العنوان الفتاوى: العدد 997
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الأحد 19-أبريل-1992
مشاهدات 70
نشر في العدد 997
نشر في الصفحة 44
الأحد 19-أبريل-1992
· صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة
· لا تجب نفقة الأب الكافر على ابنه المسلم.
مس القرآن للجنب
سؤال: هل يجوز للشخص الذي هو على جنابة أن يمس القرآن الكريم أو يحمله في كيس، وهل يجوز أن يقرأ القرآن الكريم من حفظه في هذه الحال؟
الجواب: لا يجوز للجنب وللمرأة الحائض أيضًا ومن في حكمهما أن يمس القرآن أو أن يحمله، لكن يجوز حمل القرآن إذا كان في كيس منفصل عن القرآن؛ لأن هذا لا يسمى مسًّا أو مسكًا للمصحف. وأما بالنسبة لقراءة القرآن من الحفظ، فجمهور الفقهاء لا يجوزون ذلك، مستندين إلى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن» (فيض القدير 6/453 عن الدين الخالص 1/375). وذهب الحنفية - وهو الذي نميل إليه - إلى جواز القراءة إذا كان بقصد الذكر أو الدعاء أو افتتاح أمر إن اشتمل على آيات من القرآن الكريم. وكذلك جوز المالكية القراءة للجنب بقصد التعوذ والرقية أو الاستدلال على أمر من الأمور بآية من القرآن، وكذلك جوزوا للمرأة الحائض قراءة القرآن إذا كانت في مدة الحيض وخافت نسيان ما حفظت، وكذلك أجاز الإمام أحمد بن حنبل قراءة بعض الآيات غير الطويلة. وذهب الظاهرية وبعض الفقهاء إلى جواز قراءة القرآن للجنب والحائض لقول عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه» (فيض القدير 5/214). وقالوا إن القرآن ذكر.
ترك الجماعة دون عذر
سؤال: هل تجوز الصلاة في البيت منفردًا بدون عذر للتكاسل وترك صلاة الجماعة في المسجد؟
الجواب: نعم تجوز صلاة الشخص منفردًا في بيته بتكاسل، فالصلاة في جماعة ليست شرطًا لصحة الصلاة إلا في صلاة الجمعة بالاتفاق وصلاة العيدين عند الجمهور، فلا بد من أن تؤدى جماعة ولكن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد، والصلاة في المسجد أفضل من الصلاة في غيره، قال صلوات الله وسلامه عليه: «إن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (فتح الباري 2/131 ومسلم 1/450). وفي رواية «بخمس وعشرين درجة» (فتح الباري 2/131 ومسلم 1/450). وصلاة الجماعة سنة مؤكدة لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على أداء صلاة الفريضة جماعة، ولا ينبغي التساهل في ترك صلاة الجماعة بشكل مستمر ومتكرر دون عذر وإلا استحق اللوم شرعًا على ذلك.
المأموم في مكان أعلى من الإمام
سؤال: هل يجوز أن يكون المأموم في مكان أعلى من الإمام؟ وهل لو تم ذلك تعتبر الصلاة صحيحة أم لا؟
الجواب: نعم يجوز أن يكون مكان المأموم أعلى من مكان الإمام إذا كان ذلك لغرض المصلحة، كضيق المكان وما إلى ذلك. وقد ذهب إلى هذا جمهور الفقهاء على تفصيل عند بعضهم.
نذر صيام شهر
سؤال: أحد الإخوة يقول نذرت إن حرر الله الكويت من الغزاة أن أصوم شهرًا لله تعالى.. فهل يجوز لي أن أؤخر الصيام؟ وهل يجوز لي أن أُفرق الأيام ولا أصومها متتابعة؟
الجواب: النذر هو إلزام الشخص نفسه ما لا يلزمه.. وأنت قد ألزمت نفسك بصيام شهر ولم تحدد أي شهر فلك أن تختار الوقت الذي تصوم فيه، لكن المبادرة والمسارعة في الصيام هو المطلوب منك، ولا إثم عليك إلا إذا توفيت وأنت لم تؤد ما عليك.
مسح الأذنين في الوضوء
سؤال: أحد الإخوة يسأل عن مسح الأذنين في الوضوء هل تمسح الأذنان بماء جديد أم بالماء الذي يمسح به الرأس؟
الجواب: الأذنان هما جزء من الرأس هذا ما قال به جمهور الفقهاء، ولو مسح أذنه بما تبقى من ماء بعد مسح رأسه فهذا يكفي، لكن قال المالكية والشافعية أنه يُسن مسح الأذنين بماء جديد غير ماء مسح الرأس لما ورد عن عبد الله بن زيد «أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذه لرأسه» (إسناده صحيح سنن البيهقي 1/65 عن الدين الخالص 1/265).
التزوير تحت الاحتلال
السؤال: مجموعة من الشباب أثناء الغزو العراقي واحتلاله للكويت كانوا يزورون الوثائق الرسمية، ويستخدمونها لئلا يقع الأشخاص المطلوبون في يد الطغاة فهل هذا التزوير جائز رغم الأحاديث الشديدة في حرمة التزوير؟
الجواب: إن التزوير وهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق محرم بلا شك بدليل قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (الحج: 30) وقول النبي صلى الله عليه وسلم «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» قالوا: بلى يا رسول الله، ثم قال: «ألا وقول الزور»، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت» (فتح الباري 10/405 ومسلم 1/91). ولكن استثنى الفقهاء من حرمة التزوير الكذب في الحرب، وهذا ما كنا فيه فقد كنا في حرب مع العدو الغاشم، فيجوز بل يجب أن نفعل مثل ذلك وغيره إذا كان هو السبيل والطريق لعدم الوقوع في قبضته. فهذا التزوير لا شيء فيه، ومن قام به لهذا الغرض فهو مأجور على فعله. لكن ينبغي التنبه إلى أنه بعد انتهاء الغرض من التزوير ينبغي إتلاف هذه المستندات فورًا؛ لأنها لم تعد مشروعة لانتهاء الغرض المشروع منها.
الذهب للطفل الصغير
السؤال: سيدة اعتادت أن تلبس طفلها الصبي شيئًا من الذهب مثل السوار والخاتم من الذهب.. فهل هذا جائز باعتباره طفلًا صغيرًا؟
الجواب: إن الفقهاء اختلفوا في حكم هذه المسألة فقال المالكية إن تختم الصبي بالذهب مكروه، وقال الحنابلة والحنفية إنه حرام لحديث جابر بن عبد الله «كنا ننزعه من الغلمان ونتركه على الجواري» (أخرجه أبو داود 4/331 وإسناده صحيح). لكن ذهب الشافعية إلى جواز التختم بالذهب للصبي غير البالغ. والذي نختاره هنا كراهة هذا الفعل فتركه أولى ويمكن الاستعاضة عنه بالفضة فإنه يجوز التختم بها، وكذا يجوز بغير الفضة من الأحجار الكريمة وما إليها.
نفقة الأب غير المسلم على ابنه المسلم
سؤال: هل تجب نفقة الأب غير المسلم على ابنه المسلم؟ وإذا كانت النفقة واجبة فهل يجوز منعها عنه من باب الضغط عليه حتى يسلم؟
الجواب: ذهب المالكية والشافعية إلى وجوب نفقة الأب الكافر على ابنه المسلم إذا كان الابن موسرًا، وكذلك تجب على الأب المسلم لابنه الكافر. وقال الحنفية والحنابلة، لا تجب نفقة الأب الكافر على ابنه المسلم؛ لأن النفقة إنما وجبت لوجود الصلة والبر، ولا صلة ولا بر بين الكافر والمسلم، ولأنهما لا يتوارثان فلا تجب النفقة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل