; الخوف من النجاح | مجلة المجتمع

العنوان الخوف من النجاح

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر السبت 13-أبريل-2013

مشاهدات 58

نشر في العدد 2048

نشر في الصفحة 60

السبت 13-أبريل-2013

كيف تتغلب على الخوف من التغيير؟

لا تسلم خيارك لغيرك وكن دائما المسؤول الأول عن خياراتك

كلما نجحت في مواجهة مخاوفك بإخراجها إلى السطح وتحليلها بعقلانية كنت أقدر على إضعافها

ألق نظرة واقعية على ماذا سيحدث إذا نجحت في تحقيق أهدافك

لماذا نعتقد أن النجاح سيدمر علاقتنا بأسرنا وأصدقائنا؟

أعلن رئيس جوني في العمل أن الشركة قد فازت للتو بالقيام بحملة تسويق وطنية، وألمح إلى أنه يريد جوني لرئاسة هذا المشروع.. كل ما يتعين على جوني القيام به هو أن يظهر اهتمامه بالقيام بهذه المهمة يوم الجمعة التالي.

«جوني» كان يتمنى دائمًا أن تتاح له فرصة من هذا القبيل.. المهارات الإدارية والقيادية تؤهله للحصول على الوظيفة، ويعرف أنه يستطيع أن يؤدي هذا العمل الذي يقع في نطاق خبراته وتخصصه بسهولة وجدارة وبنجاح كبير، ومع ذلك، قام «جوني» بإعداد قائمة من الأسباب والأعذار للاعتذار عن رئاسة المشروع ليقدمها لرئيسه في العمل رغم تشوقه للفرصة وانتظاره لها، وهذا ليس خوفا من الفشل لأن النجاح في هذه الحالة شبه مؤكد، ولكنه خوف من النجاح!! هل يبدو هذا الوضع مألوفا؟!

الخوف من النجاح هو في الواقع، أمر شائع جدا، ويمكن أن يتسبب في خسارتنا للكثير من الفرص في هذه الحياة، فعندما نكون خائفين جدا من تحمل الأخطار والمضي قدما في تحقيق أهدافنا - إما بوعي أو بغير وعي - نتعثر في مكان واحد، فلا نمضي قدما للأمام، ولا نعود القهقري للوراء. في هذه المقالة، سنقوم بدراسة الخوف من النجاح: ما هو؟ وكيف تعرف ما إذا كان لديك هذا الهاجس؟ وما يمكنك القيام به للتغلب عليه؟

فوبيا «الخوف من النجاح»

عالمة النفس ماتينا هورنر هي أول من قام بتشخيص الخوف من النجاح في وقت مبكر من سبعينيات القرن العشرين.. وكانت النتائج التي توصلت إليها، خاصة أنها تتعلق بالخوف من النجاح لدى النساء في ذلك الوقت مثيرة للجدل بشكل لا يصدق.

ومنذ ذلك الحين، يتفق معظم علماء النفس على أن الخوف من النجاح موجود لدى كل من الرجال والنساء.

والخوف من النجاح مشابه للخوف من الفشل.. فالعديد من العوارض نفسها وكلاهما مخاوف تعيقك عن تحقيق أحلامك والأهداف التي تسعى لتحقيقها.

علامات الخوف من النجاح

أكبر مشكلة للكثير من الناس هو أن الخوف من النجاح لا شعوري، يقبع في اللاوعي إلى حد كبير.. فهم فقط لا يدركون أنهم هم الذين يعوقون، ويمنعون أنفسهم من القيام بشيء عظيم.

فإذا كنت قد واجهت أو تواجه الأفكار أو المخاوف التالية، فقد تكون لديك عقدة الخوف من النجاح بمستوى من المستويات: تشعر بالذنب تجاه أي نجاح تحققه مهما كان صغيرا، لأن أصدقاءك، وأسرتك أو لأن زملاءك في العمل لم تكن لديهم الفرصة لتحقيق نفس النجاح.

- لا تخبر الآخرين عن إنجازاتك.

- إذا كنت تتجنب أو تتعمد المماطلة في المشاريع الكبيرة، وخاصة المشاريع التي يمكن أن تؤدي إلى الاعتراف بتميزك.

- إذا كنت مستعدًا للتنازل كثيرًا عن أهدافك الخاصة، أو جدول أعمالك لتجنب الصراع في مجموعة ما، أو حتى الصراع داخل عائلتك.

- إذا كانت لديك عقدة، أو عادة تخريب ذاتك، أو تخريب عملك، أو من خلال إقناع نفسك أن أحلامك وإمكاناتك لم تكن جيدة بما يكفي لتحقيق هذه الأهداف.

- إذا كان لديك إحساس، لا شعوري بأنك لا تستحق أن تتمتع بالنجاح في حياتك.

- إذا كنت تعتقد أنك إذا حققت النجاح فلن تكون قادرًا على الحفاظ عليه.

وسوف تفشل في نهاية المطاف، وسينتهي بك الأمر مرة أخرى في مكان أو مكانة أسوأ من المكان أو المكانة التي بدأت بها، فعلام التعب؟! ولماذا تهتم؟!

أسباب الخوف من النجاح

الخوف من النجاح له عدة أسباب محتملة:

- أن تخشى ما سيجلبه النجاح على سبيل المثال الوحدة والعزلة أعداء جدد الابتعاد عن العائلة، والعمل الساعات أطول أو تحمل تبعات وامتيازات النجاح من وقت وجهد ومال.

- أن نخشى أننا كلما صعدنا إلى أعلى في الحياة، كان سقوطنا مدويا ومؤلما عندما نقع في خطأ.

أن نخشى الأعمال والأعباء المضافة والمسؤوليات أو الانتقادات التي ستوجه إلينا.

- أن نخشى على علاقاتنا الحالية ونعتقد أنها سوف تتأثر سلبا إذا أصبحنا ناجحين.. ونخشى من سخرية وغيرة أصدقائنا وأسرتنا، والتي قد تؤدي إلى تدمير ما يجمعنا من ألفة وحب.

- أن نخشى أن يؤدي تحقيق أهدافنا وتحقيق النجاح إلى نوع من الأسف الشديد أننا لم نتحرك بشكل أسرع وفي وقت أسبق.

تغلب على الخوف من النجاح

يمكنك استخدام إستراتيجيات مختلفة للتغلب على العديد من خوفك من النجاح والخبر السار هنا هو أنه كلما نجحت في مواجهة مخاوفك بإخراجها إلى السطح وتحليلها بعقلانية، كنت أقدر على أن تضعف هذه المخاوف، والحد بشكل كبير من التردد في تحقيق أهدافك.

ألق نظرة واقعية على ماذا سيحدث إذا نجحت في تحقيق أهدافك لا تنظر إلى ما كنت تأمل أن يحدث، أو ما تخشى أن يحدث وبدلا من ذلك انظر إلى ما يمكن أن يحدث، لاحظ أنه من المهم عدم إعطاء إجابة سريعة لهذه التساؤلات فلتأخذ ١٥ دقيقة على الأقل للنظر في هذه القضايا، واكتب

الإجابة عن مثل هذه الأسئلة:

كيف سيتفاعل أصدقائي وعائلتي إذا تم تحقيق هذا الهدف؟

كيف ستتغير حياتي؟

ما أسوأ شيء يمكن أن يحدث لو تحقق هذا الهدف؟

ما أفضل ما يمكن أن يحدث لو تحقق هذا الهدف؟

لماذا أشعر بأنني لا أستحق تحقيق هذا الهدف؟

ما الدوافع التي تدفعني للعمل من أجل تحقيق هذا الهدف؟

ماذا أفعل حاليًا لتخريب، أو الإساءة الجهودي الخاصة؟ وهذا سؤال غاية في الأهمية.

كيف يمكنني التوقف عن سلوكيات التخريب الذاتي؟

وهناك أسلوب آخر مفيد لمعالجة المخاوف الخاصة بك مباشرة، ومن ثم تطوير خطة النسخ الاحتياطي التي سوف تساعدك على التغلب على القلق الخاص بك.

فعلى سبيل المثال: لنفترض أنك لا تدفع نفسك لتحقيق الترقية، وأكبر سبب لهذا هو لأنك تخشى سرًا أن الدخل الإضافي والوضع الجديد من شأنه أن يهدد علاقات عائلتك وسلامتك الخاصة.

فإذا كنت قلقًا أنك سوف تكون مشغولًا للغاية لدرجة أنك لن ترى عائلتك، وتعتقد أنك قد تضطر إلى اتخاذ قرارات من شأنها أن تدمر سلامك الخاص.

للتغلب على هذه المخاوف ابدأ من خلال معالجة عبء العمل الخاص بك.. وهل يمكن وضع قاعدة لنفسك كأن تكون دائما في المنزل في الساعة ٧ مساء؟ هل يمكن أن تقول هذا لرئيسك في العمل إذا عرض عليك منصبا جديدا؟

وللمسائل المتعلقة بسلامك الشخصي والعائلي، لا تسلم خيارك لغيرك، وكن دائما أنت صاحب خيارك والمسؤول الأول عنه... فإذا فعلت ذلك فستختار الأكثر صوابًا دائمًا.

ومن خلال خلق خطط احتياطية تعالج المخاوف الخاصة بك، يمكنك القضاء على هذه المخاوف قضاء محكمًا في أغلب الأحيان.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 365

174

الثلاثاء 30-أغسطس-1977

المرحلة الخطرة

نشر في العدد 438

107

الثلاثاء 27-مارس-1979

اختلاف نصاب الشهادة