; الحادث الإجرامي الذي استهدف أمير الكويت | مجلة المجتمع

العنوان الحادث الإجرامي الذي استهدف أمير الكويت

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1985

مشاهدات 54

نشر في العدد 719

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 28-مايو-1985

  • استنكار محلي وعربي وإسلامي ودولي على كافة المستويات للحادث المشين.
  • سمو الأمير: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ والحوادث لن تثنينا عن طريق الخير للجميع.
  • الكويت ستظل مرفوعة الرأس رغم كل المؤامرات التي تحاك ضدها.
  • سمو ولي العهد: سنعمل يدًا واحدة لعزة وكرامة الكويت، ولن نرضخ للابتزاز.
  • مجلس الأمة: الاعتداء على الأمير هو اعتداء على كل مواطن ومقيم في الكويت.
  • جمعية الاصلاح الاجتماعي: تناشد المسؤولين تنفيذ حكم شرع والقصاص الرادع بالعصابة المجرمة.
  • مجلس الوزراء: لن نخضع للارهاب والأعمال الجبانة.

في تمام الساعة التاسعة والربع من يوم السبت الماضي حاولت أيد مجرمة أن تقتحم بسيارة ملغومة موكب سمو أمير البلاد مستهدفة حياته، وبينما كان الموكب يسير في طريقه المعتاد من دسمان إلى قصر السيف بشارع الخليج العربي، إذ بسيارة يقودها مجرم أثيم تكمن عند الفتحة الموجودة في «الجزيرة» القائمة في منتصف الشارع أمام محطة البنزين المقابلة لمعارض كوفوما، مسكن الشيخ حمود الجابر، وبمجرد أن وصل الموكب إلى هذه الفتحة بدأت السيارة الملغومة التي ملئت بالمتفجرات بالتحرك، إلا أن السيارة التي تتقدم موكب سمو الأمير تنبهت لها فاندفعت باتجاهها واصطدمت بها وانفجرت السيارتان وامتلأ المكان بالشظايا، كما انفجرت سيارة الحرس الأميري التي كانت الثانية في الموكب وكانت تتبعها مباشرة سيارة سمو الأمير التي استطاع سائقها أن يوقفها بشدة وينحرف بها يسارًا لتفادي الانفجار، وقد أصيبت سيارة الأمير باصطدام خفيف من جانبها الأيسر من السيارة التي كانت تتبعها وأصيب سموه إصابات خفيفة فوق حاجبيه وتحت جفنيه من شظايا زجاج السيارة المحطم.

أما السيارة الملغومة فقد تناثرت إلى أجزاء صغيرة وانفجر معها سائقها المجرم وقد نقل سمو الأمير بصورة عاجلة إلى المستشفى الأميري، حيث زاره على الفور سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والشيخ صباح الأحمد، ورئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، ورئيس مجلس الأمة السابق محمد العدساني. 

وقد غادر سموه المستشفى معافى بسلامة الله حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، ووجه كلمة إلى الشعب عبر الإذاعة والتلفزيون أكد فيها أن الكويت ستمضي في مسيرة الخير. هذا وقد أعلنت وزارة الداخلية أن المحاولة الآثمة أسفرت عن احتراق عدد من سيارات الموكب والسيارات الأخرى القريبة، وسقوط ثلاثة قتلى من بينهم العريف محمد قبلان مصبح، والجندي هادي حمد من الحرس الأميري، وشخص من المارة لم تعرف هويته، كما أصيب اثنا عشر شخصًا بينهم واحد في حالة خطيرة.

ومن ناحية أخرى فقد أعلنت منظمة الجهاد صباح السبت الماضي من بيروت مسؤوليتها عن تنفيذ العملية الجبانة عبر اتصال هاتفي بمكتب وكالة أنباء أجنبية في بيروت، وطالبت بإطلاق سراح مجرمي المتفجرات.

استنكار شعبي

  • بيان مجلس الأمة

وقد أصدر مجلس الأمة بيانًا ندد فيه بالعمل الإجرامي الدنيء، وفوض الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات التي تراها مناسبة، وهذا نص البيان: 

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (التوبة: 51) صدق الله العظيم.

بادئ ذي بدء نرفع لله سبحانه وتعالى آيات الحمد والشكر على سلامة سمو الأمير حفظه الله وعافاه، ونسأل الله أن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه ومصاب، ويكلأها واحة للأمن والاستقرار والرخاء والعمل الشريف.

لقد استمع مجلس الأمة لبيان الحكومة حول الملابسات التي أحاطت بحادث الغدر صباح اليوم الذي استهدف حياة صاحب السمو الأمير.

يستنكر مجلس الأمة بشدة باسم الشعب الكويتي حادث الغدر، ويدعو الشعب الكويتي للتكاتف وتفويت الفرصة على أصحاب الأغراض المشبوهة؛ وذلك من خلال التأكيد على الوحدة الوطنية والوعي المطلوب في هذه المرحلة الحرجة.

كما أن مجلس الأمة ينتهز هذه الفرصة ليناشد الحكومة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة المطلوبة لمعاقبة وردع كافة الجهات المسؤولة عن هذا الحادث، ومكاشفة الشعب الكويتي بكل الحقائق حول هذا الأمر.

ونود أن نؤكد أن هذا الشعب بقيادة صاحب السمو الأمير -الذي آمن بالديمقراطية ورعاها- سوف لا يؤثر عليه بمثل هذه الأعمال الجبانة، وأن المسيرة الكويتية الديمقراطية ستستمر معتمدة على وحدة أبناء الشعب الكويتي.

وأخيرًا فإن مجلس الأمة يؤكد أن الاعتداء على صاحب السمو الأمير هو اعتداء على كل مواطن ومقيم، واعتداء على الديمقراطية والحرية والقيم الإسلامية النبيلة، وأن مجلس الأمة يقف وراء سموه وحكومته في كل الإجراءات التي تراها مناسبة، والله ولي التوفيق.

إن مجلس الأمة يحيي أولئك الرجال الذين ضحوا بأرواحهم وهم يؤدون واجبهم الوطني ويتقدم بخالص العزاء إلى ذويهم، ويتمنى للجرحى الشفاء العاجل.

  • بيان مجلس الوزراء

كما أصدر مجلس الوزراء البيان التالي إثر الاعتداء الآثم الذي استهدف حياة حضرة سمو أمير البلاد:

«اجتمع مجلس الوزراء في الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس السبت ٦ رمضان ١٤٠٥ هجريًّا الموافق ٢٥ مايو ١٩٨٥ ميلاديًّا برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، واستعرض مجمل ما توصل إليه التحقيق في هذا الحادث وجميع الإجراءات التي اتخذت بهذا الشأن، ومجلس الوزراء باسم الكويت وشعبها إذ يشجب ويستنكر هذا العمل الإجرامي، فإنه يحمد الله سبحانه وتعالى على نجاة قائد مسيرة الأمة».

هذا وإن الحكومة تؤكد مرة أخرى أنها مصممة على ردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد واستقرارها، متمثلة بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة: 194). صدق الله العظيم.

هذا وكان للحادث رد فعل سريع وأصداء قوية في أنحاء العالم العربي والإسلامي وبقية دول العالم؛ فقد استنكر ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية والإسلامية وغيرها من دول العالم الاعتداء الأثيم على سمو أمير الكويت.

  • بيان جمعية الإصلاح الاجتماعي

وقد أصدرت جمعية الإصلاح الاجتماعي بيانًا حول الحادث الأليم التي تعرض له سمو أمير البلاد، وفيما يلي نصه:

«تلقت جمعية الإصلاح الاجتماعي ببالغ الألم والدهشة والاستنكار نبأ الحادث الإجرامي الأثيم الذي تعرض له موكب سمو أمير البلاد حفظه الله من كل مكروه.

وإننا نحمد الله سبحانه على سلامته من هذا الحادث الإجرامي القذر، ونشجب تلك الأعمال الإجرامية التي تستهدف العبث بأمن واستقرار هذا البلد الآمن، وتستهدف حياة قادته وحياة الأبرياء والآمنين.

كما أننا نطالب بضرب العصابة المجرمة التي نفذت الحادث ومن وراءها بيد من حديد ليكونوا عبرة لغيرهم، ونناشد المسؤولين تنفيذ حكم شرع الله بهم والقصاص الرادع منهم.

وصدق الله العظيم ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (سورة البقرة: 179).

ونهيب بالشعب الكويتي أن يقف صفًّا واحدًا، ويدًا متماسكة ضد الإجرام وضد كل من يعبث بأمن البلد وسلامته، لينعم الجميع بالاستقرار والأمان.

حفظ الله الكويت وأبناءها من كل مكروه ورد كيد المجرمين والمتآمرين في نحورهم، والله جل جلاله هو الحافظ من كل سوء».

جمعية الإصلاح الاجتماعي

كما أصدرت كل من غرفة تجارة وصناعة الكويت، وجمعية المعلمين الكويتية، وجمعية المحامين، وجمعية إحياء التراث الإسلامي، ورابطة الأدباء واتحاد طلبة الكويت، وسائر الجمعيات والهيئات بيانات شجبت فيها الحادث المشين، ودعت إلى الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن الكويت.

كما أرسل رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد عبد الله العلي المطوع برقية إلى سمو أمير البلاد وهذا نصها:

«سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر أمير البلاد -حفظه الله- من كل مكروه، تلقينا بالألم والدهشة والاستنكار نبأ الحادث الإجرامي الأثيم الذي تعرض له موكب سموكم، وأنني وأعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي نحمد الله على سلامتكم من هذا الحادث الإجرامي القذر، ونشجب ونستنكر تلك الأعمال الإجرامية التي تستهدف العبث بأمن واستقرار هذا البلد الآمن، وتستهدف حياة قادته.

حفظكم الله من كل مكروه، ومنَّ الله عليكم بالصحة والعافية، وسدد خطاكم لما يحبه ويرضاه، وحفظ الكويت وأبناءها من كل سوء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي 

عبد الله العلي المطوع

وقد أرسل رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي برقيات مماثلة إلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله، وإلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد؛ مناشدًا لهم بالضرب بيد من حديد على العصابة المجرمة ومن وراءها خاتمًا برقيته بقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (سورة البقرة: 179). كما أرسل ببرقية مماثلة إلى السيد رئيس مجلس الأمة الأستاذ أحمد السعدون وناشده بالتوصية بضرب العصابة المجرمة ومن وراءها بيد من حديد.

كما أرسل رئيس تحرير مجلة المجتمع السيد إسماعيل الشطي برقية إلى سمو الأمير، وهذا نصها:

سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد حفظه الله ورعاه.

نحمد الله جل جلاله على سلامتكم من الحادث الإجرامي الأثيم، ونستنكر ونشجب تلك الأعمال الإجرامية القذرة التي تستهدف العبث بأمن واستقرار البلد.

نسأل الله سبحانه أن يمن عليكم بالشفاء التام العاجل وأن يحفظكم من كل مكروه، وأن يسدد خطاكم لما يحبه ويرضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إسماعيل الشطي

رئيس تحرير المجتمع

 وقد أرسل رئيس التحرير برقيات مماثلة إلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله، وإلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد؛ مناشدًا لهم بالضرب بيد من حديد على العصابة المجرمة ومن وراءها، وأرسل إلى رئيس مجلس الأمة السيد أحمد السعدون مناشدًا له بالتوصية لضرب العصابة المجرمة بيد من حديد.

 كما استنكرت جميع الصحف المحلية في الكويت هذا الحادث القذر وشجبت الاعتداء الآثم، وأعلنت وقوفها صفًّا واحدًا وراء ما تتخذه الحكومة من إجراءات، وطالبت بتطبيق الحزم والضرب بيد من حديد على الأيدي المجرمة.

ونحن إذ نسأل الله أن يحفظ الكويت وشعبها من كل سوء ومكروه ونحمده تعالى على سلامة سمو أمير البلاد، ونشدد على وجوب بتر الأيدي الجبانة وردع النفوس المريضة حتى تبقى الكويت الحبيبة واحدة للأمن والإيمان.

  • استنكار عالمي

هذا وقد تلقى سمو الأمير البرقيات والاتصالات الهاتفية التي تستنكر محاولة الاعتداء على حياته وتهنئته بالسلامة، وذلك من مختلف عواصم الدول الشقيقة والصديقة. كما وصل إلى البلاد بعض مبعوثي الدول الشقيقة والصديقة وذلك للاطمئنان على صحة سمو الأمير والتهنئة بسلامته، فقد وصل كل من: وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ووزير خارجية البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، ورئيس ديوان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وغيرهم. كما تلقت سفارات الكويت في مختلف أنحاء العالم تهاني الحكومات الصديقة بنجاة سمو الأمير من الحادث المشين.


 سمو الأمير:

﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ 

وجه سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد عبر الإذاعة والتلفزيون إلى شعب الكويت كلمة إثر الحادث المشين الذي استهدف حياته، هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين.

إخواني أبناء بلدي: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (التوبة: 51). صدق الله العظيم.

لقد سمعتم ما حدث صباح اليوم، والمؤمن يسلم أمره إلى الله تعالى فهو الحافظ وبيده كل شيء.

وأود أن أطمئنكم جميعًا بأنني الآن بخير والحمد لله، وما نتعرض له من حوادث فإن ذلك لن يثنينا ويثني الكويت عن السير في طريق الخير للجميع، وأن نعمل من أجل الخير لأبنائها ولأمتنا العربية والإسلامية.

إنني أشكركم جميعًا لما أظهرتم من مشاعر صادقة، وأسأل الله سبحانه أن يبعد عنكم كل مكروه.

كما أود أن أشكر إخواني الرؤساء الذين اتصلوا بي معربين عن مشاعرهم الأخوية التي أعتز بها.

حفظ الله الجميع من كل مكروه، ورحم الله الذين راحوا ضحية هذا الحادث الأليم وكتب الله الشفاء للمصابين.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الشيخ سعد:

سنعمل يدًا واحدة من أجل عزة الكويت.

توجه سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله إلى المستشفى الاميري فور ابلاغه بالحادث الاجرامي، حيث اطمأن على صحة وسلامة سمو أمير البلاد الذي اصيب إصابة طفيفة في أعلى الوجه وتحت الجفنين. وبعد ذلك توجه سمو الشيخ سعد العبد الله إلى مكان الحادث حيث القى الكلمة التالية من ميكروفون إحدى سيارات النجدة، وقال سموه في كلمته التي طمأن فيها المواطنين أن صحة سمو أمير البلاد «والدنا وقائدنا وحبيبنا» على أحسن ما يرام.

وطمأن سموه المواطنين من موقع الحادث الآثم بأن الأطباء قد أجروا فحوصات وذكروا بأن صحة «والدنا وقائدنا وحبيبنا» على أحسن ما يرام.

وأكد سموه بأن الكويت لن تخضع للتهديد والابتزاز.

وقال: سنعمل جميعًا يدًا واحدة من أجل عزة وكرامة الكويت، وسنسير جنبًا إلى جنب مع صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله من كل مكروه.

الرابط المختصر :