العنوان الشيخ رضوان البيلي: منعني وزير الأوقاف من خطبة الجمعة
الكاتب جاسم المطوع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-نوفمبر-1974
مشاهدات 79
نشر في العدد 225
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 12-نوفمبر-1974
في العدد الماضي انتقدت «المجتمع» الطريقة التي أقيل بها الشيخ رضوان البيلي؛ لأنها طريقة تنطوي على الظلم والاستخفاف معًا. ويوم الأحد الماضي نشرت الزميلة «الوطن «تصريحات للشيخ رضوان.. توضح الموقف برمته. ومن حق قرائنا علينا أن نطلعهم على هذه التصريحات. كتب جاسم المطوع: تحدث الشيخ رضوان البيلي: رئيس تحرير «مجلة الوعي الإسلامي» المقال، تحدث عن أزمته مع وزير الأوقاف السيد راشد الفرحان وعن لقاءاته به فقال: في أول تولي الوزير الفرحان مسؤوليته عقد اجتماعًا حضره السيد الوكيل والوكيل المساعد ومدير الإدارات وكنت واحدًا منهم. «مدير إدارة الدعوة والإرشاد». وفي أثناء المناقشة طلب السيد الوزير تطوير مجلة «الوعي الإسلامي» وكان رد السيد الوكيل أن المجلة لها خط مرسوم يتفق مع حقيقة الدعوة الإسلامية وأنها تسير بحمد الله في هذا الخط دون انحراف أو اضطراب وأنه لا بأس بالتطوير الذي يتفق مع هدف المجلة. وكانت المقابلة الثانية عقب حضوره من إجازته قبيل رمضان فقد استدعاني في اليوم الثاني لعودته وعلى ما أذكر كان يوم الخميس وكانت المقابلة في مكتبه. وعند دخولي كان السيد وكيل الوزارة المساعد للشؤون المالية والإدارية موجودًا وبمجرد دخولي طلب منه السيد الوزير الانصراف وقد هنأت السيد الوزير بسلامة العودة وأبلغته تحية المسؤولين بالقاهرة وحياني بدوره وأبدى إعجابه بما يسمع ويقرأ لي في المسجد والمجلة وقال لي بالحرف الواحد: أنت عزيز علينا وأنا أحترمك وأقدرك وأقرأ لك وأعرف حسن نيتك وإخلاصك في العمل، ولكن أطلب منك أن تقدم استقالتك بدلًا من إحالتك على مجلس التأديب، فقلت له: أنا على استعداد تام لترك العمل في الوزارة ولكن أحب أن أعرف السبب. فقال: السبب هو موضوع يتصل بمراجع منتدب رسميًا من وزارة التربية في غير وقت العمل الرسمي لمراجعة المجلة. فقلت له: هل أجري تحقيق في هذا الموضوع أحب إظهارًا للحقيقة التي تحرص عليها أن يجرى تحقيق رسمي تتولاه هيئة قانونية لتتضح الحقيقة. فقال: يا فلان لا تحقيق ولا غيره تقدم استقالتك ويعتبر الموضوع منتهيًا. فقلت: أنا أريد التحقيق. فقال: إما أن تستقيل وإما أن أستقيل عن الوزارة. فتركته وانصرفت وفيما أعتقد أنه كان يترقب تقديم استقالتي. أما المقابلة الثالثة فقد جرى فيها ما يلي: بعد يومين أو ثلاثة من المقابلة الثانية اتصل بي تليفونيًا مدير مكتب السيد الوزير كما اتصل بي تلفونيًا السيد وكيل الوزارة المساعد للشؤون المالية والإدارية وطلب مني مقابلة الوزير فتوجهت لمقابلته ولما قابلته سألني: أين الاستقالة؟ فقلت له: إن تقديمي الاستقالة معناه الاعتراف مني بما ينسب إلي في موضوع مراجع المجلة المنتدب وأصررت على إجراء التحقيق وكان رده: على كيفك، سأرفع تقريرًا لمجلس الوزراء. وعقب هذه المقابلة استبعدني من الخطبة وأنذرني بإنهاء العقد. موضوع المراجع أو المخالفات الخطيرة المالية والقانونية. يتلخص الموضوع فيما يأتي: إن موضوع المراجع فقد انتدبته رسميًا وزارة الأوقاف من وزارة التربية، ووفق على ندبه للعمل في مجلة «الوعي الإسلامي». في غير وقت الدوام الرسمي للمراجعة. وكان هذا الندب قبل أن تظهر المجلة في عالم الوجود، وبالتحديد قبل صدور أول عدد منها بشهرين. والذي طلب ندبه رئيس تحرير المجلة السابق الذي استمر في رئاسة التحرير خمس سنوات، وتوليت رئاسة التحرير بعده واستمر المراجع يعمل معي كما كان يعمل مع رئيس التحرير السابق في نظير مكافأة شهرية مقدارها ثلاثون دينارًا كويتيًا. والمجلة منذ إنشائها كان لها رئيس تحرير وكان لها مدير تحرير وكان لها سكرتير تحرير وهو أنا. واستمر هؤلاء يعملون خمس سنوات تقريبًا ثم ترك رئيس التحرير عمله بالمجلة وانتقل مدير المجلة إلى جامعة الكويت ولم يبق في المجلة إلا أنا وقد توليت رئاسة تحريرها منذ أربع سنوات ونصف السنة ولا يوجد في المجلة إلى الآن صحفي متخصص إلا أنا وباقي الموظفين سكرتير ومصححان وطباع ومساعد كتبة هذا هو كل الجهاز الذي تقوم عليه مجلة «الوعي الإسلامي» منذ توليت رئاسة تحريرها قبل أربع سنوات ونصف السنة بعد هذا كله يدعي أن المراجع المنتدب لا عمل له. السبب الحقيقي: لقد تناولت أكثر الصحف والمجلات الكويتية موضوع الخلاف بين وزير الأوقاف وبيني ولا أقول خلافًا لأنه خلاف من طرف واحد ولا أقول إن سببه المراجع فالسيد الوزير لا يرغب في بقائي في المجلة منذ سنتين وقد كانت الصحافة الكويتية التي تناولت الموضوع أمينة فيما كتبت صريحة كل الصراحة فيما نشرت فقد وقفت على السبب الحقيقي لما أصابني من اضطهاد. هذا السبب هو الخلاف الشديد بين السيد وزير الأوقاف ووكيل الوزارة والوكيل المساعد لشؤون المساجد والشؤون الإسلامية، منذ تولي الوزير الوزارة. هذه هي القصة كما رواها لي الشيخ رضوان البيلي أضعها أمام المسؤولين وأمام القراء توضيحًا لموقفه وجلاء لغموض حتى لا يقال إن للحقيقة منبرًا لا يقف عليه إلا واحد.