العنوان فتاوى المجتمع: (العدد: 1898)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 17-أبريل-2010
مشاهدات 74
نشر في العدد 1898
نشر في الصفحة 50
السبت 17-أبريل-2010
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه: www.dr-nashmi.com
العلاقة فيما بعد العدة
طلقت زوجتي طلقة واحدة وجاءت في يوم من الأيام بعد انقضاء عدتها إلى بيتي لتأخذ غرضا لها ولم تتوقع أن تجدني في البيت وعندما جاءت دخل الشيطان بيننا ووقعت بها، وبعد مدة وضعت مولودًا وأسمته باسمي، فهل هذا ولد شرعي؟ وهل يرث؟ وهل أستطيع أن أعيدها لعصمتي؟
ما وقع منك يعتبر زنا والعياذ بالله والولد ليس ابنًا شرعيًا، فلا يرثك ولا ترثه، ويجوز أن تعيدها إلى عصمتك بعقد جديد، ويتربى الولد في بيتك وتحسن تربيته، وإذا أرضعته زوجتك بعد الزواج فيكون ابنًا لك في الرضاع والواجب عليك التوبة النصوح والإكثار من عمل الصالحات والصدقات.
الرياضة النسائية
كيف تُصدرون فتوى بحق لاعبات الكويت وتتوعدونهن بالنار بسبب المخالفات الشرعية مع العلم أن منتخبات الرجال تملؤها المخالفات الشرعية، والأكبر من هذا أن لهم معجبين ومعجبات، لم لم يتم تحريم ممارسة الرياضة وتوعدهم بالنار؟ أم أن جهنم خلقت لنا ؟!!
ابنتي العزيزة، الكلام بالحرمة ليس للرياضة النسائية مطلقًا؛ ولذا لم نتكلم على الرياضة النسائية في الصالات المغلقة، وإنما الكلام على الظهور في الفضائيات بالصورة المنافية للضوابط الشرعية.
وآسف إن كان الكلام شديدًا حكم الشرع وليس كلامي، وفقك الله وستر عليك وعلى بنات المسلمين.
مرابحة غير صحيحة
هل تجوز هذه الصورة: قمت بتسجيل سيارتي باسم زوجتي ، ثم أبديت رغبتي بشرائها عن طريق البنك، قام البنك واشتراها من زوجتي وسلم الثمن لها، ثم باعها البنك علي أنا بالأقساط، ثم بعد ذلك أخذت الثمن الذي عند زوجتي لحاجتي له، فآل الأمر إلى عودة السيارة لي بالإضافة إلى مبلغ السيارة.. هل يجوز أخذ المبلغ هذا ؟
هذا تحايل على البنك لعمل عقد مرابحة غير صحيحة بدليل أن البنك لو علم لم ينجز المعاملة، عليك الاستغفار إن لم تكن تعرف الحكم الشرعي من قبل.
الدوام لأقل من الساعات المطلوبة:
أنا محامية دولة، ونظام العمل يتطلب حضور المحامي لجلسات المحاكم، وقانون الخدمة المدنية لم يستثن موظفي الإدارة القانونية من نظام الحضور والانصراف.. والشاهد أن موظفي الإدارة لا يلتزمون بساعات العمل الرسمية على اعتبار أنهم يستطيعون إنجاز واجباتهم الوظيفية خلال فترة أقصر من فترة الدوام، كما يحتجون بأنهم عند الذهاب للجلسات فقد أدوا دورهم اليومي دون حاجة للرجوع للإدارة إلى نهاية الدوام، مدير الإدارة القانونية لم يرض بهذا الوضع وحاول ضبطه، إلا أن رئيس القسم يسمح لموظفي الإدارة بعدم الالتزام بساعات «بل بأيام» العمل الرسمية، طالما أن الموظف ينجز واجباته سواء بالبيت أو بوجوده ساعات قليلة «ساعة أو ساعتان بالدوام», فهل يجوز ذلك؟ وما حكم الراتب في هذه الحالة؟ هل هو حلال أم سحت؟
الموظف أيًا كانت وظيفته فهو أجير خاص مقيد بنظام الدولة وهو الدوام حسب نظام الجهة التي يعمل بها، ففي حال السؤال يجب إنجاز العمل داخل المكتب والدوام الساعات المقررة نظامًا، ومدير الإدارة هو السلطة الواجب الالتزام بأوامره، ومن خالف ولم يداوم الساعات المطلوبة لا يستحق كامل المرتب، وما يأخذه من المرتب فيه شبهة، والله أعلم.
الإجابة للدكتور عطية فياض
صلاة سائق الحافلة.. درء مفسدة أم جلب مصلحة
ما الحكم الشرعي في سائق حافلة في بريطانيا أوقف الحافلة ليؤدي الصلاة، دون أن يستأذن الركاب، أو يعلمهم أنه أوقف الحافلة ليؤدي فريضة الصلاة، مما أحدث إرباكًا وخوفًا لديهم؟
بالنظر الشرعي في تصرف هذا السائق نجد أنه اشتمل على ما يلي:
الأول: أداؤه للصلاة المفروضة في وقتها، وهذا أمر محمود شرعًا؛ لتضافر الأدلة على ذلك.
الثاني: إيقاف الحافلة وسط الطريق، مع ما يترتب على ذلك من إرباك لحركة المرور، لا يجوز شرعًا؛ لما فيه من الضرر المحقق أو المتوقع.
الثالث: أن هذا الحادث وقع في بلد أوروبي قد عبئ نفسيا ومعنويا ضد المظاهر الإسلامية، ولذلك يجب على المسلم المقيم في هذه البلاد ألا يضع نفسه موضع الريبة والشك.
والقاعدة الشرعية: أنه إن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فهو الواجب، وإن لم يمكن تحصيل المصالح إلا بارتكاب المفاسد فإن كانت المفسدة يسيرة والمصلحة كبيرة عظيمة فتحصل المصلحة ولو بارتكاب المفسدة، وإن كانت المفسدة أعظم فإن أمكن درؤها بغير ترك المصلحة تعين وإلا فتدرأ المفسدة وتقدم على جلب المصلحة.
والمصلحة في حالة السائق مصلحة خاصة، والمفسدة عامة وهو أمر لا يجوز شرعًا، وكان بوسعه أن يستفيد من رخصة الجمع بين الصلاتين؛ ولذلك نقول له: «زادك الله حرصًا ولا تَعُد».
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
ترك العمل للصيد
أخي يترك عمله لمدة أسبوع ويذهب إلى البر بحثًا عن الصيد، فمَا حكم ذلك؟
لا يحل لإنسان أن يدع عمله الوظيفي ليتمتع باللهو والصيد أو غير ذلك مما يصده عن القيام بالواجب، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿ييَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1)﴾ (المائدة:1)، والوظيفة تعتبر عقدًا بين الإنسان وبين الجهة المسؤولة لقوله تعالى: ﴿... وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34)﴾ (الإسراء: 34)، فالواجب على الإنسان أن يقوم بوظيفته حسب المطلوب، كما أنه يطالب بالراتب الذي له على وجه الكمال، وكثير من الناس يفرط فيمَا يجب عليه من عمل الوظيفة ويطالب بكل حقه من الراتب، وهذا داخل في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)﴾ (المطففين: 1 -3).
حكم التيمم في رِحْلات البر
هل يجوز لمن يخرجون للبرية في عطلة الربيع وأمثالها أن يتيمموا لقلة الماء أو لشدة البرد؛ نظرًا لأنهم يذهبون بسياراتهم إلى هناك خارج المدينة ويعرفون أنهم سيقيمون عدة أيام في البرية؟
إذا لم يكن عندهم ماء فإنه يجوز لهم أن يتيمموا عن الجنابة وعن الحدث الأصغر، وأما إذا كانوا يخافون البرد فإن كان عندهم ما يسخنون به الماء وجب عليهم تسخينه واستعماله، وإن لم يكن عندهم ما يسخنون به الماء فإنه يجوز لهم أن يتيمموا، وفي كلتا الحالين إذا وجدوا الماء بعد ذلك وجب عليهم الغسل إن كان تيممهم عن جنابة، والوضوء إن كان تيممهم عن حدث أصغر.
الإجابة للشيخ حامد العطار
الاقتداء بالإمام دون علمه
هل يصح اقتداء المأمومين بإمام دون علمه ؟
تصح صلاة الجماعة حتى لو لم ينو الإمام نية الإمامة، وحتى لو لم يشعر أن وراءه من يصلي خلفه، لكن لا يحصل له أجر الجماعة إلا إذا نوى، أما المأمومون فيحصلون على أجر الجماعة بمجرد نيتهم.
ودليل هذا: ما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن النبي صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى الثانية فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال: «رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفترض عليكم»، وذلك في رمضان.
قال النووي: فيه جواز الاقتداء بمن لم ينو إمامته، وهذا صحيح على المشهور من مذهبنا «يقصد الشافعية» ومذاهب العلماء، ولكن إن نوى الإمام إمامتهم بعد اقتدائهم حصلت فضيلة الجماعة له ولهم، وإن لم ينوها حصلت لهم فضيلة الجماعة ولا تحصل للإمام على الأصح؛ لأنه لم ينوها، والأعمال بالنيات.
الإجابة للدكتور علي بن سعد العبيدي
الحكمة في ابتلاء الأطفال
إذا كان الابتلاء كفارة لسيئات الكبار فمَا هي الحكمة من ابتلاء الأطفال بالأمراض والمنغصات؟
إن في البلاء النازل بالأطفال منافع ذاتية لهم، ومنافع متعدية لوالديهم ولغيرهم ممن يشهدون البلاء، فمثلا الظلم الذي يقع على الطفل ويكون أشده بإزهاق روحه ظاهره أنه شر محض، لكن الواقع خلاف ذلك تمامًا، حصول هذه المظلمة - رغم قسوتها رغم قسوتها - منفعة ذاتية للطفل من حيث إنه سيكون يوم القيامة من الناجين من النار؛ لأن الله تعالى قد قضى أن الأطفال في الجنة، سواء أكانوا من أطفال المسلمين أم من أطفال المشركين على الصحيح؛ لقوله ﷺ: «النبي في الجنة، والشهيد في الجنة والمولود والوليدة»، وهذا عام لم يخصه النبي صلى الله عليه وسلم بأطفال المؤمنين دون غيرهم.
ومن ابتلي من الأطفال بما دون القتل من المظالم انتصر الله له إن عاجلا في الدنيا وإن آجلًا بالقصاص الأخروي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء».
ومن ابتلي بفقد البصر - وشب على ذلك مسلمًا - فصبر عوضه الله الجنة؛ لقوله: «إن الله -عز وجل- قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر؛ عوضته عنهما الجنة».
ومن ابتلي بالغرق أو البطن، أو الحرق أو الهدم وغير ذلك من المصائب العظام كما في الحديث الآتي - كان شهيدًا، وسواء أكان صغيرًا أم كبيرًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد وصاحب الحريق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة».
إذن فمَا رآه الناس مما يصيب الأطفال من المكاره شرًا وخسارةً في الدنيا كان خيرًا وكسبًا في الآخرة مع الصبر والاحتساب.
وأما المنافع المتعدية للوالدين فكثيرة، منها: تكفير سيئاتهم التي قد يطالهم بسببها العذاب المتوعد عليها في الآخرة؛ لقوله ﷺ: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه»، ومن ذلك ما يصيب أطفالهم، وقد قال: «ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه، وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة».
ومنها رفع درجاتهم - وكذا الأولاد المبتلين إن لم يكن لهم ذنوب يستحقون بسببها العذاب لقوله ﷺ: «إن الرجل لتكون له عند الله المنزلة فمَا يبلغها بعمل، فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها».