العنوان الحملة المشبوهة على الإسلام في الجامعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1981
مشاهدات 53
نشر في العدد 516
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 17-فبراير-1981
الحملة ضارية على الإسلام، وهي منظمة ومنمقة، وتحت مختلف الشعارات، شعار الإصلاح، وشعار العصرية، وشعار الخروج من العزلة والتقوقع والتحوصل.
وأمر طبيعي أن تنهال حملات التشكيك بالكلمة المسمومة من أعداء الإسلام، وما يملأ صدورهم ضد الإسلام غير خافٍ ولا مستتر.
إنما العجب أن تنبري لحرب الإسلام مجموعة من الناس يحملون في أيديهم معاول هدم ويرفعون بالأيدي الأخرى شهادات ميلادهم، إن الذين يضيقون بالدعوة الإسلامية ويحقدون عليها وينفذون مخططًا تخريبيًّا رهيبًا يستهدف دين هذه الأمة وعقيدتها هم من أبناء المسلمين، ويتسمون بأسماء المسلمين.
ومناسبة هذا الحديث ما يجري هذه الأيام في جامعة الكويت، وأما السبب فهو تراكم الأخطاء في الجامعة بكميات ضخمة أدق بمنطق المقدمات والنتائج إلى مصير جد يائس، يتمثل في جعل الجامعة موشَّاة في الظاهر بكل مظاهر الزينة ولكنها في الحقيقة والجوهر خواء مجرد من مقومات العلم والفكر والإبداع.
الذين يرون من مصلحتهم الإبقاء على الأخطاء في الجامعة إما لفقدان التصور السليم للبديل الأفضل، وإما الحرص على اعتبارات شخصية.
الذين يريدون تحويل الجامعة إلى «قبو» للأسرار والغموض والألغاز والأحاجي، فلا يجوز في نظرهم أن ننتقد أوضاع الجامعة علنًا، بل يجب في نظرهم أن تسوَّى الجامعة في سرية تامة وتكتم شديد.
إن هذه المقولة تطرح ابتغاء مقاومة أي حركة نقدية، وهناك مقولة أخرى يطرحها نفس الناس عند الحديث عن استقلال الجامعة، وهي أن الجامعة للمجتمع انفتاح وتبادل وعطاء.
والسرية والانفتاح لا يلتقيان
ولا نريد أن نخوض الآن في مسألة استقلال الجامعة، فقد كان الهدف من ضرب الممثلين إبراز التناقض.
إن جامعة الكويت من أهم المؤسسات في البلد، والاهتمام بها إنما هو اهتمام بمستقبل الأجيال، وبالمستقبل العلمي والصناعي والفكري والثقافي للكويت.
كان الأمل أن يأخذ المسؤولون في الجامعة إضراب الطلاب لإعادة مادة الثقافة الإسلامية بالموضوعية رغبة في إصلاح الخطأ الذي حدث.
ولكن الذي حدث غير هذا.
إن مظهر الجامعة يحتفظ بمسحة إسلامية تعبر في أضيق الحدود عن شيء يوحي بانتماء الجامعة إلى أصالة هذه الأمة.
والآن يراد لهذه المسحة الخافتة أن تُزال عن وجه الجامعة بالتدرج، إنه لمن المستغرب أن يتزايد عدد المناولين للإسلام فكريًّا من اليساريين وغير المتصفين بمعايير أخلاقية ثابتة، والسائرين في ركاب الغرب الحاقد بتبعية كاملة. إنهم يستغلون كل الظروف لتشويه الإسلام وإقصاء الشباب عن عقيدتهم.
إننا نحذر هؤلاء من هذا المخطط الاستفزازي الذي يتخذ ذريعة لتشويه صورة الإسلام في الجامعة ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21) صدق الله العظيم.
مراقب
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل