العنوان جلسات مجلس الأمة.. المجلس يستنكر مذبحة المخيمات الفلسطينية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يونيو-1985
مشاهدات 114
نشر في العدد 720
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 04-يونيو-1985
- وزير المالية والاقتصاد: حريصون على إيجاد العدالة وإذا حصلت سلبيات فهي غير مقصودة وتدخل من باب الاجتهاد ليس إلا.
- النائب مبارك الدويلة: أرجو أن يراعي المسؤولين عن المؤسسة الحلال والحرام عند الاستثمار وخاصة أن هذا الأمر صار هاجسًا لكل مواطن.
- النائب د. عبد الله النفيسي: الأمر مرتبط بالأمن والمستشارون بالمؤسسة من مصلحتهم أن تستمر المشكلة لا أن تحل المعضلة.
موجز الجلسة:
بدأت جلسة يوم الثلاثاء الماضي بالتصديق على المضبطة وتليت الرسائل والأوراق الواردة إلى المجلس ثم رفض المجلس اقتراحًا بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح الشهداء بعد أن اعترض أكثر من نائب على ذلك لتعارضه مع الشريعة وأن تقديرهم يكون بالثناء والدعاء لهم، وبعدها بدأ المجلس بمناقشة بند الشكاوى حيث تحدث النواب حول الشكاوى الاتية:
1- شكوى من مواطنين يعملون كمتعهدين بالمسلخ المركزي يشتكون من المضايقات التي يصادفونها من قبل بعض مسؤول المسلخ وتهديدهم لهم بالطرد وقد تحدث عن هذه الشكوى خمسة نواب.
2 - شكوى من بعض العاملين في شركة نفط الكويت بسبب مطالبة مؤسسة التأمينات الاجتماعية لهم بسداد مبالغ كبيرة تزيد على مقدار مكافأة نهاية الخدمة وقد تحدث عنها خمسة نواب طالبوا بحل هذه المشكلة.
3- شكوى من ملاحظي وزارة التربية يطالبون فيها بإعطائهم سيارات خاصة للعمل أو صرف بدل انتقال لهم أسوة بمشرفي التربية وقد تحدث سبعة نواب عن هذه الشكوى وطالبوا بمساواتهم بالمشرفين.
4 - شكوى أهالي منطقة الصليبية يطالبون فيها باستمرار العمل بمجمع الصليبية حتى الساعة ١٢ ليلًا بدلًا من الساعة التاسعة وبتحويل المرضى بعد هذا الميعاد إلى مستشفى الصباح بدلًا من مستشفى الجهراء البعيد عنهم وقد تحدث أربعة نواب عن هذه الشكوى.
وبعد انتهاء الوقت المحدد لمناقشة بند الشكاوى تلي اقتراح مقدم من خمسة نواب بإرجاء بحث بند الأسئلة والأجوبة والدخول في مناقشات الميزانيات رأسًا ويوافق المجلس على ذلك، ثم قدم اقتراح بتقديم موعد انعقاد الجلسات الرمضانية إلى العاشرة بدلًا من الحادية عشرة وقد سقط الاقتراح لعدم حصوله على الأغلبية المطلوبة، كما وافق المجلس على اقتراح آخر مقدم من خمسة نواب يدعو إلى فتح ما يستجد من أعمال للتفضل بإصدار بيان بدون نقاش حول ما يتعرض له الأخوة الفلسطينيون في لبنان، وتقدم خمسة نواب آخرون باقتراح حول مناقشة فتح الدراسات الصيفية أمام الطلبة بدون ضوابط إدارة الجامعة وطالب وزير التربية بإحالة الموضوع إلى اللجنة التعليمية ووافق المجلس على ذلك.
وانتقل المجلس بعدها إلى مناقشة تقارير اللجنة المالية حول مشاريع الميزانيات المستقلة والملحقة وقد ناقش المجلس:
1- مشروع ميزانية المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للسنة المالية 85 – 1986 وقد وافق عليها المجلس.
2- مشروع ميزانية مؤسسة تسويات معاملات أسهم الشركات التي تمت بالأجل ولم تحصل على الأغلبية المطلوبة وبقيت معلقة حتى يبت فيها، ثم رفع الرئيس الجلسة إلى يوم السبت.
أضواء على الجلسة
تعرض النواب في هذه الجلسة لعدد من المواضيع المهمة والتي سنقتطف منها الآتي:
1- بيان حول ما يتعرض له الفلسطينيون في لبنان:
يحرص المجلس دائمًا إزاء الأحداث المتعاقبة الكثيرة الخارجية منها والداخلية على التعبير عن موقفه منها وهو بذلك إنما يؤدي دورًا يحظى بالتقدير لمساندته المسلمين ونصرته للمظلومين منهم في أنحاء العالم، ولعل إصداره لبيانه الأخير حول مذابح الفلسطينيين في لبنان لا يخرج عن هذه الدائرة، ولكن من يطالع البيان يجد أنه جاء حاليًا من أي تعيين صريح لهوية الأيدي التي تذبح الفلسطينيين، ولم يتعرض البيان صراحة لهم بالهجوم والإدانة، ونحن إذ نذكر هذه الملاحظة نعيد الى الأذهان ما كان يصدره المجلس السابق من بيانات تتميز بالصراحة خاصة بالنسبة للأحداث الدولية، ولا زلنا نذكر بيانه حول فضح الدور المشبوه لقوات الردع وبيانه حول أحداث طرابلس وحصار الفلسطينيين فيها وتعريته للأدوات المنفذة لتلك المؤامرة، ورغم أن المجلس الحالي كان أكثر صراحة وجرأة في حديثه حول الشؤون الداخلية للبلاد إلا أننا نتمنى أن يكون كذلك أكثر صراحة وجرأة في تناوله لمجريات الاحداث الدولية والخارجية، وليس أقل من إدانة ما تقوم به منظمة أمل واللواء السادس بعناصرهم الشيعية تجاه الفلسطينيين في المخيمات.
كما أن مجلس الأمة الكويتي يكاد يكون المتنفس الوحيد على مستوى العالم العربي الذي تطرح فيه قضايا الأمة العربية والإسلامية بكل صراحة ووضوح، وهو كما عودنا لا يدع مناسبة تمر إلا ويضعها على مائدة الحوار والنقاش، وليس هناك حدث أكبر مما يتعرض له الفلسطينيون من مذابح في لبنان فكان الأولى أن يفتح باب النقاش في هذا الموضوع وألا يكتفي بمجرد إصدار بيان بهذا الصدد.
2 - تعليق ميزانية مؤسسة التسويات:
في مناقشتهم لمشروع ميزانية مؤسسة التسويات أبدى النواب ملاحظات عديدة حول إدارة المؤسسة ومستشاريها والخطوات التي اتخذتها في سبيل حل الأزمة، وقد أكد وزير المالية حرصه على الاستفادة مما طرحه النواب، ورغم أن أكثر ما طرحه النواب من نقاط وملاحظات يصب في خانة الصواب إلا أن تعليق ميزانية المؤسسة وإرجاء البت فيها هو أمر غير سليم وذلك للأسباب الآتية:
1- أن عددًا كبيرًا من الملاحظات تناول ما تم من خطوات في فترة الوزارة السابقة وقد انعكس ذلك على أعمال الوزارة الحالية.
2- أن هناك خطوات إيجابية كثيرة قام بها وزير المالية الحالي كان ينبغي أن ينال التشجيع عليها كتغييره لمدير المؤسسة وتعيينه لشخصيات مشهود لها بالكفاءة والأمانة على رأس مؤسسة التسويات، إضافة إلى رجوع وزير المالية الحالي في كثير من الأمور إلى المجلس الحالي ومشاورته للأعضاء بخصوصها وبالذات الأعضاء باللجنة المالية في المجلس، فكان الأولى أن يقابل بنوع من التشجيع والتقدير على ما أداه بهذا الصدد.
3- إن تعليق الميزانية يعني العمل بالميزانية القديمة بحسب ما تتضمنه المادة (١٤٥) من الدستور التي تقرر:
«إذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية يعمل بالميزانية القديمة لحين صدوره وتجنى الإيرادات وتنفق المصروفات وفقًا للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المذكورة». كما قرر الدستور في المادة (١٤٨) أنه تسري بالنسبة للميزانيات العامة المستقلة والملحقة الأحكام الخاصة بميزانية الدولة.
كما راعى الدستور أن لا تعلق الميزانية لفترة طويلة وذلك حينما حظر في المادة (٨٥) منه فض دور الانعقاد السنوي للمجلس قبل اعتماد الميزانية. مما يعني أن تعليق الميزانية ليس هو الحل أو الإجراء المفروض.
كلمات
النائب مبارك الدويلة: أنا أدعو بقية مدراء المؤسسات والهيئات الحكومية لزيارة مؤسسة التأمينات والتعرف على كيفية إدارة عملها وتعاملها مع المراجعين، وأرجو أن يكون التوظيف على أساس الكفاءة وليس الواسطة وهذا ليس اتهامًا ولكنه أمنية كما أرجو أن يراعي المسؤولون عن المؤسسة الحلال والحرام عند الاستثمار وخاصة أن هذا الأمر صار هاجسًا لكل مواطن.
النائب د. عبد الله النفيسي: الأمر مرتبط بالأمن خاصة بعد الحادث المؤسف الأخير.. وفساد الإدارة بمؤسسة التسويات إذا لم يعالج سيؤثر على الوضع الأمني والمستشارين بالمؤسسة من مصلحتهم أن تستمر المشكلة لا أن تحل المعضلة والمرتبات العالية أصبحت مصدر رزق لهم.
وزير المالية والاقتصاد: استمعت بكل اهتمام إلى ملاحظات الأخ الفاضل د. عبد الله لأستفيد منها وأود أن أوضح مع علمي بإنصاف الأخ العضو بأننا حريصون على إيجاد العدالة وإذا حصلت سلبيات فهي غير مقصودة وتدخل من باب الاجتهاد ليس إلا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل