; الطاغية العراقي يتاجر بمعاناة شعبه | مجلة المجتمع

العنوان الطاغية العراقي يتاجر بمعاناة شعبه

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1996

مشاهدات 68

نشر في العدد 1230

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 17-ديسمبر-1996

أخيرًا وافق حاكم العراق على القرار الدولي بشأن بيع النفط مقابل الغذاء، والله وحده يعلم كم عانت عراقية عانت الجوع، وكم طفلًا مات في انتظار هذه الموافقة التي تأخرت شهورًا طويلة.

الأكيد أن «صدام حسين» لم يوافق رأفة بأطفال ونساء العراق الذين يحتجزهم مع بلدهم سجناء من سنوات طويلة، بل إنه يراهن الآن على أن تطبيق القرار ٩٨٦ سيكون منزلقًا نحو تراجع سريع في الموقف الدولي تجاه النظام، ربما يؤدي إلى فك عزلة صدام حسين وتخلصه من العقوبات الاقتصادية القائمة من أغسطس ۱۹۹۰م، وهناك أطراف دولية وأخرى إقليمية تسعى لأن يحقق «صدام حسين» هذا الهدف وصولًا إلى مصالح اقتصادية ونفطية معروفة لهذه الأطراف، لكن على هذه الدول الدخول في مقامرة كبيرة وخطرة متى ما جعلت من الطاغية العراقي حجرًا في سياستها في المنطقة، «فصدام حسين» كان -وسيستمر- قنبلة موقوتة تنفجر في وجه أقرب الحلفاء إليه بدون سابق إنذار.

ويقال الآن في الصحافة السياسية العربية إن فكرة عودة العراق إلى المجتمع الدولي ستثير خلاف وخصومات بين العرب وغيرهم كما فعل الغزو العراقي نفسه قبل ٦ سنوات، لكن على المتعاطفين مع الطاغية -وهم أقلية سيئة النية- ألا يفركون أيديهم فرحًا وطمعًا، «فصدام حسين» نفسه سيكون أول من سينسف هذه الآمال، وما على المراقب إلا متابعة التطبيق العراقي للقرار ٩٨٦ خلال الأسابيع القادم ومشاهدة ماذا سيحدث بين النظام وبين ۱۵۰ مراقبًا دوليًا سيأتون إلى العراق للتأكد أن الغذاء والدم يصل إلى البيوت العراقية ولا تتخطفها أيادي الحزب الحاكم.

إن المعاناة المحزنة التي يواجهها الإخوة العراقيون منذ سنوات لها مصدر واحد هو الطاغية والذي يتفاخر الآن بأرقام الوفيات بين أطفال العراق، وبحث الصحافة الدولية على نشر أكثر الصحف إساءة للإنسانية في العراق مما جنته يد النظام ذاته دون سواه، وهي معاناة تتجذر داخل العرب وستُصدر للخارج لو عادت دولارات النفط تتدفق على جيب «صدام حسين» وأعوانه دون رقابة دولية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

322

الثلاثاء 24-مارس-1970

البترول العربي وقضَايا المصير

نشر في العدد 7

120

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجلس الأمة - عدد 7