; اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة تطرح دراسة علمية تفند وثيقة الأمم المتحدة | مجلة المجتمع

العنوان اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة تطرح دراسة علمية تفند وثيقة الأمم المتحدة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2001

مشاهدات 65

نشر في العدد 1468

نشر في الصفحة 24

السبت 15-سبتمبر-2001

 الوثيقة معادية للنظم الأخلاقية والثقافية لمجتمعاتنا الإسلامية

تود اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل أن تعبر عن جزيل شكرها وامتنانها لأعضاء اللجنة التحضيرية للجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة «UNGASS» لمتابعة قمة الطفل.

كما تقدر اللجنة الإسلامية وتثمن العناية الكبيرة بالأطفال، وتلبية احتياجاتهم وضمان حقوقهم في الحياة الحرة الكريمة، وسلامتهم الجسمية والعقلية والنفسية وحمايتهم من كل أوجه الأذى والعدوان والاستغلال والانحراف بكل صوره، وتشجع اللجنة أيضا الدعوة إلى تنمية قدرات الأطفال ومحاولات إشراكهم في صنع القرارات الخاصة بهم، بما يتناسب مع أعمارهم وكفاءاتهم. كما تعتبر اللجنة أيضا أن جهود تحسين حالة الأطفال وحماية حقوقهم أسرع طريق نحو التقدم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

وفيما يلي بعض الملاحظات العامة التي تعتقد اللجنة أن إضافتها ليست في صالح أطفال العالم فقط، بل أيضا في صالح مجتمعاتهم ككل، ثم تتبع تلك الملاحظات العامة برؤية اللجنة التفصيلية، فيما يخص حذف ما يتعارض مع مصلحة الأطفال أو إضافة ما تعتقد أن في إضافته مصلحة الأطفال العالم:

1- لم تشر الوثيقة إلى الدين كعامل فعال من عوامل تنمية الطفل. فيما عدا البند «٦٢»، ولم تؤكد الوثيقة على البعد الروحي للتربية بنفس المعدل الذي أكدت فيه على الأبعاد الأخرى النفسية والجسمانية والعقلية.

2- دور الأسرة غير واضح في الوثيقة، بل يتم استبداله بهيئات أخرى. فمن ١٠٦ بنود هناك ١٢ بندا فقط بهما ذكر لكلمة الأسرة، بل في بعض الأحيان يتم التعبير عن الأسرة بمصطلح الأسرة المعيشية Household، وأيضا تقوم الوثيقة بالتأكيد على فكرة «تمكين Empowerment الطفل والبالغ»، ولكن ليس من داخل سياق الأسرة بند « ٥٨ ج و 65» مما يعطي انطباعا سلبيا بأن الوثيقة تحاول إخراج الأطفال من سياق الأسرة بنفس الطريقة التي أخرجت بها وثيقة بكين المرأة من سياق الأسرة، وبهذا فإنه يتم تفتيت الأسر إلى أفراد غير منتمين بعضهم لبعض بالإضافة إلى هذا، فإن الوثيقة لا تذكر تعريف الأسرة على أنها وحدة مكونة من رجل وامرأة مرتبطين بعلاقة زواج شرعي، ولكن استخدمت الوثيقة بدلًا من هذا التعريف تعريفا آخر «في بند ۱۳»، «هو للأسرة عدة أنماط مختلفة».

وتؤكد اللجنة الإسلامية على أهمية الأسرة الطبيعية الناشئة من زواج صحيح بين رجل وامرأة وتقديم كل سبل الرعاية لها، والإشارة إلى ذلك على أنه من أهم ضمانات حقوق الأطفال وتلبية جميع احتياجاتهم.

3- لم تقم الوثيقة بوضع التعريفات اللازمة للعديد من المصطلحات المهمة والأساسية، مثل: السلام، وحقوق الإنسان، والأعراف والتقاليد الثقافية، والتمييز والممارسات التقليدية، والحريات الأساسية، والعنف والتفاوتات والأسر المعيشية ويرجى من الوثيقة أن تقوم بوضع تعريفات محكمة ومتفق عليها من أصحاب الثقافات المختلفة إما في بداية الوثيقة، أو في ملحق مذيل بها.

4- الجنين هو مرحلة أساسية من مراحل الطفولة، وكان لابد أن تستحوذ على اهتمام أكبر في الوثيقة. فعلى الرغم من أن رعاية ما قبل الميلاد ظهرت في موضعين «بند ٦٠ وبند ٦١»، فإنها لم تذكر، ولا واحدة منهما، حق الجنين في حياة آمنة غير مهددة بالإجهاض غير المندوب طبيا. إن شعار حفظ حياة الجنين غير موجود داخل الوثيقة.

5- لم يكن هنا توازن بين ذكر الحقوق والواجبات، فيما يخص الأطفال ففي حين ركزت الوثيقة على قضية حقوق الأطفال، لم تبرز بشكل كاف قضية المسئوليات سواء تجاه أنفسهم، أو أسرهم، أو مجتمعاتهم.

6- تؤيد اللجنة الإسلامية المساواة بين البنين والبنات في كل ما من شأنه تقوية العدالة بينهما، مع الأخذ في الاعتبار الفروق البيولوجية والنفسية والأدوار الحياتية، وما ترتبه الشريعة الإسلامية على أوجه الاختلاف بينهما من حقوق وواجبات، وذلك عكس ما أكدت عليه الوثيقة حيث أكدت على المساواة المطلقة بين البنات والبنين «٣٦0»، بينما تجاهلت الاختلافات البيولوجية والنفسية واختلاف أدوارهم الحياتية.

7- معظم التحديات التي ذكرتها الوثيقة عامة وتنقصها التفاصيل مثل: تحدي الصراعات المسلحة حيث كان ينبغي إضافة أمثلة. مثل الحظر والحصار الاقتصادي، واحتلال الدول للدول الأخرى.

8- تعمل الوثيقة على إيجاد رابط قوي بين قضية المرأة وقضية الطفل «٨٥- ٢٢- ٧- ٩٦»، وبهذا يتم استبعاد عنصر الرجال والذين يعانون من نفس الظروف من التمتع بفرص الرفاهية التي تقدمها الوثيقة. وتقوم الوثيقة أيضا بتفضيل الإناث على الذكور «٦٥- ١٦» واللجنة لا تؤيد أي لفظ يعبر عن هذا التفضيل مثل: بخاصة البنات «٦٥- ١٦» لأن هذا يعتبر تمييزا في حد ذاته قد يحتاج فيما بعد إلى وثيقة أخرى لإزالة جميع أشكال التمييز ضد الذكور.

9- تأخذ اللجنة على الوثيقة إدخالها لمرحلة المراهقة في مرحلة الطفولة، في حين أن كلا المرحلتين يتميز تمييزًا واضحًا عن الآخر، وكما هو معلوم من الناحية العلمية، أن هناك تمايزا في الأدوار الاجتماعية والنفسية والجنسية «التركيب البيولوجي» بين مرحلتي الطفولة والمراهقة لذا يلزم أن تتناول فترة المراهقة، وأن يفردوا لها مؤتمرًا خاصًا لما لها من أهمية وخطورة.

10- تدعو اللجنة المهتمين بالأطفال ومشاكلهم والساعين نحو تهيئة بيئة أفضل الأطفال العالم، أن يعتمدوا الحكمة: إن الوقاية خير من العلاج، وبدلًا من أن تعلم الأطفال: كيف يحمون أنفسهم من عدوى انتقال مرض الإيدز، نعلمهم «ثقافة العفة»، و «ضبط النفس» حيث أثبتت كل دعوات «الجنس الأمن» إخفاقها سواء من حيث تزايد نسبة حمل المراهقات أو انتشار مرض الإيدز والأمراض المنقولة جنسيًا.

 ١١- تؤكد اللجنة على أهمية دقة وأمانة الترجمة من اللغة الأصلية «الإنجليزية» التي صيغت بها الوثيقة إلى اللغات الأخرى التي نقلت إليها، خاصة العربية منها، وقد لاحظنا نحن-مستخدمي الوثيقة العربية والنص الأصلي الإنجليزي- أن هناك عدم في الترجمة بين مدلولات بعض الألفاظ، مثل: لفظة Gender «5» التي ترجمت على أنها الجنس في حين أن النص الأصلي يعني بها النوع ومصطلح تطابق في Gender Equality «32، 69» الذي ترجم إلى المساواة بين الجنسين، وهو يعني في النص الأصلي «المساواة في النوع» ولفظة disparity التي ترجمت إلى التفاوتات وهي تعني في النص الإنجليزي «الفروق» ولفظة Monitoring التي ترجمت إلى الرصد وهي تعني في النص الإنجليزي أكثر من مجرد الرصد، فتعني «المراقبة» وتعطي إيحاء بالتدخل وإمكانية المحاسبة وإصدار إجراءات ضد المرصودين، وفي هذا اعتداء صارخ على الدول وسيادتها.

الرابط المختصر :