العنوان صحة الأسرة (1288)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1998
مشاهدات 78
نشر في العدد 1288
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 17-فبراير-1998
دقيقة من الرياضة يوميًا تمنع الإصابة بسرطان القولون:
أكدت دراسات طبية متعددة أهمية الرياضة والأنشطة الجسدية في الوقاية من الأمراض والاضطرابات التي تهدد صحة الإنسان وحياته.
وقال الباحثون في جامعة هارفارد الأمريكية إن التغيرات الصحية في أنماط الحياة والسلوكيات الفردية- التي تعتمد على الغذاء المتوازن والممارسة المنتظمة للتمارين الرياضية والأنشطة الفيزيائية وحدها- كفيلة بدرء مخاطر عدة أمراض، من أهمها أمراض القلب والشرايين، وداء السكري، والقرح الهضمية، والسرطانات، مشيرين إلى أنها تقلل أيضًا من خطر الإصابة بالسرطان بحوالي النصف.
وقدر هؤلاء أن حوالي ثلثي وفيات السرطان مرتبطة بالتبغ والغذاء الدهني والبدانة ونقص الرياضة، وهي عوامل يمكن تغييرها، بالإضافة إلى عوامل خطر أخرى قد لا يكون تغييرها سهلًا، كالتعرض للكيماويات البيئية والمجالات الكهرومغناطيسية.
وأفاد هؤلاء أن تخصيص ٣٠ دقيقة من الساعات اليومية للتمرين أو المشي السريع يضمن انخفاض حالات الإصابة بسرطان القولون الذي يعد ثاني أنواع السرطانات الفتاكة بعد سرطان الرئة بحوالي ١٥%، أي ما يعادل ١٥ ألف حالة سنويًا، مؤكدين أن ٦٠٪ من الناس لا يمارسون أي نوع من أنواع الرياضة.
وأشار الدكتور جراهام كولديتز– المشرف التعليمي في مركز الوقاية من السرطان في كلية الصحة العامة بهارفارد- إلى أن الانتظام على الغذاء الجيد والتمرين، يعتبر أسهل وسيلة لمنع إصابة الإنسان بالسرطان، مؤكدًا على إمكانية الوقاية من هذا الداء.
ومن التوصيات العامة التي ينصح الباحثون بها التشديد على البرامج الهادفة لمساعدة الأشخاص على التوقف عن التدخين، ومنع الأطفال وصغار السن من تداوله، إذ إن التبغ يعتبر المسبب لـ ٣٠% من وفيات السرطان في الولايات المتحدة، ومن التوصيات أيضًا زيادة البحوث حول إمكانية تغيير العادات الغذائية لتقليل خطر السرطان، وإنشاء أماكن آمنة، وتوفير أدوات مناسبة لممارسة التمارين الرياضية، بالإضافة إلى التشديد على برامج السيطرة على تعاطي الكحول وبيعها، بزيادة الرسوم والضرائب على منتجيها، وتقديم استشارات وافية عن السلوكيات الجنسية الخطرة التي تساهم في نقل العوامل المعدية المسببة للسرطان، فضلًا عن التحكم بمدى التعرض للعوامل المسرطنة في العمل، والتركيز على تغيير السلوكيات المتبعة فيما يتعلق بالتعرض لأشعة الشمس..
الوقاية قبل الكارثة: شلل الدماغ:
بقلم: الدكتور زياد التميمي ([1])
فرحة الأهل بقدوم مولود جديد فرحة عظيمة تهون أمامها ما يتحملون لأجلها من الصعاب، ويدفعون من الأموال، ولادة الطفل السليم ثمرة طيبة للجهود المبذولة، لكن الكارثة تحصل إذا ولد طفل مصاب أو أصيب عند الولادة بما يؤدي إلى شلل الدماغ، فما هذه الحالة؟ وكيف يمكن تجنبها ثم التعامل معها في حالة وقوعها؟
التعريف: شلل الدماغ هو إصابة الجهاز العصبي المركزي بأي عوامل تؤدي إلى تلف جزء كبير من خلاياه، وبالتالي توقف هذه الخلايا عن العمل، أو اقتصارها على وظائف قليلة، ونشاط محدود، مؤدية إلى إعاقة جسمية وعقلية دائمة.
الأسباب :رغم أن الطفل خلال مرحلة حياته في الرحم محمي بعدة وسائل دفاعية كيماوية، «مثل الأجسام المضادة، والمواد القاتلة للجراثيم»، وفيزيائية «مثل حوض الأم، وعظامها، وأغشية الأرحام، والسائل الأمينوسي»، إلا أن عوامل مختلفة «جرثومية أو غيرها» قد تصل إلى المراكز القيادية في جسم الطفل، مسببة له أمراضًا أو تشوهات في المخ، ولربما سارت الأمور على ما يرام إلى ساعة الولادة، فيحصل خلالها أو بعدها بقليل ما يمنع من التروية الدموية، وبالتالي إنقاص نسبة الأكسجين الواصل إلى المخ، فتصاب الخلايا «وهي بطاريات التحكم المركزية» بالعطب، والذي يكون غالبًا دائمًا، وينتج عنه إعاقة جسمية ونفسية وعقلية للمولود.
ومن أهم الأمراض المسببة لذلك الأمراض العائلية الوراثية مثل أمراض استقلاب الأحماض الأمينية، والأمراض الفيروسية المعدية مثل الحصبة الألمانية، والجرثومية مثل التوكسبلازما «مرض القطط»، والسكري، وارتفاع ضغط الدم عند الأم، وتسمم الحمل، ونقص الفيتامينات مثل «حامض الفوليك»، واستعمال بعض أنواع الأدوية، والولادة المتعسرة مع حصول اختناق مولدي للطفل، ثم أي أمراض معدية خطرة تصيب الوليد، مثل تسمم الدم، والحمى الشوكية السحائية، أو ارتفاع نسبة الصفار في الدم لتكسره مع عدم معالجتها بسرعة.
العلاج: ليس هناك من شيء جوهري يمكن تقديمه لمريض الشلل الدماغي، وكل ما يعمل هو السيطرة على التشنجات الصرعية، وتقديم جلسات من العلاج الطبيعي لتحسين سيطرة المريض على أطرافه وعضلاته، وفي بعض المراكز المتقدمة يجري تأهيل الأطفال لأعمال يدوية مهنية، أو لاستعمال الكمبيوتر للتعبير عما يدور في خلدهم، ومعلوم أن هذه القدرات تتطلب حدًا أدنى من الذكاء، الذي قد لا يتوافر في كل مرضى الشلل الدماغي.
الوقاية: «من خاف نجا»، مثل يقال لأخذ الحيطة والحذر قبل وقوع الكارثة، وأن الانتباه للعوامل المسببة ابتداء من الفحص الاستشاري لما قبل الزواج، وبعد النكاح لإعطاء فرصة أقل للأمراض الوراثية العائلية أن تظهر خاصة في الحالات المشتبهة، ثم المتابعة الجيدة للأم الحامل، والتخطيط لولادة ميسرة، ومراقبة ومتابعة ممتازة لحالة الوليد بعد الولادة، كل هذه الأمور كفيلة- بإذن الله تعالى- بتفادي الوقوع في نسبة كبيرة من هذه الحالات.
تطوير لقاح ضد فيروس«الإيبولا» المسبب للحمى النزيفية:
واشنطن: قدس برس: توصل باحثون مختصون إلى لقاح فعال ضد الحمى النزيفية التي يسببها الفيروس المعروف باسم «الإيبولا»، وأوضح الأطباء أنه لم يتم العثور على علاج معين أو لقاح لهذا الفيروس بعد، حيث إن معظم حالات الإصابة البشرية لا تبدي أي استجابة مناعية على الإطلاق.
وللكشف عن القدرة الفعلية لجهاز الجسم المناعي على مقاومة فيروس المرض، قام الدكتور جاري نابل من المركز الطبي في جامعة ميتشيجان الأمريكية وزملاؤه من مراكز الوقاية والسيطرة على المرض، بإدخال مادة وراثية من الفيروس نفسه لعدد من الفئران والخنازير الغينية المخبرية؛ حيث حقنت عضلة الساق بأحد ثلاثة جينات تم اختيارها من فيروس «الإيبولا»، وفسر الدكتور نابل أن اللقاحات هي في العادة عبارة عن إدخال جراثيم ضعيفة أو ميتة إلى الجسم لإعطاء فرصة لجهازه المناعي لتطوير دفاعات قوية ضد المرض، مؤكدًا أن حقن المادة الوراثية DNA تعتبر تقنية جديدة في هذا المجال، خاصة بعد أن تم اختبارها على عدة أمراض، ووفقًا للدراسة التي نشرت نتائجها مجلة «الطبيعة» في عددها الأخير، فإن جينات الفيروس نشطت الخلايا العضلية لصنع بروتيناته التي تظهر عادة عليه أو في داخله، مما يدل على أن الـ DNA أنتج تفاعلًا مناعيًا قويًا.
وخلال إجراء بعض الاختبارات التجريبية على اللقاح، تم فيها حقن مجموعة من الخنازير الغينية بفيروس الإيبولا، بقي ١٥- ١٦حيوانًا على قيد الحياة، في حين مات الستة الباقون الذين لم يتم تلقيحهم ضد الفيروس.
وفي تجربة أخرى عند إدخال الفيروس إلى أجسام هذه الحيوانات بعد ٤ أشهر من إعطائهم المطعوم، حصلت ٤ من ٥ حيوانات ممن تلقوا جين فيروسي واحد على حماية مقابل 3 من 5 الذين حقنوا بنوع آخر من الجينات.
وعندما فحص الباحثون أعضاء حيوانات التجربة، لم يجدوا أي أثر لفيروس الإيبولا، مما يدل على أن اللقاح والتحصين منع الإصابة بالمرض بشكل كامل.
ومن المعروف أن حمى الإيبولا النزيفية من الأمراض الفيروسية الفتاكة التي تصيب الإنسان والحيوان، وقد أطلق عليها هذا الاسم؛ لأن فيروس المرض يسبب حمى ونزفًا شديدًا يودي بحياة ٥٠-٩٠٪ من ضحاياه.
وأعرب الأخصائي نابل عن أمله في أن يتم تجريب لقاح DNA على القردة وحيوانات أخرى شبيهة بالإنسان، فإذا ما أثبت فاعليته في منع الإصابة تم إختباره على البشر.
من جانبه أشار الدكتور ديفيد هايمان- المشرف في منظمة الصحة العالمية- إلى أن فريقًا من خبراء الصحة الدوليين اتجه إلى غابات تاي على ساحل إيفوري، حيث عرف المرض لأول مرة، للتعرف على البيئة الطبيعية لفيروس الإيبولا، الذي يعتقد أن دورة حياته هي جزء من علاقة معقدة بين الفقاريات والقردة والحشرات، وربما الإنسان في الغابة.
الرضاعة الطبيعية تقي من أمراض الرئة:
ثمة علاقة بين الرضاعة الطبيعية وحماية الطفل من الإصابة بأمراض الرئة، فقد أثبتت آخر دراسة أسكتلندية- أجريت في كلية الطب في دندي- أن الأطفال الرضع الذين يعيشون على حليب الأم، ولا يعطون مواد غذائية صلبة في سن مبكرة، يكونون أقل من أقرانهم عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة.
وتقول الدراسة التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية، إن فوائد الاعتماد على حليب الأم وهو أمر أقل انتشارًا في المجتمعات المتقدمة، تفوق ما كان متوقعًا بعد دراسة حالة ٥٤٥ طفلًا تراوحت أعمارهم بين ٦– 10 أعوام.
وحسب النتائج المستخلصة فإن مخاطر إصابة أطفال اعتمدوا على أمهاتهم في الرضاعة الطبيعية بشكل تام لمدة ١٥ أسبوعًا أو أكثر بعد الولادة لا تزيد على ١٧%، في حين تزيد نسبة هذه المخاطر في الإصابة إلى 32.2% لدى الأطفال الذين لم يرضعوا من حليب أمهاتهم مطلقًا.
الحمية والرياضة لتقليل مستويات الكوليسترول العالية:
رغم حاجة جسم الإنسان للكوليسترول، إلا أن الزيادة في تناوله تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، وفق ما نشرته شركة طبية أمريكية.
وقالت النشرة التي أصدرتها شركة المحاليل الحيوية العشبية الأمريكية HSV إن الكوليسترول يصنع في الكبد، ويتواجد في كل خلية من خلايا جسم الإنسان على شكل كوليسترول سيئ، وكوليسترول جيد.
وتكمن خطورة النوع السيئ الذي يطلق على البروتين الشحمي قليل الكثافة LDL، في أنه يلتصق بجدران الأوعية الدموية بسهولة، لذلك فإن زيادة مستوياته تؤدي إلى تراكمه فيها، ومنع تدفق الدم إلى القلب، وبالتالي يصاب الشخص بالنوبات القلبية.
ويعتقد أن النوع الجيد منه أي كوليسترول HDL يساعد على تصفية الدم من الكوليسترول السيئ، لذلك لا يتراكم، ولا يسبب أي أضرار أو مضاعفات.
ووفقًا للدراسات فإن كمية الكوليسترول في الدم تحسب من مجموع كمية LDL وكمية HDL وكمية الدهون الثلاثية المقسومة على العدد 5 وتكون هذه الصيغة صحيحة فقط إذا كانت الدهنيات الثلاثية أقل من ٤٠٠ ملليغرام لكل دیسیلتر دم.
ويمكن تقليل مستويات الكوليسترول العالية التي يعاني منها أكثر الناس بالحمية والرياضة، والالتزام بالعلاجات التي يصفها الطبيب المختص.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل