العنوان كيف تخرج صدقة الفطر؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أكتوبر-1974
مشاهدات 83
نشر في العدد 222
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 15-أكتوبر-1974
هي ما يخرجه المسلم مــن ماله للمحتاجين طهرة لنفسه، وجبرًا لما يكون قد حدث في صيامه من خلل مثل لغو القول وفحشه.
ويقول ابن عباس رضى الله عنهما: «فرض رسول اللـه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفـــث وطعمة للمساكين» رواه أبـو داود.
حكمة مشروعيتها:
ومن هذا يتبين أن الحكمـة في فرضها سد حاجة المعوزين والتوسعة عليهم وإدخـال الفرحة في قلوبهم حتى لا يشعروا بمرارة الحاجة والفقر في وقت يوسع فيه المسلمون على عيالهم في المطعم والملبس ابتهاجــًـا بالعيد، وفي هذا من معنـــی التكافل والتراحم بين المسلمين ما فيه كما أن في إخراجها تقربًا إلى الله وتطهيرًا للصائم مـن السيئات التي يكون قد ارتكبها أثناء صومه، لأن للحسنـــات آثارها الطيبة في محو السيئات التي يكون قد ارتكبها أثناء صومه.
ويقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» رواه أحمـــد والترمذي.
شروط وجوبها:
وشروط وجوبها الحريــــة والإسلام ووجود ما يفيض عن حاجته وحاجة من تلزمه نفقته ليلة العيد ويومه، وإدراك جزء من رمضان وجزء من شوال، فلا يجب على العبد إخراجها لأنه لا مال له ولكن يخرجها عنـــه سيده ولا على الفقير الــــذي لا يجد ليلة العيد ويومه فائضًا عن حاجة أولاده، كما لا تجب على من مات قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ولا على من ولد بعد غروبه.
دليل الوجوب:
ودليل وجوبها ما روي عـن ابن عمر رضى اللـه عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر مــن رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين» متفق عليـــه.
مقدارها:
فيجب على كل فرد صاع من غالب ما يأكله أهل البلد، إلا أن يخرج الأحسن فيكون
أفضل ويقدر الصاع بنحو خمسة أرطال ونصف من القمـــح أو الشعير أو الأرز أو الدقيــق ويجوز إخراج القيمة نقدًا ، وقدرها الآن خمسمائة فلس.
وقت إخراجها:
يجوز إخراجها مـن أول رمضان ويكره تأخيرها عن صلاة العيــد إلا لضـــرورة، كعدم وجود فقير في البلدة حال إخراجها.
ومن المستحسن استعجال خروجها حتى يستعين الفقير بها على ما يحتاجه في رمضان وإعداد ما يلزمه هو وأولاده في أيام العيد، ليتحقق معنى الزكاة والغرض منها في أيام العيد فإن الفقير قد يحتاج إلي ثياب له ولأولاده فلا بد مــــن إعطائه فرصة يتمكن فيها مـــن إعداد الثياب والحاجيات الأخرى اللازمة له ولأولاده.
ولا يجوز نقلها من بلد إلى أخرى. أو من منطقة إلى أخرى إلا إذا كان هناك ما يبرر ذلك كما لو اكتفى أهــل البلد أو المنطقة أو لم يكن فيها محتاجون أو كان له قريب فقير في بلدة أخرى قريبة من المكان الـذي يقيم فيه يريد أن يعطيه جــزءًا منها.
والأفضل توزيعها على عدد من المحتاجين حتى يعم النفـع بها، وله أن يزيد فقيرًا عـن آخر في الأعطاء نظرًا للحاجه أو لقربه منه.
عمن يخرجها؟
يخرجها الشخص عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقتهم من الزوجة والاقارب وهـــم:
الوالدان الفقيـــران والأولاد الذكور الذين لا مال لهم حتــى يشتغلوا بمعاشهم وكذلك الإناث إلى أن يدخل بهــــن الزوج، والمماليك والخدم الذين التزم المخدوم بنفقتهم ومعاشهم.
لمن تصرف؟
تصرف لمن يوجد من الفقراء المحتاجين الذين لا يكفي دخلهم لسد حاجاتهم وللمسافريــــن المغتربين الذين لا مال لهم بأيديهم ينفقون منه على شئونهم وإن كان لهم مال في بلدهـــم، وللجماعات الخيرية التي ترعى شئون الأيتام والمعوزين وتنهض بالمشروعات العامة لخدمــــة المسلمين وكذا المساجــــد والمستشفيات الخيرية وغيرها من مؤسسات البــر والإحسان التي تقوم بها الجمعيات الخيرية وتحتاج إلى مال يساعدها على القيام برسالتها المشروعة.
كما يجوز إعطاؤها للجماعات التبشيرية الإسلامية لتتقوى على أداء مهمتها وكذا الداخلين في الإسلام الذين لا يجدون عملًا يعيشون منه وربما حرمهــــم أهلهم من ثروتهم للضغط عليهم حتى يرتدوا عن الإسلام.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل