العنوان العلاقات مع الشعوب أبقى..
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1998
مشاهدات 67
نشر في العدد 1288
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 17-فبراير-1998
دأب بعض الحكومات الديكتاتورية على ممارسة الظلم والبغي والقتل والعدوان داخل بلده، بل ممارسة أقسى درجات انتهاك حقوق الإنسان والزج بآلاف الأبرياء دون محاكمات في السجون والمعتقلات، وتزوير إرادة الشعوب والانتخابات جهارًا نهارًا.
ونجد أن الولايات المتحدة التي ترفع شعارات الديمقراطية والحرية والدفاع عن حقوق الإنسان، وتتزعم ما يسمى بالعالم الحر، نجدها تدعم مثل هذه الحكومات، وتمدها بالمعونات والقروض، وتسلم لها بما تفعل في شعوبها، دون أن يرتفع صوت للاحتجاج على تلك الانتهاكات الصارخة.
ومن الطبيعي أن يولد هذا السكوت الأمريكي نقمة لدى الشعوب المضطهدة، فهل تفترض فيمن يرفع شعار الديمقراطية ألا يتعاون مع أولئك المستبدين؟ وتفترض فيمن يرفع شعار الحرية ألا يرضى بأن تمتلئ السجون والمعتقلات بأبرياء ليس لهم ذنب سوى الانتماء الديني أو الفكر الحر السليم؟ وتفترض فيمن يرفع شعار الدفاع عن حقوق الإنسان ألا يسكت عن انتهاك حقوق الإنسان؟
إن الكيل بمكيالين، ومهادنة الحكام المستبدين، وإعطائهم الضوء الأخضر، أو على الأقل السكوت على جرائمهم، من شانه أن يوجد ردود أفعال على السياسة الأمريكية، وعلى المصالح الأمريكية.. فلا عجب إذن أن نجد من بين المفكرين الأمريكيين من يطالب اليوم بتغيير هذه السياسة المنحازة؛ لأن ذلك أسلم للمصالح الأمريكية، ومستقبل العلاقات مع الشعوب، فالشعوب باقية، والمستبدون إلى زوال.