العنوان المجتمع الثقافي العدد (998)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الأحد 26-أبريل-1992
مشاهدات 75
نشر في العدد 998
نشر في الصفحة 42
الأحد 26-أبريل-1992
ومضة
في
إطار المساعي المبذولة لتطوير المجلة، نهيب بالإخوة الأعزاء أدباء الصحوة
الإسلامية موافاتنا بالجديد من إنتاجهم سواء كان شعرًا أو قصة أو دراسة أو تعريفًا
بكاتب وكتاب أو خاطرة أدبية أو اقتراحًا مفيدًا أو رأياً ناضجًا. وحرصاً منا على
تضافر الجهود، وتأكيد التواصل، وتعميق التلاحم بين المهتمين والمتابعين لفنون
الأدب، سوف نطرح بين الفينة والأخرى قضية أدبية للمناقشة ونأمل من خلال اهتمامات
الإخوة الأدباء ومن خلال إجاباتهم وردودهم ومناقشاتهم إثراء القضية الأدبية
المعروضة، وفي الوقت نفسه تعميقاً للغة الحوار، واعتبارها اللغة الوحيدة الصالحة
لتحقيق التفاهم والوصول إلى الهدف المنشود بيسر وسهولة.
كما
نأمل أن تحكي مقطوعاتنا الأدبية قصة شعوبنا في الأفراح وفي الأحزان وتعايشها لتحس
بنبض قلوبها وتدرك ما يدور في خلدها وما تعانيه في حياتها من ظلم وضياع وحيرة
وتشرد ومرارة وألم. وأن تكون هذه الآثار الأدبية ناطقة باسم قضايا الأمة مجسدة
لآمالها، تقف مع المجاهد في خندقه، ومع اليتيم في لوعته، ومع البعيد في غربته، وتناصر
المظلوم والبائس، وتصرخ في وجه الظلم والتعسف والإذلال، تدعم الخير وتشجعه وتحارب
الشر وتفضحه.. بعبارة واضحة... أن نترك البرج العاجي، ونخوض غمار الحياة النابضة
بالحركة والتغيير والمفاجآت لخدمة شعوبنا.
أما
قضية اليوم التي نود أن تدور حولها رسائل الزائرين ومناقشاتهم فهي: قضية الالتزام
والإبداع، هل هناك تناقض بينهما؟ وهل هناك مجال للتوفيق.
الحداثيون أحرقوا النفط قبله
بقلم:
محمد الصرياني – الرياض
المرارة
لا غير.. تفجعك.. تدير رحى الحيرة والشتات عندما يتفوّق إبداع الحداثة.. وتنصت
وأنت تثني ركبتيك إلى نقادها فتشعر بالمؤامرة على الإبداع والنقد والأدب والعقول،
فتمد رجليك منتحلاً ولا تبالي.
الحداثيون
الطيبون كثيرون، وهم ضحايا لا أكثر... أما الحداثيون المتآمرون على الأمة فهم
الكارثة... وهم المقصودون.
لن
أبدأ بأعلاهم شأناً سأبدأ بأحقرهم تأثيرًا ومنزلة.
المقالح...
شاعر القات والشيوعية البائدة... أبدع ذات قات فقال مخاطبًا الرفاق في سنتياغو
ومعتذرًا لهم:
سنتياغو
اعذريني:
اعذريني
مياه المحيط إذا كنت لم أستجب للنداء الذي أطلقته العصافير ساعة دوي الرصاص
المغامر.. واختلط الدم بالدم ساعة أن سقط الليل فوق النهار.. اعذري سفني كيف أعبر
نحوك؟
لكن
ما الذي أعاق هذا الرفيق من اللحاق بركب الثورة وإغاثة العصافير والبائسين في
سنتياغو؟ لا شك أنه يعاني من إيجاد الحلول لمشاكل بلاده الفقر والأمية والديون
التسلط الفرقة بين شطري البلد السعيد قديمًا..
الإجابة
ليست فاجعة فقط، إنها كما قلت مؤامرة.. أتدرون ماذا أعاق ذلك الشيوعي.... أكملوا
معي هذه القصيدة وتحملوا كما تحملت نثريتها المملة.
رِجلاي
في القيد والطرقات محاصرة بالجنود
ونفط
الجزيرة يشرب صوتي يبعثره في الفضاء دُخانا.. يصادر عشقي.
يقيم
من الأعظم النخرات لتاريخ مملكة الرمل من رسم الوثنيين أسْيِجَة وتوابيت للموت في
سرة الأرض.
دوامة
من تورمه يتقيؤه جوفها ذهبًا ودموعًا ومذبحة.
كل
هذه المآسي.. كل هذه النكبات المسؤول الأول عنها هو نفط الجزيرة ومن يملك هذا
النفط.. حتى الموت وسياط الجلادين من إفرازات نفط الجزيرة.
نفط
الجزيرة فقط هو ما يعيقه عن النضال واللحاق بالشرفاء، أما الفقر في بلده أما
الحاجة والعوز، أما التعليم والتثقيف ومحاربة الجهل.. فليست من همومه لقد تركها
لعلماء بلاده، ومشايخها العظام يتجرعونها آناء الليل وأطراف النهار، أما هذا
الحداثي الحقود فهو مشغول بما هو أهم مشغول بأحقاد تضطرم بين أضلاعه ويود لو تضطرم
بأهل النفط ونفطهم.
لست
أفتري على الرجل ولا أتجنى عليه.. هذا شعره، وهم يقولون إن الشعر هو الشعور
الصادق، وليس المقصود بالصدق هذا الصدق الأخلاقي، بل الصدق مع نبضات القلب وخلجات
الشعور والأحاسيس، والتعبير بأمانة عما يعتلج في الصدر ولنتابع أبيات هذا الشاعر
الصادق في مشاعره نحو النفط وأهله حيث يقول:
آه
لو أن لي طاقة الشمس
كنت
اشتعلت وأشعلته، وخبزت على ناره قرص شعب من الفقراء العراة
وجئتك
يا دُرة القارة الضائعة.
إذا
فهذا هو الحلم وهذه هي الأمنية إشعال النفط من أجل فقراء العالم، إحراق أهله من
أجل عدالة التوزيع للثروة.
ولقد
نفذ الأمنية كاهن الحداثيين وكهفهم ومريدهم حاول الامتداد على كل شبر من أجسادنا..
وأعراضنا، وأشعل النفط فلم نجد خبزة واحدة لفقير ولا حتى كسرة خبز لقد وجدنا
الفقراء هم الخبزة التي تحترق بنفط الجزيرة والعراق، أما دخانه فقد تسلل أَمراضاً
وآلامًا في الصدور والأكباد... ولا أدري حتى اليوم ما هي جناية نفط الجزيرة.. لا
أعرف جريرة لذلك النفط سوى أنه شق الشوارع لذلك الشاعر.. وأقام المستشفيات له..
وأحضر له المدرسين والأطباء وحتى الغذاء من كل مكان.. بل إن جريرة نفط الجزيرة
الكبرى في نظري هي أنه شيّد جامعة حديثة لبلد ذلك الشاعر وبدلاً من أن يقف على هرم
العاملين فيها علماء قلوبهم كالمطر وأكفهم كالسحاب بالإيمان... تسلم زمامها حقد
دفين... وشيوعي قادم من العظام النخرة يُدعى.. المقالح.
وليست
أزمة إبداع - إن حق لنا أن نسمي ذلك النثر والهَذر إبداعًا - هي التي يعاني منها
أدبنا، بل إن أزمة النقد أشد وأنكى.. أشد إجرامًا بحق الأمة والأجيال.
يقول
«د. محمد مفيد قميحة» وهو يدرس ويحلل - أو قل يبارك - تلك القصيدة:
الشاعر
في هذه القصيدة يحلق في رحاب الثورة الإنسانية.. ويحمل راية الكفاح الإنساني.. ثم
يقول: «الشاعر لا يملك شيئاً يقدمه إلى أولئك الثوار الذين تصدوا لجحافل الظلام
إلا آلامه وحسراته وتوجعاته التي يرسلها عبر كلماته، إذ ليس باستطاعته وهو البعيد
أن يشارك إلا بما يقدر عليه، فبلاده لن تستطيع أن تخفف من آلام العصافير المذعورة
والأبرياء والآمنين الذين تروعهم يد الظلام الجاثية.. لأنها ما زالت أسيرة القيود
والتخلف والضياع وتتحكم بإنسانها قلة من الممالك والأسر والسلاطين وتحكمها
بالإرهاب والبطش عصابات من المنتفعين والمتحكمين الذين ما زالوا يفكرون بعقلية
القرون الغابرة التي لا يمكن أن تورق جديداً ولا أن تثمر في أي مجال للعطاء»..
(انظر «الاتجاه الإنساني في الشعر العربي المعاصر« 290 – 292).
يطل
من هذه العبارات نقد المجاملة بكل أبعاده.. فإن أحسنا الظن بالناقد وبما خرج به من
ظلال قلنا إنه جاهل بواقع الأمة التي يتبنى الناقد هنا همومها ويبدو لي أنه كان
يكتب تلك الكلمات من كهف بعيد عن دوي المدافع وأزيز الرصاص المخيم على أجواء
جامعته بعيدًا عن نبض الحياة القوي في جزيرة العرب التي يتوهم همومها، فالعالم كله
لا يعرف شيئًا تتفوق به الدول الثورية الديموقراطية التقدمية العربية على دول
الجزيرة النفطية سوى أعداد المسارح والراقصات ومحاربة الدعاة وتكميم الأفواه وكثرة
الزنازين وأفراد المخابرات.. ونسبة الفقر والأمية والديون حتى تلك الدول النفطية
في غير جزيرة العرب ليست بأحسن حالًا من سواها، ويمكنني أن أقول ودونما تحفظ أن
تلك الدول التي ينهج الشاعر والناقد نهجها ويبارك مسيرتها لا تجيد سوى التسول على
أعتاب دول نفط الجزيرة رغم أن أراضيها تغص بالخيرات والعقول أي مأساة تعيشها هذه
الأمة التي يقود أكبر صروح العلم فيها أمثال ذلك الشاعر ويدير عقول أبنائها أمثال
ذلك الناقد؟ إنها مأساة الإبداع والنقد بل مأساة الحداثة التي تمتطيها تلك
النماذج.
الهيئة العالمية للتضامن مع الكويت وشركة الصبيحي تصدران سلسلة كتب
للأطفال
في
سلسلة إصدارات الهيئة العالمية للتضامن مع الكويت، جاء الإصدار الأول بعنوان
"كويتنا" وفي بدايته نقرأ رسالة أطفال الكويت الفرحين بعودتهم إلى بلدهم
ونصر الله لهم على ظالم العراق والذين يدعون الله أن يحفظ الكويت حرة أبية مسلمة
عربية. وفي هذا الإصدار نرى عددًا من المشاهد المفيدة لتلوين الأطفال مثل أبراج
الكويت – بعض المساجد - دلة القهوة - خريطة الكويت- بالإضافة إلى بعض المشاهد
التاريخية.
شركة
الصبيحي التجارية قدمت الإصدار الثاني بعنوان "بلادي السعودية" وقد جاء
في افتتاحيته ترحيب أطفال السعودية بالقراء الكرام ودعوتهم للتجول في أنحاء
المملكة عبر هذا الكتاب الذي يحوي العديد من الرسومات "للتلوين" للأماكن
المقدسة مثل الحرمين الشريفين - آبار النفط - حقول القمح - النخيل - جسر الملك
فهد.
وجاء
الإصدار الثالث عن شركة الصبيحي التجارية تحت عنوان "هيا نبني كويتنا"
وفي صفحاته الأولى إهداء إلى الوالدين والمدرسين تقديرًا لهم وعرفانًا بجهودهم،
وقد تضمن الإصدار مجموعة من الرسوم الخاصة بالتلوين للأطفال مثل: خالد ودلال يرحبان
بكم في كويتنا بلد السلام.. خالد ودلال يشكران الله على نعمة إطفاء الآبار.
عدد
من الرجال والنساء يدعون الله أن يفك قيد الأسرى - مسجد يشاهد فيه أحد المصلين
وبعض القارئين لكتاب الله وآخرين يتذاكرون في مسائل العلم.
خالد
ودلال يساهمان في التعمير بزراعة الأشجار.
خالد
يتعاون مع أصدقائه لطلاء مدرسته.
خالد:
إذا كبرت فسأعمل بيدي لأن العمل طريق النجاح.
دلال
تعمل على ماكينة الخياطة.
دلال
تساعد أمها.
وفي
مقابل كل تعليق صور ورسوم مناسبة للتلوين.
هذه
الكتب والإصدارات تطلب من شركة الصبيحي التجارية.
ص.ب
26414 – الصفاة 13125 – الكويت هاتف 2411423