العنوان السفارة الباكستانية في الكويت تهاجم الإمام أبو الأعلى المودودي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1977
مشاهدات 69
نشر في العدد 362
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 09-أغسطس-1977
حمل البريد إلى جمعية الإصلاح الاجتماعي وإلى عدد من أعضائها كتيبات بعنوان «المودودي.. شيء من حياته ونشأته»، وعليها خاتم السفارة الباكستانية في الكويت.
وهذه الكتيبات عبارة عن كلمات حق أريد بها باطل، بل كلمات باطل أريد بها باطل. فقد استهل المؤلف- العلّامة- كتيبه بالطعن الحاقد في شخص الإمام الفاضل، وراح يلقي الاتهامات جزافًا، وبكل غلو دون تحفظ أو خشية من الله سبحانه وتعالى. حتى أنه عد الإمام المودودي أحد ملاحدة هذا العصر.
ولم يحوِ الكتيب المشبوه إلا الدس والتدليس والزيف والتحريف بغية تشويه سمعة الجماعة الإسلامية ومؤسسها ومفكرها الكبير.
فقد ذكر المؤلف في جملة اتهاماته بحق الإمام المودودي:
«وتغلغلت كتبه في بلاد العرب وغرت به بلاد وعباد حيث تظاهر بمظاهر الزعامة والإمارة وادعاء أنه الرجل الوحيد في العالم الذي وقف جهوده لإقامة دين ....» ص5.
ويحاول المؤلف في صفحات أخرى الإيقاع ما بين الإمام المودودي وبعض الدول- المسلمة- وكذلك جاء في هذا الكتيب:
«يجب على المسلمين أن يجتنبوا عن الجماعة الإسلامية، وأن المشاركة فيها سم قاتل، وعلى المسلمين أن يكفوا الناس عن المشاركة فيها لكيلا يضلوا ...» ص50.
• ولسنا بصدد الرد على المؤلف أو الدفاع عن الإمام المودودي والجماعة الإسلامية؛ لأن الأول لا يستحق الرد، والإمام والجماعة في غنى عن الدفاع؛ فالإمام ليس بحاجة للأدلة والبراهين التي تثبت صدقه وإخلاصه في محيط الدعوة وكتاباته تعد خلاصة الفكر الإسلامي المعاصر.
والجماعة الإسلامية تمثل جانبًا من الجوانب المشرقة المكافحة في عالمنا اليوم، وقمة شامخة دحرت الطواغيت وتيارات الماركسية والعلمانية والقومية.
• ولكن قيام السفارة الباكستانية بتوزيع هذا الكتيب المشبوه يثير الكثير من التساؤلات:
* فما الذي دفع السفارة لتوزيع كتيب صدر عام 1966 في مثل هذه الفترة التي تعاصرها الجماعة الإسلامية قبيل انتخابات الجمعية الوطنية والمجالس الإقليمية؟
* هل تصرف السفارة بأمر رئيس الوزراء المعزول «بوتو» لتشويه سمعة جبهة المعارضة التي تتزعمها الجماعة الإسلامية؟
* هل هذه الخطوة تمثل الحكومة العسكرية الحالية بقيادة- ضياء الحق-؟
• إن باكستان المسلمة مقبلة على انتخابات جديدة تعهدت الحكومة العسكرية بضمان نزاهتها وإن إعادة هذه الانتخابات كلفت الشعب الباكستاني الآلاف من الأرواح والخسائر الباهظة.
ولكن خطوة السفارة الباكستانية في الكويت خرق واضح لهذه النزاهة وموقف غير عادل ضد الجماعة الإسلامية.
فهل تصرف السفارة دلالة على تغيير في اتجاه الحكومة الحالية؟ أم هو موقف شخصي لأحد أركان الحكم السابق؟
• فهل من إيضاح؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل