العنوان القدس في مرمى انتخابات الصهاينة
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 19-يناير-2013
مشاهدات 60
نشر في العدد 2036
نشر في الصفحة 24
السبت 19-يناير-2013
تحولت المواقع الإلكترونية والقنوات والصحف الصهيونية إلى حلبة سياسية يعرض فيها المرشحون أجندتهم الانتخابية، والتي تمحور الكثير منها حول قضية المسجد الأقصى المبارك، وحائط البراق، ومدينة القدس المحتلة، وذلك من خلال نشر إعلانات انتخابية تتضمن صورًا لهم على خلفية حائط البراق.
رئيس الوزراء الصهيوني «بنيامين نتنياهو» اختار إعلانه الانتخابي المتلفز وهو يشعل شمعة عيد «الحانوكا»؛ الأمر الذي كان لافتًا جدًا، خصوصًا وأنه يمثل شخصية سياسية بهذا الحجم.
وإلى جانب إعلان «نتنياهو»، نشر المرشح الصهيوني «نفتالي بنيت» عن حزب «البيت اليهودي» إعلانًا مشابهًا له، ضم صورته الشخصية وبجانبه صور لجنود صهاينة، وهم يؤدون شعائر تلمودية عند «حائط البراق»، فيما نشرت زعيمة حزب «هتنوعاه» الجديد «تسيبي ليفني» صورة لها أثناء زيارتها الأخيرة ل «حائط البراق» قبل أيام.
وبحسب تقرير صحفي صهيوني، يرى «حزب العمل» بالمسجد الأقصى، أو كما يسمونه زورًا ب «جبل الهيكل»، حاجة ملحة للشعب اليهودي، داعيًا إلى السماح لهم بأداء صلواتهم التوراتية فيه.
ومن جانبه، اعتبر حزب «البيت اليهودي» اليميني، المسجد الأقصى مكانًا مقدسًا لشعب «إسرائيل»، وزعم أنه المكان الأول الذي تهوي إليه أفئدة اليهود، على حد تعبير قيادة الحزب، ويدعو الأخير إلى إعادة النظر في نظام الصلاة في الأقصى والجهة المسؤولة عنه.
فيما يزعم حزب «الليكود» الحاكم بزعامة «نتنياهو»، أن «جبل الهيكل» شكل مكانة إستراتيجية مهمة للشعب اليهودي، ويشير بذلك إلى القرار الذي أصدرته المحكمة العليا «الإسرائيلية» عام ١٩٩٣م، والذي نص على اعتراف كامل بحق اليهود في الصلاة في «جبل الهيكل»، باستثناء الحالات التي من شأنها أن تشكل خطرًا على سلامة الجمهور على حد رواية الحزب.
تعكف مجموعة من كبار الحاخامات اليهود في الآونة الأخيرة، على بلورة المسوغات التي تبرر تدمير المسجد الأقصى، تمهيدًا لإعلان فتوى بذلك وجميعهم على ارتباط بالأحزاب الدينية المشاركة في «الكنيست» والحكومة الصهيونية، وكلهم يتقاضون رواتب من الحكومة الصهيونية.
جبل الهيكل
وفي هذا الشأن، قال «بنيامين نتنياهو»: «للشعب اليهودي الحق الكامل في جبل الهيكل»، ولا يمكن التنازل عن هذا الحق، وأعتقد أن هناك مجالًا لتنظيم صلوات لليهود بداخله، وللشعب اليهودي أن ينعم بها، وأنا واثق من تحقيق ذلك».. ويذكر أن «نتنياهو» في إحدى رسائله السابقة، صرح بأنه سيعمل في ولايته الجديدة على إيجاد حل يمنح اليهود حرية الصلاة في الأقصى.
لا للتفريط
ومن جهتها، أكدت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، أن المسجد الأقصى حق إسلامي خالص للمسلمين وحدهم، ولا يمكن التفريط ولو بشبر أو ذرة تراب واحدة منه، وحذرت في الوقت نفسه من التبعات المستقبلية الخطيرة لهذه المواقف التي أصبحت تمثل سياسة واضحة للمؤسسة الاحتلالية الصهيونية.
ودعت المؤسسة العالمين العربي والإسلامي، إلى التعامل مع هذه التصريحات بشكل جدي، خصوصًا وأنها صدرت عن شخصيات تملك
زمام الأمور في المؤسسة الصهيونية.
قالت مؤسسة «الأقصى للوقف والتراث»: إن العديد من النوايا الحقيقية للساسة الصهاينة، وقادة الأحزاب البارزين، تجاه المسجد الأقصى المبارك و«حائط البراق» تكشفت مع احتدام المعركة الانتخابية الصهيونية، وذلك من خلال تسليط الضوء عليهما في حملاتهم الانتخابية؛ الأمر الذي يشير إلى بوادر سيئة لمخطط تقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود، على غرار ما جرى في «المسجد الإبراهيمي» في الخليل.
وعلى الرغم من تباين أجندة هذه الأحزاب في الانتخابات القادمة، فإنها التقت على مطلب هو ضرورة انتزاع الأقصى و«حائط البراق» من المسلمين وتكريس السيطرة عليهما .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل