; الكون «المؤمن» يدعو إلى «الإيمان» | مجلة المجتمع

العنوان الكون «المؤمن» يدعو إلى «الإيمان»

الكاتب د. أحمد عيسى

تاريخ النشر السبت 24-أكتوبر-2009

مشاهدات 73

نشر في العدد 1874

نشر في الصفحة 14

السبت 24-أكتوبر-2009

علماء الغرب يكتشفون معجزات الله في الكون!!

صور جديدة بديعة ومذهلة للمجرات والنجوم التقطها منظار الفضاء «هابل»

التقط التلسكوب مؤخرا صورة تظهر أعمدة الدخان التي سماها علماء الفلك « أعمدة الخلق» طولها ٤ سنوات ضوئية وهي مكان ولادة النجوم في مكان يبعد ٧٥٠٠ سنة ضوئية.

مع احتفال العالم بمرور ٤٠ عامًا على النزول على القمر، يحتفل علماء الفلك بالحصول على مجموعة جديدة من الصور المميزة التي التقطها منظار الفضاء العملاق «هابل»، يفتح عينًا جديدة على الكون، وقد احتوت آخر مجموعة من الصور على مشاهد نادرة ومميزة سجلتها عدسات هابل»، ومنها المجرات المختلفة والنجوم بألوانها وأعمارها المختلفة وصورًا باهرة لنجم يقوم بالتخلص من طبقاته الخارجية، وغيومًا كثيفة من الغاز والغبار (۱).

أبعد نجوم مجرتنا يصلنا ضوؤه بعد ٨٠ ألف سنة ضوئية من لحظة انبثاقه من النجم.

هي صور ما أن ينظر الإنسان إليها حتى يصيبه الانبهار وتتلاحق أنفاسه ويشعر بضالته وهو يعيش على كويكب صغير يمثل نقطة باهتة في زاوية مجرة من بلايين المجرات، ويستغرب من تطاول أمثاله على الخالق بالكفر وعلى الخلق بالظلم!

في هذا المقال، وقد نظرت إلى الصور المذهلة وهتفت سبحان الخلاق العظيم، استعرض حجم الكون العظيم واتساعه ونجومه وبعض إبداع الخالق فيه، ولنقرأ كلام رواد الفضاء حينما عاينوا الفضاء بأعينهم. وليس صورًا - والذي يتناسب مع قول الله تعالى: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مَنَ السَّمَاءِ فَظَلُوا فِيهِ يَعْرُجُونَ. لَقَالُوا إِنَّمَا شَكَرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْم مسْحُورُونَ﴾ (الحجر: 14,15)، بل إن بعضهم باح بما يلهج به المسلم: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنِّي يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةً وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ (الأنعام: 101).

وقد قال الدكتور «بول موردين عالم الفلك البريطاني من جامعة كامبردج»: إن الصور الجديدة مثيرة للغاية ولقد كان رد فعلي الأول هو أن صرخت قائلًا: يا إلهي، لقد أثمر العمل برمته لعمري إنه لشيء رائع، وتقول وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا): إن التلسكوب «هابل» والذي يدور في الفضاء يعتبر واحدًا من أهم الأجهزة والوسائل العلمية، ويُشار إلى أن الرحلة التي قام بها رواد الفضاء على متن المكوك أطلانطس في شهر مايو الماضي كانت لتركيب أجهزة جديدة وأغطية حرارية، بالإضافة إلى استبدال بطاريات وأجهزة توازن المنظار ويقول العلماء: إن هابل قد أصبح الآن أكثر حساسية من ذي قبل بالنسبة للضوء، الأمر الذي يحسن إلى حد كبير من كفاءته ومقدرته على الرصد والتصوير.

النجوم الملونة

المجموعة الشمسية ما هي إلا جزيء ضئيل من مجرتنا أمام كم هائل من المجرات الأخرى. ويوجد في الكون أكثر من ٢٠٠ مليار مجزة وكل واحدة منها تحوي ما بين مليار إلى تريليون من النجوم.

رائد فضاء: كي تنظر إلى هذا النوع من الخلق ولا تؤمن بالله فذلك عندي من المستحيل لقد جعلت ايماني أقوى.. ولا أجد كلمات تصف المشهد.

التقط التلسكوب إحدى الصور البانورامية الرائعة من تشكيلة ملونة من ۱۰۰,۰۰۰ من النجوم التي تقيم في قلب كتلة مزدحمة في تجمع نجمي عملاق والصورة تكشف عن منطقة صغيرة داخل كتلة Omega Centauri والتي تحوي ما يقرب من ١٠ النقاط ملايين نجم، وتبعد حوالي ١٦,٠٠٠ سنة ضوئية عن الأرض، وغالبية النجوم في الصورة هي الأصفر والأبيض، مثل نظامنا الشمسي وهذه النجوم الكبار التي تسطع من اندماج الهيدروجين ونحو نهاية حياتها الطبيعية تصبح النجوم أكبر وأكثر برودة وهي البرتقالية في الصورة، وحتى في وقت لاحق في دورات حياتها فهذه النجوم الحمراء الزاهية تنتفخ لعدة مرات أكبر من حجم الشمس وتبدأ في التخلي عن المغلفات الغازية، وحينما تستنفد الكثير من وقودها تصير نجوما زرقاء رائعة، ثم تتحول إلى الأقزام البيضاء (النقاط الزرقاء الباهتة في الصورة) في نهاية حياتها، وستبقى باردة باهتة لعدة بلايين من السنوات حتى تصبح الرماد المظلم والنجوم الأخرى التي تظهر في الصورة هي النجوم الزرق كبار السن والتي اكتسبت زخما جديدا في الحياة عندما تصطدم وتندمج مع النجوم الأخرى، ويزداد معدل إنتاج الطاقة مما يجعلها تبدو أكثر زرقة.

ونقرأ في إعجاز القرآن الدال على مصدره الإلهي أوصافا للنجوم ما كان للإنسان أن يعلمها قبل عصر التلسكوبات المتطورة: النجم الثاقب يثقب السماء بضوئه ويثقب السماء بصوته، وهناك ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ﴾(الانفطار: 2)، ومعنى الانكدار فقدان النجم جزءًا من درجة لمعانه، وآية أخرى وهي ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طَمِسَتْ﴾ (المرسلات: 4) أي ينتهي النجم فلا يرى له ضوء على الإطلاق. 

ونظرا للأبعاد الشاسعة التي تفصل نجوم السماء عنا فإننا لا يمكن لنا رؤية النجوم من على سطح الأرض أبدًا ولا بأية وسيلة مادية وكل الذي نراه من نجوم السماء هو مواقعها التي مرت بها، ثم غادرتها إما بالجري في الفضاء الكوني بسرعات مذهلة أو بالانفجار والاندثار أو بالانكدار والطمس وأبعد نجوم مجرتنا عنا يصلنا ضوؤه بعد ٨٠ ألف سنة ضوئية من لحظة انبثاقه من النجم وكان الغربيون إلى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي يؤمنون بأن النجوم مثبتات بالسماء وأن السماء بنجومها تتحرك كقطعة واحدة حول الأرض، ثم يأتي القرآن الكريم قبل أكثر من ١٤٠٠ سنة ليقسم بمواقع النجوم هذا القسم العظيم مؤكدا نسبية وأهمية وتعاظم تلك المواقع، ﴿فَلا أُقْسِمُ بمواقع النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَم لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) ﴾ (الواقعة). 

أعمدة الخلق

والتقط التلسكوب مؤخرًا صورة أدق من الأولى التي صورت عام ١٩٩٥م، وتظهر أعمدة الدخان التي سماها علماء الفلك بأعمدة الخلق طولها 4 سنوات ضوئية وهي مكان ولادة النجوم في مكان يبعد ٧٥٠٠ سنة ضوئية، وهي حالة دخانية شبيهة بما ساد الكون قبل خلق الأرض والسماوات، فسبحان الذي أنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة قوله الحق: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائتيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين﴾ (فصلت: 11). 

وقد استطاعت العدسات الجديدة في التلسكوب تصوير هذا المنظر المثير هذا الكائن السماوي يبدو وكأنه فراشة رقيقة ولكنه أبعد ما يكون عن الهدوء ما يشبه أجنحة الفراشات هو غاز ساخن إلى أكثر من ٣٦٠٠ درجة فهرنهيت والغاز يمخر عباب الفضاء في سرعة أكثر من ٦٠٠.٠٠٠ ميلا في الساعة أي بسرعة كافية للوصول من الأرض إلى القمر في ٢٤ دقيقة!

والنجم المحتضر والذي كان نحو خمسة أضعاف كتلة الشمس هو في صلب هذا الغضب، فقد طرد مظروفه من الغازات، والآن يطلق العنان لسيل من الأشعة فوق البنفسجية التي توهج الصورة، ويقع ذلك ضمن نطاق مجرة درب التبانة على بعد ٣,٨٠٠ سنة ضوئية، والغاز المتوهج هو الطبقات الخارجية للنجم، طرد خلال ما يزيد على ۲,۲۰۰ سنة و الفراشة، تمتد لأكثر من سنتين ضوئيتين أي حوالي نصف المسافة من الشمس إلى أقرب نجم، وقد خرج بعض الغاز من منتصف النجم ليكون جناحي الفراشة وتخرج رياح نجمية مكونة من تيار من جسيمات مشحونة سرعتها أكثر من مليوني ميلا في الساعة خلال الجناحين لتغير شكله.

نجوم أكثر من رمال الأرض

عدد النجوم في الكون المنظور يفوق عدد جميع حبات الرمل على الشواطئ في العالم والصحارى بعشر مرات.

ويقول علماء الفلك في أستراليا أن هناك ۱۰ مرات من النجوم في الكون المنظور أكثر عددًا من جميع حبات الرمل على الشواطئ في العالم والصحارى، فمن أحلك أجزاء الأرض. وبالعين المجردة يمكن أن يرى الإنسان حوالي ٥٠٠٠ نجم؛ أما من شوارع المدينة المضاءة فلا يكاد يرى إلا حوالي ١٠٠ لكن التلسكوبات الحديثة تروي قصة مختلفة، فقد استخدم بعض علماء الفلك من أستراليا أقوى أدوات في العالم لقياس درجة سطوع جميع المجرات في قطاع واحد من الكون - وتحسب بعد ذلك كم عدد النجوم التي يجب أن تكون داخلها، ومن هذا القياس، شرعوا في العمل على وضع الرقم لكامل الكون المرئي والتي يعتقدون أنها أكثر دقة بكثير من التقديرات السابقة هذا الرقم - عرض على مؤتمر الاتحاد الفلكي الدولي في سيدني - هو من النوع الذي يمكن أن يسمى حقًا رقمًا فلكيا: ۷۰ سكستليون، أو سبعة تليها ۲۲ صفرًا، إنه أكثر من مجموع عدد حبات الرمل في جميع الأرض والشواطئ والصحارى، ولكن هذه هي فقط النجوم في الكون المرئي ضمن مجموعة من التلسكوبات لدينا (٢).

يقول د. سيمون درايفر من الجامعة الوطنية الأسترالية: إن الإجمالي الفعلي يمكن أن يكون أكبر من ذلك بكثير.

فالمجموعة الشمسية ما هي إلا جزيء ضئيل من مجرتنا أمام كم هائل من المجرات الأخرى، ويوجد في الكون أكثر من ٢٠٠ مليار مجرة، وكل واحدة منها تحوي بين مليار إلى تراليون من النجوم، وفي مجرتنا (درب التبانة) يوجد أكثر من ١٠٠ مليار نجم ثلاث مجرات فقط من خارج مجرة درب التبانة يمكن أن ترى بالعين المجردة، وفي نصف الكرة الشمالي يمكن رؤية مجرة «المرأة المسلسلة»، وهي تبعد مليوني سنة ضوئية، أما الناس في نصف الكرة الجنوبي فيمكنهم رؤية سحابة ماجلان الكبرى التي تبعد حوالي ١٦٠,٠٠٠ سنة ضوئية عن الأرض، وسحابة ماجلان الصغرى التي تبعد حوالي ١٨٠,٠٠٠ سنة ضوئية فإذا قمنا بعملية حسابية بسيطة وقسمنا مثلًا عدد كل المجرات على كل البشر في هذه المعمورة، فإن كل إنسان على وجه الأرض سيحصل على ۳۰ مجرة أو ۱۰ تراليون نجم!! حيث إن عدد النجوم على أقل تقدير هو سبعون بليون تراليون أي ٧ تليها ۲۲ صفرا (۳).

اتساع الكون وخطأ أينشتاين 

لاحظ بعض العلماء في الثلث الأول من القرن العشرين مثل سلايفر، و«هابل» آن المجرات تتباعد ولاحظ الأول أن أربعين مجرة قام برصدها تتحرك فعلا وبسرعات فائقة متباعدة عن مجرتنا وعن بعضها البعض، إن ثبوت حقيقة توسع الكون جعلت العلماء يسلمون بحقيقة أن الكون متحرك وأنه غير ثابت كما كان يظن بعضهم، وهذا قادهم إلى قبول الحقيقة التي طالما نبه إليها القرآن الكريم وهي أن الكون مخلوق له بداية وله نهاية وأنه مر بمرحلة نشوء وسيصل إلى مرحلة فناء، وهي حقيقة طالما تهرب منها بعض العلماء اللادينيين أمثال اینشتاین - مكتشف النظرية النسبية التي تشير إلى أن الكون غير ثابت فهو إما أن يتمدد أو ينكمش وذلك عكس ما كان يعتقد هو وجميع معاصريه من الفلكيين وعلماء الفيزياء، انطلاقا من محاولاتهم اليائسة المعارضة الخلق لأجل ذلك عمد إلى إدخال معامل من عنده أطلق عليه اسم الثابت الكونيEinstein's cosmological constant ليلغي حقيقة تمدد الكون من أجل الادعاء بثباته واستقراره، ثم عاد أينشتاين ليعترف بأن تصرفه هذا كان أكبر خطأ علمي اقترفه في حياته worst mistake I ever made (4).

وفي السنوات الأخيرة فقط توصل العلماء إلى ثابت هابل Hubble's constant وهو يحسب معدل سرعة اتساع الكون، ويظهر أن الكون في تمدد مستمر في جميع الاتجاهات منذ حدوث الانفجار الكبير، ويتناسب معدل التمدد مع بعد المجرات عند نقطة ما، وآخر قيمة له ٧٠كم ثانية لكل مليون فرسخ فلكي (٥).

وقد سبق القرآن الكريم بالإشارة إلى تلك الحقيقة قبل ألف وأربعمائة سنة بقول الحق تبارك وتعالى : ﴿ وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بأَيْد وَإِنَّا لموسعون﴾  (الذاريات: 47)، وكانت هذه الآية الكريمة قد نزلت والعالم كله ينادي بثبات الكون وعدم تغيره، وظل هذا الاعتقاد سائدًا حتى منتصف القرن العشرين حين أثبتت الأرصاد الفلكية حقيقة توسع الكون وتباعد مجراته عنا وعن بعضها البعض بمعدلات سريعة وأيدت كل من المعادلات الرياضية وقوانين الفيزياء النظرية استنتاجات الفلكيين في ذلك.

وقطر الجزء المدرك من الكون، ويسميه د. زغلول النجار السماء الدنيا، يقدر بحوالي ۲۲ بليون سنة ضوئية، ومجرتنا في هذا الحشد هباءة منثورة في السماء الدنيا التي لا يعلم حدودها إلا الله تعالى.

والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة من سني الأرض، وهي مسافة مهولة قدرها ٩.٥ مليون مليون (تراليون) كم وكمثال يقرب لنا الأمر فتبعد الشمس ١٥٠ مليون كم، فيصل ضوؤها إلى الأرض بعد ٨ دقائق وثلث.

ماذا قال رواد الفضاء؟

ثبوت حقيقة توسع الكون جعلت العلماء يسلمون بحقيقة أن الكون متحرك كما كان يظن بعضهم وهذا قادهم إلى قبول الحقيقة التي طالما نبه إليها القرآن الكريم وهي أن الكون مخلوق له بداية وله نهاية وأنه مر بمرحلة نشوء وسيصل إلى مرحلة فناء.

«كي تنظر إلى هذا النوع من الخلق ولا تؤمن بالله لهو عندي من المستحيل... لقد جعلت إيماني أقوى أود أن هناك كلمات  تصف المشهد».

(جون غلين John Glenn أول رائد فضاء أمريكي يدور حول الأرض ١٩٦٢م). 

«بالنظر خارجا لسواد الفضاء مرشوشا بروعة كون من الأضواء، رأيت المجد والجلال».

(لورين أكتون Loren Acton عالم الطبيعة الذي دار حول الأرض ١٢٦ مرة عام ۱۹۷۸م).

ذكرتنا الأرض بزينة شجرة عيد الميلاد شجرة تتدلى في ظلام الفضاء، وكلما بعدنا أكثر تقلص حجمها، وأخيرًا انكمشت إلى حجم «بلية كرة الرخام - أجمل واحدة يمكنك تخيلها، ذلك الشيء الحي الجميل الدافئ، يبدو هشًا ورقيقًا، حتى أنك إذا لمسته بأصبع سينهار ويقع رؤية هذا الأمر يجب أن يغير الإنسان يجب أن تجعل المرء يقدر خلق الله ومحبة الله..

(جيمس إيروين James Irwin أحد رواد الفضاء في رحلة أبوللو ١٥ عام ۱۹۷۱م، ثامن من مشى على القمر).

رؤيتي لكوكبنا كان لمحة من الألوهية. (إدغار ميتشيل Edgar Mitchell رائد فضاء في رحلة «أبوللو ١٤»، سادس من مشى على القمر).

تأتي الشمس حقًا مثل الرعد وتغيب بنفس السرعة كل شروق للشمس وغروبها يدوم بضع ثوان فقط، ولكن في ذلك الوقت ترى ما لا يقل عن ثمانية نطاقات مختلفة من اللون، وتأتي وتذهب من أحمر رائع إلى المع وأعمق لون أزرق، وتشاهد سنة عشر شروقا وغروبا كل يوم تكون في الفضاء، لا شروق ولا غروب متشابه أبدا.

(العالم ورائد الفضاء جوزيف آلن (Joseph Allen.

يبدو العالم نفسه أكثر نظافة وأروع جمالا لربما يمكننا أن نجعله كذلك بنفس الطريقة - الطريقة التي شاء الله أن تكون - من خلال إعطاء الجميع، إنها رؤية من الفضاء الخارجي.

(رائد الفضاء روجر تشافي Roger Chaffee)

عظمة الخالق

إذا انطلقت بمركبة فضائية تقطع ٣٠٠ ألف كم في الثانية الواحدة وليس في الساعة سوف تصل إلى الشمس خلال ٨ دقائق وهي أقرب النجوم إلينا، أما أقرب نجم للشمس فهو على بعد ٤.٢ سنة ضوئية، ولكن إذا أردت الذهاب إلى أبعد بقعة في الكون المدرك (السماء الدنيا) بسرعة الضوء فإن ذلك فوق إدراك العقل: تحتاج إلى ٧٨ بليون سنة، هذا لأن الضوء الذي يصلنا من أبعد مكان في الكون أخذ ۱۳۷ بليون سنة ليصلنا (وهو تقدير عمر الكون، ولكن لتباعد واتساع الكون فهو الآن على بعد ۷۸ بليون سنة ضوئية، وذلك بدراسة خلفيات إشعاعات «الميكرويف الكوني» من مخلفات حرارة الانفجار الكبير (۷)، قال تعالى: ﴿أو لم يرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ والأرض كانتا رتقا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْء حي أفلا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30).

وما السماوات وليس السماء الدنيا فقط بالنسبة لعظمة خالقها إلا كما قال مجاهد : ما السماوات والأرض في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في الأرض الفلاة (صحح إسناده ابن حجر)، وما جميع ذلك في قبضة الله - عز وجل - إلا كالحبة وأصغر من الحبة في كف أحدكم، وذلك قوله تعالى: ﴿ومَا قَدَرُوا الله حَقّ قَدْره والأَرْضُ جميعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مطوبَاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَا يُشركون﴾ (الزمر: 67)، وكما في حديث أبي ذر الغفاري قال: دخلت المسجد الحرام فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فجلست إليه، فقلت: يا رسول الله أيما أنزل عليك أفضل؟ قال: «آية الكرسي، وما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة قال الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (۱۰۹): وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق صحيح والحديث خرج مخرج التفسير لقوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ ﴾(البقرة :٢٥٥)

الهوامش

(1) NASA - Hubble ERO Images

http://www.nasa.gov/missionpages/hubble/multimedia/ero.

(2)Astronomers count the stars

http://news.bbc.co.uk/1/hi/sci/tech

(۳) كتاب د. زغلول النجار: من آيات الإعجاز - السماء في القرآن الكريم

العلمي ٢٠٠٤م بيروت دار المعرفة للطباعة والنشر.

(4)Einstein's cosmological constant http://hyperphysics.phy-astr. gsu.edu/Hbase/astro/fried.html

(5)NASA: Big Bang Expansion: the Hubble Constant http://map.gsfc.nasa.gov/ universe/bb_tests_exp.html

(6)http://homepages.wmich. edu/~korista/astronauts.html

(7)Astronomers size up the Universe

http://news.bbc.co.uk/1/hi/sci/tech/

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1319

71

الثلاثاء 29-سبتمبر-1998

صحة الأسرة العدد 1319

نشر في العدد 1631

72

السبت 18-ديسمبر-2004

استراحة المجتمع (1631)