العنوان الشرق الأوسط على حافة الهاوية هل تنشب الحرب الكاملة؟
الكاتب د. عصام العريان
تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2001
مشاهدات 59
نشر في العدد 1459
نشر في الصفحة 20
السبت 14-يوليو-2001
كتبت سابقًا أقول: إنه لن تحدث حرب في المنطقة لسبب بسيط هو أن الحرب تحتاج إلى طرفين، فإذا كان هناك طرف يستفز الآخر ويسعى إلى جره إلى ساحة المواجهة، فإن الحرب لن تندلع إلا إذا قبل الطرف الآخر هذا الاستفزاز ودخل المواجهة، أما والإعلانات تتكرر من هنا ومن هناك «من مصر وسورية حيث القدرة على الحرب»، بأننا لن نُستدرج إلى حرب لا نحدد نحن ساعتها ولا ميدانها، فإنه لن تندلع الحرب، ويبقى الحال على ما هو عليه، مذابح ليل نهار للشعب الفلسطيني، والشعوب تغلي.
إن استمرار هذا الوضع ضد طبائع الأشياء, فالأسباب التي تؤدي إلى اندلاع الحرب واضحة للعيان:
فالشعب الصهيوني حسم اختياره، وانتخب حكومة حرب وبأغلبية لم يسبق لها مثيل في تاريخه المعاصر.
وشارون حرص على تشكيل حكومة وحدة وطنية؛ لتحظى بإجماع شعبي، ولا تتعرض إلى معارضة جادة، ولم يخرج منها سوى اليسار المتواطئ معهم، حتى يتمكن من خوض حرب دون معارضة، بل بإجماع صهيوني.
أما الطرف الآخر على ساحة المواجهة أي الشعب الفلسطيني فقد حسم أمره على ما يبدو أيضًا، فاختار خيار المقاومة، والصمود والجهاد، وحتى بعد انفجار الغضب الصهيوني والأمريكي الأخير، فهناك إصرار كامل على المقاومة.
فعرفات- في موقف صلب- بعد أن رفض الرضوخ إلى ضغوط الرئيس الأمريكي السابق كلينتون، وامتنع عن التوقيع على الصك الأخير لتصفية القضية الفلسطينية، وهو الآن يتعرض لضغوط هائلة.
وهنا بدأ يؤسس لشرعية جديدة لحكمه وسلطته البوليسية، شرعية لا تعتمد على اتفاقيات مدريد، وأوسلو، وكامب ديفيد، وشرم الشيخ، بل شرعية تعتمد على الكفاح، والنضال، والصمود في غزة ورام الله والبيرة ونابلس وكل المدن الفلسطينية.
شرعية لا تستند إلى أمريكا، والعدو الصهيوني، ودعم مصري- أردني، بل شرعية تستند إلى إرادة شعبية فلسطينية قوية، وجبهة وطنية عريضة تلاحمت فيها كل القوى الجهادية الفلسطينية بصورة رائعة وأصبحت تتسابق، لا على تحصيل مغانم دنيوية بالاشتراك مع السلطة بل تتسابق على الفوز بالشهادة في ساحة الجهاد.
وما زال لدى عرفات الكثير، ويكفي خشية المراقبين الغربيين من انفجار الـ ٣٠ ألف قنبلة موقوتة مسلحة «الشرطة الفلسطينية» في وجه العدو، وهو ما يجعل الرعب يتسلل إلى صدور الصهاينة.
وبهذا أعلن عرفات ومعه كل الشعب والفصائل الفلسطينية انهيار ما كان يسمى بالعملية السلمية، وانتهاء كل الاتفاقيات السابقة، ومن ناحية أخرى فإن قواعد اللعبة تغيرت تمامًا؛ فالعدو الصهيوني تصور أنه قادر على فرض شروطه تمامًا في ظل الهرولة العربية، ولولا الموقف المصري والسوري لنجح بالفعل في ذلك. ومن هنا أسقط كل شروط التسوية المهينة, وخرج على كل الاتفاقيات، والطرف الأمريكي الراعي الوحيد لما سمي بعملية السلام تخلى عن دوره وإنحاز تمامًا إلى العدو الصهيوني، وترك العرب- ومعهم أوراق اللعبة الـ٩٩- في العراء تمامًا.
والأنكى من ذلك وهو ما تبنته أمريكا خلال الـ ٢٥ سنة الماضية ،أنها تخلت عن المبادرة السلمية الوحيدة المطروحة على الساحة لنزع فتيل الانفجار وهي المبادرة المصرية – الأردنية، وقد قبلها الفلسطينيون، ورفضها- عمليًّا- الصهاينة عندما أفرغوها من المضمون تمامًا، ولم تدعمها أمريكا بصورة جدية بل على استحياء, وفقط جاءت تصريحات الدعم من الجانب الأوروبي، وفي النهاية ومع قرار لجنة المتابعة في جامعة الدول العربية بقطع كافة الاتصالات السياسية مع العدو الصهيوني حتى يتوقف عن التدمير المستمر للبنية الأساسية للشعب الفلسطيني، فإن هذه المبادرة قد نحيت جانبًا، أما تقرير ميتشيل الذي فرغه العدو من نقطة الضوء الوحيدة فيه, وهي وقف الاستيطان فقد تجاوزته الأحداث أخيرًا.
وهكذا لم يعد مطروحًا أي قواعد لإدارة الصراع، وعدنا لنرسم صورة الصراع من جديد على أرض الواقع من خلال المواجهات المستمرة وفق سنة التدافع الربانية.
﴿وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لفسدت الأرض﴾, ﴿ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَاٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَاٰتٞ وَمَسَاٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: ٤٠).
ما الذي يريده شارون ومن ورائه أمريكا؟
إن المراقب للأحداث يرى بوضوح نية شارون وهو لا يخفيها:
فهو يريد ومعه أمريكا إما فرض شروط التسوية المجحفة تمامًا، التي في حال فرضها ستؤدي إلى فوران وهياج فلسطيني وعربي حيث إنها دون آمال العرب بكثير حتى من قبل التسوية وشروطها.
وبذلك ستتم ثورات وفورات تعيد تشكيل المنطقة من جديد فتطيح بزعماء وأنظمة، وتأتي بزعماء جدد مثلما حدث في أعقاب النكبة الأولى ١٩٤٨م.
وإن لم ينجح في فرضها فإن اندلاع حرب يستدرج إليها العرب على غير استعداد سيؤدي إلى النتيجة نفسها في حال الهزيمة المتوقعة، التي قد ينتج عنها نتائج أخرى مثل: تهجير الفلسطينيين من أرض ١٩٤٨م، والضفة وغزة إلى الأردن، وتحقيق هدف الوطن البديل، وهذه خطط معلنة ومنشورة، والفصل التام بين الشعبين الفلسطيني واليهودي؛ تحقيقًا لأمن الصهاينة والعمل على دمج الكيان الصهيوني مع الاتحاد الأوروبي، والتخلي عن وهم السوق الشرق أوسطية.
هدف شارون: إما فرض شروط التسوية المجمعة أو استدراج المنطقة إلى حرب ليست على استعداد لها!
وللتمهيد للحرب ونتائجها نجحت أمريكا والعدو الصهيوني في فرض أوضاع متردية خلال الـ ٢٥ سنة الماضية حيث:
1- اختفت الديمقراطية من بلادنا جميعًا تقريبًا، واحتفظنا بديكور شكلي من خلال: تعددية حزبية مشوهة مقيدة، وانتخابات دورية مزيفة، وصحافة محاصرة مُطاردة وإعلام ينطق بصوت واحد.
ومن الغريب أن يتشدق العدو أنه واحة الديمقراطية في المنطقة، ويكفي أنه يعلم أن غياب الديمقراطية في بلادنا شرط ضروري؛ لاستمرار وجوده هو وبقائه في المنطقة.
2- محاصرة مستمرة للحركة الإسلامية، الوحيدة القادرة على ردع هذا العدو بمنهجها الاستشهادي طويل المدى، وعقيدتها الصافية على رسم خطة كفاح ونضال طويل المدى؛ سيؤدي في النهاية إلى طرده من المنطقة تمامًا أو إجباره على العيش في سلام حقيقي، كما كان يعيش يهود المنطقة في ظل الإسلام طوال ١٤ قرنًا من الزمان، وتجربة حزب الله أمام ناظرينا، ولذلك هناك إصرار على اعتقال قادة وأفراد حركتي حماس والجهاد.
فالصدام لم ينته طوال الـ ربع قرن الماضي بين فصائل إسلامية، وبين النظم في معظم الدول العربية، وكلما هدأ وجدنا من يشعل ناره، وأصبحت هناك أطراف في الأمن والمخابرات تستفيد من بقاء هذا الصدام وتعيش على استمراره.
وسجون مصر، والجزائر، وسورية ما زالت تحتفظ بالآلاف من الشباب المسلم الذي كان يمكن أن يشكل قوافل الشهداء ضد العدو الصهيوني، والحركات الإسلامية السلمية، ممنوعة من حقها الطبيعي، والدستوري، والقانوني في المشاركة السلمية لإصلاح الأوضاع.
والمساجد مؤممة، والأفواه مُكممة، والأزهر يتم تفريغ مناهجه من مضمونها، والعلماء المجاهدون يطاردون ليس بواسطة الأمن بل عن طريق رؤسائهم.
3- والإعلام والتعليم أصبح يروج لقبول العدو الصهيوني فيما يسمى بثقافة السلام.
والمناهج التعليمية تم تطويرها، أقصد تدميرها بحيث فقدت الأجيال الجديدة- فيما يتصوره هؤلاء- الذاكرة التاريخية، بل إن وزير التعليم المصري الذي تربى في التنظيم الطليعي، يطارد المدرسين المتدينين ويفخر أنه نقل ٣ آلاف منهم إلى وظائف إدارية حسب تقارير الأمن وليس تقارير الكفاءة.
4- وانهارت اقتصاديات الدول العربية خاصة دول المواجهة, مثل مصر, وسورية, والأردن, ولبنان، فالتنمية مشلولة، والكساد مخيم، والفساد يضرب بأطنابه.
5- والجيوش وما أدراك ما الجيوش, أصبحت رهن مصدر وحيد للتسليح, فلم نعد قادرين على تنويع مصادر سلاحنا، واستبدلنا الخبراء الأمريكيين بالخبراء الروس، وفي ظل سياسة حرب أكتوبر آخر الحروب حدث استرخاء تام يحتاج إلى جهد لاستعادة اللياقة خاصة النفسية والمعنوية.
وهكذا تصورت أمريكا ومعها العدو الصهيوني أن الساحة مهيأة لتغيير جذري وإعادة تشكيل، فقد أدت التطورات التي أعقبت النكبة الأولى (١٩٤٨م) إلى تحقيق الهدف، وهو قتل المناعة داخل الجسد العربي والإسلامي، بحيث لا يرفض الجسم الغريب الذي تم زرعه في المنطقة؛ ليكون طليعة مقاتلة لصالح المشروع الغربي ضد أي مشروع إسلامي مستقبلي يهدد المصالح الاستعمارية، كما حدث خلال حقبة الاحتلال العسكري، ولا يتم طرده كما حدث على يد صلاح الدين الأيوبي الذي يعتبره اليهود العدو الأول لهم، في حين أنه لم يقاتلهم هم بل قاتل الصليبيين.
وهنا تأتي المرحلة الجديدة: إعادة رسم المنطقة في إطار تصور كامل للعالم كله تكون أمريكا القوة المهيمنة الوحيدة، ولعل أساتذة الاستراتيجية والمستقبليات يقرءون ويحللون لنا الدراسات الأمريكية في هذا الصدد حيث كتب صامويل هنتنجتون «صدام الحضارات»، ودعا بوش الابن إلى تبني خطة «حرب النجوم»، ودعا من جديد إلى بدائل جديدة للطاقة مما يعني أنه جاء بأجندة جديدة.
ما خياراتنا؟
إن وقوعنا في أسر الخيار الاستراتيجي الوحيد كان مدمرًا، ولا بد أن نستحضر كل الخيارات ، وأن نتعامل مع الواقع لتغيير الواقع، وأمامنا في المدى القريب ٣ خيارات واضحة، الذبح– الحرب– المقاومة.
1- أن يبقى الوضع على ما هو عليه: من مذابح، وقتل للفلسطينيين، وهذا الخيار يحمل في طياته كما أوضح الرئيس مبارك: اندلاع العنف والإرهاب إلى كل دول المنطقة، عنف عشوائي يدمر ولا يحقق هدفًا للأمة، وغالبًا سيكون في صورة صراع بين الشعوب الغاضبة و النظم الحاكمة، وقد نجد مغامرين عسكريين يحاولون السيطرة على مقاليد الأمور، ويقودون الأمة إلى مغامرات فاشلة مثلما حدث من قبل.
2- الدخول في حرب شاملة ضد العدو الصهيوني، هدفها إنقاذ الشعب الفلسطيني من المذابح، وإعادة العدو إلى طاولة المفاوضات للسير في الطريق القديم نفسه الذي ثبت فشله.
وهنا لا نضمن نتائج الحرب، فقد تؤدي إلى العكس وهو تدمير الجيوش العربية والبنية الأساسية التي تم تشييدها في دول الطوق، وبذلك يحقق العدو أهدافه حيث سيشيع الاضطراب التام، وتغيير خريطة المنطقة وفقًا لأهدافه ومصالحه، وحتى لو انتصرنا وحققنا أهدافنا البسيطة، فإن الشعبين الفلسطيني والصهيوني لم يعودا قادرين على حوار أو مفاوضات؛ لأن بقاء أحدهما وتمتعه بحقوقه يعني تخلي الآخر عن مشروعه التاريخي، فعلى سبيل المثال: فإن الشعب الفلسطيني يتمسك بحق العودة، وهو حق مشروع لا يستطيع أي عربي- زعيمًا كان أم بسيطًا- أن يطالب بالتخلي عنه، وعند تحقيق هذا الحق المشروع، فإنه يعني ببساطة أن تتخلى الدولة الصهيونية عن عنصريتها، ودعواها في النقاء العرقي وقصة شعب الله المختار.
3- خيار المقاومة، والصمود، والدخول في حرب استنزاف ضد العدو الصهيوني، تقوم على مراحل بتحقيق هدفنا البعيد وهو إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل مائة سنة؛ وهي: تعايش سلمي بين كل الطوائف الدينية في أرض فلسطين في ظل حضارة إسلامية عربية، وعدل تام، ومساواة في الحقوق والواجبات،والزمن يعمل لصالحنا، فالتغيير الديموجرافي داخل الكيان الصهيوني نفسه يعمل لصالحنا، والهزيمة النفسية التي تحدث كل يوم نتيجة الصمود والمقاومة؛ تؤدي إلى هجرة مضادة عكسية، وانهيار اقتصادي وصراعات داخلية، وها هي العمليات الاستشهادية تدمر نفسية العدو.
هذا الخيار يقتضي منا أولًا: التخلي عن الخيارات الأخرى، واعتماده خيارًا استراتيجيًّا وحيدًا لمدة زمنية طويلة تسمح له بإنجاز أهدافه، وهذا الخيار سيحقق لنا وحدة كاملة بين الحكومات والنظم، و بين الشعوب، وفي مقدمتها الطلائع المجاهدة. وهذا الخيار يحتاج إلى سياسات واضحة على جميع الأصعدة: فلسطينيًّا، وعربيًّا، وإسلاميًّا، كما يحتاج إلى إعداد خطاب سياسي، وإعلامي جديد نواجه به الساحة الدولية، كما يحتاج إلى وضوح كامل مع الإدارة الأمريكية وكذلك العدو الصهيوني ﴿ فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ﴾ (الأنفال: 58).
إن اختيارنا لطريق المقاومة والصمود، هو السبيل الوحيد تقريبًا لمنع الحرب التي تميل موازين القوى فيها لصالح العدو حاليًّا، مع الاحتفاظ بحقوقنا المشروعة التي يؤيدها القانون الطبيعي، والشرائع السماوية، والقانون الدولي وحتى ما يسمى بالشرعية الدولية.
هذا الطريق، طريق المقاومة والصمود: جربناه من قبل قديمًا وحديثًا، فأستطعنا تحقيق النصر في نهاية الشوط، وهو يحتاج إلى سياسات محلية واضحة على جميع الأصعدة.
سياسيًّا: باختيار الديمقراطية وسيلة للحكم وتحقيق الإرادة الشعبية.
اقتصاديًّا: بتبني سياسات حكيمة تعنى ببناء اقتصادي قوي قادر على تحمل أعباء حرب استنزاف طويلة، ومستعد لخوض أي حرب تفرض علينا بصورة مفاجئة.
عسكريًّا: باعتماد سياسة تسليح جديدة تعمل على تنويع مصادر التسلح وإحياء الصناعات العسكرية العربية، وإحياء الروح المعنوية التي خبت، وترك شعارات «لن نحارب» و«آخر الحروب»، حيث إن آثارها النفسية والاستراتيجية والسياسية خطيرة، فهي تشجع العدو على مزيد من العدوان والاستفزاز، وهي تهدم الروح المعنوية لدينا كأمة وجيش.
إعلاميًّا: بتبني إعلام قوي يتخلى عن تمجيد الشخصية، ويسعى إلى بسط الحقائق ولا يتبنى رأيًّا واحدًا، بل يسمح بتعدد الآراء.
إعلام عاقل لا يسعى للشحن والتهييج، بل يسعى لإعداد الأمة لمواجهة طويلة المدى، هدفها دعم المقاومة والصمود.
وفي المقدمة بناء جبهة وطنية عريضة لا تستبعد أحدًا، ولا تقصي تيارًا فاعلًا، ولا تنشغل بتوافه الأمور.
التغيير الديموجرافي داخل الكيان الصهيوني يعمل لصالحنا واستمرار المقاومة يؤدي إلى هجرة عكسية و صراعات داخلية.
دعم الانتفاضة
وواجب الأمة هو دعم انتفاضة الأقصى بكل وسائل الدعم: معنويًّا, وأدبيًّا, سياسيًّا, وإعلاميًّا، اقتصاديًّا وماليًّا، تدريبًا وإعدادًا، حتى تنتقل إلى آفاق جديدة تستطيع من خلالها الانتقال بالمواجهة إلى ساحات جديدة واعتماد تكتيكات حديثة، ولقد نجحت الانتفاضة في الانتقال من تكتيك إلى تكتيك حتى وصلنا إلى العمليات الاستشهادية وهي ليست نهاية المطاف.
إن دعمنا للانتفاضة سيحقق لنا عدة أهداف في هذه المرحلة:
1- كسر إرادة الحرب لدى الطرف الآخر.
2- فرض واقع جديد على الأرض يحتاج إلى قواعد جديدة لإدارة الصراع.
3- استعادة قرارات الشرعية الدولية- في هذه المرحلة- بديلًا عن الاتفاقيات المهينة.
4- استمرار وحدة الصف الفلسطيني، وتمتين جبهته الداخلية.
5- اكتساب السلطة الفلسطينية شرعية جديدة.
6- وحدة الأمة العربية والإسلامية خلف خيار المقاومة.
7- إنهاء الصراعات بين النظم و الشعوب.
8- نزع فتيل العنف الذي يهدد المنطقة كلها، وحصره في إطار مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الصهيوني.
9- القضاء التام على المخططات الاستراتيجية الرامية إلى إدخال المنطقة في صراع دائم، واحتقان مستمر؛ مما يمنع بناء قدراتها الذاتية.
10- تحقيق أهداف مرحلية واضحة لقيام دولة فلسطينية؛ اعتمادًا على قرارات الأمم المتحدة, وليس اتفاقيات مدريد وأوسلو، وهذا ما يرفضه العدو باستمرار مما يعني استمرارنا في خيار المقاومة؛ لاستنزاف قدرات العدو وإرغامه على الرضوخ لاتفاقيات مرحلية معقولة تسمح لنا باسترداد كل الحقوق المغتصبة في مرحلة قادمة لا بد منها.