا» من جمع ما لا يقل عن ألفي نسمة من جماهير المنطقة في «عسعيلا»، فيهم الشيوخ والكهول والأطفال، وبصورة إجبارية تحت تهديد السلاح دون أي تفاهم وزجت الجميع في «زريبة» أعدت خصيصًا لهذا الغرض، فأخذ الحصار أيامًا دون أي مراعاة أو اعتبار لما يتعرض له الجميع من جوع وعطش تحت حرارة الشمس التي تشوي الأجسام، وأخيرًا كانت الفاجعة الكبرى والمدهشة إذ وجه الجنود رشاشاتهم إلى صدور المواطنين المحاصرين العزل، وأطلقوا عليهم الرصاص ثم قذفوهم بالقنابل اليدوية؛ مما أدى إلى أكثر من مئة وخمسين قتيلًا وما يزيد على ثلاثمائة وخمسين جريحًا من المواطنين العزل، جريمة ما أعظم فظاعتها وبشاعتها، إنها جريمة لا تختلف إطلاقًا لا في شكلها ولا في مضمونها عن الجرائم التي تعرض لها شعبنا المجاهد من قبل العدو الاستعماري والصليبي في أماكن مختلفة وعديدة من الوطن، وكيف تختلف هذه الجريمة عن تلك الجرائم وقد ارتكبتها اليوم يد كانت بالأمس القريب تنفذ تلك الجرائم؟ وبالأمس قد ارتكبت جريمة مماثلة ضد إخواننا في منطقة بركة.

یا جماهير شعبنا المجاهد وقادتنا في الخارج وداخل أرض الوطن.. ندعوكم إلى التضامن معنا باتخاذكم موقفًا موحدًا بإصدار بيانات الاستنكار والتنديد لجريمة «عسعيلا» البشعة وإدانة مرتكبيها، باعتبارها جريمة نكراء تستهدف القضاء على وجود جماهير المنطقة. إن التنظيم المسمى بـ«الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا» وإريتريا بريئة منه ظهر اليوم على حقيقته واتضح مخططه، الذي لم يكن أقل خطرًا علينا من مخططات العدو الاستعماري والصليبي. إن هذا التنظيم المفسد والشيوعي الملحد والصليبي منذ تواجده في المنطقة بذل كل جهوده وكثف نشاطه للنيل من عقيدتنا السمحاء وقيمنا السامية وثقافتنا الأصيلة، إلا أنه تأكد من تمسكنا وحفاظنا على عقيدتنا وقيمنا؛ مما صار يخطط للقضاء على وجودنا وتشريدنا من أرضنا عن طريق الإبادة الجماعية جهارًا نهارًا، كهذه التي ارتكبها في «عسعيلا».. هذه الجريمة النكراء البشعة التي ذهب ضحيتها المئات من الأبرياء العزل بين قتيل وجريح، والبقية ما زالوا في حصار محكم حتى صدور هذا البيان. وختامًا نناشد شعبنا الإريتري بتطهير الوطن من هذه الزمرة الفاسدة والمتمثلة في ما تسمي نفسها «الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا»، وإننا لنؤكد لهؤلاء المجرمين القتلة أن ما حصل ويحصل اليوم لإخواننا العزل لن يمر دون عقاب وأنها جريمة لن نغفرها ولن يغفرها التاريخ والأجيال. رحم الله شهدائنا الأبرار.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 47

101

الثلاثاء 16-فبراير-1971

العالم الإسلامي (47)

نشر في العدد 577

70

الثلاثاء 29-يونيو-1982

وقفة وسط الضياع