; ثقافة الـــداعية: السنة النبوية | مجلة المجتمع

العنوان ثقافة الـــداعية: السنة النبوية

الكاتب د. يوسف القرضاوي

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أبريل-1977

مشاهدات 89

نشر في العدد 346

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 19-أبريل-1977

والمصدر الثاني للثقافة الدينية هو: السنة، فهي شارحة القرآن والمبينة له، والمفصلة لما أجمل، وفيها يتمثل التفسير النظري، والتطبيق العملي لكتاب الله.

 قال الله تعالى يخاطب رسوله: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾(النحل:44). «۱» ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾(النحل:64) «۲». 

وسئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «كان خلقه القرآن». 

والسنة تشمل: أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وأوصافه وسيرته، فهي سجل حافل لحياته وجهاده عليه الصلاة والسلام في سبيل دعوته، حوت من جوامع الكلم، وجواهر الحكم وكنوز المعرفة وأسرار الدين، وحقائق الوجود، ومكارم الأخلاق، وروائع التشريع، وخوالد التوجيه ودقائق التربية، وشوامخ المواقف، وآيات البلاغة- ثروة طائلة هائلة، لا تنفد على كثرة الإنفاق، ولا تبلى جدتها بكر الغداة ومر العشي، ولا يستغنى داعية يريد أن يحدث أو يدرس أو يحاضر أو يخطب أو يكتب، عن الرجوع إلى هذا المصدر الغني، والمنهل العذب؛ ليستقي منه- بقدر ما يتسع واديه فيرتوي ویروي، 

وقد صور النبي صلى الله عليه وسلم- ما بعثه الله به من الهدى والعلم وموقف الناس من الاستفادة منه، والإفادة به، تصويرا بليغا معبرا، فيما رواه الشيخان عن أبي موسى مرفوعا قال: « مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكانت منها طائفة قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ». 

والأرض الطيبة التي تقبل الماء فترتوي به، وتنبت العشب والكلأ مثل أهل الفقه والدراية من أهل العلم، والأرض الثانية التي تمسك الماء لينتفع به غيرها مثل أهل الحفظ والرواية من أهل العلم، وأما الأرض السبخة الأخرى فمثل أهل الجهل والضلال التي لم تنتفع من علم النبوة وهداها بشيء.

 وكتب السنة كثيرة جدا، ولكن ينبغي للداعية أن يقدم ما هو الأهم منها- مثل الكتب الستة، ومسند الدرامي، وموطأ مالك، ومسند أحمد.

ولبعض هذه الكتب مختصرات يمكن أن يكفي من لم تسعفه الهمة والوقت بقراءة الأصول ذاتها مثل: التجريد الصريح للزبيدي، وهو مختصر للبخاري حذف منه المكررات والمعلقات والأسانيد، وكذلك: مختصر صحيح مسلم للمنذري بتحقيق الألباني، وهناك كتب عملت على جمع هذه الكتب أو بعضها مثل: جامع الأصول لابن الأثير جمع فيه أحاديث الأصول الخمسة: الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وجعل سادسها موطأ مالك، بدلاً من سنن ابن ماجه، لأن فيه كثيرا من الضعيف، بل فيه أحاديث موضوعة، ولهذا ود بعض الحفاظ لو كان مسند الدرامي مكانه «وذلك بعد حذف المكرر منها».

 ومثله: مجمع الزوائد- للهيثمي.

 جمع فيه زوائد مسانيد الإمام أحمد والبزار وأبي يعلى، ومعاجم الطبراني الثلاثة، وهو مطبوع في عشرة أجزاء. 

والمراد زوائد هذه الكتب على الكتب الستة، على اعتبار ابن ماجه منها.

 وقد قام أحد علماء الحديث في القرن الحادي عشر- وهو العلامة: محمد بن محمد بن سليمان المتوفى بدمشق سنه١٠٩٤- بجهد مشکور في الجمع بين كتابي ابن الأثير والهيثمي.

 وأضاف إليهما زوائد الدرامي وابن ماجه، فكان هذا الكتاب بحق موسوعة حديثة جمعت أکثر من عشرة آلاف حديث نبوي من أربعة عشر كتابًا، وسمى كتابه «جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد».

وبجوار هذا اللون من تجميع الأحاديث وجد لون آخر، أو طريقة أخرى وهي التجميع حسب أوائل الحديث وفقا لترتيب الحروف الهجائية.

ومن ذلك ما صنعه الحافظ السيوطي في كتابيه: «الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير» وقد أضاف إليه زيادات ضمها الشيخ النبهاني في كتاب سماه: «الفتح الكبير بزيادة الجامع الصغير». 

والكتاب الآخر هو «الجامع الكبير» الذي حاول أن يجمع فيه كل ما وصل إليه من كتب الحديث وقد رتبه الشيخ علاء الدين علي المتقي من علماء الهند، على الأبواب والموضوعات في كتابه الذي سماه كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال»

 وثمة كتب أخرى متخصصة هدفها تجميع نوع معين من الأحاديث.

 كأحاديث الأدعية والأذكار وما يتعلق بها، في مثل كتاب: «الأذكار» للإمام النووي – وكتاب: «الكلم الطيب» لشيخ الإسلام ابن تيمية.

 وأحاديث الآداب والفضائل وما يتعلق بها مثل كتاب «الأدب المفرد» للبخاري.

 وكتاب «شعب الإيمان» للبيهقي. 

وكتاب- رياض الصالحين- للنووي والأحاديث التي تتضمن الترغيب والتحبيب في الخير والطاعة، والترهيب والتخويف من الشر والمعصية، مثل: الترغيب والترهيب للمحافظ المنذري، أو الأحاديث المتعلقة بالأحكام الفقهية مثل- عمدة الإحكام- للحافظ المقدسي، ويشمل أحاديث الصحيحين فقط. و«الإلمام» للإمام ابن دقيق العيد، و- منتقى الأخبار من أحاديث سید الأخبار- للمجد ابن تيمية، وبلوغ المرام من أدلة الأحكام- للحافظ ابن حجر. 

وإلى جانب هذه الأنواع من الكتب توجد كتب الشروح، وهي كتب جد نافعة، ولا يستغني عنها داعية.

 ففيها من الفوائد الحديثية، والفقهية والأصولية، واللغوية والأدبية والتاريخية والأخلاقية، ما لا يزهد فيه ذو عقل، فهي مفاتيح لمن أراد لمن أراد أن يفتح مغاليق ما أشكل من الأحاديث، أو بدا تعارضه في الظاهر، وهي مصابيح تنير الطريق لمن يريد معرفة ما تتضمنه الأحاديث من أحكام وآداب وتشريع وتوجيه، ولا يسع عالما أن يعرض عن هذه الثروة، ويبدأ وحده من جديد، فهذا مناف لمنطق العلم، ومنطق العقل، ومنطق التاريخ، من هذه الكتب:

1- شروح البخاري، مثل عمدة القاري للعيني، وإرشاد الساري للقسطلاني، وفتح الباري لابن حجر، وهو الذي قال فيه الشوكاني:

لا هجرة بعد الفتح.

 ب- شروح مسلم، وأبرزها: شرح النووي، وشرح الأبـــي والسنوسي.

ج- شروح أبي داود مثل: معالم السنن للخطابي، تهذيب السنن لابن القيم، وعون المعبود للديانوي، وبذل المجهود للسهارنفوري والمنهل العذب المورود لمحمود خطاب السبكي.

 د- شروح الترمذي مثل: عارضة الأحوذي لابن العربي، تحفة الأحوذي للمباركفوري.

هـ- شروح النسائي أعني تعليقات السيوطي والسندي على السنن الصغرى.

و - شروح الموطأ: مثل: المنتقى لأبي الوليد الباجي، تنوير الحوالك للسيوطي والمسوى للدهلوي وأوجز المسالك لمحمد زكريا الكاندهلوي.

ح- شرح المسند في- الفتح الرباني- للشيخ أحمد عبد الرحمن البنا ترتيب وشرح وتخريج المسند. 

وكذلك تعليقات الشيخ أحمد شاكر على الأجزاء التي صدرت من المسند.

ط- شرح- مشكاة المصابيح- المسمى- مرقاة المفاتيح للعلامة على القاري في خمسة مجلدات ومراعاة المفاتيح- للمبارك فورى.

ي- شرح الجامع الصغير للعلامة المناوي في كتابه فيض القدير في ستة مجلدات، وقد اختصره في شرح مختصر سماه التيسير وقد طبع في مجلدين.

 ك- شرح- رياض الصالحين- وهو المسمى- دليل الفالحين.

  ل- شروح الأربعين النووية والخمسين الرجبية وأعظم شروحها بلا شك هو شرح ابن رجب الذي سماه جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم.

 م- شروح وأحاديث الأحكام مثل: الإحكام - شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد، وعليه حاشية الصنعاني المسماة العدة، ومثل: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للعلامة الشوكاني، وسبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني.

تنبيهات للداعية في مجال السنة:

وأود أن أنبه هنا إخواني الدعاة وأبنائي طلاب الدعوة إلى عدة أمور، أراها مهمة لهم في مجال دراسة السنة.

الاهتمام بالسيرة النبوية:

أ- أول هذه التنبيهات أن يوجهوا عناية خاصة للجزء العملي من السنة، وهو الذي يتعلق بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ويسجل مواقفه من شتى الأمور، وهديه في كافة شئون الدين والدنيا.

 ففي هذه الناحية العملية من سنته- صلى الله عليه وسلم- نجد الإسلام مجسما في حياة بشر، ونجد القرآن حيًا مشخصًا يسعى على قدمين، ولما سئلت عائشة عن خلقه عليه الصلاة والسلام قالت: كان خلقه القرآن، أي أنه صلى الله عليه وسلم كان نموذجا حيا للفضائل والأخلاق التي دعا إليها القرآن.

فإذا كان الإسلام يدعو إلى العدل ويجعله إحدى قيمه العليا، ومبادئه الأساسيةـ ويقاوم الظلم بكل صوره، فإن حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته مثال ناطق لتحقيق العدل في جميع المجالات: العدل مع النفس، والعدل مع الأسرة، والعدل مع الأقارب، والعدل مع الأصدقاء، والعدل مع الأعداء، وهكذا كل ما يمكن من صور العدل ومظاهره.

وإذا كان الإسلام يدعو إلى الشورى، بوصفها أساسًا من أسس الحياة الاجتماعية والسياسية في الإسلام، فإن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هي وسيلة الإيضاح لتطبيق هذا المبدأ الجليل، كما يلمس ذلك الدارس لغزوات مثل بدر وأحد وخيبر وغيرها، وإذا كان الإسلام يدعو إلى فضائل خلقية معينة، مثل: الصدق، والأمانة، والوفاء، والصبر، والسخاء، والشجاعة، والرحمة، وغيرها، فإن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هي التطبيق الرائع لهذه الأخلاق. 

وهكذا كل المبادئ والمعاني والقيم التي جاء بها الإسلام يتجلى في حياته عليه الصلاة والسلام، ولهذا ينبغي للداعية الموفق- بعد أن يذكر موضوعه معززا بالآيات والأحاديث النظرية- أن يؤيدها بمواقف من السيرة العملية.

فمن كان يتحدث عن خلق التواضع، مثلا، فلا يحسن به أن يكتفي بسرد لآيات والأحاديث في فضله، حتى يذكر تواضعه صلى الله عليه وسلم في أهله وفي أصحابه، فقد كان يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويحلب شاته، ويطحن بالرحى مع الجارية والغلام.

 ويجلس مع صحابته كواحد منهم، حتى يأتي الغريب فلا يعرفه من بينهم، ولا يميز نفسه عنهم في حضر أو سفر، حتى اختار مرة أن تكون مهمته جمع الحطب لإنضاج الطعام لهم، وأبى في غزوة بدر أن يركب وصاحباه يمشيان، وقد عرضا عليه ذلك راضيين قائلا: «ما أنتما بأقوى مني على المشي. وما أنا بأغنى منكما عن الأجر».

ولعل من النافع هنا أن أذكر الأخوة الدعاة بأن للسيرة مصادر شتى غير كتب السيرة الرسمية المعروفة مثل: سيرة ابن هشام، وشرحه للسهيلي، وإمتاع الاسماع للمقريزي، أو السيرة الحلبية ونحوها. فلا بد من الانتفاع بتلك المصادر كلها ما أمكن ذلك.

من هذه المصادر:

1- القرآن الكريم وتفاسيره خاصة المأثور منها.

 ٢- كتب الحديث، فهي كما تتضمن أقوال النبي- صلى الله عليه سلم- تتضمن أفعاله وتقريراته وأوصافه الخلقية والخلقية، وهي سجل حافل لحياته كلها.

3- كتب الشمائل والهدى مثل: «الشمائل المحمدية» للترمذي وقد شرحه أكثر من واحد، و «زاد المعاد في هدي خير العباد» لابن القیم.

4- كتب التاريخ العام مثل:

تواريخ الطبري وابن الأثير وابن كثير، ففي كل منها فصول إضافية عن السيرة النبوية، ولا سيما ابن كثير، وقد فصلت السيرة من تاريخه، وطبعت محققة مستقلة.

5- كتب دلائل النبوة، وهي التي تعنى بما ظهر على يديه صلى الله عليه وسلم من الآيات والخوارق، وما نبأ به من الغيوب إلخ.

جمع الأحاديث في الموضوع الواحد وتصنيفها:

وما نبهنا عليه في شأن القرآن من العناية بجمع الآيات في الموضوع الواحد، ومحاولة تصنيفها وتقسيمها على أجزائه وعناصره، ننبه عليه هنا فيما يتعلق بالأحاديث أيضا.

 فعلى الداعية أن يستحضر الأحاديث المتصلة بموضوعه من مظانها من دواوين السنة المختلفة، وبخاصة ما كان منها مرتبا على الأبواب، مثل: الكتب الستة والموطأ ومسند الدرامي، وسنن البيهقي، والمستدرك، ومجمع الزوائد وغيرها، وكذلك مثل: رياض الصالحين والترغيب والترهيب ونحوها.. مع الحذر من الأحاديث الموضوعة الواهية كما سنفصل ذلك بعد.

وبعد الجمع والاستحضار- تبدأ عملية التصنيف والترتيب، وهذه تحتاج إلى وعي وحسن إدراك، فليس المطلوب هو مجرد سرد الأحاديث الواردة في الموضوعات تباعًا، وإنما المطلوب الاستشهاد بها على كل عنصر من عناصر الموضوع ما أمكن ذلك.

هب أنك تريد أن تبين موقف السنة من «العلم» الذي يلهج به الناس في عصرنا ويقولون: إنه الأساس الأول لأي حضارة شامخة الذرا، وأردت أن تستشهد على مكانة هذا العلم في السنة، كما استشهدت من قبل على مكانته في القرآن، فهنا بعد أن جمعنا الأحاديث وجلنا في رحاب السنة نستطيع أن نصنفها في ضوء هذه العناصر:

الرسول والعلم:

أما الرسول - صلى الله عليه وسلم - فنستطيع إجمال موقفه من العلم في هذه السطور: 

1- الحث على طلب كل علم نافع والترغيب في التعلم والتعليم، وفي ذلك أحاديث كثيرة معروفة في مظانها لا تخفى على طالب العلم.

 ٢- محاربة الأمية بكل وسيلة مستطاعة، حتى أنه كان يفدي الأسير من قريش في غزوة بدر إذا علم عشرة من أبناء المسلمين الكتابة.

3- الحث على تعلم اللغات، كما أمر بذلك زيد بن ثابت كاتب الوحي.

٤- استخدام أسلوب الإحصاء، كما روى البخاري عنه أنه طلب إحصاء بعدد المسلمين بعد الهجرة فأحصوا له فكانوا ألفًا وخمسمائة. 

5- اقتباس أي علم يفيد الإسلام وأهله ولو كان من عند غير المسلمين، كما في حديث الترمذي وابن ماجه «الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق بها».

٦- الخضوع لمنطق الملاحظة والتجربة في أمور الدنيا، كما ظهر ذلك في موقفه من تأبير النخل، حيث أشار على أصحابه برأي، فأخذوا به ظانين أنه من أمر الدين والوحي، فنبههم على أنه كان ظنا منه، ولم يكن وحيا من الله - قائلا لهم: «أنتم أعلم بأمر دنياكم».

7- النزول عند رأي الخبراء، وأهل المعرفة، كنزوله على رأي الحباب بن المنذر في معركة بدر، وعلى رأي سلمان في حفر الخندق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

128

الثلاثاء 28-أبريل-1970

افتتاحية - العدد 7

نشر في العدد 48

121

الثلاثاء 23-فبراير-1971

تاريخ لا يُنسى