; الشباب عدد 131 | مجلة المجتمع

العنوان الشباب عدد 131

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1976

مشاهدات 87

نشر في العدد 313

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 17-أغسطس-1976

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (الكهف: 13)

                                                                             صدق الله العظيم

حديث الشباب

إلى أين يسير شباب هذا العصر؟ 

ما هي غايتهم؟ ما هو هدفهم؟ أي حياة يعيشونها؟ 

تساؤلات كثيرة تخطر في بال الإنسان حين يرى الجموع الكثيرة من الشباب التائه.. الذي يعيش خواء فكريًّا وروحيًّا بدرجة كبيرة تلحظها في سيماء الذهول على وجوههم. 

هذا الشباب الذي أغرته زخارف الحضارة الجوفاء فلم يعد يعرف لنفسه موطنًا ولا قدرًا.. فتعيش نفسه عيشة الأشقياء.. هذا الشباب لم يصحُ على نفسه إلى الآن، ولم يدرك الهوة الواسعة التي يهوي فيها. 

رباه.. كيف سيتحمل هول الصدمة حين يعرف الحقيقة.. حين يعرف أن الذي حسبه ماء ما هو إلا سراب. 

ما عليك أخي المسلم إلا أن تتمعن وتتفرس في الوجوه لتدرك مدى القلق والحيرة والشقاء في نفوس أولئك الشباب، الذين صرفوا أبصارهم عن نور الإيمان والحق. 

إنهم مرضى.. وبيدك الدواء.. نعم أنت أيها المسلم الذي أنعم الله عليه بالإيمان.. لا تجعل هذا الخير حكرًا على نفسك.. إن العالم بحاجة إلى هذا الخير الذي لديك فلا تبخل به. كن كالطبيب المداوي.. كالطبيب النفساني.. كالأم الرحوم التي ترحم أطفالها.

هؤلاء الشباب بحاجة إلى الرحمة.. إلى القلب الذي يسع أخطاءهم وزلاتهم ليذيبها في نفسه. 

إنهم لم يجدوا إلى الآن ذلك الصدر الذي يسع أخطاءهم، وثق أنهم إن وجدوه عندك فسيرتمون على صدرك يبكون.. يطلبون ما عندك من خير.. من كلمات نور تضيء لهم طريق الدنيا وطريق الآخرة.. جرب يا أخي المسلم وسترى النتيجة.. بل ستتحقق منها.

 

مواقف

كنا نسير في أحد شوارع الكويت المشهورة لشراء بعض الحاجيات وكنا نرى ما لا يود القلم وصفه.. نرى الفساد وكأن الناس قد اعتادوا عليه وأحبوه.

تلك المشاهد التي رأيناها جعلت أحد الإخوة يقول: إن هناك من تضعف نفسه حين يرى انتشار هذا الفساد في نفوس الناس وفي الواقع الحالي، وإن الإسلام لن يرجع ولن يقود تعاليمه ولن يعود هديه ما دام الناس غارقين في هذا الفساد… فلا أمل. 

ولكنني أقولها بحق.. لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده في مجتمعه والمجتمع يعج في الفساد والكفر، ومع ذلك استطاع بعون الله ورعايته أن يحول هذا المجتمع إلى مجتمع يدين بدين الله وينشره في الأرض، فلماذا لا يكون الرسول لنا قدوة نسير على ما سار عليه وننشر الإسلام بهمة عالية وعزيمة صادقة؟

ولقد كان لكلام هذا الأخ أثره الكبير في نفسي، وأخذت أقول إن شباب الإسلام مهمتهم صعبة في هذا المجتمع، فيجب أن يحمكوها ويصبروا عليها ويبذلوا لها كل غالٍ ورخيص، ثم إن هذا المجتمع مريض ويحتاج إلى الدواء، ولن يكون هذا الدواء سوى الإسلام، فيجب أن يحمله الشباب ويقدمه إلى الناس ولا يدخل في نفوسهم الضعف والوهن، وليكونوا يدًا واحدة على الخير. 

﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ (المائدة: 2).

                                                                             طلال الخميس

 

 

من هو؟

من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، يُكنى أبا ثابت.. كان في الجاهلية يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك.. سمي الكامل.

وفي الجاهلية كان هو وعدة آباء له ينادي على أطمهم من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارث. 

شهد العقبة مع السبعين من الأنصار وكان أحد النقباء الاثنى عشر، ولم يشهد بدرًا، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عنه: «لئن كان لم يشهد بدرًا لقد كان عليها حريصًا».

توفي بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

الصحابي المقصود في العدد السابق هو بشير بن سعد.

 

رسالة.. وقضية

وصلتني رسالة من أخ عزيز، أهم ما في هذه الرسالة قضية طرحها لي في هذه الرسالة، كانت عبارة عن خلجات نفس شاهدت واقعًا أفضى هذا الواقع بهذا الحديث. 

من الأشياء التي كثيرًا ما أتحدث عنها مع نفسي هي قضية ثبات المسلم على هذا الطريق! 

فطرق الضلال كثيرة وعديدة، تجدها في الشارع وفي المدرسة وفي الصف وفي السوق، ووسائل الانحراف موجودة في كل مكان وزمان، وأصوات رفقاء السوء وقرناء الشيطان تطرق طبلة أذنك بين الحين والآخر، ووساوس الشيطان تزعج هدوء نفسك التي لم تعد تهدأ لهذه الحال، والشباب المسلم بين كل ذلك في حيرة من أمره وبين جذبين اثنين، جذب الشيطان ووساوسه وإغراءاته وجذب الإيمان وفطرته وقوته، فإن ضعف أحدهـمـــا استعلى الآخر وطغى. 

فهأنذا أرى بعض الشباب الذي كان بالأمس دعامة للعمل الإسلامي. أراه اليوم بعيدًا عنا!

وهناك أمثلة كثيرة تقشعر منها الأبدان، وغيرها كثير تجعل المسلم يخاف على نفسه، على إيمانه، علی ثباته.. يخاف أن تؤول به الحال إلى تلك الحال.

هذه بعض خلجات النفس، التي تتحسر على ابتعاد هذه القلوب عن النور. 

وفي الحقيقة حين وصلتني هذه الرسالة احترت كثيرًا في الرد عليها فالأمر نفسه كنت أفكر فيه قبل أن تصلني هذه الرسالة. 

فهل لك أخي المسلم أن تشاركني في الإجابة على تساؤل هذا الأخ العزيز؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 429

91

الثلاثاء 23-يناير-1979

تعال نؤمن ساعة (429)

نشر في العدد 1223

69

الثلاثاء 29-أكتوبر-1996

المجتمع الثقافي (العدد 1223)