; الغربيون يشجعون زيادة النسل في بلدانهم ويدعون إلى تحديد النسل في بلداننا! | مجلة المجتمع

العنوان الغربيون يشجعون زيادة النسل في بلدانهم ويدعون إلى تحديد النسل في بلداننا!

الكاتب المهدي المغربي

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-1989

مشاهدات 53

نشر في العدد 913

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 18-أبريل-1989

نشرت إحدى المجلات الصحية الصادرة بالإنجليزية خبرًا مفاده أن مصر ستحصل على مساعدة الصين في برنامج تنظيم الأسرة الذي يعني تحديد النسل لكبح النمو السكاني، وأن بعثة مصرية ستجوب مصانع موانع الحمل الصينية لتتعلم الطرق اللازمة لإنتاج اللوالب والعوازل التي تستوردها مصر في الوقت الحالي.

وقالت المجلة المذكورة: لو سار مشروع تصنيع موانع الحمل في مصر قدمًا، فإن الحكومة الصينية ستقوم بتدريب الفنيين المصريين، وأوردت تصريحًا للدكتور ماهر مهران، السكرتير العام للهيئة العليا للسكان بمصر، جاء فيه أن مصر ستتعلم كثيرًا من التجربة الصينية الناجحة رغم أننا لن نتمكن من استعمال بعض الطرق كالإجهاض والتعقيم بسبب الحساسية الدينية.

فما التجربة الصينية التي تريد مصر أن تنسج على منوالها؟ ولماذا كل هذه الضجة حول النمو السكاني في مصر وفي البلاد العربية والإسلامية عمومًا؟

في الصين الإنجاب بالدور!

بعد أن جربت الصين الذي بلغ تعداد سكانها المليار نسمة كل الطرق والوسائل لتحديد النسل اختياريًّا ولم تنجح في ذلك لا لشيء إلا لأن هذا التحديد يتعارض مع فطرة الإنسان وناموس الخلق، لجأت مؤخرًا إلى قوة القانون ولغة العقاب لإنجاح سياستها في تحديد النسل، وآخر ما تفتقت عنه أذهان الذين يشرفون على تجربة تحديد النسل من قانون بتحديد طفل واحد لكل زوجين ومن يخالف.

هذا القانون يغرم غرامة مالية كبيرة أو يدخل السجن، وليس هذا كل ما جاء به قانون تحديد النسل في الصين، بل إنه يحتم على كل زوجين انتظار دورهما للإنجاب وأخذ ترخيص لذلك! وفي أواخر السنة الماضية (1988م) وبسبب موجة من التذمر العارمة على القانون الجائر ومطالبة الصينيين بإعطائهم فرصة إنجاب الذكر والأنثى على الأقل، سمحت السلطات الصينية بإنجاب طفل ثان، ولكنها منعت بشدة تجاوز هذا الحد حتى ولو أنجب الزوجان ذكرين أو أنثيين ولم يحظيا بالجنسين معًا، والجدير بالذكر أن حملة تحديد النسل في الصين تزامنت مع انفتاح هذا البلد الآسيوي على كل من أمريكا وأوروبا اللذين شجعا بكل قوة هذه الحملة وساعدا على تكثيفها والوصول بها إلى أهدافها.

بين مالتوس وآدم سميث

فكرة تحديد النسل ليست جديدة، وإنما تعود إلى نهاية القرن الثامن عشر، وقد جاء بها الاقتصادي الإنجليزي مالتوس؛ بهدف إنقاذ البشرية من المجاعة حسب نظريته التي تقول: إن زيادة السكان تتم بنسبة متوالية هندسية (1. 2. 4. 8) في حين أن زيادة موارد العيش لا تتم إلا بنسبة متوالية حسابية (1. 2. 3. 4)، وعلى هذا الأساس دعا مالتوس إلى الحد من النسل وإيجاد الطرق الكفيلة بذلك، ومما يؤسف له أن هذه النظرية ما زالت تتردد على أسماعنا وينخدع بها الكثير منا ويطبقونها باختيارهم رغم أنها تتنافى مع مقاصد شريعتنا والتصادم مع معتقداتنا الإسلامية، بالإضافة إلى كونها قد تجاوزها الزمن؛ حيث أثبت تلاميذ مالتوس نفسه ومنهم أرث يونج عدم صحة تلك النظرية.

ونجد آدم سميث الذي يلقبونه في الغرب «أبو علم الاقتصادي» يبطل هذه النظرية هو أيضًا ويقول: «إن النمو السكاني سبب من أسباب التقدم الاقتصادي، حيث إنه يزيد السوق اتساعًا، بالإضافة إلى أن زيادة السكان تخلق مجالًا لاحتمال زيادة تقسيم العمل، ونجد اقتصاديًّا آخر هو هاربرت سبنسر يقول: «وإن زيادة السكان تؤدي إلى زيادة الرقي البشري وتدفع الإنسان دفعًا إلى التقدم وهي في الحقيقة أعظم عامل لرقي الإنسان».

موقف الإسلام

الإسلام بمبادئه السامية ومقاصده التي فيها خير الفرد والمجتمع يرفض فكرة تحديد النسل من أساسها، وهو يدعو بالعكس إلى الزيادة في النسل والزواج المبكر، وحتى أولئك الذين أرادوا تأويل بعض الفتاوى القائلة بإباحة تنظيم النسل على المستوى الفردي لا العام بسبب ظروف صحية خاصة انكشف أمرهم وفشلوا في إضفاء الشرعية على مسعاهم.

وقد أوضح ذلك الشيخ شلتوت رحمه الله حين أراد البعض استغلال فتواه في هذا الموضوع في كتابه «القرآن والمرأة»، حيث قال بالحرف الواحد: «إن من الخلط أن يرى بعض الناس أن فتواي تتصل بفكرة تحديد النسل وهي ليست من ذلك ولا متصلة بها؛ لأن غايتها علاج فردي لحالات طارئة مخصوصة بأصحابها، ولا يسري ذلك على الأمة بجميع أفرادها.

وفي السياق نفسه، يقول الشيخ المودودي رحمه الله: ونحن إذا لم نأخذ بالاعتبار إلا أقواله صلى الله عليه وسلم التي تدل على إباحة العزل، فإنما يمكن الاستدلال بها على إباحة العزل للأفراد بصفتهم الفردية وفي ظروفهم الشخصية الخصوصية، ولا يمكن بأي حال أن يستدل بها على إباحة القيام بحركة شعبية عامة لمنع الحمل.

وعلى هذا الأساس، يمكن القول: إن كل علماء الأمة الإسلامية في القديم والحديث مجمعون على رفض فكرة تحديد النسل وتحريمها، ومن المؤسسات الإسلامية التي أصدرت قرارات واضحة حول هذا التحريم المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة عشرة حيث جاء في قراره: وإن التحديد اعتداء على الدين وعلى الحرية الشخصية وعلى حقوق الإنسان، وإن المجلس يأسف أن يعلم أن بعض البلدان الإسلامية انخدعت بهذه المكيدة فشجعت تحديد النسل وأباحت بيع العقاقير المجهضة والمانعة للحمل في أسواقها.

وهذا الإجماع من قبل أئمة الأمة الإسلامية وعلمائها يستند إلى النصوص الشرعية في الكتاب والسُّنة التي تؤكد أن مسألة الرزق بيد الله وحده، وأن الله سبحانه وتعالى مقدر أرزاق العباد وكل المخلوقات، يقول تعالى في محكم آياته: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ ‏(هُود: 6)، ويقول أيضًا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ (‏الإسراء: 31)، وجاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: «تناكحوا تناسلوا فإني مياه بكم الأمم يوم القيامة»، وقوله أيضًا حاثًا على الزواج المبكر: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج».

من انعكاسات الحضارة المادية

لم تلق الدعوة إلى تحديد النسل عند ظهورها في البلاد الغربية نجاحًا يذكر، ولكن ما إن فعلت الثورة الصناعية فعلها في المجتمعات الغربية وخرجت المرأة للعمل جنبًا إلى جنب مع الرجل فتعذر عليها أو على الأقل شق عليها القيام بوظيفتين في الوقت نفسه؛ «وظيفة تربية أبنائها في البيت ووظيفة أخرى خارج البيت»، ما إن حدث ذلك حتى بدأ الأزواج يميلون إلى التقليل من الولادات.

ثم أدت أثناء ذلك وبعده القيم المادية وقسط الحياة الاستهلاكي دورًا مدمرًا حيث تحولت الكماليات إلى ضروريات وبدأ اللهاث وراء الرفاهية المادية واتسعت دائرة الطموحات المادية وانقلبت كل ما يفكر فيه الإنسان إلى أرقام فعزف عزوفًا كبيرًا عن الإنجاب ظنًّا منه أنه غير قادر على تلبية مطالب أولاده والوصول بهم إلى أرفع الدرجات التي تحتمها قسوة المجتمع المادي الذي صار أشبه بمعترك سقطت فيه القيم الأخلاقية وانعدم فيه التوازن بين حاجات الجسم وحاجات الروح.

وفي غمرة الصراع المادي نسي الناس أن الله هو خالقهم وهو رازقهم، وظنوا أن رزقهم بأيديهم ووفق إرادتهم، وقد ساعدتهم على ذلك الفلسفات المادية الإلحادية الكافرة، وها هو ذا الإنسان الغربي رغم أنه قلل إلى أقصى حد عدد الولادات أصبح أكثر لهاثًا وتعبًا وشقاء لا يعرف للسعادة طعمًا وهو يشعر بالغربة والضياع لا لشيء إلا لأنه أشيع جسمه وأهمل روحه.

تشجيع زيادة النسل في الغرب

لا شك أنه كان للحرب العالمية الأولى والثانية آثار ديمغرافية مدمرة بسبب ملايين الرجال الذين أكلتهم نيران تلك الحروب وهم في عز قوتهم وفي أوج عطائهم، لكن ليست نتائج تلك الحروب وحدها وراء الدعوة إلى زيادة النسل في الغرب، فقد لاحظ مفكروهم ومخططوهم عزوف الأزواج عن الإنجاب والاكتفاء بطفل أو طفلين؛ وبالتالي تناقص المواليد تناقصًا مخيفًا، وتغيرت بنية الهرم السكاني، حيث قلَّ الشباب والصغار الذين يمثلون المستقبل والقوة العاملة حاضرًا ومستقبلًا، وكثر عدد الشيوخ الذين يمثلون عبئًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا «من خلال المنظور الرأسمالي طبعًا»؛ وبناء على ذلك، بدأت حملات تشجيع الإنجاب والحث على الزيادة في النسل والتحذير من الأخطار التي ستحيط بشعوبهم بسبب عدم نمو السكان.

إنهم يقولون ومن منظور اقتصادي رأسمالي دائمًا: إن حالة عدم النمو الديمغرافي هذه ستؤدي إلى حالة من الركود الاقتصادي؛ وبالتالي انخفاض مستوى الدخل الفردي، ومن جهة أخرى نجدهم يشيرون بانزعاج إلى تزايد السكان في بلدان العالم الثالث ومن ضمنها البلدان الإسلامية للتخويف من هذه الزيادة والتلويح بما قد يترتب عنها من أخطار، وأهمها طبعًا قطع السبيل على استغلالهم المباشر أو غير المباشر خيرات تلك الشعوب النامية وتغيير العلاقات الاقتصادية الظالمة بين أقوياء هذا العالم وضعفائه.

فمنذ عام 1929م، وضعت فرنسا نظامًا شاملًا للتشجيع على زيادة النسل بأن جعلت للطفل الأول علاوة وللطفل الثاني أكبر وللطفل الثالث علاوة أكبر وهكذا، وفيما بعد سنَّت إجراءات قضائية وبوليسية للحيلولة دون عمليات الإجهاض واستخدام موانع الحمل، وخصصت علاوات نقدية مرتفعة وفورية لكل عملية إنجاب، وتقدم الحكومة قروضًا للزواج ومنحًا للإسكان وتمنح الأسر الكبيرة إعفاءات مالية وشملت هذه التشجيعات الجاليات الأجنبية ولم تعد مقصورة على الفرنسيين لشعور المخططين بأهمية كل مولود جديد على التراب الفرنسي بالنسبة للنشاط الاقتصادي.

ويمكن أن نقول نفس الشيء بالنسبة لإنجلترا والسويد وبلدان شيوعية مثل المجر وبلغاريا والنمسا والاتحاد السوفييتي، فقد وضع الاتحاد السوفييتي مخططًا شاملًا للزيادة في النسل يعتمد على العلاوات النقدية والضمانات المادية والتشريعات التي تحرم الإجهاض واستخدام موانع الحمل ومنح أوسمة وميداليات للأمهات الأكثر إنجابًا، والولايات المتحدة هي الأخرى تشجع على الإنجاب والتكثير من الولادات، وإذا كنا نجد بها مؤسسة للتنظيم العائلي والحد من النسل فإن نشاط هذه المؤسسة موجه إلى الخارج لا إلى الداخل.

يحثوننا على تحديد النسل

هؤلاء الذين يعملون بكل جهد على زيادة النسل في بلدانهم ويبتكرون كل ما من شأنه أن يدفع المواطنين الذين فعلت فيهم المادية فعلها إلى عدم الاكتفاء بطفلين، ينصحوننا بأنه إذا أردنا أن نخرج من فقرنا وبؤسنا فما علينا إلا أن نضع مخططًا محكمًا للتقليل من الولادات وليست الوسائل هي المشكلة.

إنهم مستعدون لإعانتنا ماديًّا وتقنيًّا في هذا المضمار، وهم بالفعل يقدمون لنا كل وسائل منع الحمل بأقل من ثمنها بل وبالمجان، وهم على أتم استعداد لتقديم خبراتهم لإنجاح هذا المخطط.

ولكن المشكلة ليست في الإمكانات المادية، بل هي في إقناع الناس وتقرير الفكرة، وبالطبع لم يجدوا خدمة أحسن من الضائقات الاقتصادية التي يعاني منها الناس؛ أزمة الغذاء، وأزمة السكن، وأزمة البطالة، مدعين أن زيادة السكان أصل البلاء ومشكلة المشكلات، مدعين أن النمو الاقتصادي لا يستطيع أن يجاري النمو السكاني، وسواء انطلت هذه الحيلة على بعض المسؤولين والحكام في البلدان الإسلامية أو أنهم طبقوها تنفيذًا لرغبات أسيادهم، فالنتيجة واحدة وهي أن هذه الأمة ما لم تعد إلى الطريق السليم لعلاج معضلاتها فإنها ستظل تدور في حلقة مفرغة.

أزمة تخطيط لا أزمة سكان

مما يلفت النظر في الصراخ ضد التزايد السكاني في العالم؛ هو أن الجهات الغربية تسلط الأضواء دائمًا على البلدان الإسلامية ذات الحجم السكاني الكبير نسبيًّا كمصر التي تعد الآن حوالي 52 مليونًا، ونيجيريا التي تعد الآن حوالي 90 مليونًا، والباكستان التي يناهز عدد السكان فيها 100 مليون نسمة.

إن هذا التركيز على الدول الإسلامية لا نجد له مبررًا سوى المحاولات الغربية والشرقية القديمة والجديدة لمحاصرة هذا العالم ومنع تقدمه وإعاقة نهضته من جديد، فلم يكفهم تجزئة بلداننا وخلق عوامل الفرقة وإذكاء نيرانها بيننا فلجؤوا إلى اغتيال العنصر البشري وتحجيم دوره باعتباره ركيزة النهوض وأساسها ومنطلقها، والذين يريدون القضاء على الإنسان يريدون القضاء على العملية التنموية من أساسها، فالإنسان ليس مستهلكًا للثروة والغذاء فحسب، بل إنه أصبح منتجًا أيضًا، وإذا توفر له المحيط المناسب والنظام المناسب، وإذا توفر التخطيط المناسب فإن الإنسان ينتج أكثر مما يستهلك بل قد ينتج أضعاف أضعاف ما يستهلك.

لماذا لا يصرخ اليابانيون من تزايد السكان وعددهم يقارب 120 مليون نسمة، وهم يسكنون على سلسلة جزر صخرية قاحلة أو شبه جرداء؟! لأن الياباني ببساطة يعمل وينتج الثروة بما يوفر له من تنظيم وتخطيط سليمين.

فالمعروف أن عملية الإنتاج والنمو وبالتالي الرقي والتحضر تقوم على تفاعل الإنسان مع المحيط المادي الذي يعيش فيه، ومع الزمن الذي لا يرحم، والذي يمر على الجميع بنفس الطريقة، غير أن البعض يستغله فيحقق فيه شيئًا أو أشياء، والبعض الآخر يفرط فيه ويخرج منه بلا شيء يذكر، فليس الخوف على البلاد العربية والإسلامية من الفقر؛ «فالله هو الرزاق في معتقدنا الإسلامي»، وإنما الخوف من غياب التخطيط المناسب والأيديولوجيا الصالحة والتخطيط بين الأيديولوجيا المستوردة التي مهما فعلنا فلن تكون على مقاسنا لأنها لم تفصل أساسًا على مقاسنا.

ليس الخوف على البلاد العربية والإسلامية من تزايد سكانها، وإنما الخوف من التآمر على كيانها ومستقبلها ووحدتها وتكامل اقتصادياتها من هؤلاء الذين يلوحون لنا براية تحديد النسل وكأنهم يشيرون بها إلى المخرج الذي نريد أن نخرج منه من نعاسنا وفقرنا وتخلفنا.

إن أزمتنا في البلاد العربية والإسلامية هي أزمة قيادات واعية وأزمة تخطيط بعيد النظر لا أزمة سكان؛ كلا ما زالت بلداننا العربية والإسلامية أقل كثافة سكانية من بلاد أوروبا مثلاً، وما زالت بها أراضٍ شاسعة وموارد وطاقة غير مستغلة، ولا بد أن تبقى الحقيقة الأولى والأخيرة دائمًا أمام أعيننا؛ وهي أن وجود الإنسان ليس المشكلة، وإنما المشكلة فيما يفعله الإنسان وفي علاقته بالأرض والزمان.

وبعد هذا كله لا بد أن نفرق بين الناصحين والماكرين الخادعين، ولا بد أن نحتاط من أولئك الداعين إلى تحديد النسل من أبناء جلدتنا الذين لا يتقون فينا الله الذين يفتلون لنا من شواربنا قيودًا لتهويل أزمة السكان وتفسير كل ضائقاتنا بها.

ولكنا عندما نعود إلى الطريق المستقيم ونطبق قوله تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (التوبة: 105)؛ سننقذ أنفسنا مما يحيط بنا ونطمئن أجيالنا على مستقبلها ونبعد بها عن هاجس نقص الغذاء والماء وكل الموارد الضرورية.

الرابط المختصر :