; الحسن الثاني ينتقد ضمنًا.. الأداء الحزبي في المغرب | مجلة المجتمع

العنوان الحسن الثاني ينتقد ضمنًا.. الأداء الحزبي في المغرب

الكاتب إبراهيم الخشابي

تاريخ النشر الثلاثاء 02-سبتمبر-1997

مشاهدات 55

نشر في العدد 1265

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 02-سبتمبر-1997

وضع العاهل المغربي الملك الحسن الثاني حدًّا للجدل الدائر حول موعد الانتخابات التشريعية بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لثورة الملك والشعب أن الانتخابات التشريعية التي كان مقررًا لها أن تجري خلال شهر سبتمر الجاري سوف يتم إجراؤها إما يوم الجمعة 31 من أكتوبر أو الجمعة 7 من نوفمبر.

وعلى هذا لن تفتتح الدورة التشريعية الأولى لهذه السنة- كما ينص على ذلك الدستور- يوم الجمعة الثالث من شهر أكتوبر ببرلمان جديد.

كما أعلن الحسن الثاني أن حكومة التجاوب التي سوف تفرزها الانتخابات التشريعية، والتي سوف تعوض الحكومة الانتقالية الحالية المشكلة من «التكنوقراط» سوف يتم تعيينها في النصف الأول من شهر رمضان المقبل.

وقد خصص الجزء الأول من خطابه للحياة السياسية المغربية، والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أما الجزء الثاني فقد خصصه للتأكيد على الأدوار والمسؤوليات المنطة بمختلف الهيئات السياسية وبخاصة الأحزاب.

ومعلوم أن الانتخابات الجماعية التي جرت في 13 من يونيو الماضي والتي أجمع الكل على نزاهتها- من حيث عدم تدخل السلطات- لم تأت مع ذلك بالنتائج التي كانت منتظرة منها، إذ تميزت بسوء أداء الأحزاب السياسية بمختلف توجهتها وسوء تأطيرها للمواطنين، مما ترك الباب مفتوحًا أمام عمليات استعمال المال في شراء الأصوات سواء عند الاقتراع العام المباشر للمواطنين أو خلال تشكيل المكاتب الجماعية من مجالس بلدية أو قروية.

بعض المراقبين اعتبر طريقة تناول الملك لهذه النقطة بالذات وطريقة حثه الأحزاب على تهييئ برامجها الانتخابية تهييئًا جديًّا، وعلى إعداد الخلف القادر على تحمل المسؤولية بمثابة انتقاد ضمن لأداء هذه الأحزاب خلال الفترة الماضية، وقد ركز الخطاب الملكي على خمس أفكار رئيسية هي:

1- الاستعمال اللا مشروع واللا أخلاقي للمال في المجال الانتخابي.

2- الدلالة الحقيقية لمفهوم التراضي «الذي تم التوافق عليه بين كافة مكونات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات وغيرها» والذي يعني الاتفاق على مبدأ أن تجري الانتخابات في كامل الشفافية من إمكانية الاختلاف في الوسائل والبرامج.

3- التوضيحات المقدمة حول سير الاستحقاقات الانتخابية.

4- تحديد المهام المناطة بالأحزاب السياسية.

5- حث الأحزاب على تهييئ برامج عمل حقيقية وقابلة للتحقيق على أرض الواقع، ومن جهة أخرى عقد وزير الدولة في الداخلية السيد إدريس البصري بمقر وزارته جلسة عمل مع بعض زعماء المركزيات النقابية خصصت لدراسة النقط المرتبطة بالاقتراع الخاص بممثلي المأجورين.

وفي إطار مساعدة النقابات على القيام بالدور المناط بها تم الاتفاق على استفادة المركزيات النقابية من الدعم المالي الذي تقدمه الحكمة في إطار الحملات الانتخابية التي ستقوم بها هذه النقابات بمناسبة الاقتراع المذكور.

وفيما يخص استعمال الوسائل السمعية والبصرية في الحملة الانتخابية تقرر أن تستفيد النقابات بدورها كما تستفيد الأحزاب من هذه الوسائل، وذلك بتخصيص حصص زمنية لكل حملة نقابة سواء بالنسبة للإذاعة والتلفزة الوطنية أو بالنسبة للقناة الثانية، إضافة إلى تخصيص فترة زمنية لتغطية التجمعات التي قد تقام في هذا الإطار.

ومعلوم أن انتخاب مندوبي المأجورين الذي سيتم يوم 3 أكتوبر هو العملية الوحيدة المتبقية حتى تكتمل القاعدة الانتخابية للغرفة الثانية للبرلمان «مجلس المستشارين» التي تنتخب عبر الاقتراع غير المباشر، بينما تنتخب الغرفة الأولى عبر الاقتراع المباشر.


الرابط المختصر :