; الروس يخطفون الأطفال الأفغان لتربيتهم على الشيوعية | مجلة المجتمع

العنوان الروس يخطفون الأطفال الأفغان لتربيتهم على الشيوعية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1986

مشاهدات 54

نشر في العدد 760

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 25-مارس-1986

* عضو مجلس الشيوخ الباكستاني: آلاف الأطفال يجري تدريبهم في الاتحاد السوفياتي بصورة غير شرعية..

* مراقبون محايدون: 25 ألف طفل أفغاني في روسيا..

* معظم الأطفال أخذوا دون موافقة آبائهم..

وفقًا لتقارير موثوق بها وردت من أكثر من مصدر ثبت أن الاتحاد السوفياتي كان يدخل عملاءه، ولكن من أصل أفغاني، إلى المنطقة الحدودية الشمالية الغربية لباكستان بهدف تجنيد أطفال من المناطق القبلية من أجل تدريبهم في الاتحاد السوفياتي، وهذا أمر يمثل واحدًا من الأخطار العديدة التي تواجهها حاليًا الدول المجاورة لما كان يعرف قبل الغزو السوفياتي بأفغانستان غير المنحازة.

وهؤلاء العملاء السوفيات الذين استقدموا من كابول، بدأوا نشاطاتهم في العام الماضي بين الشعب الذي يعيش في جوار ممر خيبر، وكان الأطفال يجندون وبعضهم دون سن العاشرة وكان يعرض على آبائهم التعليم مجانًا لفترة ثلاثة أعوام، وأحيانًا أكثر من ذلك، وفي بعض الأحيان، كانت موافقة الآباء تُشتري بالهبات المالية، على الرغم من أن معظم العائلات في هذه المناطق النائية كانت ترى أن عرضًا بالتعليم المجاني إغراء لا يمكن إغفاله.

منذ الغزو السوفياتي لأفغانستان في ديسمبر 1979، كانت بلوشستان والمنطقة الحدودية الشمالية الغريبة لباكستان منطقتي تسلل مهمتين للبوليس السري الأفغاني الشيوعي المعروف باسم «الخد». تخضع هذه المنظمة لرقابة عملاء من ألمانيا الشرقية ومن البوليس السري السوفياتي المعروف باسم «كيه. جي. بي» وكانت هناك دلائل على أن عملاء كثيرين من «الخد» قد تسللوا إلى باكستان بوصفهم «مهاجرين» ومن الصعب حتمًا فرز هؤلاء من بين ثلاثة ملايين مهاجر أفغاني حقيقي موجودين في البلاد.

كانت المهمة الأساسية لهؤلاء اللاجئين هي التسلل وتعطيل نشاطات المجاهدين الأفغان.

ومن المتوقع منهم الآن أيضًا أن يبذلوا ما في وسعهم لإضعاف المعارضة المتولدة بين الباكستانيين أنفسهم ضد الاحتلال السوفياتي لجارتهم.

هذا هو أيضًا الهدف من وراء تجنيب الأطفال الباكستانيين لتعليمهم في الاتحاد السوفياتي، وهو يعني أن للسوفيات أغراضًا بعيدة المدى في المنطقة، وأن العمليات الحربية ليست فقط مسألة مساعدة الحكومة الأفغانية في تهدئة السكان، ومن المفهوم أن هناك قلقًا متزايدًا إزاء هذه التطورات في الدوائر الحكومية في إسلام آباد، عاصمة باكستان.

أعلن أحد أعضاء مجلس الشيوخ الباكستاني، عبد الرحيم داد خل، في البرلمان بتاريخ التاسع من يوليو الماضي أن «آلافًا» من الأطفال الباكستانيين كان يجري تدريبهم في الاتحاد السويفاتي بصورة غير شرعية، وأن هذا الأمر كان يتم تحقيقه عن طريق تقديم منح دراسية وتعليم مجاني.

إن تجنيد الأطفال في ممر خيبر هو استمرار لسياسة اتبعها السوفيات في أفغانستان نفسها منذ غزوها، وخلال السنوات القليلة الماضية، أخذ عدد كبير من أطفال المدارس الأفغانية وتلامذتها إلى الاتحاد السوفياتي، وجاء في جريدة كابول الرسمية «نيو تايمز» في 11 أبريل من العام الماضي أن 10 آلاف طفل أفغاني كانوا يتعلمون مجانًا في الاتحاد السوفياتي.. ويتحدث مراقبون محايدون عن أعداد تتراوح بين 20 و25 ألف طفل.

ويجري أخذ أطفال صغار من أفغانستان إلى الاتحاد السوفياتي لأغراض تعليمية. ففي شهر نوفمبر 1984 غادر كابول 870 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 7- 9 سنوات لقضاء عشرة أعوام في تلقي التعليم في آسيا الوسطى السوفياتية، وذكر راديو كابول في ذلك الوقت أن أولئك الأطفال كانوا من اليتامى وأن آباءهم قتلوا على أيدي المجاهدين، لكن هذا القول لم يكن صحيحًا إلا بالنسبة إلى أقلية ضئيلة منهم، فمعظم الأطفال كانوا قد أُخذوا إلى الاتحاد السوفياتي من دون موافقة آبائهم الأحياء.

تبدأ الدراسة الرسمية في مدارس الاتحاد السوفياتي في سن السابعة من العمر، ومن الواضح أن النية تتجه إلى أن يتلقى هؤلاء الأطفال الأفغان كامل تعليمهم في الاتحاد السوفياتي، ووفقًا لبيانات رسمية صدرت في كابول، فإن هذه العملية سوف تستمر بحيث إن أكثر من 15 ألف طفل سيشملهم المشروع.

ترسل أعداد كبيرة من الأطفال من المدارس الأفغانية في كل عام إلى المخيمات الصيفية التي تنظمها نقابات العمال السوفياتية في الاتحاد السوفياتي، ورابطة الشيوعيين الفتيان، ومنظمة الكومسومول، أي منظمة الشباب الشيوعي، وفي 29 يوليو الماضي ذكر راديو كابول أنه منذ سنة 1981 أمضى 4700 طفل إجازاتهم في طاجكستان وأوزبكستان وكازاخستان وأنه جرى فتح مجالات تدريبية عظيمة أمامهم هناك.

وفي سنة 1985 وحدها شارك ما مجموعه 1500 طفل في هذه التجربة، وقال راديو كابول أن هذه الزيارات لها تأثير كبير وقيم على معنويات الأطفال وأنها «تقوى الصداقة التي لا يمكن إفسادها» لدى شباب البلدين كليهما على حد قول الإذاعة».

وخلاصة القول ومع علم السوفيات، بأن الأفغان الناضجين -باستثناء فريق صغير من أعضاء الحزب الشيوعي الملتزمين- يعارضون الشيوعية بقوة بدافع عقيدتهم الإسلامية، فإنهم «أي السوفيات، يركزون جهود توجيهاتهم على الجيل الأصغر سنًا، وهو الجيل الذي منه سيجري انتخاب زعماء المستقبل في الحزب والإدارة، أما التعليم في الاتحاد السوفياتي فالغاية منه هي إبقاء هؤلاء الأطفال موالين لموسكو طوال حياتهم.

وماذا بعد ذلك؟!!

القسم الصحفي 

لجنة الدعوة الإسلامية

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

128

الثلاثاء 28-أبريل-1970

افتتاحية - العدد 7

نشر في العدد 11

126

الثلاثاء 26-مايو-1970

قضية الحرب والسلام!

نشر في العدد 17

122

الثلاثاء 07-يوليو-1970

تحركات مشبوهة.. فأين المسؤولون؟