العنوان الفقه والمجتمع.. عدد 1074
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1993
مشاهدات 75
نشر في العدد 1074
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 09-نوفمبر-1993
مصادر الزكاة وشروط وجوبها
السؤال: ما هي الأموال
التي تجب فيها الزكاة وما هي الشروط الواجبة باختصار.
الجواب: الأموال التي
تجب فيها الزكاة منها ما ورد في القرآن الكريم ومنها ما جاء في السنة.
1- الذهب والفضة
﴿وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ
ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ﴾ (التوبة: 34).
2- الزروع والثمار
﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ﴾. (الأنعام: 141)
3- الكسب من
التجارة ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا
كَسَبۡتُمۡ﴾ (البقرة: 267).
4- الخارج من
الأرض من معادن وغيرها ﴿وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البقرة:
267).
ثم ذكر القرآن غير ذلك بتعبير المال: وهو كل ما يمكن حيازته والانتفاع
به على وجه معتاد.
وشروط المال الذي تجب فيه الزكاة:
1- الملك التام:
وهو القدرة على التصرف بما ملك وعلى هذا فالمال الذي لا مالك له لا زكاة فيه مثل:
الأموال العامة أو أموال الحكومة، لأنها ملك الأمة، والأرض الموقوفة على جهة
كالفقراء.
ويخرج المال الحرام لا زكاة فيه كالمال المغصوب والمسروق وبالرشوة
والتزوير والربا، لأن هذه الأموال لا يملكها هذا الشخص فلا يحق له التصرف فيها.
2- أن يكون المال
ناميًا بالفعل أو قابلًا للنماء أي يمكن أن يدر ربحًا. وعلى هذا لا زكاة في دور
السكن وآلات العمل وسيارات الركوب.
3- بلوغ النصاب:
والحكمة أن المال يؤخذ من الغني لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صدقة إلا عن
ظهر غنى».
4- الفضل عن
الحوائج الأصلية: لأن المال الذي يحتاجه صاحبه هو حاجة أصلية لا يكون ناميًا ولا
مستغنيًا عنه كدار السكن وسيارة الركوب الشخصي وآلات العمل.
5- السلامة من
الدَّيْن: فإذا كان مدينًا بدين يستغرق النصاب أو ينقصه فلا تجب عليه الزكاة، لكن
الدَّيْن بعيد الأجل المقسط بأقساط مريحة كديون بنك التسليف والادخار مثلًا فلا
تسقط الزكاة وإنما يسقط الجزء الواجب الدفع في سنة إخراج الزكاة.
6- حولان الحول:
فلابد أن يمر على المال اثنا عشر شهرًا عربيًّا وهذا بالنسبة للأنعام والنقود
والسلع التجارية. أما الزروع والعسل والمستخرج من المعادن والكنز فلا يشترط له
حولان الحول.
حكم من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول
السؤال: كثيرًا ما نقرأ
في الصحافة تنبؤات خاصة بالمستقبل، وبأحداث سارة أو محزنة سوف يتعرض لها أشخاص
ولدوا في أشهر معينة وذلك تحت باب «حظك اليوم».. فما هو حكم الشرع في ذلك؟ وهل
يجوز تصديق مثل ذلك ونحن نعلم أن علم التنجيم أو الفلك علم قديم وله قواعده؟
الجواب: هذا من باب
الكهانة والعرافة وهو محرم قطعًا فعله أو تعلمه أو أخذ الأجر عنه، ولا يجوز للمسلم
أن يفعله أو يصدقه، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تصديق مثل هذه الأمور
التي تدخل في علم الغيب فقال: «من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر
بما أنزل على محمد» (مسند أحمد 33/6) ولا شك أن ما ينشر يوميًّا في الصحف هو من
هذا المحرم.
ويخشى أن بعض الناس يعتقد بصحته لتحقق بعضه بالنسبة له، وهذا من
استدراج الشيطان ليقع المسلم في دائرة المحرم، وهو تصديق مثل ذلك؛ ولذا ينبغي على
الجهات المسؤولة منع نشر مثل هذه الأعمال حفظًا لدين الناس وصيانة من استغلالهم وإشغالهم
بلهو القول والعمل.
أما التنجيم وهو النظر في سير النجوم والفلك وربط بعض الأمور والحوادث
الدنيوية بها فهذا علم قديم مطلوب تعلمه بل نص بعض الفقهاء على أنه فرض كفاية،
وأجاز الفقهاء الاعتماد على علم النجوم أو التنجيم بمعرفة دخول أوقات الصلاة،
وتحديد جهة القبلة، وما إلى ذلك من القضايا العلمية.
للعامل أن يذهب للصلاة دون إذن رب العمل
السؤال: رجل استأجر
عمالًا، ولما حانت الصلاة ذهب بعضهم إلى الصلاة في المسجد فتوقف العمل، فهل يجوز
لرب العمل أن يجبرهم على استمرار العمل وأن يصلوا بعد ذلك؟
الجواب: ينبغي على رب
العمل أن يوقف العمل ويأذن للعمال بالصلاة، بل للعامل أن يذهب للصلاة ولو دون إذن
رب العمل ويقيد ذلك بألّا يكون المسجد بعيدًا وألّا يستغرق للذهاب والصلاة وقتًا
طويلًا فيذهب قبل الإقامة ما أمكنه ذلك، ويرجع مسرعًا ويصلي السنة في محل العمل،
وله أن يصلي السنة في المسجد كما قال بعض الفقهاء ولو اشترط رب العمل على العامل
عدم الصلاة في المسجد. فإن العقد يصح ويُلغى الشرط.
لا دين لمن يسب الدين
السؤال: ما حكم الشخص
المسلم الذي يسب الدين وقد يكون هذا أمرًا عاديًّا بالنسبة له واعتاد على ذلك وما
حكم من يسب الصحابة؟
الجواب: من سب دين
الإسلام فهو كافر باتفاق الفقهاء إن قصد من دين الإسلام أحكامه وشرائعه فينبغي على
المسلم أن يحذر ذلك حذرًا شديدًا وإلا وقع في الكفر والعياذ بالله.
ومن يسب صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقد ارتكب محرمًا وهو فاسق
عند جمهور الفقهاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم
أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» (البخاري 21/7 ومسلم 19678/4) وقال
صلوات الله وسلامه عليه: «سباب المسلم فسوق» (البخاري 464/10 ومسلم 81/1)
الوضوء مع الكحل وما أشبه
السؤال: هل يصح الوضوء
من المرأة مع وجود الكحل أو ما يسمى
eyeLiner وهو
خارج جفون العين؟
الجواب: إن كان ما يوضع
هو مادة عازلة عن وصول الماء إلى بشرة الوجه بأن يكون مادة دهنية أو كيميائية
عازلة فلا يصح الوضوء معها، ويلزم حينئذ إزالتها وإن كانت خطًّا بمادة غير عازلة
ولا تحول دون وصول الماء فيصح الوضوء مع وجودها.
عدة من بلغت سن اليأس
السؤال: امرأة طلقها
زوجها وهي كبيرة السن في حدود 55 سنة وهي لا تحيض. فكيف تحسب العدة في هذه الحالة؟
الجواب: إذا كانت
المرأة بلغت سن اليأس وطُلقت فعدتها ثلاثة أشهر لقوله تعالى: ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي
يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ
ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَ﴾ (الطلاق: 4) فهذا الحكم يشمل أيضًا
المرأة الصغيرة التي لم تحض بعد وطلقت فعدتها ثلاثة أشهر أيضًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل