; الفكاهة والابتكار | مجلة المجتمع

العنوان الفكاهة والابتكار

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر السبت 04-أغسطس-2007

مشاهدات 92

نشر في العدد 1763

نشر في الصفحة 59

السبت 04-أغسطس-2007

تناولنا في العددين الماضيين (رسم الكاريكاتير) كطريقة من طرق الابتكار، وفي هذا العدد نتحدث عن الفكاهة كطريق من طرق الابتكار التي لا تخطر على بال الكثيرين.

9- الفكاهة والإبداع:

الفكاهة تعني المرح والمتعة والكثير من الأفكار الجديدة تكون مضحكة ممتعة لأنها غالبًا ما تكون على غير المعتاد من التفكير العام الرتيب.

والنكت والمرح يساعدان كثيرًا بتطوير إبداعك، حيث يكون الإنسان في أقصى حالات الاسترخاء، والذي بدوره يكون بيئة مساعدة لتوليد الأفكار وضخها بكثرة إلى العقل.

والمتابع لأفلام «مستر بن»، يلاحظ الأفكار الجديدة الكثيرة، والتي تصنع برنامجًا فكاهيًّا يثير الكثير من الضحك دون أن ينطق بكلمة واحدة. وكذلك الحال في بعض برامج الكارتون مثل: (النمر الوردي، وبيب بيب وميكي ماوس وتوم وجيري)، وكلها أفلام فكاهية، وما يثير الضحك فيها هي الأفكار الجديدة، ويتضح ذلك بصورة أكبر في البرنامج الياباني المشهور (القلعة) الذي يحتوي على أفكار جديدة يشارك بها المشاركون في المسابقة للوصول إلى أهدافهم.

كتب إدوارد ديبونو عن الفكاهة في كتابهlam Right you are Wrong الفكاهة أبرز سلوك عقلي للإنسان، فلماذا أهملت من قبل الفلاسفة والنفسانيين وعلماء المعلومات، فالفكاهة تخبرنا كيف يعمل المخ كعقل أكثر من سلوك عقلي آخر:

1- إنها توضح طرق التفكير الأخرى.

٢- والإدراك الحسي وإمكانية التغيير في الإدراك الحسي وقدرة الفهم.

3- وإمكانية التغيير مع الإدراك الحسي، وقدرة الفهم.

4- وتوضح لنا أن هذه التغييرات من الممكن أن تتبع بعد ذلك بتغيرات عاطفية ثابتة ما لم يتوصل لها بالمنطق والطرق الأخرى.

5- كما أن الفكاهة أمر مميز لأنها تعتمد على منطق يختلف عن المنطق الاعتيادي الذي تتعامل معه.

ولا بد من الانتباه أننا حينما نمارس هذه الطريقة لتوليد أفكار جديدة علينا أن نعلم الآخرين بأنها ليست حقائق لئلا نقع في المحظور الشرعي من الكذب.

١٠- قبعات التفكير الست

القبعات الست هي طريقة من طرق التفكير يستطيع المفكر أن يلبس أي واحدة منها أو يخلع أي واحدة، بمعنى أنه يتبع طريقة ما في التفكير، أو يترك طريقة أخرى.

ففي عام ١٩٨٠ اخترع د. ديبونو هذه القبعات الست كإطار عملي للتفكير حيث تعمل هذه القبعات على تصنيف الأفكار إلى ستة أصناف، ويعني هذا أن لكل نوع من الأفكار لونًا خاصًّا به، أو قبعة خاصة به هذه القبعات هي: 

القبعة البيضاء

فمن يلبس هذه القبعة يطلب معلومات ضرورية، وحقائق وأرقام أي أنه يبتعد عن الجدال والتنظير، والالتفات إلى الأرقام والنتائج.

القبعة الصفراء

ومن يلبس هذه القبعة فإنه دائمًا ينظر إلى الأمور بنظرة إيجابية متفائلة وتوجد استعمالات وفوائد من كل أمر يطرأ ويفسر الأمور دائماً بإيجابية.

القبعة السوداء

والذي يلبس هذه القبعة فإنه يحكم على الأشياء ويحذر منها إنه يركز على تساؤل (لماذا لم يتناسب ذلك الاقتراح مع الحقائق؟) هذا التفكير يحتوي على الخبرات الموجودة، والنظام المعمول به، ودائمًا هذا التفكير منطقي.

القبعة الحمراء

ومن يلبس هذه القبعة فإنه يقدم الحدس والمشاعر الداخلية دون تقييمها. والشعور غالبًا يكون حقيقيًّا وأصيلًا، وهذه القبعة تعطي لابسها التفكير العميق في الموضوع في ساعته.

القبعة الخضراء

من يلبسها فنلاحظ عليه التفكير الإبداعي، والإمكانيات وطرح البدائل والأفكار الجديدة.

القبعة الزرقاء

لابس هذه القبعة يميل إلى تنظيم عمليات التفكير فهو لا ينظر إلى الموضوع فحسب، بل إلى التفكير في الموضوع كأن يقول صاحبها نحتاج الآن أن نلبس القبعة الخضراء.

استعمالات هذه الطريقة:

1- تنبيه المجتمعين في أي اجتماع عن النمط الطاغي على التفكير فإن كان الجميع يسير نحو الحكم على الأمور ومحاكمتها، فينبه المدير إلى هذه القبعة ويذكر أو يطلب لبس قبعة أخرى، ولتكن القبعة الصفراء التي تجعل صاحبها يعطي أفكارًا جديدة مبتكرة قبل محاكمتها وهكذا.

٢- للمساعدة في اتخاذ القرار عن طريق تغيير أنماط التفكير.

3-لتعزيز قدرة الإبداع.

4- لإدارة الاجتماعات الصعبة والمفيدة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1303

66

الثلاثاء 09-يونيو-1998

من أجل نهوض حضاري أصيل

نشر في العدد 2067

61

الأربعاء 01-يناير-2014

أبيض من الثلج

نشر في العدد 1766

80

السبت 25-أغسطس-2007

الابتكار.. طعمٌ  آخر للحياة