العنوان فتاوى
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أغسطس-1992
مشاهدات 74
نشر في العدد 1010
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 04-أغسطس-1992
المهر
السؤال: اتفق الزوجان مع ولي الزوجة على
مقدار معلن ومكتوب في العقد على خلاف الحقيقة، فدفع الزوج بهذا قليلًا، وكتب في
العقد مهرًا أكبر، ثم حدث خلاف في القدر المؤجل منه بعد أن افترقا.. فما المعتبر؟
هل هو قيمة المهر المعلن والمكتوب؟ أم هو المهر الحقيقي غير المذكور في العقد؟
الجواب: المعتبر في هذا العقد هو المهر المتفق عليه في السر بينهما، وهو غير المعلن على إعلانه وكتابته وهذا مذهب
المالكية، ويخالفهم غيرهم. ونرجح رأي المالكية أن المهر المتفق عليه هو المهر الذي
انصرفت إليه نية وقصد الزوجين. وأما المعلن فلم تنصرف إليه النية فكأنهما هزلا به.
|
* قرر الفقهاء أن من
حبس حيوانًا أو طيرًا ولم يتحمل علفه أو شرابه فإنه يُجبر على ذلك |
حكم حبس الحيوان
سؤال: سيدة حبست قطة ونسيتها، فلما
تذكرتها رجعت لها فوجدتها ميتة، فهل عليها إثم في ذلك؟
الجواب: من حيث الأصل يجوز أن يحبس الحيوان إذا كان في ذلك مصلحة، كحبس كلب في بيت للحراسة وحبس طير في قفص للزينة أو
للتغريد وسماع صوته، لكن لابد عند حبس الحيوان من تحمل تبعة أكله وشربه، ولا يجوز
الحبس مع عدم الأكل، فإن فعل ذلك أثم لذلك.
ويستدل على هذا من قول النبي صلى الله
عليه وسلم: «عُذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها
وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» (فتح الباري 6/ 356 ومسلم 4/
1760)، وقد قرر الفقهاء أن من حبس حيوانًا أو طيرًا ولم يتحمل تبعة علفه أو طعامه
وشرابه، فإنه يجبر على ذلك، ويقوم الحاكم- وهو القاضي- مكانه في هذا الشأن.
وأما بالنسبة لهذه السيدة، فإنه لا شيء
عليها لأنها لم تقصد من حبسها موتها، وإنما نسيت فنرجو ألّا تكون آثمة لأن النسيان
مرفوع قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا
عليه».
حكم مس المصحف للحائض
سؤال: هل يجوز للمرأة الحائض أن تمسك
القرآن أو تقرأ من حفظها أو تستمع إلى القرآن عن طريق شريط مسجل؟ وهل يمكنها
القراءة من كتاب مدرسة فيه آيات قرآنية؟
الجواب: بالنسبة للحائض لا يجوز لها أن
تمس المصحف ولا تقرأ منه لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ
إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (الواقعة:79) وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا أحل القرآن لحائض ولا جنب».
لكن يستثنى من ذلك- كما قال بعض الفقهاء-
مس المصحف لمعلمة أو متعلمة، أو من عندها اختبار قرآن، وفي هذه الحالة إذا استطاعت
ألا يكون مسه مباشرًا فهذا أولى، ولو اعتمدت المدرسة على حفظها فهذا أولى من مس
المصحف، ويمكن الاستماع إلى القرآن بشريط أو غيره.
وكذلك يجوز لها أن تقرأ الآيات التي هي في
كتاب مدرسي أو غيره خاصة إذا كانت مُدرسة، لأن هذا الكتاب لا يسمى قرآنًا، وما تقرأه
ليس تلاوة للقرآن، فيجوز لها ذلك. كما يجوز لها أن تكتب الآيات وتفسرها، خصوصًا
إذا كانت مدرسة واحتاجت إلى ذلك.
|
* قرر الفقهاء أن من
احتكر شيئًا واحتاج إليه الناس وتضرروا من احتكاره فإنه يجبر على بيعه دفعًا
للضرر |
حكم الاحتكار
سؤال: بعض الناس من التجار وغيرهم كانوا
يحتفظون ببعض السلع رغم حاجة الناس إليها حتى إذا نفدت من السوق باعوها بأثمان
باهظة، فما رأي الشرع في هذا العمل؟
الجواب: إن هذا الفعل هو المسمى بالاحتكار
عند الفقهاء وهو حبس الطعام أو غيره ورصد الأسواق انتظارًا لارتفاع الأسعار.
وهذا الفعل حكمه الحرمة عند جمهور
الفقهاء، وقد روى الأثرم عن أبي أمامة قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يحتكر الطعام»، وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من
احتكر فهو خاطئ» ولا شك أن الاحتكار فيه ضرر على الناس، وقد قرر الفقهاء أن من
احتكر شيئًا واحتاج إليه الناس وتضرروا من احتكاره فإنه يُجبر على بيعه دفعًا
للضرر.
والراجح أن الاحتكار ليس خاصًّا بالطعام
إنما هو في كل ما يحتاجه الناس وخاصة الطعام.
|
* الفتاة التي بين سن
البلوغ والخامسة والعشرين يشترط رأيها ورأي وليها، والتي بلغت الخامسة والعشرين
فالرأي لها ولكنها لا تباشر العقد بنفسها |
حكم إجبار الابنة على الزواج
السؤال: أحد الآباء يريد أن يزوج ابنته
حفاظًا عليها، ولأنها في سن الزواج، والبنت ترفض الزواج رغم أنها متخرجة من
الجامعة، ولا عيب فيها. فالأب يسأل عن حكم الشرع في إجبار البنت على الزواج، هل
يستطيع أن يُجبرها على الزواج لو رفع أمره إلى القضاء في الكويت؟
الجواب: لا يجوز للأب أن يجبر ابنته على
الزواج، لأن عقد الزواج عقد رضائي يقوم على المحبة والرضا، وربما كان إجبارها
سببًا لكثير من المشاكل التي قد تنشأ فيما بعد.
وقد ذهب المالكية إلى جواز إجبار الأب
ابنته، وكان هذا معمولًا به في محاكم الكويت قبل سنوات.
ولكن قانون الأحوال الشخصية المعمول به
حاليًّا أخذ برأي الحنفية الذين يشترطون لنفاذ عقد الزواج الذي يعقده الولي عن
البنت البالغة إذنها ورضاها. ووضع لهذا قيدًا وهو قيد حسن يراعي التقاليد والأعراف
السائدة، فلم يترك للفتاة مطلق الرأي ومباشرة العقد بنفسها ولم يحرم وليها من
سلطانه عليها باعتباره وليها. فقدر الحكم الشرعي التالي وهو: أن زواج الفتاة ما
بين بلوغها وتمام الخامسة والعشرين يشترط فيه لصحة العقد اجتماع رأيها ورأي وليها،
ويباشر الولي عقد زواج ابنته، فإن امتنع أو عضلها أو لم يوجد لها ولي فترفع أمرها
إلى القاضي ليأذن بإتمام العقد.
وأما المرأة الثيب أو من بلغت الخامسة
والعشرين، فالرأي لها في زواجها، ولكن لا تباشر العقد بنفسها، بل ذلك لوليها، فإن
امتنع أو لم يوجد فللقاضي المختص الإذن بإتمام العقد.
فبناء على هذا كله نقول: ليس للأب ولاية
إجبار على ابنته، ويترك هذا الأمر لأمها، وللنساء طرقهن في إقناع الفتاة بالزواج.
الذهاب إلى قارئة الفنجان
السؤال: هل يجوز الذهاب لمن تقرأ الفنجان
وتنظر البخت؟
الجواب: لا يجوز الذهاب إلى قارئة الفنجان، ويحرم الاعتقاد بصدق كلامها، بل إنه من الكفر والعياذ بالله، فقد ورد أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم يقبل له صلاة
أربعين ليلة» رواه مسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد»،
والقراءة في الفنجان نوع من أنواع فعل العرافين المنهي عنه، وهو ضرب بالظن والكذب
واستغلال سذاجة العوام.