العنوان الصراط الوحيد
الكاتب أ. د. عبد المنعم الطائي
تاريخ النشر السبت 05-يوليو-2008
مشاهدات 74
نشر في العدد 1809
نشر في الصفحة 66
السبت 05-يوليو-2008
معظم الذين اعتنقوا الإسلام من الرجال والنساء، كان جوابهم عندما يُسألون عن سبب الانتماء: أن هذا الدين هو الصراط الوحيد... بكلمتين فقط تختصران القضية كلها!!
وبما أنهم جاءوا من بيئات أخرى غير إسلامية، وتعاملوا مع مذاهب وضعية عديدة، وأديان، محرفة، وخبرات شتى، فإنهم يعرفون جيدًا ما الذي تعنيه عبارة: «أن الإسلام هو الصراط الوحيد»، لقد اكتووا بالنار، وعانوا من المناهج الملتوية، واجتازوا طرقًا معوجة، ثم فاءوا إلى الإسلام، وكأنهم يستجيبون للنداء القرآني الخالد: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ (الأنعام: ١٥٣).
على خط مستقيم إلى الأهداف التي تليق بإنسانية الإنسان وتستجيب لمطامحه، وتمكنه من أداء وظيفته الكبرى في العالم.. هذا ما يأخذ الإسلام بأيدي الناس إليه.. عبر الصراط...
وسعادة البشرية أو تعاستها وشقاؤها يكمنان في نقطة الانطلاق هذه.. في اختيار الطريق الذي سيجتازه الإنسان في رحلة حياته الدنيا..
وهما في حقيقة الأمر طريقان لا ثالث لهما على الإطلاق الصراط الذي يقود إلى الله.. والسبل التي تسلمه للشيطان..
والسعيد السعيد من أدرك بذكائه هذه المعادلة الواضحة كنور الشمس، فاختار أن ينطلق من نقطة البداية الصحيحة، وإلا تعرض للضياع...
الإسلام هو صوت النبوات جميعًا.. هو جوهرها وروحها وخلاصتها.. هو حالة الاكتمال في معمارها الكبير وبالتالي فهو الطريق الوحيد الذي تتجلى فيه حوارية السماء مع الأرض.. والله سبحانه مع الإنسان.. ومن ثم فلن يقبل من غير السائرين فيه أولئك الذين لم يتخذوه صراطًا.. لأنه ليس ثمة صراط غيره، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (آل عمران: ٨٥).
ذلك هو منطق الأشياء، والحق الذي ليس بعده سوى الضلال لنستمع إلى شهادات موجزة لثلاث من النساء الغربيات اللواتي انتمين إلى الإسلام، وكان الدافع الأساس لهذا الانتماء أنهن وجدن هذا الدين قد وضع الأشياء في أماكنها تمامًا.. فيما قضه علينا عرفات كامل العشي في كتابه القيم «رجال ونساء أسلموا»
تقول الأمريكية «سالي جان مارش» على فرض وجود بعض القيود على المرأة المسلمة في ظل الإسلام فإن هذه القيود ليست إلا ضمانات لمصلحة المرأة نفسها ولخير الأسرة والحفاظ عليها متماسكة قوية وأخيرًا فهي لخير المجتمع الإسلامي بشكل عام. وتقول: «لقد لاحظت أن المشكلات العائلية التي يعاني منها الغرب لا وجود لها بين الأسرة المسلمة التي تنعم بالسلام والهناء وكذلك الحب، فلا الزوج ولا زوجته في ظل الإسلام يعرفان شيئًا عن موعد العشاق ومودة الصديقات التي تسود هذه الأيام في الأقطار غير الإسلامية. لقد أحببت هذا الجانب من الحياة الإسلامية حبًا كبيرًا، لأنه يمنح الزوج والزوجة والأبناء ما لابد لهم عنه، من حب واخلاص وسلام يعمر حياتهم. وليس ذلك فحسب، بل بفضل هذا الإخلاص في العلاقات الزوجية بين المسلمين هم واثقون أن أبناءهم حقًا من صلبهم غير دخلاء عليهم، وهذا مفقود في المجتمعات الأخرى».
وتقول الألمانية «منى عبد الله ماكلوسكي»: «في ظل الإسلام استعادت المرأة حريتها واكتسبت مكانة مرموقة، فالإسلام يعتبر النساء شقائق مساوية للرجال، وكلاهما يكمل الآخر». وتقول: «إن المرأة المسلمة معززة مكرمة في كل نواحي الحياة، ولكنها اليوم مخدوعة مع الأسف ببريق الحضارة الغربية الزائف. ومع ذلك فسوف تكتشف يومًا ما كم هي مضللة في ذلك، بعد أن تعرف الحقيقة.
وتقول: «إن الإسلام يحضنا على القيام بالعمل المثمر، شريطة أن نلتزم نحن النساء بالحشمة في لباسنا وأن نستر جمال أجسادنا وعلينا أن نكون جادين في حديثنا، وهكذا فالإسلام لا يمنع المرأة من ممارسة أي عمل شريف يناسب طبيعتها، إلا أن أقدس واجب على المرأة هو واجبها الطبيعي في خدمة أسرتها والعناية بأعضائها، لأن جزاءها على هذا يعادل أجر المقاتلين في سبيل الله. والمرأة المسلمة ما زالت تقوم بهذه الواجبات بكل اعتزاز». وتقول: «إن نشاطات المرأة المسلمة قد تمتد أحيانًا خارج المنزل، فبعض النساء المسلمات كن يقمن بمسؤوليات عامة.. في الحرب والتجارة.. ولكن ذلك كله كان في إطار الخلق الكريم.
وتقول الإنجليزية «روز ماري هاو» «الحجاب شيء أساس في الدين الإسلامي، لأن الدين ممارسة عملية أيضًا. والدين الإسلامي حدد لنا كل شيء كاللباس والعلاقة بين الرجل والمرأة..
الحجاب يحافظ على كرامة المرأة ويحميها من نظرات الشهوة، ويحافظ على كرامة المجتمع ويحجب الفتنة بين أفراده. لذلك فهو يحمي الجنسين من الانحراف وأنا أومن بأن السترة ليست في الحجاب فحسب، بل يجب أن تكون العفة داخلية أيضًا، وأن تتحجب النفس عن كل ما هو سوء». وتقول: «أنا أفهم أن الإسلام يعتبر الزوج أقرب صديق لزوجته، إذ تكن له كل ما في نفسها، لأن الزواج في الإسلام علاقة حميمة مبنية على شريعة الله، لا تضاهيها العلاقات الاعتيادية الأخرى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل