; المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي: «إنشاء مصرف إسلامي دولي» | مجلة المجتمع

العنوان المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي: «إنشاء مصرف إسلامي دولي»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1983

مشاهدات 56

نشر في العدد 614

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 29-مارس-1983

  • المؤتمر يوصي بتأسيس مؤسسات إسلامية للتأمين التعاوني وتدريس الاقتصاد الإسلامي بفروعه ونظمه التطبيقية المختلفة.

أوصى المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي البنوك الإسلامية بتعميق التعاون في ما بينها على كل المستويات، ولاسيما في مجال التعاون لإنشاء مصرف إسلامي دولي يسهل ابتعادها عن التعامل مع البنوك الربوية كلما أمكن ذلك

وأوصى المؤتمر أيضًا بتأسيس مؤسسات إسلامية للتأمين التعاوني للقيام بأعمال التأمين وإعادة التأمين وأوصى الجامعات العربية والإسلامية بضرورة الاهتمام بتدريس الاقتصاد الإسلامي بفروعه ونظمه التطبيقية المختلفة. وبضرورة إنشاء المزيد من مراكز أبحاث الاقتصاد الإسلامي، ومراكز إعداد وتدريب العناصر العاملة في الوحدات الاقتصادية الإسلامية مع الاهتمام بالجوانب العقائدية والخلقية

كما أوصى المؤتمر الذي عقد في الكويت من 6 إلى 8 جمادى الآخرة 21-23/2 إلى الاهتمام بالدعوة إلى مفاهيم المصارف الإسلامية باستخدام جميع الوسائل المختلفة الحديثة.

وقد تضمنت التوصيات عددًا من الفتاوى التي اتفق عليها العلماء المشاركون في المؤتمر ومنها تأكيده على أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هو من الربا المحرم شرعًا، ومنها أيضًا اشتراط مبلغ معين يستحقه المصرف أو المستثمر أو العامل إذا زاد الربح عن حد معين فإن هذا الاشتراط لا يؤدي إلى قطع الاشتراك في الربح

إضافة إلى عدد آخر من التوصيات والفتاوى التي نشرناها بنصها في ختام هذه التغطية الإعلامية للمؤتمر

من أمل منشود إلى واقع مشهود:

وكان المؤتمر قد عقد تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح، وافتتحه نيابة عنه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد سعد الجاسر بكلمة قال فيها: إن إنشاء المصارف الإسلامية كان أملًا منشودًا فأصبح بحمد الله واقعًا مشهودًا إنجازًا رائدًا في حياة أمتنا الإسلامية.

وجدد دعوة أمير البلاد إلى إيجاد صيغة تبدأ من الواقع، ومحاولة ينتقل بها العمل العربي الإسلامي من مستوى ردود الأفعال إلى مستوى التخطيط العلمي الشامل.

وأضاف إن ما حدث من فجوة في الصيغ والأساليب وضع على عاتق القادرين واجبًا فوريًا هو إعادة عرض المبادئ الشرعية وتجديد الصلة بين النظريات والواقع ليس لغرض البحث وحده ولكن بهدف التطبيق العلمي

وختم كلمته بقوله: إنه إذا كان العالم مشغولًا في هذه الفترة بالبحث عن نظام اقتصادي جديد فإن العالم الإسلامي على وجه الخصوص ليتطلع إلى مثل مؤتمركم لوضع الحلول الناجعة لمشكلاته الاقتصادية على ضوء من عقيدته ومبادئه الإسلامية بما يحقق تضامن المسلمين وتكافلهم وينشر الخير والرخاء في ربوع المعمورة.

ثم ألقى رئيس اللجنة التحضيرية رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي السيد أحمد بزيع الياسين كلمة شكر فيها سمو ولي العهد لرعايته المؤتمر. وقال: إن هذا الاهتمام بمسيرة البنوك الإسلامية ينبع من حرص القائمين عليها والمهتمين من فقهاء المسلمين وأساتذتهم بتوفير البديل اللاربوي للمعاملات المالية السائدة.

الاقتصاد الربوي معرض للأزمات:

ووصف الاقتصاد الذي يبنى على أساس الفوائد الربوية بأنه اقتصاد معرض للأزمات المالية وأن نسبة الفوائد الثابتة غير المرتبطة بمؤثرات الإنتاجية والربحية تثقل كاهل المنتجين. ومن ثم المستهلكين، حيث ترتفع الأسعار وتزيد معها نسبة التضخم ويتبعها انخفاض في الطلب والإنتاج، ومن ثم زيادة العاطلين عن العمل

ودعا إلى بذل الجهود والتعاون في سبيل دعم أسس الاقتصاد الإسلامي وفقًا لما أملته علينا الشريعة الإسلامية الغراء، حتى نرضي الله سبحانه ونتجنب ما يمر به العرب اليوم من أزمات اقتصادية واجتماعية وننير الطريق للسائرين فيه.

ووصف المؤتمر بأنه خطوة في هذا الطريق الذي تم اختيار موضوعاته بما يحقق بحث الأمور الملحة التي تتعلق بالبنوك الإسلامية بصفة خاصة والاقتصاد الإسلامي بصفة عامة.

البنوك الداعية:

وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي عقد بدعوة مشتركة من البنوك الإسلامية التالية:

1- بيت التمويل الكويتي - الكويت.

2- بنك دبي الإسلامي - دبي.

3- بنك البحرين الإسلامي - البحرين.

4- شركة البحرين الإسلامية للاستثمار - البحرين.

وقد رأت اللجنة التحضيرية المشكلة من البنوك الداعية بالإضافة إلى مشاركة البنك الإسلامي الدولي بالقاهرة والبنك الإسلامي للتنمية في جدة -أن تكون أبحاث المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي مكملة لأبحاث المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي الذي عقد في دبي في الفترة من 23 - 25 جمادى الآخرة عام 1399هـ. الموافق من 20 - 22 مايو 1979م.

عشرة علماء شاركوا في المؤتمر:

كما حرصت اللجنة التحضيرية على دعوة عدد من علماء الفقه الإسلامي ليبينوا رأي الفقه الإسلامي فيما يتم عرضه من أبحاث، وما تقوم به البنوك الإسلامية من أعمال، وقد تكرم بتلبية الدعوة مشكورًا كل من الأساتذة الفقهاء:

1- فضيلة الأستاذ الشيخ عبدالحميد السائح

2- فضيلة الأستاذ الشيخ بدر المتولي عبد الباسط.

3- فضيلة الأستاذ الشيخ زكريا البري.

4- فضيلة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي.

5- فضيلة الأستاذ الشيخ إبراهيم المحمود.

6- فضيلة الشيخ محمد سليمان الأشقر.

7- فضيلة الأستاذ الشيخ محمد الحبيب الخوجة

8- فضيلة الأستاذ الشيخ زكي الدين شعبان.

9- فضيلة الأستاذ الدكتور محمد حسن الأمين.

10- فضيلة الشيخ الصديق الضرير.

وشملت الأبحاث التي تم عرضها في هذا المؤتمر المواضيع التالية:

1- الربا وأثره على المجتمع الإنساني للباحث الدكتور عمر الأشقر

2- منهج الدعوة إلى مفاهيم المصارف الإسلامية للباحث الدكتور حسين شحاته.

3- أسلوب المضاربة الشرعية وتطبيقاته المعاصرة. د. عبدالستار أبو غده.

4- أعمال الصرف وتبادل العملات د. سامي حمود.

5- البيوع في الشريعة الإسلامية، الشيخ عبدالحميد السائح.

6- التعامل في أسواق السلع والأسهم. د. معبد الجارحي

وسنعرض هنا لبحثين من بحوث المؤتمر على أن نعرض لبقية البحوث في العدد المقبل إن شاء الله.

نظرة إسلامية إلى الأسواق المالية والسلعية للدكتور معبد علي الجارحي:

بدأ الدكتور الجارحي بحثه بالإشارة إلى أنه يمكن تقسيم الأسواق الموجودة في عصرنا الحاضر إلى نوعين رئيسيين: أولهما يتعامل الناس فيه في حقوق الأصول عينية أو نقدية. وتسمى سوق المال، وتشمل هذه السوق أسواق الأسهم والصرف والنقد وثانيهما يتعامل فيه الناس في سلع أو عقود تتصل بها، وتسمى أسواق السلع. وتشمل سوق السلع الحاضرة، وسوق العقود.

أسواق المال وأسواق السلع:

عرض الباحث لأسواق المال، وبحث في سوق الأسهم وعرف الأسهم المعتادة والأسهم الممتازة والأسهم المؤجلة، في بحث في سوق الصرف العاجل، وسوق الصرف الأجل، وسوق النقد. والسندات الحكومية قصيرة الأجل، وقروض سماسرة الأوراق المالية، كما عرف القبول المصرفي والأوراق التجارية والأموال في ما بين المصارف وشهادات الوديعة الآجلة القابلة للتبادل والبيع القصير، والتعامل بالهامش، وسوق الأوراق الامتيازات، وامتياز البيع وامتياز الشراء.

ويتم التعامل في أسواق السلع إما نقدًا أو آجلًا عن طريق شراء وبيع العقود السلعية. وهي نوعان: سوق السلع الحاضرة، وسوق العقود السلعية.

نظرة إسلامية إلى أسواق المال:

ذكر الباحث أن الإسلام يخير من حيث المبدأ، ملكية الأسهم من حيث إنها عقود مركبة تشمل المشاركة والمضاربة في آن واحد. كما يحل التعامل فيها باعتبار أنها حقوق مالية لأصول عينية ونقدية على المشاع، إلا أن ذلك التحليل يتوقف على مجال أعمال الشركات ذات الصلة. وطبيعة الأسهم من حيث الضمان والتفصيل والتقييد. ولا يجوز التعامل باسم شركة تتعامل في المحرمات حتى يجوز حمل أسهمها وتداولها. فلا يحل حمل وتداول أسهم الشركات التي تتعامل في الخمور ولحوم الخنزير والقمار وكذلك الشركات التي تتعامل بالربا أخذًا أو عطاء.

ولا يحل أيضًا حمل وتداول أسهم الشركات التي تتيح فرصة تداول المحرمات أو الوقوع في الحرام مثل شركات الطيران التي تقدم الخمور والخنزير لركابها، وشركات السياحة التي تغض الطرف عن الدعارة القائمة في مؤسساتها كالفنادق، هذا إذا لم تقم أيضًا يبيع الخمور وإدارة قاعات القمار.

أسلوب المضاربة الشرعية وتطبيقاته المعاصرة:

كان هذا البحث للدكتور عبدالستار أبو غدة خبير ومقرر الموسوعة الفقهية في وزارة الأوقاف؛ حيث بدأ بحثه مع الإشارة إلى أن فكرة المصارف الإسلامية حققت فضلًا عن الأهداف المباشرة من تطهير أموال المتعاملين معها من موبقة الربا ومآثم المعاملات المحرمة، ومن ثم تنمية أموالهم على الوجه الكامل والمنافع الأخرى التي تفيء ظلالها على المجتمع في اقتصاد علاقاته الإنسانية، حققت هدفًا طالما تطلع إليه أصحاب الغيرة على الشريعة الإسلامية وذلك بإظهارها لتأخذ سبيلها إلى التطبيق العملي وأخذ زمام المبادرة لتأتي بما لم تأت به النظم المستجدة.

وبعد أن عرض الباحث القراض والمضاربة ومشروعية القراض وأحكامه، تحدث عن أركانه وشروطه المتفق عليها وشروط رأس المال وشروط الربح وشروط العمل، وعرض للمضاربة الفاسدة «قراض المثل وأجر المثل». وحاول استخلاص القواعد الأساسية للقراض، ثم لخص أهم أسباب الفساد في القراض

وتحدث عن مدى ما يشمله القراض في التجارة والصناعة والزراعة وعن العلاقات التعاقدية في القراض

ثم انتقل الدكتور أبو غدة إلى فصل آخر في بحثه وهو إمكانية التطبيق المعاصر للقراض وتوافق ذلك مع أعمال المصارف الإسلامية.

فذكر أن الصحابة كانوا يتعاملون بالمضاربة على الصورة التي كانت عليها في الجاهلية. وكان ذلك من غير اعتراض من أحد منهم. فكان إجماعًا منهم على جوازها

وأضاف أنه مما يعزز ما في القراض من قابلية لتغطية الأنشطة الاستثمارية للمصارف الإسلامية احتفاظه بأهم خصائص الشركات

وفي عرضه لمدى صلاحية شكل المضاربة عند الفقهاء لمتطلبات المصارف تحدث الباحث عن عمل رب المال في المضاربة، وطلب الضمان أو الكفالة من المضارب أو المضاربة برأس مال مرهون، وشرح معنى «تنفيض المال»، فذكر أنه للدلالة على المرحلة التي يمكن فيها احتساب الربح، ثم تحدث عن الحل الملائم للمضاربة الجماعية المستمرة. وقال إن هناك قضيتين متصلتين بالنسبة إلى ممارسات المصارف الإسلامية هما الجماعية والاستمرارية، وأوضح كيفية توزيع العوائد المتحققة بين المساهمين والمشاركين، ومدى تحمل تلك العوائد للمصاريف المترتبة على العمل، وبها ختم بحثه.

الفتاوي والتوصيات من لجنة العلماء:

صدر عن المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي جملة من التوصيات ننشرها بنصها كاملة:

1- يؤكد المؤتمر أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هو من الربا المحرم شرعًا.

2- يوصي المؤتمر أصحاب الأموال من المسلمين بتوجيه أموالهم أولًا إلى المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية داخل البلاد العربية والبلاد الإسلامية، ثم في خارجها وإلى أن يتم ذلك تكون الفائدة التي يحصلون عليها كسبًا خبيثًا، وعليهم استيفاؤها والتخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين العامة. ويعتبر الاستمرار في إيداع الأموال في البنوك والمؤسسات الربوية مع إمكان تفادي ذلك عملًا محرمًا شرعًا.

3- يوصي المؤتمر بتشجيع المصارف الإسلامية القائمة ودعم إنشاء المزيد من هذه المصارف لتعم منافعها على جميع المستويات.

4- يوصي المؤتمر المصارف الإسلامية تعميق التعاون فيما بينها على كل المستويات، ولاسيما في مجال التعاون لإنشاء مصرف إسلامي دولي يسهل ابتعادها عن التعامل مع البنوك الربوية كلما أمكن ذلك.

5- يؤكد المؤتمر وجوب اتفاق المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية ابتداء مع أصحاب أموال الاستثمار على نسبة الربح لكل طرف، ولا يجوز تأجيل هذا الاتفاق إلى ما بعد.

6- يجوز الاتفاق بين المصارف الإسلامية والمستثمرين والعاملين في المال على اشتراط مبلغ معين يستحقه المصرف أو المستثمر أو العامل إذا زاد الربح عن حد معين، فإن هذا الاشتراط لا يؤدي إلى قطع الاشتراك في الربح

7- لا يحل تبايع الذهب والفضة والنقود بعضها ببعض إلا بالتقابض الفوري، ويكون التبايع في هذه الأصناف على أساس التسليم الآجل هو من الربا المحرم شرعًا.

8- يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للأمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق هو أمر جائز شرعًا طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسؤولية الهلاك قبل التسليم، وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي.

وأما بالنسبة للوعد وكونه ملزمًا للأمر أو المصرف أو كليهما، فإن الأخذ بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة التعامل واستقرار المعاملات وفيه مراعاة لمصلحة المصرف والعميل، وأن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعًا، وكل مصرف مخير في الأخذ بما يراه في مسألة القول بالإلزام حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه

9- يرى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها جائز بشرط أن لا يحق للمصرف أن يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول

10- لتغطية الحساب المخصص لمواجهة مخاطر الاستثمار يجوز أن يقتطع المصرف الإسلامي سنويًا نسبة معلنة من صافي أرباح الاستثمار المتحققة من مختلف العمليات الجارية خلال السنة المعينة. وتبقى هذه المبالغ المتقطعة محفوظة في حساب مخصص لمواجهة أية خسائر تزيد عن مجموع أرباح الاستثمار في تلك السنة.

11- يوصي المؤتمر بتأسيس مؤسسات إسلامية للتأمين التعاوني للقيام بأعمال التأمين وإعادة التأمين.

12- يوصي المؤتمر الجامعات العربية والإسلامية بضرورة الاهتمام بتدريس الاقتصاد الإسلامي بفروعه ونظمه التطبيقية المختلفة كما يوصي بضرورة إنشاء المزيد من مراكز أبحاث الاقتصاد الإسلامي.

13- يوصي المؤتمر بإنشاء المزيد من مراكز إعداد وتدريب العناصر العاملة في الوحدات الاقتصادية الإسلامية مع الاهتمام بالجوانب العقائدية والخلقية.

14- يوصي المؤتمر بالاهتمام بالدعوة إلى مفاهيم المصارف الإسلامية باستخدام جميع الوسائل المختلفة الحديثة.

15- يقرر المؤتمر أن التعامل في أسواق السلع والأسهم في الأسواق المالية أمر يحتاج إلى دراسة مفصلة وأن المطلوب هو التحضير لبحث هذا الموضوع في مؤتمر علمي خاص بذلك.

كلمة الافتتاح للسيد وزير الأوقاف:

ألقى وزير الأوقاف السيد أحمد سعد الجاسر كلمة افتتح فيها المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي قال فيها: إن إنشاء المصارف الإسلامية كان أملًا منشورًا فأصبح بحمد الله واقعًا مشهودًا وإنجازًا رائدًا في حياة أمتنا الإسلامية.

وأشار إلى أن الكويت تدعم كل جهد مخلص لوضع التعامل اليومي في مجال المال والاقتصاد على هدى من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وجدد دعوة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله إلى إيجاد صيغة تبدأ من الواقع ومحاولة ينتقل بها العمل العربي الإسلامي من مستوى ردود الأفعال إلى مستوى التخطيط العلمي الشامل.

وأضاف: إن ما حدث من فجوة في الصيغ والأساليب وضع على عاتق القادرين واجبًا فوريًا هو إعادة عرض المبادئ الشرعية وتجديد الصلة بين النظريات والواقع ليس لغرض البحث وحده ولكن بهدف التطبيق العلمي. وختم كلمته بقوله: إنه إذا كان العالم مشغولًا في هذه الفترة بالبحث عن نظام اقتصادي جديد فإن العالم الإسلامي على وجه الخصوص ليتطلع إلى مثل مؤتمركم لوضع الحلول الناجعة لمشكلاته الاقتصادية على ضوء من عقيدته ومبادئه الإسلامية بما يحقق تضامن المسلمين وتكافلهم وينشر الخير والرخاء في ربوع المعمورة.

كلمة السيد أحمد بزيع الياسين

في ختام المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

علماءنا الأفاضل… 

أيها الإخوة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

فقد أشرف مؤتمركم هذا على الانتهاء في برنامجه، ولم ينته في رسالته، فبقدر ما أضافت إليه البحوث المطروحة بين يدي المؤتمر، وما رافقها من نقاش علمي سامٍ فإن الحاجة قد تجلت واضحة للعيان بأهمية استمرار مثل هذه اللقاءات ورعاية تلك الدراسات وتهيئة الجو المناسب.

إن هذه البحوث وما دار حولها من مناقشات أثرت الفكر الإسلامي الاقتصادي بأفكار ستضع للسادة الأفاضل حلولًا للمشاكل المستحدثة والمعاملات المستجدة الذي لم يتعرض لها الفقهاء السابقون رحمهم الله تعالى.

أيها الإخوة الكرام:

لقد جاءت نتائج مؤتمركم القيم في صورة قد تبلورت على أيدي السادة العلماء الذي تحملوا ضغط الوقت وخرجوا بتوصيات تعكس النقاش الذي تناول أبحاث المؤتمر.

من جهة أخرى نتمنى أن يتصل حوارنا هذا بجهود الهيئات الأخرى العاملة في نفس الميدان والتي تكرس جهودها لإخراج تلك الاجتهادات في صورة منسقة ومنظمة، أسأل الله أن تأخذ طريقها الراشد والفعال إلى حيز الوجود في وقت قريب.

وأخيرًا أيها الإخوة الكرام:

أرجو أن تقبلوا اعتذار إدارة المؤتمر عن أي قصور أو سهو عن أداء الواجب بالقدر المناسب لهذا اللقاء الكبير وهذا الاجتماع الميمون.

وأتقدم بالشكر لكم جميعًا للجهود الطيبة والمساهمات المختلفة التي كان لها الأثر الأكبر في إنجاح هذا المؤتمر.

وفي هذا المقام أتقدم بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح على عنايته ورعايته للمؤسسات الإسلامية كبيت التمويل الكويتي وكلية الشريعة الإسلامية، ونرجو الله أن يوفقه إلى المزيد حتى تكون أمورنا الحياتية وفق الشريعة الإسلامية الغراء

كما أتقدم باسمكم جميعًا بالشكر لمقام سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء لرعايته هذا المؤتمر، وأشكر السادة أعضاء مجالس الإدارات في المصارف الإسلامية التي خصت المؤتمر بجهود مكثفة لإنجاحه وإبلاغه أهدافه.

فنسأله سبحانه وتعالى أن يجعل اجتماعنا اجتماعًا ميمونًا، ويجعل عملنا جميعًا خالصًا لوجهه الكريم، وأن نجتمع في لقاءات قريبة إن شاء الله.

وفقكم الله ورعاكم وحفظكم،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرابط المختصر :