; الفلسطينيون في لبنان.. أفشلوا محاولة جرهم إلي حرب داخلية | مجلة المجتمع

العنوان الفلسطينيون في لبنان.. أفشلوا محاولة جرهم إلي حرب داخلية

الكاتب رأفت مرة

تاريخ النشر السبت 13-يوليو-2013

مشاهدات 57

نشر في العدد 2061

نشر في الصفحة 24

السبت 13-يوليو-2013

تخطى اللاجئون الفلسطينيون في لبنان محطة صعبة، وتجاوزوا أزمة كبيرة كادت،  تدخلهم في معركة مع أكثر من طرف، وذلك بعدما تمكنوا من تحييد أنفسهم ومخيماتهم عن الأحداث والمعارك الأخيرة التي حصلت في الأسابيع الماضية في لبنان،  وكان أشدها وأخطرها الاشتباك الذي حصل بين جماعة الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني، إذ اتهمت جهات رسمية لبنانية عناصر الأسير بالتهجم على الجيش، إثر تلاسن بين أحياء الجانبين، الأمر الذي دفع الجيش للرد على الهجوم، فحصل اشتباك لمدة يومين انتهى إلى النتيجة المعروفة. 

ومنذ بدء الاشتباك بين الجيش اللبناني وعناصر أحمد الأسير، بدأت بعض وسائل الإعلام اللبنانية تتهم فلسطينيين بالوقوف مع الأسير والقتال إلى جانبه، ثم تمادت أكثر من ذلك وقالت: أن مجموعات فلسطينية انضمت إلى الأسير. 

وحصل الاشتباك في منطقة عبرا، إحدى ضواحي مدينة صيدا، ومنطقة صيدا هي منطقة مختلطة يعيش فيها فلسطينيون ولبنانيون، سنة وشيعة ومسيحيون وإلى جانب المدينة يقع مخيم عين الحلوة، الذي يسكنه أكثر من خمسين ألف لاجئ فلسطيني، وأكثر من عشرة الاف نازح فلسطيني وسوري. 

وقامت مجموعة إسلامية من هذه المنطقة بإطلاق النار على الجيش اللبناني في المنطقة تضامنًا مع الأسير، ورد الجيش بإطلاق نار كثيف مع قذائف مدفعية على أحياء عين الحلوة والطوارئ والتعمير،  على مدى أكثر من 14 ساعة، واضطر الجيش للانسحاب من بعض مواقعه المتداخلة مع الأحياء الشعبية. 

وعاش مخيم عين الحلوة أوضاعًا صعبة، إذ كادت المواجهة أن تنتقل إليه، وبذلك تتحقق أماني أو مخططات جهات كثيرة تريد جر الفلسطينيين إلى هذا المعسكر أو ذاك، حيث كانت معركة الأسير مؤشرًا على ذلك،  فقد اتصلت جهات لبنانية كثيرة بمجموعات فلسطينية، وحاولت استمالتها وإدخالها في المعركة. 

الرد الفلسطيني 

غير أن وعي الفلسطينيين في المخيم،ويقظتهم، وحرص القوى السياسية الفلسطينية ولجنة المتابعة في المخيم أفشل هذه المخططات.. إذ رفضت الفصائل الفلسطينية إقحام الفلسطينيين أو المخيم في صراعات أو أزمات داخلية، وأرسلت إلى العناصر الإسلامية من يفاوضهم من أجل عدم الاصطدام بالجيش، ومن ثم جر المخيم والفلسطينيين إلى معارك جانبية فاشلة. 

وفي هذه الأثناء، كان المخيم يتعرض لنيران كثيفة من الجيش اللبناني، حيث سقط شهيدان وجرح آخرون، وتضررت عشرات المحلات والمنازل والسيارات ومآذن المساجد. 

وهنا دخلت حركة »حماس« على خط المعالجة، فأجرت قيادتها في لبنان اتصالات طويلة بالأجهزة العسكرية والأمنية، وبالقيادات السياسية، ومن أجل كسب الوقت وتدارك الخطر، اتصل رئيس المكتب السياسي الحركة «حماس» خالد مشعل برئيس المجلس النيابي في لبنان نبيه بري، وجرى الاتفاق على تثبيت وقف إطلاق النار. 

ولقي هذا الاتفاق ترحيب جميع القوى السياسية والأمنية الفلسطينية واللبنانية،  وأبدت جهات كثيرة ارتياحها لهذا الإنجاز الذي جنب الجميع حربًا لا يريدونها، كان من الممكن أن تهدد كل منطقة صيدا ومحيطها،  وأن تدخل الفلسطينيين واللبنانيين في معركة واسعة. 

ولم تكتف القوى الفلسطينية بهذا الإنجاز، بل قام وفد فلسطيني مشترك بالتوجه لمنطقة الطوارئ - التعمير، القريبة من المخيم لتثبيت التهدئة، وجرى التواصل ميدانيًا مع العناصر الإسلامية والجيش اللبناني لجعل الأمور تسير بشكل طبيعي وعودة الحياة للمنطقة وفتح الطرقات. 

ثم أطلقت «حماس» مشروع التعويض عن الأضرار، وبدأت بإجراء مسح ميداني. أجمعت القوى السياسية والأمنية الرسمية والحزبية اللبنانية على ارتياحها من الموقف الفلسطيني الحكيم الذي أبعد المواجهة عن المنطقة

الرابط المختصر :