; في أخطر مؤتمراته.. «مجمع سينودس » «١٠ - ٢٤ أكتوبر ٢٠١٠م».. الفاتيكان يطلق حملة صليبية كاسحة لاقتلاع الإسلام من الشرق الأوسط! | مجلة المجتمع

العنوان في أخطر مؤتمراته.. «مجمع سينودس » «١٠ - ٢٤ أكتوبر ٢٠١٠م».. الفاتيكان يطلق حملة صليبية كاسحة لاقتلاع الإسلام من الشرق الأوسط!

الكاتب د. زينب عبدالعزيز

تاريخ النشر السبت 23-أكتوبر-2010

مشاهدات 75

نشر في العدد 1924

نشر في الصفحة 22

السبت 23-أكتوبر-2010

تحمل التاج الثلاثي الذي تخلى عنه الفاتيكان قديمًا وهو يرمز إلى امتلاك سلطة المجالات :الثلاثة الدنيوي.. القانوني.. الديني

الراية تتكون من ثلاث وحدات لها مغزاها .. الأولى : رأس أحد العبيد الذي تم تحريره وتنصيره ويطلق عليه اسم «مور» الذي يطلق على مسلمي إسبانيا ... فالبابا ينوي تحرير المسلمين - عبيد الإسلام في نظره - لتنصيرهم مثلما تم تنصير المسلمين في إسبانيا.

.. الوحدة الثانية: تمثل دب القديس «كوربينيان » - أسقف القرن الثامن - الذي قام بتنصير مقاطعة بافاريا.

.. أما الوحدة الثالثة : فهي لإحدى الأصداف المعروفة باسم القديس يعقوب» وهي التي يمسكها القس ليسكب الماء على رأس من يتم تعميده.

لقد اهتم «بنديكتوس» في إدارته للكنيسة بالبعثات التبشيرية ل «كثلكة» أوروبا وبالبعثات التنصيرية في البلدان البعيدة كما أنه أعطى الدفعة الرئيسة للجنة عقيدة الإيمان «محاكم التفتيش سابقا» .

يواصل الفاتيكان عقد أخطر مؤتمراته في القرن الحالي «مجمع سينودس» ؛ حيث يبحث إطلاق أشرس حملاته الصليبية لمحاولة اقتلاع الإسلام من بلاده، بذريعة حماية مسيحيي الشرق.. فعلى مدى أسبوعين (١٠- ٢٤/ ١٠ /٢٠١٠م) وبينما يناقش الفاتيكان أهم وثائقه، تم الإعلان عن «راية بنديكتوس السادس عشر الجديدة»، التي تحمل رموزا ثلاثة كلها تشير إلى الدعوة لتنصير المسلمين حول العالم.. يحدث ذلك والعالم الإسلامي يغط في صمت عميق... 

«المجتمع» تفتح الملف على مصراعيه.. وتتوقف أمام راية «بنديكت» الجديدة بتحليل للدكتورة زينب عبد العزيز أستاذ الأدب الفرنسي والخبيرة في شؤون التنصير، كما تتوقف على امتداد الأعداد القادمة بدراسة شاملة عميقة للمفكر الإسلامي الكبير د. محمد عمارة، الذي يحلل وثيقة الفاتيكان ويفتد ما جاء فيها، ويلقي الضوء على تاريخ الفاتيكان الأسود المليء بالدماء ضد الإسلام والمسلمين.

راية بنديكت السادس عشر الجديدة!!

لقد توالت ثلاثة أحداث في النصف الأول من شهر أكتوبر ۲۰۱۰م، لتلقي بظلالها الشيطانية المشؤومة على مجريات الأيام الحالية والقادمة، فيما يتعلق بالإسلام ومخططات الفاتيكان لاقتلاعه، وهي: راية بنديكتوس السادس عشر الجديدة (٢٠١٠/١٠/١٠م)؛ «التأملات المرتجلة» التي ألقاها بمناسبة افتتاح أعمال «سينودس أساقفة الشرق الأوسط» (٢٠١٠/١٠/١١م)؛ والرسالة البابوية المعنونة «في كل مكان ودوما»«Ubicumque et semper» (۱۲/٢٠١٠/١٠). ثلاثة أحداث مصحوبة بخطاب فلسفي متحذلق النزعة المداراة أهدافها، وهي بحاجة إلى وقفة ليدرك المسؤولون في العالم الإسلامي والعربي مدى الكراهية والعداء للإسلام والمسلمين التي أعمت القلوب المتفحمة للمؤسسة الفاتيكانية، ومدى خطورة الأيام القليلة القادمة.

ففي خلال صلاة التبشير المسائية يوم ۱۰ أكتوبر تم الكشف عن «راية بنديكتوس السادس عشر الجديدة»، وهي مكونة - وفقا للنمط القديم - بالتاج الثلاثي الذي كان قد تم التخلي عنه، وهذا التاج الثلاثي الطبقات يرمز إلى امتلاك سلطة المجالات الثلاثة وهي الدنيوي والقانوني والديني وهو ما يعني أن بنديكتوس السادس عشر قد منح نفسه بالنسبة للمرحلة القادمة، سلطات القوى الثلاث التي تسمح له بأن يتصرف كرئيس أوحد وبلا منازع للعالم المسيحي.. والغريب أن أحدا لم يُعلق حتى الآن على هذا التغيير في الغرب.

وتتكون هذه الراية من وحدات لها مغزاها، هي: رأس أحد العبيد يعلوها التاج؛ رمز العبد الذي تم تحريره وتنصيره ويطلق عليه اسم «مور»، الذي كان يُطلق - ولا يزال على مسلمي إسبانيا في القرون الوسطى والرمز هنا شديد الوضوح؛ فالبابا ينوي تحرير المسلمين - عبيد الإسلام في نظره لتنصيرهم مثلما تم تنصير المسلمين في إسبانيا أيام حرب «الاسترداد».. والوحدة الثانية: تمثل دُب القديس «كوربينيان» أسقف القرن الثامن الذي قام بتنصير مقاطعة بافاريا، وهو رمز ليس بحاجة إلى تعليق.. والوحدة الثالثة لإحدى الأصداف المعروفة باسم القديس «يعقوب»، وهي التي يمسكها القس ليسكب الماء على رأس من يتم تعميده.

راية أوربان الثامن

أما الجزء الخارجي للراية فمستوحى من راية البابا «أوربان الثامن (١٦٢٣م- ١٦٤٤م) ، وارتباط «أوربان الثامن» هذا بحرب الأعوام الثلاثين يوصم بالخيانة في كافة الميادين على حد وصف «قاموس البابوية» بإشراف فيليب لوفيان»، ويقول المقال الخاص بذلك عن «أوربان»: «لا يزال اسمه ليومنا هذا مرتبطا في كثير من الأذهان على أنه البابا الذي أدان «جاليليو» والذي تسبب في أزمة الجنسينية الممتدة». 

ومن الواضح أن «بنديكتوس السادس عشر» لم يقم باختيار شعار ذلك البابا من أجل هذه الأسباب، وإنما لأنه كرّس كل جهوده وسلطانه لخدمة مصالح الدولة البابوية والكنيسة في زمن لم يخل من التهديدات والأخطار (...)، وقد اهتم في إدارته للكنيسة بالبعثات التبشيرية لـ«كثلكة» أوروبا ، وبالبعثات التنصيرية في البلدان البعيدة كما أنه أعطى الدفعة الرئيسة للجنة عقيدة الإيمان «محاكم التفتيش سابقًا».. 

فهل من ضرورة لتلخيص معنى هذه الرموز التي اختارها «بنديكتوس السادس عشر» لرايته الجديدة ؟! تلك الراية التي هي في واقع الأمر عبارة عن صيحة حادة لحملة صليبية كاسحة ضد الإسلام والمسلمين حملة ضارية لا شرف ولا أساس لها إلا معاداة الآخر إلى درجة الاقتلاع ..التام وهو ما سيلقي بظلاله على الأحداث الجارية والقادمة لاقتلاع الإسلام؛ بزعم حماية الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط!.

تأملات مرتجلة

أما الحدث الثاني المهم هنا، فهو ذلك الخطاب المزعوم البراءة والمسمى «تأملات مرتجلة»، الذي ألقاه بمناسبة افتتاح «سينودس أساقفة الشرق الأوسط» في الفاتيكان، وهذا «البنديكتوس السادس عشر» الذي لا يعرف العشوائية على الإطلاق، والذي يزن كل حرف من أحرف كلماته قد تلفع هذه المرة بعباءة «التلقائية المرتجلة» بدلا من «الباليولوج» المزعوم الذي استعان به ليسبّ الإسلام في محاضرة راتيسبون»، ليعلن عن حربه المستمرة الضارية ضد الإسلام والمسلمين.

فبعد مقدمة طويلة، حاول خلالها تخطي الانقسامات العقائدية بين الكنائس المجتمعة في «السينودس»، بدأ هجومه مستعينا بأسلوب بهلواني ليقفز من الشطحات المكونة لعقيدة «مريم أم الله» - في زعمهم - ليختار نموذجًا تاريخيا لسقوط الآلهة، قائلا: «إذ إن هذه الوسيلة التي تمت طوال مسيرة اليهود، وتم تلخيصها هنا على أنها رؤية متفردة تعد وسيلة حقيقية في تاريخ الأديان، وهي سقوط الآلهة»، أي أن سقوط الآلهة أمر عادي في تاريخ الأديان وهو ما حدث بالنسبة لليهود، وهي عبارة استخدمها ليقفز إلى جوهر خطابه وهو «اقتلاع الإسلام والمسلمين» قائلًا: «إن الأمر يتعلق بقوى هدّامة تهدد العالم، ولنربط ذلك بالقوى الأيديولوجية الإرهابية، فالعنف يمارس شكلا باسم الله، لكنه ليس بإله، إنها آلهة مزيفة لابد من كشف زيفها، إنها ليست بآلهة (...) ، إن السلطة والقوة تسقط جميعها وتصبح خاضعة للرب الوحيد يسوع المسيح»، ترى هل من ضرورة لإضافة أنه منذ أحداث ۱۱ سبتمبر، التي قامت بها الأيادي المحلية العليا، قد أدت إلى شيطنة الإسلام ولصقه بلا رجعة بالإرهاب لندرك أبعاد هذه العبارة؟

وهنا لا يسعني إلا أن أقول لذلك «البنديكتوس السادس عشر»: إن كانت هناك آلهة مزيفة فهو قطعا ذلك الإله المدعو «يسوع المسيح» الذي تم تأليهه في مجمع «نيقية الأول» سنة ٣٢٥م ، وليس إله المسلمين! إن كان هناك إله مزيف لابد من كشف زيفه وهدمه فهو بلا شك ذلك الذي قامت المؤسسة الكنسية باختلاقه، فما من إنسان يجهل أنه من بين الرسالات التوحيدية الثلاث القرآن الكريم وحده هو الذي ظل محفوظًا مثلما أنزله المولى عز وجل، وسيظل محفوظًا إلى يوم الدين، فالإسلام وحده هو الذي ينزّه الله بصورة مطلقة، فليس كمثله شيء.

الرابط المختصر :