العنوان الكويت: هندي يدير شبكة لتجارة مخدرات من داخل السجن المركزي
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الاثنين 01-سبتمبر-2014
مشاهدات 84
نشر في العدد 2075
نشر في الصفحة 10
الاثنين 01-سبتمبر-2014
عبدالحميد البلالي: خمسة أشخاص يلاقون حتفهم شهريا جراء تناول المخدرات
حمدان العازمي : رواج المخدرات داخل السجن المركزي واقع حاصل
عبدالله الطريجي : قضية ترويج المخدرات من داخل السجن المركزي ليست بجديدة
خضر البارون: وزارة الداخلية عليها دور رئيسي وكبير في التصدي للمخدرات
مرة اخرى تتجدد قضية رقابة السجون، فمن المسؤول عن دخول المخدرات بأنواعها المختلفه، فضلا عن الهواتف النقالة إلى القابعين خلف الزنزانة في السجن المركزي، بالتأكيد هناك تواطؤ من قبل بعض رجال الأمن المكلفين بالحراسة.
بالبرغم من وجود العديد من كاميرات المراقبة التي من شأنها ان تضبط الوضع داخل السجن وتكشف المخالفين للقوانين والمتورطين في ادخال الممنوعات اذا ما استغلت بالشكل الذي وضعت من أجله، لكن ذلك لم يجد نفعا في عمليات التهريب المتكررة بشكل يومي والتي اتهم فيها مرات عديدة رجال أمن مكلفين بالحراسة وتطبيق القانون.
ولعل التقرير الذي قدمته الإدارة العامة للرقابة والتفتيش مؤخرا إلى المعنيين في وزارة الداخلية بعد ان أجروا تفتيشا مفاجئا على السجن المركزي خير دليل على الإهمال والتقصير ووجود خلل في عملية المراقبة، حيث تبين ان المسؤولين في السجن المركزي يضعون على كل 20 كاميرا مراقبة عسكريا واحدا فقط يراقبهم جميعا.
من جهته، ذكر موقع dna الإخباري الهندي أن تحريات مكثفة أجرتها السلطات الأمنية الهندية كشفت أخيرا عن شبكة اجرامية كبرى متخصصة في تهريب المخدرات عبر الحدود، يديرها ويسيطر عليها مهرب هندي محترف من محبسه في الكويت بحسب ما ذكرته صحيفة الراي الكويتية في عددها الصادر بتاريخ 31 يوليو 2014.
وأوضح الموقع أن المهرب البالغ من العمر 32 عاما يقضي محكومية في الكويت تتعلق بقضية مخدرات منذ أكثر من 7 سنوات وأسفرت التحريات عن أنه يتولى من داخل سجنه ادارة شؤون شبكة تهريب مترامية الأطراف تقوم بتهريب شحنات ضخمة من الهيرويين والكوكايين من أفغانستان إلى باكستان والهند والكويت.
ووفقا للموقع، فإن سلطات التحقيق رصدت مكالمات هاتفية أجراها المهرب السجين من الكويت إلى كل من باكستان والهند، وهي المكالمات التي كشفت عن تفاصيل دقيقة تتعلق بصفقات تهريب المخدرات عبر الحدود.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني رفيع المستوى على اطلاع بسير التحريات قوله نحن نعكف حاليا على محاولة معرفة المزيد عن هذه الشبكة الإجرامية وعن ذلك المهرب الذي يديرها، وإننا مندهشون لأنه يستطيع أن يدير تلك الشبكة من داخل دولة لديها قوانين صارمة في ما يتعلق بالمخدرات.
وأوضح الموقع نقلا عن مصادر أمنية أخرى أن «المهرب المحترف يدير شبكته وفقا لمتطلبات العرض والطلب»، مشيرا الى أنه بمجرد أن يتلقى «طلبية» عبر الهاتف في داخل سجنه فإنه يقوم بإبلاغ مندوبيه في أفغانستان وباكستان ليتولوا أمر شحن تلك الطلبية عبر الحدود الى داخل الهند، وبعد ذلك يتم إرسال شحنات المخدرات في طرود عبر الشحن الجوي والبحري الى جهات مختلفة من بينها الكويت ودول خليجية أخرى.
كما نقل الموقع ذاته عن مصدر استخباراتي رفيع المستوى قوله إن قيمة المخدرات التي تهربها تلك الشبكة الى الكويت وحدها تقدّر بمئات الآلاف من الدولارات سنويا، وأن قيمة تلك الصفقات يتم دفعها إما نقدا أو عن طريق الحوالات.
وأشار الموقع إلى أن أحدث الاحصائيات تشير الى أن هناك حاليا نحو 260 هنديا في السجون الكويتية من بينهم 137 يواجهون تهما أو إدانات ذات صلة بتهريب المخدرات.
هذا وقد كشفت استشاري علاج الادمان في مركز نجاحات للاستشارات النفسية وعلاج الادمان غنيمة حبيب عن احصائية أخيرة بعدد المدمنين في البلد بما يقارب 60 ألف مدمن معظمهم من فئة المراهقين، حتى الأطفال بأعمار 11 عام بات بينهم مدمنون . مشيرة إلى أن أكثر أنواع المخدرات انتشارا هي الحبوب.
وأكد الشيخ عبد الحميد البلالي رئيس جمعية بشائر الخير أن مشكلة المخدرات تتزايد يوما بعد يوم في جميع دول العالم "والكويت ليست بمنأى عن ذلك الخطر" ، وأشار إلى أن هناك أعدادا متزايدة في الوفيات نتيجة الجرعات الزائدة "ففي عام 2010 بلغ عدد الوفيات 44 شابا كويتيا وارتفع العدد إلى 65 في عام 2011 وواصل الارتفاع في عام 2012 إلى 86 حالة في حين بلغ عدد الوفيات 30 حالة في عام 2013 وذلك حتى نهاية شهر مارس موضحا أن هذه الإحصائيات تشير إلى أن هناك خمسة أشخاص يلاقون حتفهم شهريا جراء تناول المخدرات.
فيما أكد رئيس لجنة الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الكويتي النائب حمدان العازمي أن رواج المخدرات داخل السجن المركزي واقع حاصل بدليل دخول سجناء بقضايا لا تمت للمخدرات بصلة ولفترات قصيرة وخروجهم منه مدمنين على المخدرات وقال العازمي إن ظاهرة إدمان بعض نزلاء السجن المركزي ممن ليس له أي علاقة بالتعاطي أو الاتجار بالمخدرات تؤكد رواج تجارة المخدرات في السجن المركزي وتعد إحدى الظواهر السلبية التي قد تتولى اللجنة البرلمانية بحثها في دور الانعقاد المقبل.
ودعا العازمي إلى فصل نزلاء السجن المركزي عن عنابر المتهمين بتعاطي وتجارة المخدرات، خصوصا سجناء قضايا الشيكات الذين سجنوا لأسباب مالية ولفترة قصيرة، مشيرا إلى أن هناك الكثيرين ممن حكم عليه لعام أو عامين وخرج من السجن المركزي مدمنًا.
وشدد العازمي على تفعيل وتشديد الرقابة في السجن المركزي، مع مراعاة الجوانب الإنسانية للسجناء كتوفير الخلوة الشرعية لهم وتعزيز تواصلهم مع اهلهم وذويهم لعدم عزلهم عن المجتمع، وتهيئتهم للانخراط فيه بعد خروجهم ليعودوا مواطنين صالحين.
ومن جانبه كشف عضو لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب عبدالله الطريجي أن قضية ترويج المخدرات من داخل السجن المركزي ليست بجديدة، ومنذ سنوات ووزارة الداخلية تعاني من هذه المشكلة، مؤكداً في الوقت ذاته أن أمام نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد فرصة لإحداث نقلة نوعية في السجن المركزي من خلال خطوات عدة تحول دون جعله موقعاً لترويج المخدرات.
وشدد الطريجي على ضرورة أن يكون لسجناء تجارة المخدرات زنزانات خاصة في السجن المركزي، وعدم وضعهم أو اختلاطهم مع السجناء الآخرين وان يتم الاستعجال في تنفيذ أحكام الإعدام بمن صدرت في حقه هذه الأحكام، مؤكداً أن السجن المركزي بوضعه الحالي وبقلة الوسائل المتطورة للمتابعة يبقى منطقة سهلة لترويج المخدرات داخله وخارجه.
هذا وقد أكد أستاذ علم النفس في جامعة الكويت، د. خضر البارون، وجود كثير من الأسباب التي أدت الى تزايد أعداد مدمني المخدرات في البلاد الى مستويات خطيرة، خلال الوقت الراهن، من أبرزها الصحبة السيئة، والوفرة المالية، ووقت الفراغ، وسوء التربية، وضعف الوازع الديني وغير ذلك الكثير، مضيفاً ان الترف الزائد وراء انتشار ظاهرة الإدمان.
وأشار الى وجود بعض الأعراض والسلوكيات التي تظهر على مدمن المخدرات بمختلف أنواعها، من إصابته بتغيرات مزاجية فجائية، كالبكاء الفجائي أو الضحك من دون داعٍ، مع الحديث بكلام غير مفهوم، وإصابته بالشرود الذهني في أحيان كثيرة، إضافة الى اندفاعه للسلوك العدواني، كالتعدي بالضرب على الآخرين، سواء من أفراد أسرته أو غيرهم، مع قيامه بطلب المال بشكل مبالغ فيه من والديه وأقربائه باستمرار.
وأكد البارون ان الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها وإداراتها، عليها دور رئيسي وكبير في التصدي للمخدرات، ومنع تهريبها الى البلاد، بمختلف المنافذ البرية والبحرية، حتى لا تصل الى أيدي الشباب، فتصيبهم بآثار وأضرار كبيرة.
ملخص حالة تعاطي المخدرات
في دولة الكويت
أولاً : عدد قضايا المخدرات .
2008 567
2009 661
2010 1370
2011 1360
2012 1444
ثانياً : عدد الوفيات بسبب المخدرات .
2010 44
2011 65
2012 86
2013 30 حالة حتى نهاية مارس .
* أي ما متوسطه 50 شخصاً سنوياً .
أي ما متوسطه 5 شهرياً.
* الأكثر انتشاراً .
من 1991 -1994
الخمر والحشيش والهيروين .
من 1995 -2005
الهيروين + الحشيش +الحبوب .
من 2005 -2011
الحبوب ، الحشيش + الهيروين .