العنوان باختصار- الحرب على الإسلام لن تحقق الاستقرار في آسيا الوسطى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-يونيو-1998
مشاهدات 104
نشر في العدد 1302
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 02-يونيو-1998
بعد انهيار الاتحاد السوفييتي تطلعت الشعوب المقهورة التي خضعت للاستبداد الشيوعي لأكثر من سبعين سنة، إلى نيل حرياتها والعودة إلى جذورها التي حاولت الشيوعية جاهدة سلخها عنها، وقد تحقق ذلك لكثير من شعوب الاتحاد السوفييتي السابق، وشهدت بعض بلدانه حياة سياسية مفتوحة وانتخابات حرة، وأطلقت حرية ممارسة الشعائر الدينية إلى غير ذلك من أشكال الحريات، لكن الغريب أن الجمهوريات الإسلامية وحدها من بين دول الاتحاد السوفييتي لم تشهد أي انفراجة تذكر في مجال الحريات، بل إن معظم رؤساء هذه الدول هم أنفسهم القادة الشيوعيون السابقون.
وزاد الأمر سوءا أن أعلن هؤلاء حربهم على الإسلام، وتزعم "إسلام" كريموف رئيس أوزبكستان هذه الحرب، فأعاد توثيق علاقاته بروسيا، وهو الذي كان يناضل في السابق ضد هيمنتها، وأنشأ تحالفا ثلاثيا مع روسيا وطاجكستان لمحاربة ما أسماه بالأصولية في وسط آسيا، وفي الأسبوع الماضي بدأ العمل في أوزبكستان بقانون جديد يقيد بناء المساجد والجمعيات الدينية، ويمنع ارتداء "الملابس الدينية"، بما في ذلك الحجاب، ويحرم تشكيل أحزاب ذات أهداف دينية، أو القيام بدعاية دينية، كما وافق برلمان طاجكستان على منع قيام أحزاب دينية رغم أن حكومتها ملزمة باتفاق مع حزب النهضة الإسلامية لإعادة الاستقرار إلى البلاد.
إن ما يحدث في وسط آسيا نذير بعاصفة من عدم الاستقرار سوف تجتاح المنطقة، فالاستقرار لن يتحقق بالقوانين المجحفة والقبضة الحديدية، ولكن بعودة شعوب المنطقة إلى إسلامها الذي تشتاق إليه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل