; الفتاوى | مجلة المجتمع

العنوان الفتاوى

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الأحد 23-فبراير-1992

مشاهدات 54

نشر في العدد 990

نشر في الصفحة 44

الأحد 23-فبراير-1992

ماء الولادة

سؤال: طبيبة تسأل تقول، هل الماء الذي ينزل مع الولادة مصاحبًا للطفل نجس أم طاهر، لأنها كطبيبة ولادة يصيبها أحيانا مثل ذلك أثناء التوليد؟

الجواب: الفقهاء على فريقين في هذا الشأن بعضهم يقول إنه طاهر وبعضهم يقول إنه نجس والذي نميل إليه القول بطهارته وهو قول أبي حنيفة والحنابلة، وهذا إذا لم يصاحبه دم، فالماء الذي يخرج مع الولادة طاهر ما لم يصاحبه دم.

سؤال: أحد السائلين يقول: إنه أحيانا حينما يصحو من نومه يجد في لباسه بللًا وهو يشك أنه من أثر الاحتلام فماذا يفعل؟

الجواب: إذا شك فيما رأى أو أحس من بلل أنه من احتلام أو غيره فإنه يجب عليه الغسل عند جمهور الفقهاء وهم الحنفية والمالكية والحنابلة على تفصيل عند كل منهم وقد روت عائشة رضى الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا قال: يغتسل. وعن الرجل يرى أنه احتلم ولا يجد بللًا قال: لا غسل عليه (مسند أحمد 6/ 256).

سؤال: سيدة تقول: إن الله يقبل التوبة عن عباده. ولكن هل هناك وقت تقبل التوبة فيه؟

الجواب: إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة عباده ماداموا أحياء يملكون التصرف ما لم يصل الإنسان إلى مرحلة الغرغرة وهي مرحلة الاحتضار قال تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إني تُبْتُ الْآنَ﴾ (النساء: 18). ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» (أخرجه الترمذي وحسنه من حديث عبدالله بن عمر 5/ 47 ط الحلبي).

*  زوجها باع بعض ما تملكه من ذهب.

السؤال: امرأة تقول: إن زوجها باع بعض ما تملكه من ذهب وأتاها بالمبلغ الذي باعه به، وهي تقول إنها لا تريد أن تبيع الذهب. فما هو الحكم الشرعي في تصرف زوجها؟

الجواب: هذا التصرف بالبيع من قبل الزوج يسمى بيع الفضولي وبيع الفضولي هو أن يبيع الشخص ملك غيره دون إذنه، أو يبيع ملكه هو غائب.

وهذا العقد يعتبر عقدًا صحيحًا لكنه لا يصبح لازمًا للمالك الأصلي إلا إذا أجازه فإذا لم يجزه يعتبر باطلًا، ودليل صحة هذا البيع وعدم نفاذه إلا برضى المالك الأصلي ما رواه البخاري عن عروة البارقي أنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بدينار لأشتري له به شاة فاشتريت له به شاتين بعت إحداهما بدينار وجئته بدينار وشاة فقال لي: «بارك الله في صفقة يمينك» فأنت بالخيار إما أن تجيزي ما فعل زوجك من البيع أو تبطليه.

* يجوز للمرأة أن تتناول حبوب منع الحمل لغرض أداء عمرتها.

حبوب منع الحمل

سؤال: هل يجوز أن تتناول المرأة حبوب منع الحمل من أجل أداء العمرة لكيلا تنزل عليها «العادة الشهرية»؟

الجواب: يجوز للمرأة أن تتناول حبوب منع الحمل لغرض إتمام عمرتها. لكن إذا قال لها طبيب أو طبيبة أن تناولها للحبوب سيسبب لها ضررًا لأي سبب كان فلا ينبغي لها أن تعرض نفسها للخطر.

البينونة الصغرى والكبرى

السؤال: سيدة زوجها طلقها وقال لها أحد العلماء: إنه يمكن أن تعود العلاقة الزوجية بينكما لأن طلاقكما بائن بينونة صغرى لا كبرى، فتسأل تقول: ما الفرق بين البينونة الصغرى والكبرى؟

الجواب: الطلاق البائن بينونة صغرى هو الطلاق الذي لم يكمل الطلقات الثلاث كالطلاق على مال أو الطلاق قبل الدخول طلقة واحدة أو اثنتين ويترتب على هذا الطلاق حرمة العشرة بينكما ويجوز أن تعود العلاقة الزوجية أثناء العدة أو بعد انتهاء العدة ولكن بمهر وعقد جديدين.

والطلاق البائن بينونة كبرى هو الطلاق المكمل لثلاث طلقات ويترتب عليه عدم جواز عودة العلاقة الزوجية إلا بعد أن تتزوج المرأة رجلًا آخر ويتم الدخول ثم يطلقها لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (البقرة:230).

مطالبة الخاطب بالهدايا

السؤال: خطب رجل امرأة وقدم لها بعض الهدايا الثمينة، ثم لم يكتب لهما الزواج ولم يتم عقد الزواج فهل له الحق بالمطالبة بهذه الهدايا؟

الجواب: إن ما يقدم أثناء الخطبة من هدايا له حكم الهبة فيجوز أن يرجع الخاطب فيما قدم ما لم يهلك الشيء المقدم أو يخرج عن ملك من أعطيت له الهدية.

وبعض الفقهاء وهم المالكية يقولون: إذا كان العدول من جهة الزوج فليس له ذلك، وإن كان من جهة الزوجة فله أن يسترد ما قدم إذا كان موجودًا وإن لم يكن موجودًا فيأخذ قيمته سواء هلك أو استهلك ما لم يكن هناك شرط أو عرف بخلاف ذلك.

اللقطة

سؤال: امرأة تقول إنها وجدت كيسًا فيه فاكهة وطعام فأخذته إلى بيتها، فقيل لها إن هذا لقطة ولابد من تعريفه للناس حتى يأتي صاحبه، تقول لو انتظرت فإنه يفسد، فماذا على لو استهلكته أو أكلته؟

الجواب: اللقطة التي ينبغي التعريف بها مدة سنة هي في غير المأكولات أو الأشياء التافهة. فإن كانت مأكولات أو تافهة فيجوز أكلها دون تعريف، وروى أنس أن النبي مر بثمرة في الطريق فقال: «لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها» (رواه البخاري ومسلم).

وكذلك الشيء التافه إذا وجد لا يعرفه فقد روى جابر -رضي الله عنه- قال: «رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به» (أخرجه أحمد وأبوداود).

وعن علي -رضي الله عنه- أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدينار وجده في السوق فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عرفه ثلاثًا» ففعل فلم يجد أحدًا يعرفه فقال: «كله» (أخرجه عبدالرازق).

واللقطة التي لها قيمة وليست من المأكولات فهذه التي ينبغي أن يعرفها مدة سنة وهي وديعة عنده لا يضمنها إذا تلفت من غير تعديه عليها، فإذا لم يأت صاحبها بعد سنة فإنه يحل للملتقط أن ينتفع بها أو يتصدق بها.

سنة الوضوء

سؤال: هل يوجد ما يسمى بركعتي الوضوء، وهل هاتان الركعتان مشروعتان بعد الوضوء؟

الجواب: نعم صلاة ركعتين بعد الوضوء مشروعة ومندوبة بالاتفاق بين الفقهاء على أن تتم في غير أوقات الكراهة، وعند الشافعية هي سنة في أي وقت.

ومستند ندب الركعتين قول عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: «من توضأ وضوئي هذا ثم أتى المسجد فركع فيه ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه.. لا تغتروا» أي لا تخدعوا بغفران ما تقدم من الذنوب فترتكبوا غيرها معتمدين على المغفرة بالوضوء فإنها بمشيئة الله تعالى (فتح الباري 1/ 183 عن الدين الخالص 1/ 279).

الرابط المختصر :