; أمير الجماعة الإسلامية في كشمير البروفيسور عبد الرشيد الترابي «للمجتمع»: العالم الإسلامى مسؤول عن حماية حقوقنا ودعم قضيتنا | مجلة المجتمع

العنوان أمير الجماعة الإسلامية في كشمير البروفيسور عبد الرشيد الترابي «للمجتمع»: العالم الإسلامى مسؤول عن حماية حقوقنا ودعم قضيتنا

الكاتب خدمة ميديا لينك

تاريخ النشر السبت 18-يوليو-2009

مشاهدات 55

نشر في العدد 1861

نشر في الصفحة 28

السبت 18-يوليو-2009

20 مليون مسلم يقبعون تحت الاحتلال الهندي الذي لا يقل خطورة عن الاحتلال الصهيوني لفلسطين.

كشمير ليست قضية إقليمية بل هي في خط الدفاع الأول عن الإسلام.. وهو أمر لم يستوعبه المسلمون بعد.

أوباما حريص على العلاقات الهندية الأمريكية.. وهو ما تأكد بعد تراجعه عن وعوده السابقة حول كشمير.

حمّل البروفيسور «عبد الرشيد الترابي» أمير عام الجماعة الإسلامية في «كشمير» الدول العربية والإسلامية المسؤولية في إخفاق الشعب الكشميري في نيل حريته وتحقيق استقلاله عن الهند، مطالبًا إياها بالدعم والمساعدة في المحافل والمؤتمرات الدولية، وإعطاء قضية كشمير بعض الاهتمام الذي تحظى به قضية فلسطين..

وأوضح -في حواره مع المجتمع- أن السبب الرئيس يعود إلى العلاقات المتينة التي تربط العالم العربي بالهند، وحجم التعاون الضخم بين الطرفين الذي لم يعد يخفى على أحد.

وحول الدور الأمريكي الحالي، أشار الترابي إلى أنه يتأثر باللوبي الهندي في الولايات المتحدة، وأن الرئيس «أوباما» حريص على العلاقات الهندية الأمريكية وهو ما تأكد بعد تراجعه عن وعوده السابقة حول «کشمیر».

وإلى مزيد من التفاصيل في نص الحوار:

بداية ما الدور الذي يمكن أن يقوم به العالم العربي والإسلامي تجاه قضية كشمير؟؟

- أذكر العالم العربي والإسلامي بأن 20 مليون مسلم يقبعون تحت الاحتلال الهندي الذي لا يقل خطورة عن الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وإذا كان العالم الإسلامي يشعر بالمسؤولية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني فإنه مسؤول أيضًا عن حماية حقوق الشعب الكشميري.. ويجب على المسلمين دعم القضيتين والدفاع عنهما بشكل متساو.

وأخشى أن العالم الإسلامي لا يدرك أن قضية «كشمير» ليست قضية إقليمية فقط بل إنها تقع ضمن الخط الأول للدفاع عن الإسلام، وهذا الأمر لم يستوعبه المسلمون بعد.. وأعتقد أن هدف الهند من تمسكها بکشمير هو خنق باكستان وغلق مواردها المائية وتحويلها إلى صحراء قاحلة لتجويع أهلها وتضييق الخناق على شعبها، ومنعها من التحول إلى دولة مدافعة عن المسلمين بفعل ما تملكه من قدرات عسكرية ونووية.

وبسبب القوة العسكرية لباكستان راحت الهند تسعى مع دول أخرى معروفة إلى تدميرها وإضعافها؛ لإدراكها أن قوة باكستان ستكون قوة للعالم الإسلامي، وإضعافها سيكون مقدمة لإضعاف المسلمين.. وبما أن باكستان تعد اليوم القوة العسكرية الأولى في العالم الإسلامي فإن مطامع الهند وإسرائيل والولايات المتحدة في تدميرها باتت واضحة ومكشوفة والطريق إلى ذلك يكون من بوابة كشمير التي يمكنهم من خلالها تضييق الخناق عليها... وأعتقد أن «إسرائيل» والهند ستتمكنان من تحقيق جميع أطماعهما إن هم أنهوا الدور العسكري الباكستاني وأضعفوه ومنعوه من القيام بدوره اليوم.

والواقع أن علاقات العالم العربي مع الهند وزيادة التعاون التجاري بينهما لن تجعل الأمور تسير بالشكل الذي نريده مع الأسف، فالعالم العربي يساهم في تقوية الهند وإضعاف باكستان -من دون أن يدري- عن طريق زيادة عدد العمالة الهندية في دوله وزيادة حجم تعاونها معها، وفي المقابل تقليل حجم العمالة الباكستانية وتقليص حجم التعاون بينهما.. وإننا نرجو أن يتدارك العرب والمسلمون مسؤولياتهم ويفقهوا قواعد اللعبة اليوم، ويقوموا بتنظيم مؤتمرات لتأييد باكستان وكشمير.

الدور الأمريكي

هل تعتقدون أن الإدارة الأمريكية الجديدة قد تسهم في إنهاء أزمتكم؟

السياسة الأمريكية في المنطقة متأثرة بالهند، التي رفضت إعلان الرئيس «باراك أوباما» البحث في «قضية كشمير» أو التوسط فيها واعتبارها أحد أهم القضايا الدولية التي يجب البحث في حلها حتى لا تتسبب في حرب نووية أو في إنهاك دولتين نوويتين.. وكان كل شيء قد تغير بعد وصول «أوباما» إلى السلطة بسبب ردود الفعل العنيفة من قبل الهند في رفضها أي تدخل في هذا الشأن والدور الذي شرعت في القيام به اللوبيات (جماعات الضغط الهندية) داخل الولايات المتحدة إلى جانب هيئة الصداقة الأمريكية- «الإسرائيلية- الهندية»، فقد تحركت جميع هذه الأطراف لمنع أية محاولة لحل قضية كشمير، بالإضافة إلى ممارسة الضغوط على الإدارة الأمريكية، وتكريس التعاون معها لإضعاف باكستان ومحاولة الهيمنة على قدراتها النووية والعسكرية من خلال ما نشاهده اليوم من العمل على محاولة لتفجير حرب أهلية في باكستان وإبقائها في مناخ الحرب والدمار والمواجهات.

ورغم أن السلطات الباكستانية قد تورطت في مواجهات مع أبنائها من أجل إرضاء الولايات المتحدة، إلا أنها أخفقت في كسب ثقة الأمريكيين الذين راحوا يتقربون أكثر إلى الهند ويعقدون معها المزيد من التحالفات والاتفاقات النووية والعسكرية على حساب باكستان واستقرارها.. والأرجح أنه لهذه الأسباب احتاط الرئيس الأمريكي أوباما، وتراجع عن التدخل في الشأن الهندي، وأعتقد أن ما تريده الهند بعد اليوم سيوافق عليه أوباما دون النظر إلى مصالح باکستان!

تحركات هندية

ولكن رئيس المركز الكشميري في أمريكا «غلام نبي فاي» كان قد كشف لنا أنه يتوقع الكثير من إدارة أوباما حول كشمير؟

بطبيعة الحال المناخ السائد في الولايات المتحدة، والجو العام الذي يتحرك فيه «غلام نبي فاي» يؤثر عليه؛ إذ إنه يجتمع مع المسؤولين الأمريكيين فيؤكدون له بأنهم جادون في حل الأزمة.. ويقوم «فاي» بالاتصال بالمنظمات الحقوقية في الولايات المتحدة سعيًا منه إلى التأثير على الموقف الأمريكي، لكنه يرى من جانبه أن على باكستان أن تتحرك وتدافع عن قضيتهم؛ إذ إنه من دون تحركها فإن تحقيق أي تقدم سيكون صعبًا للغاية.

وكانت الوفود الهندية قد تحركت بالعشرات لزيارة الولايات المتحدة عقب إعلان الإدارة الأمريكية الجديدة عن نيتها تعيين مبعوث خاص إلى كشمير أو القيام بوساطة بين البلدين لحل هذه المشكلة، بينما لم ترسل باكستان -مع الأسف- ولو وفدًا واحدًا للتباحث مع الأمريكيين في هذا الشأن.. وما يمكن قوله: إن الهند من خلال تحركاتها قد نجحت في التأثير على الرأي العام الأمريكي لتأييد موقفها من «کشمیر». ولهذا فإن علينا الضغط على باكستان لحملها على تحرك مماثل من أجل كشمير.

انسحاب شكلي

أعلنت الحكومة الهندية الجديدة مؤخرًا عن سحب لقواتها من المدن الكشميرية، ألا يشير هذا إلى حدوث انفراجة قريبة؟

ليس لهذا الانسحاب أية فائدة تُذكر ولا أية إشارة إيجابية للشعب الكشميري، فالحكومة الهندية تفعل هذا الأمر بشكل روتيني، وتقوم بنقل قواتها من المدن إلى القرى في مناطق الحدود ومناطق أخرى لإحكام سيطرتها على وادي كشمير، وقد روجت الهند لهذا الانسحاب إعلاميًّا ودعائيًّا لتهدئة الأوضاع داخل كشمير بعد قيام عدد من جنودها بخطف عدد من الطالبات المسلمات من كلياتهن والقيام باغتصابهن ثم قتلهن.. وبعد تزايد الاحتجاجات داخل كشمير حول انتهاك أعراض الفتيات الكشميريات وقتلهن دون ذنب ارتكبنه، وسعت السلطات الهندية إلى احتواء هذا الغضب المتزايد بإعلانها عن سحب شكلي لقواتها وتغيير مواقعها داخل المدن والقرى.

تنسيق الجهود

ما هي أبرز جهود الجماعة الإسلامية في تحقيق الحرية لكشمير؟

- جهود الجماعة الإسلامية ليست منفصلة عن جهود باقي مكونات المقاومة الكشميرية، وإيماننا اليوم هو أن على الجميع تحمل مسؤولياتهم في حل القضية وأن النصر سيتحقق بجهود جميع المنظمات دون استثناء.. ولهذا طالبنا بتنسيق الجهود وتوحيد صفوف المقاومة السياسية ضمن قيادة واحدة وصفوف مجلس الجهاد ضمن قائد واحد.

وما تصوركم لإنهاء هذه القضية بشكل نهائي؟

كان الرئيس الباكستاني السابق الجنرال برويز مشرف، قد قدم اقتراحاته لحل هذا الصراع من وجهة نظر واحدة دون الأخذ بمقترحات ورغبات الكشميريين، أما الهند فقد ظلت ثابتة على مواقفها القديمة ولم تغير رأيها حول كشمير، بخلاف ما قامت به الحكومة الباكستانية.. وفي رأينا أن حل أزمة كشمير، وإنهاء هذا الصراع لن يتم إلا من خلال أمرين هما: الأول: اعتراف الهند أن كشمير منطقة متنازع عليها بين الهند وباكستان، والثاني: تراجع الهند عن اعتبارها جزءًا لا يتجزأ من أراضيها.

وإذا وافقت الهند على هذين المطلبين فإن حل المشكلة سيصبح ممكنًا، ومن دون ذلك فإننا لا نعتقد أن المقاومة ستتوقف في كشمير، وستستمر المقاومة السياسية والدبلوماسية وحتى العسكرية إلى أن تستجيب الهند لمطالبنا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل