; العرب بين المد والجزر! | مجلة المجتمع

العنوان العرب بين المد والجزر!

الكاتب ابن التومي نور الدين

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1987

مشاهدات 101

نشر في العدد 800

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 13-يناير-1987

 

رسالة قارئ

العرب بين المد والجزر!

ظهرت في حياتنا الاجتماعية والأخلاقية بعض النقائص والسلبيات والمتمثلة بأثرياء العرب سامحهم الله الذين طغت عليهم المادة فنسوا الله فأنساهم الله أنفسهم وأصبحوا يقولون عن مصدر أموالهم ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي (القصص:78). أصبح التاريخ يعيد نفسه فما أشبه الليلة بالبارحة ويفتح التاريخ سجله ويقارن بين قارون ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ (القصص:76).. وأثرياء العرب، فالمال يطغى ويلهي عن ذكر الله فمن انحرف عن سبيل الرشاد وفعل ما تشتهيه نفسه من الشهوات والملذات الدنيوية المنافية لتعاليم الدين وصدق من قال «إذا لم تستح فافعل ما شئت» فبات مترفو العرب يطوفون ويجوبون أوروبا وأمريكا يكتشفون كل ما تشتهي أنفسهم باحثين عن اللهو والمجون والسهرات الليلة التي تستغرق إلى الصباح على طاولات الخمر والمخدرات في أفخم الفنادق والكباريهات ودور اللهو والسينما والتزلج في جبال الألب المكسوة بالجليد والتمتع بشواطئ المكسيك الدافئة، ضاربين بعرض الحائط بقيمهم وأخلاقهم القرآنية التي تُضرب بها الأمثال، وبذلك شوهوا صورة العربي في أعين الغربيين، فصاروا يظنون بنا الظنون وينظرون لنا نظرة عداء واحتقار ولله در الشاعر الذي يقول:

سكارى وما أيقظتهم خطوب
 

 

وطاب لهم في الهوان القعود
 

أتدرون يا أمة الإسلام وحراس العقيدة الإسلامية الحقيقة المؤلمة أن الملايين من الدولارات تُبذّر وتصرف في أمور تافهة لا تجدي شيئًا، وتدخل هذه الملايين من الدولارات في جيوب أعدائنا فيحاربون بها إخواننا المسلمين في كل من فلسطين والهند وأفغانستان.. والملايين من الدولارات أيضًا تصرف في تنصير المسلمين في أفريقيا وِفق مخططات جهنمية تنصيرية، إن المآسي كثيرة والأمة الإسلامية في حالة احتضار لكن هناك أمل واسع لاح في الأُفق مبشرًا بحظوظ كبيرة لتخطّي هذه العقبات ذات المسالك الوعرة الشائكة ألا هي «الصحوة الإسلامية» التي بدأت ترجع الإسلام إلى ما كان عليه عن مكانة عالمية ليسترجع موقعه في الطليعة.

فيا من تدعون الإسلام والانتماء الكامل لأمة محمد- صلى الله عليه وسلم- ألا يكفي ما تعملون من أمور منافية للشرع فتزيدون في الطين بلّة فيا أمتي استيقظي من سباتك الطويل حتى تستطيعي التحكم في زمام الأمور بكل حزم ودقة حتى تستطيعوا مواجهة التحديات المعاصرة بكل ثبات وانضباط فإلى الإسلام عودوا وبكتاب الله اعتصموا..

 

أخوكم: ابن التومي نور الدين

الرابط المختصر :