العنوان الجهاد في الفلبين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1977
مشاهدات 83
نشر في العدد 379
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 20-ديسمبر-1977
تناقلت الأنباء العالمية والمحلية تجدد القتال في جنوب الفلبين بين الثوار المسلمين والحكومة المركوسية التي تدعمها القوى الصهيونية والمنظمات المسيحية المتطرفة الإرهابية داخل البلاد وخارجها، ولكن هذه الأنباء كلها لا تغطي واحدة بالمائة من الحوادث الجارية جنوب الفلبين وحتى حكومة الفلبين تعجز عن كشف هذه الحوادث سياسيًّا، ولهذا ندعو جميع الصحف والجرائد والمجلات العربية والإسلامية إلى الاهتمام بنشر قضية المسلمين جنوب الفلبين حتى يتسنى للعالم أجمع معرفة قضية إخوانهم المسلمين هناك. فهذه عينة من أخبار القتال الدائر في جنوب الفلبين، وقد أفادنا مراسلنا في بلدية نونونجن لا نوديل نورتي - بالبيان التالي:- بدأ تبادل إطلاق النار في ٢١ أكتوبر۷۷م وكان البادئ الجيش الفلبيني في إطلاق النار، غير أن الجيش الفلبيني كعادته عند التقهقر يقتل ويسفك الدماء ويحرق البيوت ويأخذ كل ما يقع على أيديهم من أشياء المدنيين.
أطلق الثوار المسلمون النار في ٣١ أكتوبر على إحدى سيارات النقل التابعة للجيش الفلبيني المتجهة نحو قرية- بيلي- في محافظة لاتوديل نورتي بجنوب الفلبين وقتل أكثر من عشرة أنفار من ركابها وغنم الثوار منهم أسلحة خفيفة، كما ضربوا الكمين في قرية- ملادغ- وقتل سبعة من أفراد الجيش وجرح أربعة منهم، ومنذ إصدار هذا البيان كان القتال على أشده، وبالمقابل قتل الجيش الفلبيني خمسة من المدنيين الأبرياء العزل رميًا بالرصاص بغير حجة، وهؤلاء أتوا من باديان متجهين إلى- بيلي-، كما فرضوا الحصار على قرية بيلي فلا يستطيع أهلها الخروج وكأنهم ينتظرون الموت ولا حول لهم ولا قوة..
كذلك أفادنا مراسلنا من كوتاباتو هذا البيان:
«ذبح الجيش الفلبيني تسعة من أهالي- بيونج في بلدية بولدون- كما أحرقوا عدة مبانٍ في البلدية وتبادلوا إطلاق النار واستمر ذلك ست ساعات متتالية، وذلك في غرة نوفمبر۷۷ ويقول المراسل: إنه تسلم رسالة من صديقه- ث. ت في ١٢ نوفمبر مفادها- نحن اليوم بانجانان بولدون -لاجئون، فرارًا من همجية الجيش الفلبيني في بعض قری کواباتو منذ الثالث من نوفمبر الماضي، وقد جن جنون الجيش الفلبيني، فقد أقدم على ذبح الأبرياء المسالمين، وتساقطوا كأوراق الخريف كل يوم ترى القتلى والمذبوحين يتراوح ما بين خمسة إلى أكثر من عشرة أنفار وكلما خرج الجيش من معقله إلى القرى المجاورة عادوا وفي معيتهم أكثر من عشرين ماشية يأخذونها من أصحابها قهرًا وغصبًا، كل شيء يقع على أيديهم من ألبسة وآلات ومواشٍ حتى اللباس الذي يلبسه المدني في تنقله يستبيحونه استهتارًا ودون أي اعتبار، ويقدر صاحب الرسالة المواشي التي غصبوها من أصحابها بحوالي خمسة رؤوس وما زال العدد يتضاعف، أما القتلى من المدنيين فلا يعلم عددهم إلا الله تعالى، فكل يوم توجد هناك جثث آدمية مرمية، وكلما سنح للجيش الفرصة يقتل سواء كان المدني وحده أم برفقة عدد قليل من الناس..
هذا ما قاله صاحب الرسالة لمراسلنا في- بولدون-.
والجدير بالذكر أن رحى الحرب قد حدث ثلاث مرات في بلدية بولدن أولاها عام ۱۹۷۲م وثانيها في ١٩٧٤، وثالثها هذه الحرب الدائرة الحالية وتتميز بضراوتها وشدة وقعها على المواطنين العزل بخلاف الحربين الماضيتين.
استطرد المراسل بقوله- ويقتل في صولو مئات من المواطنين المسالمين ويقتلهم الجيش الفلبيني لأنهم مسلمون ففي مقتل الجنرال بوتيستا ومعه عدد من الضباط جن جنونهم فكل من يقع على أيديهم من المدنيين يقتلونه حتى بلغ عدد القتلى دون أن يسأل انتقامًا أكثر من أربعمائة مدني في اليوم الواحد،.
أما في 9 نفمبر ۷۷ کثر تبادل إطلاق النار بين الجيش والمجاهدين في سبيل الله في مدينة ماراوي فقد أطلق المجاهدون النار على سيارة الجيب التابعة للجيش وقتل جميع من فيها غير أن فرقة من النجدة للجيش المتمركز في المدينة نفسها استطاعت أن تصيب أحد أفراد المجاهدين وأردته قتيلًا..
جبهة تحرير مورو الوطنية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل