العنوان القضية الفلسطينية وأمن الخليج
الكاتب عبدالله الصالح
تاريخ النشر الثلاثاء 19-فبراير-1980
مشاهدات 75
نشر في العدد 470
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 19-فبراير-1980
بريزسكي هو صاحب نظرية الربط التي نقلها عن كيسنجر:
- هل يوافق العرب على مقايضة إقامة قواعد عسكرية أمريكية بحل فلسطيني يعترف بسيادة إسرائيل؟!
- العرب مجمعون على الحل السياسي للقضية الفلسطينية، لكنهم قد يختلفون على شكل الحل لاختلاف ولاءاتهم!
إذا نجحت محادثات الحكم الذاتي هل تعود مصر إلى التضامن العربي؟!
يقول المراقبون: إن هنالك ارتباطًا قويًّا بين القضية الفلسطينية وأمن الخليج، ويشيرون إلى أن حل المشكل الفلسطيني سياسيًّا هو المفتاح لحل أزمة ما يسمى بأمن الخليج! فإلى ماذا استند هؤلاء المراقبون؟ ثم كيف سيكون الحل الفلسطيني الذي سيقود إلى حل خليجي؟! هذا ما سنحاول الإجابة عنه بعين المراقب المسلم، ليتبين لنا كيف يكيد أعداء هذه الأمة لها لتسلك كل السبل إلا سبيل الحق، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
القضية الفلسطينية هي محور الصراع في الشرق الأوسط، هذا ما يتفق عليه المراقبون والسياسيون، مسلمين ويهود ونصارى ومشركين، وهذا حق، فالخلافات العسكرية والسياسية في المنطقة ترجع كلها لسبب أو لآخر يتعلق بتصور حل القضية الفلسطينية، وأقرب مثال على ذلك اتفاقيات «الكامب ديفيد»، وما أحدثته من صراع بين السادات وجبهة «الصمود والتصدي» بين اليمين واليسار، بين المعتدلين الحذرين! والمستسلمين. ولا يسع المراقب المسلم إلّا أن ينبه مع ذلك على أن سبب الخصام ليس جوهريًا، فجميع الأطراف مجمعة على ضرورة الحل السياسي للقضية الفلسطينية بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ويظل الخلاف في شكل الحل من خلال جنيف أم من خلال الأمم المتحدة أم من خلال اتفاقات الكامب؟!! هل يعطى الفلسطينيون حكمًا ذاتيًا ضمن السيادة الإسرائيلية؟ أم مرتبطًا بالأردن؟ أم دولة مستقلة؟! على أن اتفاقات الكامب بدعم أمريكا لها هي المطروحة على الساحة السياسية من الناحية العملية في الوقت الراهن بالرغم من كل الجهود التي بذلت لحربها وتفشيلها.
مستجدات:
إن نجاح الثورة في إيران وانفجار المد الإسلامي إضافة إلى أسباب أخرى قد أدت إلى تقليل الاهتمام الدولي خاصة الأمريكي بحل القضية الفلسطينية من جهة، وإلى ازدياد الاهتمام بما يسمى أمن الخليج نتيجة لغياب شرطي المنطقة شاه إيران.
وبعد الغزو العسكري السافر لأفغانستان ارتفعت موجة الاهتمام بأمن الخليج، خاصة من دول المنطقة نفسها، فالحقيقة أن الروس يطمعون في نفط الخليج، ويريدون أن تكون أفغانستان قاعدة الانطلاق نحو «المياه الدافئة» أو ما يسمى بالمصطلح الأمريكي «قوس الأزمات»، وقد استغلت أمريكا هذا الوضع الجديد، وأخذت تضرب على وتر أمن الخليج، الذي اعتبره کارتر ضمن «مبدئه» مظلة أمنية أمريكية، ولكن كيف يتأتى ذلك لأمريكا دون موافقة أهل المنطقة؟
من هنا جاء مبدأ الربط:
ولكي يوافق أهل المنطقة على أطروحات العم سام، فلا بد أن يبدي هذا تفهمًا لمشاكل العالم الإسلامي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ومن هنا جاء مبدأ الربط بين الموضوعين الفلسطيني والخليجي، ولا ننسى قبل ذلك نظرية بريزنسكي القائلة: «بالترابط الشديد بين أزمة الشرق الأوسط وأمن الخليج والشرق الأقصى»، وإذا كان هذا الترابط مفهومًا أمريكيًا سياسيًا، إلا أنه أخذ شكل القناعة عند بعض الأطراف العربية والإسلامية وعلى رأسها ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية!
شواهد حديثة:
وفي مسألة الربط بين القضية الفلسطينية وأمن الخليج الذي يتلخص بضرورة التأكد من استمرار إمدادات النفط إلى الدول الغربية المستهلكة له، خاصة أمريكا وأوروبا الغربية، فإن خير شهادة تكون من المسؤولين عن الموضوعين: الفلسطيني والخليجي، ولما كان هذان الموضوعان لهما امتدادات دولية، فلا بد كذلك من الاستئناس بآراء بعض الأطراف الدولية.
الشهادة الفلسطينية:
- في بيان لها حول ضرورة الإسراع بانعقاد مؤتمر القمة الرابع لدول «جبهة الصمود والتصدي»، يهدف وضع سياسة موحدة بشأن وسائل النضال ضد «الصهيونية والإمبريالية الأمريكية»، دعت منظمة التحرير يوم 24/1/1980م إلى استخدام البترول والمال العربي سلاحًا رئيسًا في هذه المعركة.
- وهذا ياسر عرفات في زيارته الأخيرة لليابان في منتصف شهر يناير الماضي الذي بشر اليابانيين! «بأن قيام الدولة الفلسطينية أقرب مما تتصورون!» صرح أن منظمته ومؤيديها سيستخدمون النفط ودولارات النفط لتعزيز نضالهم في الثمانينيات.
وحسبما نقلته جريدة السياسة الكويتية «15/1/80» فإن ياسر عرفات صرح في طوكيو: «إن الأزمة الإيرانية ستجبر الولايات المتحدة على تغيير سياستها تجاه الشرق الأوسط، وخاصة تجاه القضية الفلسطينية».
- وفي حديث له مع مجلة تايم الأمريكية في أوائل هذا الشهر، ربط ياسر عرفات بين موضوع أفغانستان وطمع الروس في الخليج والقضية الفلسطينية، وبعد أن أشار إلى أن «الدب الروسي عطشان والنفط هو واحد من أهدافه» وخاطب الأمريكان قائلًا: «إذا اعترفتم بفلسطين فإن معادلة العالم الإسلامي كلها ستعمل لكم، إن المشكلة ستحل عندئذ».
وأبو عمار ذو العلاقة الجيدة مع مختلف الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي خاصة في دول الخليج، لا بد أنه ينطلق من اتفاق مسبق مع هذه الأطراف قبل أن يتفوه بمثل هذا التصريح الخطير.
- ثم إن زيارة الأخير للسعودية أثناء وجود كريسكي الذي قيل إنه جاء يعرض حلًا أمريكيًا جديدًا لأزمة الشرق الأوسط، وقبل يوم واحد من وصول بريزنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي إلى الرياض، لا بد وأن يكون موضوع التصور الفلسطيني لحل القضية فضلًا عن الأزمة اللبنانية من المواضيع الأساسية التي بحثها عرفات مع المسؤولين السعوديين، وقد ذكرت صحيفة الوطن «5/2/80» أن عرفات اجتمع بكرايسكي وأنه قال: «إنني مغتبط لأنني التقيت بصديقي كرايسكي الذي عمل الكثير من أجل الفلسطينيين!!».
- وفي السعودية محور الاهتمام الدولي في الوقت الراهن حصلت شواهد كثيرة منها: أشار البيان الذي صدر على إثر انتهاء زيارة المستشار النمساوي برونو كرايسكي إلى أن «السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يرتكز على الاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته، وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م». وذكر البيان أن الطرفين شدّدا على أن القضية الفلسطينية هي جوهر النزاع في الشرق الأوسط».
- وفي أثناء لقائه من أعضاء وفد الكونغرس الأمريكي يوم 5/2 أكد ولي العهد السعودي الأمير فهد بن عبد العزيز على «أهمية تفهم الشعب الأمريكي للقضايا العادلة وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني».
- وجاء في البيان الذي صدر عقب انتهاء زيارة بريزنسكي للسعودية «على أن التدخل العسكري السوفيتي يشكل تهديدًا لمنطقة الخليج الغنية بالنفط، وإنهما على اتفاق بشأن خطورة استمرار حالة عدم الاستقرار الناجمة عن النزاع العربي الإسرائيلي، والقضية الفلسطينية، وتأثير ذلك على الأمن والسلام في الشرق الأوسط كله».
وفي البحرين أشار بيان مشترك صدر عقب زيارة الرئيس الإيرلندي إلى أن «جمهورية آيرلندا والبحرين تريان أن تسوية القضية الفلسطينية تشكل الشرط الجوهري لإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط».
وكانت جريدة الوطن في 19/12/79 قد أشارت إلى أن بعض المراقبين في واشنطن يعتقدون بأن أمريكا من خلال وفد وزارة الدفاع الذي زار بعض دول المنطقة «ستحاول مقايضة التعاون العسكري مع بعض الدول العربية بحل شامل للقضية الفلسطينية».
وفي الكويت طالب وزير الخارجية صباح الأحمد أمريكا - كما ذكرت ذلك القبس في 12/2/1980م لدى استقباله مندوب أمريكا لدى الأمم المتحدة مكهنري- أن تضع قضية القدس في الاعتبار.
وخلال زيارة القس جاكسون الزعيم الأسود النصراني للكويت ضمن جولته لبعض دول الشرق الأوسط، تبين من خلال الندوات أو المقابلات الصحفية التي أجراها أن الولايات المتحدة باتت تدرك أهمية حل أزمة الشرق الأوسط.
ولو أردنا أن نسترسل بإيراد الشواهد على إدراك المجتمع الدولي لأهمية القضية الفلسطينية وارتباطها ككل، بما في ذلك الخليج، بل وارتباطها بالشرق الأقصى، لطال بنا المقام، وتجدر الإشارة إلى أن النشاطات الدبلوماسية التي قامت بها منظمة التحرير خاصة في أوروبا خلال عام 1979م تؤكد ذلك.
وإذا كان هناك -كما قلنا في البداية- اتفاق عربي وإسلامي ودولي على ضرورة حل القضية الفلسطينية، لارتباطها الوثيق بقضايا أمن الخليج وقضايا العالم الإسلامي بشكل عام، فإن الاختلاف على شكل هذا الحل ووسائل تحقيقه يعتبر كبيرًا وخطيرًا.
واتفاقيات كامب ديفيد هي المطروحة عمليًا لحل القضية الفلسطينية، ولما أصبح واضحًا أن هذه الاتفاقات بنصوصها المعلنة والسرية قد أخذت تتعرض للخطر بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت في محادثات الحكم الذاتي التي تشارك فيها مصر وأمريكا، والتي لقيت نقدًا شديدًا حتى من أصدقاء أمريكا «المعتدلين الحذرين»، فقد أخذت أمريكا في الآونة الأخيرة بقيام تحركات سياسية متنوعة لمحاولة حل هذه القضية، ولكن هل الحل الأمريكي الجديد هذا جديد حقًا؟ أم أنه يدور في فلك الكامب ديفيد؟
حلول أمريكية في سياق اتفاق كامب ديفيد:
وأول محاولة أمريكية في سياق الحل الجديد القديم كانت إرسال مبعوث خاص لمحادثات الحكم الذاتي «صول لينوفيتش» الذي كانت مهمته المعلنة دفع عجلة محادثات الحكم الذاتي وتوسعها، لتشمل الفلسطينيين دون تحديد من هم هؤلاء الفلسطينيون... رؤساء بلديات الضفة، أم منظمة التحرير، أم غيرهم. وقد تبين أن مهمة لينوفيتش كانت محاولة ضم الفلسطينيين والأردن إلى أطراف الكامب، وكان قد صرح هذا قبل مغادرته واشنطن أنه يؤكد التزامه القوي والتزام الشعب الأمريكي من أجل إنجاح العمل نحو السلام، بموجب اتفاق كامب ديفيد، وقد توج فشل الرجل برفض الملك حسين مشروعه عندما التقى به في لندن في شهر ديسمبر 1979م.
وبعد حادثة الغزو الروسي لأفغانستان نشطت التحركات الأمريكية في المنطقة لمحاولة إقناع الدول العربية خاصة «المعتدلة» منها لحل القضية الفلسطينية، وذلك من خلال المبعوثين الرسميين والشعبيين والدوليين.
ويأتي على قمة المبعوثين الرسميين الأمريكيين مستشار الأمن القومي بريزنسكي الذي زار السعودية والباكستان وملامح الحل الذي عرضه في الرياض، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يتلخص في التالي: ستظل الولايات المتحدة ملتزمة في العمل من أجل تحقيق مصالحة سليمة بين العرب والإسرائيليين، مع اعتراف خاص بأهمية إحراز تقدم الآن حول القضية الفلسطينية سيجعل من الممكن تحقيق المزيد من التعاون الإقليمي ويمكن لمصر عندها أن تنضم من جديد إلى العالم السياسي العربي.
ولعل هذا الأمر هو الذي دعا بطرس غالي وزير الدولة المصري أن يتوقع «تحولًا جزريًا» في موقف الدول العربية المعتدلة المعادي للقاهرة، إذا حققت مفاوضات الحكم الذاتي المصرية الإسرائيلية نتائج إيجابية قبل مايو المقبل «القبس 13/2/1980م».
وأما المبعوثين الشعبيين «الرسميين في الحقيقة» من أمثال القس جيمي جاكسون «داعية الحقوق المدنية الأمريكي» وأحد الزعماء السود، وماكهنري الذي زعم أن مهمته هي للاطلاع وليس لعرض أي اقتراح، فقد تأكد من خلال زيارتهما للمنطقة إنهما إنما يمهدان لتعبيد طريق كامب ديفيد. فجاكسون اقترح خطة من أربع نقاط لإحلال السلام في الشرق الأوسط هي:
- الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ومن ضمنها إقامة دولة فلسطينية.
- تدويل مدينة القدس.
- الاعتراف بإسرائيل ضمن حدود آمنة.
- احترام سيادة لبنان واستقلاله واحترام وحدة أراضيه، لكنه ما لبث أن أوضح بأن اتفاقيات كامب ديفيد لم يمكن تجاهلها، وإنها فصل من كتاب يجب أن يتبعها فصل آخر هو الاعتراف بالشعب الفلسطيني وضرورة قيام دولته، وهذه المقولة رددها ماكهنري في السعودية.
أما المبعوث الدولي كرايسكي الذي زار السعودية في بداية هذا الشهر والتقى به عرفات، وأعرب الأخير عن غبطته بلقائه، لأنه فعل الكثير من أجل فلسطين، فكان قد صرح في حديث له مع مجلة المستقبل في شهر ديسمبر الماضي «إذا أراد عرفات أن يجعل العملية تتصارع «التسوية»، فإنه يحتاج إلى أعصاب قوية هو ورفاقه، لإظهار استعدادهم للحل، لا أن يعودوا إلى التصلب والعنف، لأن ذلك سيخرب العملية في الوقت الذي يتصلب فيه موقف الحكومة الإسرائيلية، فعليهم أن يظهروا رغبتهم في عدم التصلب» وكرايسكي هذا يهودي يفتخر بيهوديته، ولكنه «عاقل» على حد وصف أحد قادة منظمة التحرير!!
- وأما ناحوم غولدمان الرئيس السابق للمؤتمر الصهيوني العالمي، فإنه يرى أن الحل يجب أن يشمل الاعتراف بإسرائيل، وبمنظمة التحرير، وإقامة دولة فلسطينية، على أن تقوم بين إسرائيل والعرب علاقات طبيعية تتسم بالانفتاح الاقتصادي! وهو يعلن أنه صديق للفلسطينيين ويلتقي بممثلي منظمة التحرير باستمرار.
- وثمة أفكار أوروبية غربية كان آخرها ما اسماه دوغلاس هيرد وزير الدولة البريطاني «الحقوق السياسية» للفلسطينيين خلال جولته الأخيرة في المنطقة.
- وبدراسة هذه المشاريع أو الأفكار لحل القضية الفلسطينية، يخرج بالملاحظات التالية:
- الإجماع على الاعتراف بإسرائيل ضمن حدود آمنة.
- التأكيد على «تطبيع» علاقاتها بالعالم العربي والإسلامي، وإطلاق «العقل اليهودي المفكر» لتفجير طاقات العالم العربي الاقتصادية والبشرية.
وهذا يعني إقامة دولة على رأسها ملك من نسل داود، وبذا يتحقق حلم الصهيونية، فهل سيكون هذا واقعًا مشهودًا؟
ويراد لهذا الحل الذي نرجح أنه سيميل إلى كفة اتفاقات كامب ديفيد لأسباب كثيرة تتلخص في ضعف البلدان العربية، واختلاف ولاء الأنظمة الحاكمة فيها، وتفرد أمريكا وإسرائيل في النهاية يشكل الحل. نقول: يراد لهذا الحل أن يكون مقايضة لأمن الخليج كما ذكرت بعض التقارير الصحفية، هذا الأمن الذي اعتبره كارتر أمريكا. وعندها ستتبختر القطع الحربية الأمريكية في الخليج وبحر العرب، وترتفع يد العم سام لضرب كل اتجاه لا يشير له بالترحاب خاصة الانبعاث الإسلامي! فهل نصير إلى هذا الحال على أيدي قادتنا، سواء أكانوا من الأنظمة أم من المنظمة، والذين يزعمون أنهم مسلمون، نود أن نقرأ عليهم قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (سورة الأنفال: 27).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل