; صحة الأسرة.. عدد 1471 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة.. عدد 1471

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2001

مشاهدات 70

نشر في العدد 1471

نشر في الصفحة 62

السبت 06-أكتوبر-2001

الطحال حارس أمين وشرطي حازم

دعبد الدايم الشحود

الطحال ذلك العضو الذي يقبع بكل استحياء تحت الزاوية اليسرى من الأضلاع الصدرية في أعلى البطن، يجاور البنكرياس والمعدة والأمعاء، لكنه يختلف في وظيفته عن تلك الأعضاء. إنه كتلة كبيرة من الخلايا الدموية بألوانها المختلفة الحمراء والبيضاء، وهو يؤدي دورًا مهمًا في حياة الإنسان بهدف المحافظة على صحته وعافيته، لذلك يعتبر استئصاله أو فقد وظيفته كارثة، خاصة إن تم ذلك في عمر مبكروفيما يلي دعوة عامة للتعرف إلى وظائف هذا العضو النبيل.

 

-يقوم الطحال بتخزين كمية من الدم، فهو يحتوي في الحالات العادية على ٢٥ مل من الدم، لكن عندما يتكاسل نقي العظم (وهو العنصر الأساسي المولد للدم يقوم الطحال بتحمل المسؤولية كاملة دون كلل أو ملل عن طريق تخزين كمية أكبر من الدم فيه، ولا بد من التنبيه إلى أن هذا العضو يعتبر مكانًا فعالًا لتصنيع الدم في الحياة الجنينية بشكل طبيعي وذلك حتى الشهر السادس من الحمل ثم يتوقف هذا التصنيع ليعود ثانية إلى النشاط في بعض الحالات الخاصة مثل انحلالات الدم عند الولدان أو الأمراض المسببة لفقر الدم كمرض التلاسيميا أو المنجلي أو سواها.

 وقد يزداد حجم الطحال بشكل كبير بحيث يبرز بطن المريض ويصاب بعسر في الهضم وصعوبة في التنفس.

- ومن وظائف الطحال الأخرى ما يذكرنا بعمل شرطي المرور أو حامي الحمى، إذ إنه يقف بالمرصاد لكل الخلايا الدموية الهرمة أو التي أصابها مرض الشيخوخة، وأصبحت عاجزة عن القيام بالأعمال اليومية الموكلة إليها، لذلك يمنحها الطحال إجازة طويلة، ويحيلها إلى التقاعد بعد أن تكون قد أدت عملها على الوجه الأكمل، فيقوم الطحال بالتقاطها وتجهيزها لإعادة التصنيع منها من جديد، وخاصة من عنصر الحديد الموجود فيها من أجل تشكيل كريات حمر من جديد.

- كما يقوم الطحال بالتصدي لكل الأشكال الغريبة والشاذة من الكريات الحمراء مثل الكريات الحمراء المكورة والإهليليجية والفموية الشكل وسواها، ويقوم بتخزينها

ولا يقتصر التأثير على ما سبق بل يتعداه إلى الوقوف في وجه أعلى الجراثيم الفتاكة بالبدن مثل المكورات الرئوية وجراثيم السالمونيلا التي قد تسبب أمراضا خطيرة للإنسان كالتهابات الرئة أو الدم أو الحمى الشوكية، وما تحمله من عقابيل قد تكون خطيرة وشديدة.

 وتحدث هذه الأمراض غالبًا خلال السنوات الأولى من العمر إذ تكون مناعة الطفل ضعيفة وعرضة لأشكال شتى من الأمراض والإنتانات

تصنيع وإفراز

ولا يقف الطحال في وظيفته الدفاعية عند هذا الحد بل يتجاوزه إلى تصنيع بعض عناصر المناعة المهمة مثل الفلوبولين والبروبردين التي تقوم بمواجهة الجراثيم والمساعدة على ابتلاعها من قبل كريات الدم البيضاء بما يدعى عملية الطهي أو البلعمة.

ولا يقتصر الطحال في وظيفته على ما سبق، بل يتعداه أيضًا إلى إفراز أحد الهرمونات الذي يدعى بالطحالين الذي قد يؤدي دورًا في فاعلية ووظيفة نقي العظم لتشكيل عناصر الدم المختلفة.

-وعندما يتم استئصال الطحال بسبب مرض أو غيره يستوجب ذلك إعطاء بعض اللقاحات الخاصة بجراثيم معينة مثل الرئويات والسحانيات والهيموفيليس انفلونزا على أمل أن تقف إلى حد ما أمام هجوم هذه الجراثيم وضراوتها، وقد يضطر الطبيب إلى وصف المضادات الحيوية كالبنسلين لسنوات عدة ريثما يقل خطر هذه الإنتانات.

 هكذا نجد أن هذا العضو الصغير فيحجمه الكبير في فعله هو الحارس الأمين الذي يقف في وجه أي غزو جرثومي خارجي أو أي خطر داخلي، مهما كان صغيرًا، مما يجعلنا تنحني أمام عظمة الخالق سبحانه وتعالى. ونستذكر قوله﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ «الذاريات-21»

البيئة الفوضوية تخرج أطفالاً «مخبولين»

الصخب والضجيج والفوضى يضعف النمو الإدراكي والمهارات اللغوية عند الأطفال.. هذا ما حذر منه المختصون النفسيون في جامعة بيوردو الأمريكية.

 وأوضح الدكتور ثيودور واشر، أستاذ العلوم النفسية في الجامعة، أن الأطفال الذين يعيشون في بيئة إزعاج وفوضى أو ما يُعرف بـ «التشوش الضجيجي، يعانون من القلق، ويصابون بمشكلات في التنظيم والتكيف مع متغيرات الحياة وضغوطها.

-ولاحظ الباحثون - بعد دراسة ردود أفعال الأطفال في سن ما قبل المدرسة وجود مشكلة في قدرة الأطفال الذين نشأوا في بيئات منزلية فوضوية وغير منظمة، على التأقلم والعمل بجد، إذ يختلف سلوك الطفل حسب جنسه ومزاجه وطبيعتهالحساسة.

ووجد هؤلاء الباحثون أيضًا - في أثناء دراستهم للآثار البيئية على النمو والتطور المبكر في فترة الطفولة - أن أكثر الأطفال تعرضًا للمشكلات المصاحبة للحياة المشوشة هم الأولاد السلبيون والانفعاليون وسريعو الغضب والتهيج.

 

وعرض الخبراء في مجلة العلوم اليوم - عددًا من الاقتراحات لتقليل التشوش الضجيجي في المنزل، وتشمل إطفاء جهاز التلفاز إذا كان هو السبب الأساسي للضجة والصخب، لأنه قد يكون سببًا مباشرًا للخبل والاضطرابات الذهنية عند الأطفال أو إصابتهم بالذهول والارتباك، وكذا تهيئة مكان هادئ الجلوس الأطفال وانفرادهم بأنفسهم، والسماح لهمبالتعبير عن شعورهم واحتياجاتهم

-كما ينصح الآباء بالقراءة لأطفالهم الصغار في أماكن هادئة حتى لا تتشتت أذهانهم، وتعليمهم كيفية الملابس والألعاب ورفع الزائد منها وعدم وضعها جميعًا في مكان واحد بحيث يتم كلما سئموا من اللعب بها ..

بدانة بسبب الحمية والريجيم

اتباع الحميات الغذائية وأنظمة الريجيم المختلفة بشكل متكرر قد يؤدي في نهاية المطاف إلى نتيجة عكسية، أي إلى البدانة بدلًا من النحافة، وبدرجة أكبر مما كانت عليه.

 -هذا ما حذرت منه أحدث دراسة ألمانية وقالت الدكتورة بريجيت بانزن من المعهد الألماني لطب الغذاء والحمية إن على من يرغب بالنحافة الصحية، وتخفيف الوزن على المدى البعيد، وبصورة جدية، أن يزيد استهلاك الجسم للطاقة ببذل جهد حركي نشيط لمدة ٣٠ دقيقة ثلاث مرات على الأقل أسبوعيًا، مع تعديل نوعية الغذاء لتقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة.

الجسم يتأقلم بسرعة

وأوضحت في دراسة عرضتها في مؤتمر علمي بأخن بغرب ألمانيا أن الجسم يتأقلمبالتكيف مع الحميات الغذائية بصورة سريعة عقب اتباع حمية معينة عشرين مرة مثلًا، لتصبح وجبة غذائية تحتوي على ۸۰۰ وحدة حرارية فقط وجبة كافية، ولكنها تبقى كمية محدودة جدًا.

 وفسرت ذلك بأنه كلما انخفض وزن الجسم نصف كيلوجرام أو كيلوجراماً واحدًا، انخفضت أيضاً متطلبات الجسم من الطاقة واستهلاكه لهامشيرة إلى أن تخفيض عشرة كيلوجرامات من الوزن، وهي حالة شائعة جداً في الحميات السريعة، يؤثر على الكتلة العضلية في الجسم إذ يتم فقدان سبعة كيلوجرامات من الدهن وثلاثة كيلوجرامات من الأنسجة الخالية من الدهون ومعظمها من العضلات التي تعتبر . من أكثر الأنسجة الحيوية استهلاكًا للطاقة في الجسمفيتراجع استهلاك الجسم للطاقة، مع هذا التخفيض، بمعدل ۳۰۰ سعر حراري يوميًا.

 وحذرت الخبيرة الألمانية من أن اتباع نظام حمية لفترة ما ثم العودة للأكل بالكمية المعتادة سابقًا، يسهم في زيادة الوزن من جديد وبسرعة وبصورة آلية، وهو ما يطلق عليه الخبراء اسم تأثير اليويو، أو يويو السمنة أي التأرجح بين السمنة وتخفيف الوزن مرات عدة، الأمر الذي يقلص احتياجات الجسم من الطاقة على المدى البعيد، ولكنه يصبح قابلًا للسمنة بصورة أكبر من ذي قبل، حتى مع تناول كميات أقل منالغذاء والسعرات الحرارية

وأكدت خبيرة التغذية الألمانية ضرورة تخفيض الوزن بصورة صحية باتباع أسلوب التنحيف على المدى البعيد وبصورة تدريجية من خلال بذل نشاط ومجهود حركي بصورة منتظمة لا تقل عن ثلاث مرات أسبوعيًا، ولمدة نصف ساعة على الأقل في كل مرة، وذلك لتشجيع الجسم على البدء باستهلاك الدهون المتراكمة بعد مضي عشر دقائق من ممارسة التمارين الرياضية أو النشاطات الحركية.

من جهة أخرى، يرى باحثون بريطانيون أن هناك حافزًا آخر قد يدفع البدناء لتخفيف أوزانهم واتباع نظام غذائي سليم، وممارسة الرياضة، هو أن إبر الحقن العادية لا تصلح لحقنهم بأي مصل بل ينبغي استخدام إبر أطول من المعتاد لتطعيمهم، وذلك لأن حقن اللقاح في الطبقة الدهنية الموجودة بين الجلد والعضلات التي تكون سميكة عند البدناء، يتسبب في فشله أو إيصال العلاج إلى الدم.

وقد أظهرت دراسة أجريت على ۲۲۰ شخصًا من البالغين، أن إبرة طولها ١٦ ملليمتراً لم تنجح في اختراق الطبقة الدهنية للوصول إلى العضلة في ١٧ % من الرجال و ٥٠٪ من السيدات، وبالتالي بات من الضروري تطوير إبرة أطول وأسمك لإتمام عمليات الحقن في العضلات مباشرة، بصورة فعالة لا تنطوي على مضاعفات أو آثار جانبية كالالتهابات أو التورمات الموضعية.

الطعام النيء يقلل كوليسترول الدم

الغذاء المعتمد على تناول الأطعمة النيئة فقط قد يساعد على تقليل مستويات الكوليسترول في الدم بفاعلية العقاقير الدوائية نفسها .

 وقال باحثون مختصون إن مثل هذه الحمية ذات فوائد صحية عدة، لا سيما أن تناولالمأكولات النباتية يقلل مخاطر الإصابة بأمراضالقلب، وبعض أنواع السرطانات.

 ومع ذلك، نبه المختصون إلى أن طهي الخضراوات ليس بالأمر السيئ، لأنه يساعد في إطلاق بعض العناصر الغذائية مثل مادة لا يكوبين المضادة للأكسدة التي يمكن للجسم امتصاصها من منتجات الطماطم المطبوخة أكثر من الثمار النيئة

ویرى أخصائيو علم السموم في جامعة كاليفورنيا، أن الأطعمة النيئة ليست مفيدة دائمًالأن العديد من النباتات يحتوي على سموم، لذلك لا بد من طهيها أو معالجتها قبل تناولها، مثل نبات كاسافا الذي يحتوي على مواد كيميائية تتحطم في الجسم، وتنتج مادة السيانيد السامةكما قد تحتوي المكسرات والحبوب النيئة أيضًا على سموم أفلاتوكسين التي تسبب أمراض الكبد، والسرطان .

أحدث علاج للأنفلونزا: التوابل والبهارات

تتمثل أحدث صيحة طبية في مجال مكافحة الأنفلونزا، في استخدام التوابل والبهارات للقضاء على الجراثيم المسببة المرض.

وأوضح الدكتور رون إيكليس مدير مركز أبحاث أمراض البرد والأنفلونزا الأمريكي، أن تناول التوابل والبهارات، لا سيما الكاري، يساعد في التغلب على أوبئة الأنفلونزا، والتخلص من ميكروبات المرض، من خلال تحفيزها لإفرازات السائل المخاطي في الأنف بطريقة مشابهة لعمل فيتامين (سي)، كما تساعد في المحافظة على الغشاء المخاطي الذي يعتبر أفضل الخطوط الدفاعية في جسم الإنسان.

وإضافة إلى التوابل أكد الدكتور إيكليس في تقرير نشرته مجلة «نيوايج» - ضرورة المحافظة على تناول الثوم والأطعمة الغنية بفيتامين (سيالتي تحسن وظائف جهاز المناعة عند الإنسان وتزيد نشاطه، ناصحًا الأطباء بالتأكد من تشخيص المرض، وعدم الخلط الشائع بين مرض الأنفلونزا، ونزلات البرد الحادة قبل الإفراط في وصف الأدوية بطريقة عشوائية ..

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1203

82

الثلاثاء 11-يونيو-1996

حصوة المرارة مشكلة لها حل

نشر في العدد 1208

75

الثلاثاء 16-يوليو-1996

صحة الأسرة (العدد 1208)

نشر في العدد 1288

79

الثلاثاء 17-فبراير-1998

صحة الأسرة (1288)