العنوان الفتاوى - العدد (992)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الأحد 08-مارس-1992
مشاهدات 72
نشر في العدد 992
نشر في الصفحة 44
الأحد 08-مارس-1992
منع بعض المجلات والأشرطة من الجمعيات
● سؤال: هل يجوز لشخص استأجر من محلات الجمعيات التعاونية التي
يساهم فيها أهل المنطقة كلهم ولكنه امتنع عن إدخال بعض المجلات أو بعض الأشرطة
بحجة أنها مخلة بالآداب ومخالفة للشرع الإسلامي، فهل يحق له ذلك باعتبار أن من حق
الأهالي المساهمين شراء ما يرغبون وإذا كان في هذه المجلات والأشرطة إثم وحرام
فهذا يتحمله المشتري؟
● الجواب: مما لا خلاف فيه
أنه لا يجوز بيع محل أو إجارته لمن يتخذه مكانًا لترويج المحرم كأن يكون محلًا
لبيع الخمور أو للقمار أو غير ذلك مما هو محرم قطعًا. وكذلك الأمر إذا كان المحل
يختلط فيه الحلال بالحرام لا يجوز بيعه أو إجارته إلا بشرط أن يبيع فيه الحلال فقط
وأن يمنع ما هو حرام قطعًا والأولى والأفضل أن يبتعد كذلك عن بيع ما يختلط فيه
الحلال والحرام لأن ذلك كله إعانة على المحرم أو تيسير له يقع إثمه على من يقوم به
أو من يسهل له القيام به كمالك المحل المؤجر فما يقوم به صاحب المحل وإن كان ضمن
محلات الجمعية التي يساهم فيها أهالي المنطقة فإنه يقوم بما هو واجب شرعًا عليه
وإن رغب بعض الناس أو كلهم من أهالي المنطقة أو من غيرها أن يبيع عليهم ما هو محرم
أو مخل بالآداب لأن هذا طلب للمعصية وهو محرم قطعًا بل حتى لو طلب مجلس إدارة
الجمعية أن يبيع هذه الأصناف الخليعة من المجلات أو أشرطة الفيديو فلا يجوز له أن
يستجيب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لكن هذا حكمٌ لا يطلق هكذا أو لا يحتج
به من يريد أن يتخذ مثل هذا الموقف فيمنع أصنافًا معينة إلا إذا ثبت يقينًا أن هذه
المجلات أو الأشرطة بذاتها فيها ما هو محرم، فالأمر يحتاج قبل إطلاق الحكم بجواز
المنع أو وجوبه بالنسبة لصاحب المحل أن يثبت أن هذه المجلات أو الأشرطة فيها ما هو
محرم ولا بأس بأن يكون الحكم من لجنة فيها شرعيون يحكمون على مثل هذه الحالات فإن
قالوا: إنها من المحرم أو المخل بالآداب منع وإلا فلا يصح المنع
المرأة قاضية أو حاكمة
سؤال: هل يجوز أن تكون المرأة قاضية، أو حاكمة، وإذا قضت أو حكمت
فهل ينفذ حكمها؟
الجواب: جمهور الفقهاء
قالوا: إنه لا يصح أن تكون المرأة قاضية ومن باب أولى حاكمة لقول النبي- صلى الله
عليه وسلم- لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة، وإذا أصدرت حكمًا فإنه لا ينفذ وذهب
الحنفية إلى جواز قضاء المرأة في كل ما عدا القصاص والحدود.
ولا شك أن النهي
عن تولي المرأة مثل هذه المناصب لأن هذه المناصب تحتاج إلى حزم وحسم وهدوء أعصاب
والمرأة عرضة لتغيُّر مزاجها خصوصًا في فترات الحيض والنفاس فمن ناحية نفسية
وسيكولوجية المرأة غير صالحة لهذه المناصب والحكم هنا يؤخذ على عمومه وليس لحالات
فردية هنا أو هناك لكن السؤال الذي يشير إليه الأخ أن ذلك إذا حدث في أيامنا هذه
في بعض البلاد الإسلامية بأن كانت قاضية أو حاكمة وأصدرت حكمًا؛ هل ينفذ وهل يلتزم
به.
نقول في مثل هذه
الحالات يعتبر الأمر بلوى عامة ما منها مفر وتميل إلى قول بعض متأخري الشافعية وهو
قولهم إذا ابتلى الناس بولاية امرأة نفذ قضاؤها للضرورة «نهاية المحتاج 240/8».
زواج المرأة دون إذن أهلها
سؤال: امرأة تزوجت شخصًا دون رضا أهلها وتم الاتفاق بينهما. أحضروا
شهودًا على ذلك ولكن لم يوقعوا عقد الزواج في المحكمة؛ فما هو حكم هذا العقد؟
الجواب: إن عملها خطأ لا
يجوز والعقد باطل لأن جمهور الفقهاء على أن المرأة لا يجوز لها تزويج نفسها بأن
تباشر العقد بنفسها وإنما الذي يقوم بذلك وليها لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا
نكاح إلا بولي» (أبو داود 568/2 وأحمد (394/4). وروى عن عائشة رضي الله عنها عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن
دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له
أخرجه أبو داود 568/2 الترمذي (407/3). وقوله صلى الله عليه وسلم" لا تنكح
المرأة نفسها" أخرجه ابن ماجة (606/1) وكما أنه لا يجوز لها أن تزوج نفسها لا
يجوز لها أن تزوج غيرها سواء كانت المرأة بكرًا أم ثيبًا ويجوز عند الحنفية أن
تعقد المرأة عقد النكاح بنفسها بكرًا كانت أو ثيبًا.
ونقول للأخت أن
هذا الأسلوب لا يليق منك كفتاة وقضايا الزواج ليست من الأمور التي تقول فيها أضع
أهلي أمام الأمر الواقع لأن هذا شرع وعرض، وإنما وضعت للعقود شروط محددة حفاظًا
على الأعراض والشرع لا يمنع من زواجك بمن تريدين وأهلك إذا رفضوا زواجك إنما
يريدون مصلحتك وكل أم وأب مناهما أن يتقدم لابنتهما من يخطبها، فلابد أن يكون هناك
سبب ما يجعلهم يرفضون فإذا تكرر منهم رفض لغير هذا الشاب وثبت لديك أنه يوجد سبب
شرعي مقبول لهذا الرفض فمن حقك أن ترفعي أمرك إلى القاضي وينظر القاضي في الأمر
فإذا ثبت ما تقولين فإن أباك يعتبر عاضلًا لك أي يمنع زواجك دون حق
سباق الخيل
سؤال: مجموعة من الشباب يسألون عن حكم اشتراك اثنين أو أكثر في
سباق الخيل أن يشترك المتسابقون في شراء كأس مثلًا يأخذه السابق منهم؟
الجواب: نقول للإخوة
نشكركم على سؤالكم لما يدل عليه من تحريكم الحلال في أمور دنياكم ونجيب على سؤالكم
بأن السباق على كأس أو جائزة ما له صور منها الجائز ومنها غير الجائز.
فإذا قدم
الجائزة طرف ثالث ليس شريكًا في السباق فهذا جائز لا خلاف فيه وهو من باب التشجيع
من هذا الطرف الثالث سواء أكان فردًا أو مجموعة أفراد أو كان من الدولة بشرط أن
تكون هذه الجائزة معلومة غير مجهولة ومما يجوز شراؤها وبيعها أي مما يكون حلالًا
تملكه وتتعامل به.
وكذلك تجوز
الجائزة إذا كانت مقدمة من أحد المتسابقين فهذه الصور اتفق الفقهاء على جوازها لكن
هناك صورة اتفق الفقهاء على عدم جوازها واعتبروها من القمار وهي صورة ما إذا قدم
الجائزة المتسابقان واشترطوا أن من يسبق منهم يأخذ الجائزة فإن هذه الجائزة حرام
حينئذ لأنها نوع من أنواع القمار ونضيف على ذلك طريقة تجعل هذه الصورة التي
ذكرناها حلالًا لا شيء فيها وقال بها جمهور الفقهاء وهم الحنفية والشافعية
والحنابلة.
هذه الطريقة هو
أن يدخل في المسابقة طرف ثالث يقوم بعملية التحليل فيدخل هذا الطرف ليشترك مع
المتسابقين فإن سبق أخذ الجائزة وإن سبق لا يغرم شيئًا. ولكن ينبغي ألا يكون ذلك
حيلة على القمار فلابد أن يكون فرسه الذي يسابق عليه قويًّا في السباق يحتمل أن
يفوز بالسباق لا أن يكون هزيلًا ضعيفًا لا جدوى ولا فائدة من دخوله مع الفرسان وفي
ذات الوقت يشترط ألا يكون قويًّا في السباق يتيقن سبقه لشهرته وكثرة سبقه. فإذا
وجدت هذه الشروط فإن السباق والجائزة لا شيء فيهما.
وقد منع
المالكية من الصور الأخيرة ولو بمحلل. والحجة مع الجمهور فيما ذهبوا إليه.
تقبيل المصحف والخبز
سؤال: سائل يسأل أيضًا عن تقبيل المصحف سمع بعض الشباب يقول إنه لا
يجوز؛ فما هو حكم تقبيل المصحف والخبز هل يجوز تقبيله كما يفعل بعض الناس؟
الجواب: يجوز تقبيل
المصحف من باب التكريم له وهذا قال به الحنفية والحنابلة وفعله عمر بن الخطاب
وعثمان بن عفان رضي الله عنهما كما فعله بعض الصحابة فهو جائز لا شيء فيه.
أما تقبيل الخبز
فأجازه بعض الفقهاء كالشافعية والحنفية. ويرى بعض الفقهاء أنه بدعة ونحن نؤيد
القول بعدم جواز تقبيله سدًّا لذريعة أن يقبل الناس الجمادات من كل ما هو محبوب
لديهم وهذا لا دليل على جوازه
قراءة الكتب الدينية
سؤال: سيدة تسأل تقول إنها تحب قراءة الكتب الدينية وهذه الكتب
فيها كثير من الآيات الكريمة مثل كتب التفسير؛ فهل يجوز لي قراءتها ومسكها أثناء
العادة الشهرية؟
الجواب: يجوز لك أن
تقرئي هذه الكتب وأي كتاب آخر وإن تضمن آيات من القرآن الكريم لأنك في هذه الحالة
لا تقرئين القرآن بمعنى تلاوة القرآن وإنما تقرئين الآيات الواردة عرضًا للاستدلال
بها على أشياء محددة. والمحذور هو القراءة من المصحف وهو الذي يسمى مصحفًا أما غير
المصحف فلا شيء في مسكه وقراءته
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل